اختفاء قسري وتعذيب بأماكن سرية.. حملة إلكترونية دولية لفضح نظام "أردوغان"

"المجموعة الأممية": حرمان الضحايا وأسرهم من حريتهم تجاهل تام وصريح للعدل

أعلنت الرابطة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان في جنيف "IAHRA" ومؤسسة الصحفيين والكتاب "JWF"، عن إطلاق حملة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات في تركيا التي كشفها، مؤخراً، تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن عمليات الإخفاء القسري في تركيا والاختطاف من الخارج.

وركز التقرير الذي أصدره فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري، على انتهاكات النظام التركي، بينها اختطاف المواطنين المدنيين في داخل البلاد وخارجها.

وتنطلق الحملة، يوم غد الجمعة، لإبراز قضايا الاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب التي يقدم عليها نظام الرئيس رجب أردوغان داخل تركيا وخارجها للقضاء على الأصوات المعارضة.

وبحسب صحيفة "زمان"، فقد نشر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً عقب اجتماعه في دورته 45 حول الزيارة التي أجرتها مجموعة عمل الاختفاء القسري إلى تركيا في الفترة بين 14-18 مارس 2016، وناقش المادة الثالثة من جدول الأعمال التي تنص على تطوير حقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وحماتها.

وخلص التقرير الأممي إلى أن تركيا تشهد زيادة في وقائع الاختفاء القسري نتيجة "قانون الحصانة" الذي أُقر في أعقاب محاولة انقلاب 15 يوليو 2016 لحماية الأشخاص أو المسؤولين الذين ارتكبوا أعمالاً غير قانونية خلال محاولة التصدي للانقلابيين، بحسب وجهة نظر السلطات التركية.

وأكدت مجموعة العمل، في تقريرها، أهمية اتخاذ خطوات ملموسة في تنفيذ التزامات تركيا في مجال حقوق الإنسان وفي ضوء حماية حقوق التعويض والعدالة وإنهاء وقائع الاختفاء القسري، من أجل سيادة القانون والديمقراطية في تركيا.

وأعربت مجموعة العمل عن تخوفها من ادعاءات الاختفاء القسري المبلغ بها في تركيا بحجة "مكافحة الإرهاب"، والتي راح ضحيتها معارضون، الأغلبية الساحقة منهم ينتمون أو متعاطفون مع حركة الخدمة.

وأكدت ضرورة فتح تحقيقات عاجلة في وقائع المعاملة السيئة والتعذيب للمحتجزين لأشهر طويلة، داخل أماكن الاحتجاز السرية للحصول على اعترافات منهم.

وقالت المجموعة في تقريرها: "نشعر بالقلق البالغ بشأن العمليات الممنهجة التي تحدث في تركيا مثل الخطف من خارج البلاد بدعم من الحكومة، وإجبار المواطنين الأتراك على الرجوع إلى تركيا من خارج البلاد.

وأظهر تقرير الأمم المتحدة، أن ما لا يقل عن 100 مواطن تركي تعرضوا للتعذيب والخطف والترحيل الإجباري والاعتقال الكيفي خلال عمليات سرية حتى الآن، بدعوى وجود علاقات بينه وبين حركة الخدمة.

وأكدت المجموعة الأممية، أن عمليات الاختفاء القسري داخل البلاد أو خارجها تتم بشكل سري وغير مقبول بأي شكل من الأشكال، موضحة أن حرمان الضحايا من حريتهم يعتبر تجاهلاً تاماً وصريحاً للعدل.

ووصفت المجموعة إجبار المختطفين على الاعتراف، ورفض دفوعاتهم، وانتهاك حقهم في الاعتراض على ملاءمة الاعتقال للقانون، ومنعهم من التواصل مع الممثلين القانونيين وحرمانهم من حق المحاكمة العادلة وتعريضهم للمعاملة السيئة والتعذيب من الأسباب المقلقة.

وأكد التقرير أنه حتى بعد إلغاء حالة الطوارئ، استمر المسؤولون في عدم اتباع الضمانات القانونية فيما يتعلق بحرمان المعتقلين من الحريات وكذلك عمليات الاحتجاز والاعتقال والتعذيب.

