رئيس صندوق الاستثمار الروسي: هذه نتائج زيارة بوتين للمملكة وعلاقتنا استراتيجية

قال: ستشارك بلادنا في مشاريع طموحة لتحقيق الأهداف التي حددتها رؤية 2030

كشف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديميترييف، نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية والإمارات في منتصف شهر أكتوبر الجاري.

جاء ذلك في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية "تاس" استعرض خلالها آفاق شراكة روسيا مع المملكة والإمارات، والاتفاقيات التي وقعت خلال الزيارة .. وإلى نص الحوار ..

- ما هي النتائج الرئيسية لزيارة الرئيس إلى السعودية والإمارات، وما هي الخطة لتطوير شراكتنا؟

كانت زيارة الرئيس الروسي حدثًا تاريخيًا؛ فقد أظهرت مدى سرعة استعادة التعاون بين بلدينا، والذي وصل الآن إلى ذروة غير مسبوقة بفضل جهود الرئيس بوتين، والملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ومن الواضح أن السنوات القليلة الماضية شهدت تحولاً بعيد المدى في علاقاتنا لتصبح شراكة استراتيجية، ما يضمن قدرتنا على الحفاظ على الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، وذلك بفضل اتفاقية أوبك، كما أكدت الزيارتان على الدور الهام الذي تلعبه روسيا في حل المشكلات العالمية، فضلاً عن دورها كلاعب جيوسياسي رائد في الشرق الأوسط.

- ما هو دور صندوق الاستثمار المباشر الروسي في بناء هذه العلاقة؟
الهدف الذي حدده الرئيس الروسي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي هو دعم هذا التقدم في العلاقات بين بلدينا في جميع المجالات الرئيسية: من قطاع الطاقة وبناء البنية التحتية إلى التقدم في التقنيات المتطورة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي والثقافة لتحقيق هذا الهدف، قام ممثلو الصندوق بنحو مئتي رحلة إلى السعودية والإمارات في عام 2019 وحده. وخلال الزيارة الرسمية، أعلن الصندوق عن افتتاح مكتبه في المملكة، ونخطط للحفاظ على ديناميتنا الحالية الكثيفة في نشاطات الأعمال، وفي إطار الزيارات، قمنا بتوقيع أكثر من عشرين اتفاقية مع شركائنا، بقيمة تزيد عن 3.3 مليار دولار. وفي الواقع، وقعت جميع الاتفاقيات التي تحتوي على قيم محددة للصفقات وخطط استثمار دقيقة بمشاركة صندوق الاستثمار المباشر الروسي وشركائنا. ومن المثير للاهتمام، أن الزيارة الرسمية جرت عشية استلام السعودية أول رئاسة لها لقمة مجموعة العشرين.

- خلال الزيارة، عقد المجلس الاقتصادي الروسي السعودي جلسته الافتتاحية. نرجو أن تخبرنا عن دور تلك المؤسسة الجديدة، وخططها المستقبلية؟.
سيلعب المجلس دورًا رئيسيًا في تطوير وتنسيق العلاقات الاقتصادية الثنائية، وكذلك في التعاون التجاري والاستثماري بين روسيا والمملكة في جميع القطاعات. حيث يشارك في رئاسة المجلس وزير الحرس الوطني السعودي الأمير عبدالله بن بندر، وهو واحد من أكثر المؤثرين في المملكة. وعقدت الجلسة الأولى للمجلس بحضور الرئيس فلاديمير بوتين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ولطالما أكد شركاؤنا السعوديون على أهمية الاتصال المباشر والمنتظم بين قادة الأعمال، وضرورة إنشاء منظمة تعمل بصورة دائمة.