وقد سلّط التقرير الضوء أيضاً على تداعيات وآثار قرارات حظر التجوال المطبقة من المدن الواقعة في جنوب شرق تركيا، وأعرب عن مخاوف المجموعة بشأن لعب القوات المسلحة التركية دوراً في اختفاء المواطنين السوريين بعد عملية "نبع السلام" التي نفذتها في شمال سوريا.

حصانة ضد المساءلة القانونية

ولفت التقرير إلى الحصانة التي منحتها الحكومة التركية للمسؤولين في الدولة، إذ تحمي جميع من شارك في الوقائع التي حدثت خلال انقلاب 2016 وإلى وقت غير محدد من الملاحقة القضائية، مع العلم أن هناك متورطين في وقائع انتهاك خطيرة لحقوق الإنسان، وأشار إلى أن هذه الحصانة تمثل عائقاً أساسياً أمام تحميل السلطات الرسمية في تركيا المسؤولية عن انتهاك حقوق الإنسان.

ودعت الأمم المتحدة الحكومة التركية لاتخاذ خطوات في سبيل حماية حقوق العدالة والتعويض، بالإضافة إلى حماية حقوق التعبير والتجمع والتنظيم السلمي.

وقد نادت مجموعة العمل في الأمم المتحدة الحكومة التركية لإلغاء الأحكام التي تقضي على استقلالية مؤسسة حقوق الإنسان والمساواة في تركيا، ووضع أحكام أخرى متوافقة تماماً مع مبادئ "باريس" لحقوق الإنسان، وأوصت بدعم أقارب المختطفين والمختفين قسرياً ومحاميهم وممثلي المجتمع المدني المدافعين عن حقوق الإنسان الأساسية.

وأبلغت مجموعة العمل، خلال العام الماضي، تركيا بـ202 واقعة مشابهة، مشيرة إلى أنه قد تم الكشف عن مصير 79 حالة حتى الآن منذ مارس 2016.

وذكر التقرير أن الحكومة التركية بدأت في أعقاب محاولة انقلاب 2016 شنّ حملات وعمليات سرية داخل البلاد أو خارجها لاختطاف المواطنين الأتراك المعارضين للنظام، وتتهم بالعمل لصالح حركة الخدمة؛ وتعرض ما لا يقل عن 26 شخصاً للاختطاف والاختفاء قسراً في وضح النهار داخل تركيا.

وأشار إلى أن عمليات الاختطاف من خارج البلاد والترحيل الجبري إلى تركيا طالت ما لا يقل عن 100 ضحية، وأن ما لا يقل عن 40 ضحية تعرضت للخطف والاختفاء القسري مع أطفالهم وأسرهم خارج البلاد، وتمت عملية اختطافهم داخل منازلهم أو من الشارع.

أردوغان تركيا
اعلان
اختفاء قسري وتعذيب بأماكن سرية.. حملة إلكترونية دولية لفضح نظام "أردوغان"
سبق

أعلنت الرابطة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان في جنيف "IAHRA" ومؤسسة الصحفيين والكتاب "JWF"، عن إطلاق حملة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات في تركيا التي كشفها، مؤخراً، تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن عمليات الإخفاء القسري في تركيا والاختطاف من الخارج.

وركز التقرير الذي أصدره فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري، على انتهاكات النظام التركي، بينها اختطاف المواطنين المدنيين في داخل البلاد وخارجها.

وتنطلق الحملة، يوم غد الجمعة، لإبراز قضايا الاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب التي يقدم عليها نظام الرئيس رجب أردوغان داخل تركيا وخارجها للقضاء على الأصوات المعارضة.

وبحسب صحيفة "زمان"، فقد نشر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً عقب اجتماعه في دورته 45 حول الزيارة التي أجرتها مجموعة عمل الاختفاء القسري إلى تركيا في الفترة بين 14-18 مارس 2016، وناقش المادة الثالثة من جدول الأعمال التي تنص على تطوير حقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وحماتها.

وخلص التقرير الأممي إلى أن تركيا تشهد زيادة في وقائع الاختفاء القسري نتيجة "قانون الحصانة" الذي أُقر في أعقاب محاولة انقلاب 15 يوليو 2016 لحماية الأشخاص أو المسؤولين الذين ارتكبوا أعمالاً غير قانونية خلال محاولة التصدي للانقلابيين، بحسب وجهة نظر السلطات التركية.

وأكدت مجموعة العمل، في تقريرها، أهمية اتخاذ خطوات ملموسة في تنفيذ التزامات تركيا في مجال حقوق الإنسان وفي ضوء حماية حقوق التعويض والعدالة وإنهاء وقائع الاختفاء القسري، من أجل سيادة القانون والديمقراطية في تركيا.

وأعربت مجموعة العمل عن تخوفها من ادعاءات الاختفاء القسري المبلغ بها في تركيا بحجة "مكافحة الإرهاب"، والتي راح ضحيتها معارضون، الأغلبية الساحقة منهم ينتمون أو متعاطفون مع حركة الخدمة.

وأكدت ضرورة فتح تحقيقات عاجلة في وقائع المعاملة السيئة والتعذيب للمحتجزين لأشهر طويلة، داخل أماكن الاحتجاز السرية للحصول على اعترافات منهم.

وقالت المجموعة في تقريرها: "نشعر بالقلق البالغ بشأن العمليات الممنهجة التي تحدث في تركيا مثل الخطف من خارج البلاد بدعم من الحكومة، وإجبار المواطنين الأتراك على الرجوع إلى تركيا من خارج البلاد.

وأظهر تقرير الأمم المتحدة، أن ما لا يقل عن 100 مواطن تركي تعرضوا للتعذيب والخطف والترحيل الإجباري والاعتقال الكيفي خلال عمليات سرية حتى الآن، بدعوى وجود علاقات بينه وبين حركة الخدمة.

وأكدت المجموعة الأممية، أن عمليات الاختفاء القسري داخل البلاد أو خارجها تتم بشكل سري وغير مقبول بأي شكل من الأشكال، موضحة أن حرمان الضحايا من حريتهم يعتبر تجاهلاً تاماً وصريحاً للعدل.

ووصفت المجموعة إجبار المختطفين على الاعتراف، ورفض دفوعاتهم، وانتهاك حقهم في الاعتراض على ملاءمة الاعتقال للقانون، ومنعهم من التواصل مع الممثلين القانونيين وحرمانهم من حق المحاكمة العادلة وتعريضهم للمعاملة السيئة والتعذيب من الأسباب المقلقة.

وأكد التقرير أنه حتى بعد إلغاء حالة الطوارئ، استمر المسؤولون في عدم اتباع الضمانات القانونية فيما يتعلق بحرمان المعتقلين من الحريات وكذلك عمليات الاحتجاز والاعتقال والتعذيب.

وقد سلّط التقرير الضوء أيضاً على تداعيات وآثار قرارات حظر التجوال المطبقة من المدن الواقعة في جنوب شرق تركيا، وأعرب عن مخاوف المجموعة بشأن لعب القوات المسلحة التركية دوراً في اختفاء المواطنين السوريين بعد عملية "نبع السلام" التي نفذتها في شمال سوريا.

حصانة ضد المساءلة القانونية

ولفت التقرير إلى الحصانة التي منحتها الحكومة التركية للمسؤولين في الدولة، إذ تحمي جميع من شارك في الوقائع التي حدثت خلال انقلاب 2016 وإلى وقت غير محدد من الملاحقة القضائية، مع العلم أن هناك متورطين في وقائع انتهاك خطيرة لحقوق الإنسان، وأشار إلى أن هذه الحصانة تمثل عائقاً أساسياً أمام تحميل السلطات الرسمية في تركيا المسؤولية عن انتهاك حقوق الإنسان.

ودعت الأمم المتحدة الحكومة التركية لاتخاذ خطوات في سبيل حماية حقوق العدالة والتعويض، بالإضافة إلى حماية حقوق التعبير والتجمع والتنظيم السلمي.

وقد نادت مجموعة العمل في الأمم المتحدة الحكومة التركية لإلغاء الأحكام التي تقضي على استقلالية مؤسسة حقوق الإنسان والمساواة في تركيا، ووضع أحكام أخرى متوافقة تماماً مع مبادئ "باريس" لحقوق الإنسان، وأوصت بدعم أقارب المختطفين والمختفين قسرياً ومحاميهم وممثلي المجتمع المدني المدافعين عن حقوق الإنسان الأساسية.