- ما هي الاتفاقيات التي وقعت خلال الزيارة الرسمية إلى السعودية؟
خلال الزيارة، أعلن صندوق الاستثمار المباشر الروسي عن أكثر من عشر اتفاقيات بقيمة إجمالية تصل إلى ملياري دولار في قطاعات النفط والغاز، والزراعة، والنقل، والتعدين، وغيرها وقد أعلنا شراكة مع الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)، وهي مستثمر عالمي في الأصول الزراعية، ونناقش بالفعل استثمارات مشتركة في شركات الزراعة الروسية.
وبعد الزيارة، قد يكتسب التعاون في مجال الزراعة زخمًا جديدًا؛ فبناءً على طلب الرئيس الروسي ونتيجة للعمل المكثف الذي قام به وزير الزراعة ديمتري باتروشیف، سيتم رفع الحظر المفروض على واردات القمح الروسي بالاشتراك مع شركة سابك، إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في العالم، والشركة الروسية إي إس إن، كما اتفقنا على إنشاء وتشغيل مصنع للميثانول بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى مليوني طن، في منطقة أمور في الشرق الأقصى الروسي. كما نخطط لإقامة عدد من المشاريع الأخرى في روسيا، بالاشتراك مع سابك. كما ستشهد الشراكة بين شركة فوس آغرو الروسية وشركة معادن السعودية، وهما من أكبر شركات إنتاج الأسمدة في العالم، إنتاج أسمدة فوسفاتية صديقة للبيئة وغير سامة.
وتعد روسيا والمملكة من بين الدول القليلة التي توفر الأسمدة الصديقة للبيئة، ما يجعل تعاوننا في الاقتصاد الأخضر واعدة بشكل استثنائي. ومن خلال التعاون بين شركتي السكك الحديدية الروسية والسعودية للخطوط الحديدية، ستشارك روسيا في مشاريع طموحة لبناء خطوط سكك حديدية جديدة في المملكة، ودعم الرياض في تحقيق الأهداف التي حددها برنامج رؤية 2030.

من المتوقع أن يستكمل صندوق الاستثمار المباشر الروسي وأرامكو السعودية وصندوق الاستثمارات العامة السعودي عملية الاستحواذ على حصة في نوفوميت، الشركة الرائدة في مجال تصنيع معدات النفط الغاطسة، بمجرد موافقة هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية على الصفقة وسيكون هذا أول استثمار تقوم به أرامكو السعودية في روسيا، ما يضع الأساس لاستثمارات أخرى للشركة في الاقتصاد الروسي.

- بشكل عام، كيف ترى التعاون المستقبلي مع أرامكو السعودية؟
أثبتت الهجمات الأخيرة على بنية أرامكو التحتية. وبدون شك، بأنها لاعب رئيسي في استراتيجية سوق النفط العالمية ولعدد كبير من المستثمرين.

هل يمكن أن تخبرنا عن الشراكة بين صندوق الاستثمار المباشر الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي؟
يعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي الآلية الرئيسية لرؤية 2030. وباعتباره أحد أكبر المستثمرين في العالم، فهو شريك موثوق لصندوق الاستثمار المباشر الروسي في المنطقة. أي مشاريع في روسيا، وكان أول استثمار له في بلدنا. وفي غضون فترة زمنية قصيرة دخل في استثمارات مشتركة بقيمة 2.5 مليار دولار في أكثر من ثلاثين مشروعًا، وهي مشروع "زاب سيب نفطيخيم"، أحد أكبر مجمعات البتروكيماويات في العالم، واستثمارات في محطات الطاقة الكهرومائية في كاريليا، في مطار سانت بطرسبرغ، وخطأ التزام عالي السرعة، وكذلك في مشاريع أخرى في البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والبناء، والتصنيع، وتجارة التجزئة، والتقنيات.

- ما هي خططكم الأخرى لتعاون مع شركاء من السعودية؟
حالياً، من المهم أن تحافظ على الزخم الاستثماري المتبادل بين البلدين والتعاون متبادل المنفعة. ونعتقد أن تنفيذ المشروعات الوطنية في روسيا سيخلق فرصة مثالية للاستثمار في مجموعة من المشاريع قطاعات مختلفة تبلغ قيمتها أكثر من ٢٠٠ مليار دولار، وقد فوض الرئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي ليقوم بدور فعال في عملية الدراسة والفرز لدينا وهيكلة وتنفيذ المشاريع الوطنية مغرية لشركائنا السعوديين.

- كيف يخطط صندوق الاستثمار المباشر الروسي لدعم الشركات الروسية التي ترغب في العمل في السعودية وبلدان المنطقة الأخرى؟
يعد دعم الشركات الروسية لدخول الأسواق الدولية أحد أهداف صندوق الاستثمار المباشر الروسي الرئيسية. وحالياً، تخطط أكثر من عشر شركات من روسيا لتنفيذ مشاريع بالمملكة، وذلك بمساعدتنا. بالتعاون مع سيبور، وأرامكو السعودية، وتوتال، وسينوبك.

– أخيرًا كيف تصف التعاون مع الإمارات وصندوق الثروة السيادي "مبادلة"؟
يعمل صندوق الاستثمار المباشر الروسي بنشاط مع دولة الإمارات منذ أكثر من خمس سنوات، وهذا التعاون ساهم في تطوير العلاقات بين البلدين. وأصبح صندوقنا المشترك، الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار، أكبر مصدر للاستثمارات من الإمارات في الاقتصاد الروسي. وبالفعل، قمنا معاً بتنفيذ أو اعتماد استثمارات في أكثر من 45 مشروعاً بقيمة إجمالية تزيد عن ملياري دولار.