وأبلغت مجموعة العمل، خلال العام الماضي، تركيا بـ202 واقعة مشابهة، مشيرة إلى أنه قد تم الكشف عن مصير 79 حالة حتى الآن منذ مارس 2016.

وذكر التقرير أن الحكومة التركية بدأت في أعقاب محاولة انقلاب 2016 شنّ حملات وعمليات سرية داخل البلاد أو خارجها لاختطاف المواطنين الأتراك المعارضين للنظام، وتتهم بالعمل لصالح حركة الخدمة؛ وتعرض ما لا يقل عن 26 شخصاً للاختطاف والاختفاء قسراً في وضح النهار داخل تركيا.

وأشار إلى أن عمليات الاختطاف من خارج البلاد والترحيل الجبري إلى تركيا طالت ما لا يقل عن 100 ضحية، وأن ما لا يقل عن 40 ضحية تعرضت للخطف والاختفاء القسري مع أطفالهم وأسرهم خارج البلاد، وتمت عملية اختطافهم داخل منازلهم أو من الشارع.

29 أكتوبر 2020 - 12 ربيع الأول 1442
02:32 PM

اختفاء قسري وتعذيب بأماكن سرية.. حملة إلكترونية دولية لفضح نظام "أردوغان"

"المجموعة الأممية": حرمان الضحايا وأسرهم من حريتهم تجاهل تام وصريح للعدل

A A A
6
3,254

أعلنت الرابطة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان في جنيف "IAHRA" ومؤسسة الصحفيين والكتاب "JWF"، عن إطلاق حملة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ بهدف تسليط الضوء على الانتهاكات في تركيا التي كشفها، مؤخراً، تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن عمليات الإخفاء القسري في تركيا والاختطاف من الخارج.

وركز التقرير الذي أصدره فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري، على انتهاكات النظام التركي، بينها اختطاف المواطنين المدنيين في داخل البلاد وخارجها.

وتنطلق الحملة، يوم غد الجمعة، لإبراز قضايا الاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب التي يقدم عليها نظام الرئيس رجب أردوغان داخل تركيا وخارجها للقضاء على الأصوات المعارضة.

وبحسب صحيفة "زمان"، فقد نشر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً عقب اجتماعه في دورته 45 حول الزيارة التي أجرتها مجموعة عمل الاختفاء القسري إلى تركيا في الفترة بين 14-18 مارس 2016، وناقش المادة الثالثة من جدول الأعمال التي تنص على تطوير حقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وحماتها.

وخلص التقرير الأممي إلى أن تركيا تشهد زيادة في وقائع الاختفاء القسري نتيجة "قانون الحصانة" الذي أُقر في أعقاب محاولة انقلاب 15 يوليو 2016 لحماية الأشخاص أو المسؤولين الذين ارتكبوا أعمالاً غير قانونية خلال محاولة التصدي للانقلابيين، بحسب وجهة نظر السلطات التركية.

وأكدت مجموعة العمل، في تقريرها، أهمية اتخاذ خطوات ملموسة في تنفيذ التزامات تركيا في مجال حقوق الإنسان وفي ضوء حماية حقوق التعويض والعدالة وإنهاء وقائع الاختفاء القسري، من أجل سيادة القانون والديمقراطية في تركيا.

وأعربت مجموعة العمل عن تخوفها من ادعاءات الاختفاء القسري المبلغ بها في تركيا بحجة "مكافحة الإرهاب"، والتي راح ضحيتها معارضون، الأغلبية الساحقة منهم ينتمون أو متعاطفون مع حركة الخدمة.

وأكدت ضرورة فتح تحقيقات عاجلة في وقائع المعاملة السيئة والتعذيب للمحتجزين لأشهر طويلة، داخل أماكن الاحتجاز السرية للحصول على اعترافات منهم.

وقالت المجموعة في تقريرها: "نشعر بالقلق البالغ بشأن العمليات الممنهجة التي تحدث في تركيا مثل الخطف من خارج البلاد بدعم من الحكومة، وإجبار المواطنين الأتراك على الرجوع إلى تركيا من خارج البلاد.