رئيس صندوق الاستثمار الروسي بوتين السعودية الإمارات
اعلان
رئيس صندوق الاستثمار الروسي: هذه نتائج زيارة بوتين للمملكة وعلاقتنا استراتيجية
سبق

كشف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديميترييف، نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية والإمارات في منتصف شهر أكتوبر الجاري.

جاء ذلك في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية "تاس" استعرض خلالها آفاق شراكة روسيا مع المملكة والإمارات، والاتفاقيات التي وقعت خلال الزيارة .. وإلى نص الحوار ..

- ما هي النتائج الرئيسية لزيارة الرئيس إلى السعودية والإمارات، وما هي الخطة لتطوير شراكتنا؟

كانت زيارة الرئيس الروسي حدثًا تاريخيًا؛ فقد أظهرت مدى سرعة استعادة التعاون بين بلدينا، والذي وصل الآن إلى ذروة غير مسبوقة بفضل جهود الرئيس بوتين، والملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ومن الواضح أن السنوات القليلة الماضية شهدت تحولاً بعيد المدى في علاقاتنا لتصبح شراكة استراتيجية، ما يضمن قدرتنا على الحفاظ على الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، وذلك بفضل اتفاقية أوبك، كما أكدت الزيارتان على الدور الهام الذي تلعبه روسيا في حل المشكلات العالمية، فضلاً عن دورها كلاعب جيوسياسي رائد في الشرق الأوسط.

- ما هو دور صندوق الاستثمار المباشر الروسي في بناء هذه العلاقة؟
الهدف الذي حدده الرئيس الروسي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي هو دعم هذا التقدم في العلاقات بين بلدينا في جميع المجالات الرئيسية: من قطاع الطاقة وبناء البنية التحتية إلى التقدم في التقنيات المتطورة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي والثقافة لتحقيق هذا الهدف، قام ممثلو الصندوق بنحو مئتي رحلة إلى السعودية والإمارات في عام 2019 وحده. وخلال الزيارة الرسمية، أعلن الصندوق عن افتتاح مكتبه في المملكة، ونخطط للحفاظ على ديناميتنا الحالية الكثيفة في نشاطات الأعمال، وفي إطار الزيارات، قمنا بتوقيع أكثر من عشرين اتفاقية مع شركائنا، بقيمة تزيد عن 3.3 مليار دولار. وفي الواقع، وقعت جميع الاتفاقيات التي تحتوي على قيم محددة للصفقات وخطط استثمار دقيقة بمشاركة صندوق الاستثمار المباشر الروسي وشركائنا. ومن المثير للاهتمام، أن الزيارة الرسمية جرت عشية استلام السعودية أول رئاسة لها لقمة مجموعة العشرين.

- خلال الزيارة، عقد المجلس الاقتصادي الروسي السعودي جلسته الافتتاحية. نرجو أن تخبرنا عن دور تلك المؤسسة الجديدة، وخططها المستقبلية؟.
سيلعب المجلس دورًا رئيسيًا في تطوير وتنسيق العلاقات الاقتصادية الثنائية، وكذلك في التعاون التجاري والاستثماري بين روسيا والمملكة في جميع القطاعات. حيث يشارك في رئاسة المجلس وزير الحرس الوطني السعودي الأمير عبدالله بن بندر، وهو واحد من أكثر المؤثرين في المملكة. وعقدت الجلسة الأولى للمجلس بحضور الرئيس فلاديمير بوتين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ولطالما أكد شركاؤنا السعوديون على أهمية الاتصال المباشر والمنتظم بين قادة الأعمال، وضرورة إنشاء منظمة تعمل بصورة دائمة.

- ما هي الاتفاقيات التي وقعت خلال الزيارة الرسمية إلى السعودية؟
خلال الزيارة، أعلن صندوق الاستثمار المباشر الروسي عن أكثر من عشر اتفاقيات بقيمة إجمالية تصل إلى ملياري دولار في قطاعات النفط والغاز، والزراعة، والنقل، والتعدين، وغيرها وقد أعلنا شراكة مع الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)، وهي مستثمر عالمي في الأصول الزراعية، ونناقش بالفعل استثمارات مشتركة في شركات الزراعة الروسية.
وبعد الزيارة، قد يكتسب التعاون في مجال الزراعة زخمًا جديدًا؛ فبناءً على طلب الرئيس الروسي ونتيجة للعمل المكثف الذي قام به وزير الزراعة ديمتري باتروشیف، سيتم رفع الحظر المفروض على واردات القمح الروسي بالاشتراك مع شركة سابك، إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في العالم، والشركة الروسية إي إس إن، كما اتفقنا على إنشاء وتشغيل مصنع للميثانول بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى مليوني طن، في منطقة أمور في الشرق الأقصى الروسي. كما نخطط لإقامة عدد من المشاريع الأخرى في روسيا، بالاشتراك مع سابك. كما ستشهد الشراكة بين شركة فوس آغرو الروسية وشركة معادن السعودية، وهما من أكبر شركات إنتاج الأسمدة في العالم، إنتاج أسمدة فوسفاتية صديقة للبيئة وغير سامة.
وتعد روسيا والمملكة من بين الدول القليلة التي توفر الأسمدة الصديقة للبيئة، ما يجعل تعاوننا في الاقتصاد الأخضر واعدة بشكل استثنائي. ومن خلال التعاون بين شركتي السكك الحديدية الروسية والسعودية للخطوط الحديدية، ستشارك روسيا في مشاريع طموحة لبناء خطوط سكك حديدية جديدة في المملكة، ودعم الرياض في تحقيق الأهداف التي حددها برنامج رؤية 2030.

من المتوقع أن يستكمل صندوق الاستثمار المباشر الروسي وأرامكو السعودية وصندوق الاستثمارات العامة السعودي عملية الاستحواذ على حصة في نوفوميت، الشركة الرائدة في مجال تصنيع معدات النفط الغاطسة، بمجرد موافقة هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية على الصفقة وسيكون هذا أول استثمار تقوم به أرامكو السعودية في روسيا، ما يضع الأساس لاستثمارات أخرى للشركة في الاقتصاد الروسي.

- بشكل عام، كيف ترى التعاون المستقبلي مع أرامكو السعودية؟
أثبتت الهجمات الأخيرة على بنية أرامكو التحتية. وبدون شك، بأنها لاعب رئيسي في استراتيجية سوق النفط العالمية ولعدد كبير من المستثمرين.

هل يمكن أن تخبرنا عن الشراكة بين صندوق الاستثمار المباشر الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي؟
يعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي الآلية الرئيسية لرؤية 2030. وباعتباره أحد أكبر المستثمرين في العالم، فهو شريك موثوق لصندوق الاستثمار المباشر الروسي في المنطقة. أي مشاريع في روسيا، وكان أول استثمار له في بلدنا. وفي غضون فترة زمنية قصيرة دخل في استثمارات مشتركة بقيمة 2.5 مليار دولار في أكثر من ثلاثين مشروعًا، وهي مشروع "زاب سيب نفطيخيم"، أحد أكبر مجمعات البتروكيماويات في العالم، واستثمارات في محطات الطاقة الكهرومائية في كاريليا، في مطار سانت بطرسبرغ، وخطأ التزام عالي السرعة، وكذلك في مشاريع أخرى في البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والبناء، والتصنيع، وتجارة التجزئة، والتقنيات.

- ما هي خططكم الأخرى لتعاون مع شركاء من السعودية؟
حالياً، من المهم أن تحافظ على الزخم الاستثماري المتبادل بين البلدين والتعاون متبادل المنفعة. ونعتقد أن تنفيذ المشروعات الوطنية في روسيا سيخلق فرصة مثالية للاستثمار في مجموعة من المشاريع قطاعات مختلفة تبلغ قيمتها أكثر من ٢٠٠ مليار دولار، وقد فوض الرئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي ليقوم بدور فعال في عملية الدراسة والفرز لدينا وهيكلة وتنفيذ المشاريع الوطنية مغرية لشركائنا السعوديين.

- كيف يخطط صندوق الاستثمار المباشر الروسي لدعم الشركات الروسية التي ترغب في العمل في السعودية وبلدان المنطقة الأخرى؟
يعد دعم الشركات الروسية لدخول الأسواق الدولية أحد أهداف صندوق الاستثمار المباشر الروسي الرئيسية. وحالياً، تخطط أكثر من عشر شركات من روسيا لتنفيذ مشاريع بالمملكة، وذلك بمساعدتنا. بالتعاون مع سيبور، وأرامكو السعودية، وتوتال، وسينوبك.