وأظهر تقرير الأمم المتحدة، أن ما لا يقل عن 100 مواطن تركي تعرضوا للتعذيب والخطف والترحيل الإجباري والاعتقال الكيفي خلال عمليات سرية حتى الآن، بدعوى وجود علاقات بينه وبين حركة الخدمة.

وأكدت المجموعة الأممية، أن عمليات الاختفاء القسري داخل البلاد أو خارجها تتم بشكل سري وغير مقبول بأي شكل من الأشكال، موضحة أن حرمان الضحايا من حريتهم يعتبر تجاهلاً تاماً وصريحاً للعدل.

ووصفت المجموعة إجبار المختطفين على الاعتراف، ورفض دفوعاتهم، وانتهاك حقهم في الاعتراض على ملاءمة الاعتقال للقانون، ومنعهم من التواصل مع الممثلين القانونيين وحرمانهم من حق المحاكمة العادلة وتعريضهم للمعاملة السيئة والتعذيب من الأسباب المقلقة.

وأكد التقرير أنه حتى بعد إلغاء حالة الطوارئ، استمر المسؤولون في عدم اتباع الضمانات القانونية فيما يتعلق بحرمان المعتقلين من الحريات وكذلك عمليات الاحتجاز والاعتقال والتعذيب.

وقد سلّط التقرير الضوء أيضاً على تداعيات وآثار قرارات حظر التجوال المطبقة من المدن الواقعة في جنوب شرق تركيا، وأعرب عن مخاوف المجموعة بشأن لعب القوات المسلحة التركية دوراً في اختفاء المواطنين السوريين بعد عملية "نبع السلام" التي نفذتها في شمال سوريا.

حصانة ضد المساءلة القانونية

ولفت التقرير إلى الحصانة التي منحتها الحكومة التركية للمسؤولين في الدولة، إذ تحمي جميع من شارك في الوقائع التي حدثت خلال انقلاب 2016 وإلى وقت غير محدد من الملاحقة القضائية، مع العلم أن هناك متورطين في وقائع انتهاك خطيرة لحقوق الإنسان، وأشار إلى أن هذه الحصانة تمثل عائقاً أساسياً أمام تحميل السلطات الرسمية في تركيا المسؤولية عن انتهاك حقوق الإنسان.

ودعت الأمم المتحدة الحكومة التركية لاتخاذ خطوات في سبيل حماية حقوق العدالة والتعويض، بالإضافة إلى حماية حقوق التعبير والتجمع والتنظيم السلمي.

وقد نادت مجموعة العمل في الأمم المتحدة الحكومة التركية لإلغاء الأحكام التي تقضي على استقلالية مؤسسة حقوق الإنسان والمساواة في تركيا، ووضع أحكام أخرى متوافقة تماماً مع مبادئ "باريس" لحقوق الإنسان، وأوصت بدعم أقارب المختطفين والمختفين قسرياً ومحاميهم وممثلي المجتمع المدني المدافعين عن حقوق الإنسان الأساسية.

وأبلغت مجموعة العمل، خلال العام الماضي، تركيا بـ202 واقعة مشابهة، مشيرة إلى أنه قد تم الكشف عن مصير 79 حالة حتى الآن منذ مارس 2016.

وذكر التقرير أن الحكومة التركية بدأت في أعقاب محاولة انقلاب 2016 شنّ حملات وعمليات سرية داخل البلاد أو خارجها لاختطاف المواطنين الأتراك المعارضين للنظام، وتتهم بالعمل لصالح حركة الخدمة؛ وتعرض ما لا يقل عن 26 شخصاً للاختطاف والاختفاء قسراً في وضح النهار داخل تركيا.

وأشار إلى أن عمليات الاختطاف من خارج البلاد والترحيل الجبري إلى تركيا طالت ما لا يقل عن 100 ضحية، وأن ما لا يقل عن 40 ضحية تعرضت للخطف والاختفاء القسري مع أطفالهم وأسرهم خارج البلاد، وتمت عملية اختطافهم داخل منازلهم أو من الشارع.