– أخيرًا كيف تصف التعاون مع الإمارات وصندوق الثروة السيادي "مبادلة"؟
يعمل صندوق الاستثمار المباشر الروسي بنشاط مع دولة الإمارات منذ أكثر من خمس سنوات، وهذا التعاون ساهم في تطوير العلاقات بين البلدين. وأصبح صندوقنا المشترك، الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار، أكبر مصدر للاستثمارات من الإمارات في الاقتصاد الروسي. وبالفعل، قمنا معاً بتنفيذ أو اعتماد استثمارات في أكثر من 45 مشروعاً بقيمة إجمالية تزيد عن ملياري دولار.

29 أكتوبر 2019 - 1 ربيع الأول 1441
05:03 PM

رئيس صندوق الاستثمار الروسي: هذه نتائج زيارة بوتين للمملكة وعلاقتنا استراتيجية

قال: ستشارك بلادنا في مشاريع طموحة لتحقيق الأهداف التي حددتها رؤية 2030

A A A
3
3,339

كشف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل ديميترييف، نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية والإمارات في منتصف شهر أكتوبر الجاري.

جاء ذلك في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية "تاس" استعرض خلالها آفاق شراكة روسيا مع المملكة والإمارات، والاتفاقيات التي وقعت خلال الزيارة .. وإلى نص الحوار ..

- ما هي النتائج الرئيسية لزيارة الرئيس إلى السعودية والإمارات، وما هي الخطة لتطوير شراكتنا؟

كانت زيارة الرئيس الروسي حدثًا تاريخيًا؛ فقد أظهرت مدى سرعة استعادة التعاون بين بلدينا، والذي وصل الآن إلى ذروة غير مسبوقة بفضل جهود الرئيس بوتين، والملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ومن الواضح أن السنوات القليلة الماضية شهدت تحولاً بعيد المدى في علاقاتنا لتصبح شراكة استراتيجية، ما يضمن قدرتنا على الحفاظ على الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، وذلك بفضل اتفاقية أوبك، كما أكدت الزيارتان على الدور الهام الذي تلعبه روسيا في حل المشكلات العالمية، فضلاً عن دورها كلاعب جيوسياسي رائد في الشرق الأوسط.

- ما هو دور صندوق الاستثمار المباشر الروسي في بناء هذه العلاقة؟
الهدف الذي حدده الرئيس الروسي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي هو دعم هذا التقدم في العلاقات بين بلدينا في جميع المجالات الرئيسية: من قطاع الطاقة وبناء البنية التحتية إلى التقدم في التقنيات المتطورة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي والثقافة لتحقيق هذا الهدف، قام ممثلو الصندوق بنحو مئتي رحلة إلى السعودية والإمارات في عام 2019 وحده. وخلال الزيارة الرسمية، أعلن الصندوق عن افتتاح مكتبه في المملكة، ونخطط للحفاظ على ديناميتنا الحالية الكثيفة في نشاطات الأعمال، وفي إطار الزيارات، قمنا بتوقيع أكثر من عشرين اتفاقية مع شركائنا، بقيمة تزيد عن 3.3 مليار دولار. وفي الواقع، وقعت جميع الاتفاقيات التي تحتوي على قيم محددة للصفقات وخطط استثمار دقيقة بمشاركة صندوق الاستثمار المباشر الروسي وشركائنا. ومن المثير للاهتمام، أن الزيارة الرسمية جرت عشية استلام السعودية أول رئاسة لها لقمة مجموعة العشرين.

- خلال الزيارة، عقد المجلس الاقتصادي الروسي السعودي جلسته الافتتاحية. نرجو أن تخبرنا عن دور تلك المؤسسة الجديدة، وخططها المستقبلية؟.
سيلعب المجلس دورًا رئيسيًا في تطوير وتنسيق العلاقات الاقتصادية الثنائية، وكذلك في التعاون التجاري والاستثماري بين روسيا والمملكة في جميع القطاعات. حيث يشارك في رئاسة المجلس وزير الحرس الوطني السعودي الأمير عبدالله بن بندر، وهو واحد من أكثر المؤثرين في المملكة. وعقدت الجلسة الأولى للمجلس بحضور الرئيس فلاديمير بوتين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ولطالما أكد شركاؤنا السعوديون على أهمية الاتصال المباشر والمنتظم بين قادة الأعمال، وضرورة إنشاء منظمة تعمل بصورة دائمة.

- ما هي الاتفاقيات التي وقعت خلال الزيارة الرسمية إلى السعودية؟
خلال الزيارة، أعلن صندوق الاستثمار المباشر الروسي عن أكثر من عشر اتفاقيات بقيمة إجمالية تصل إلى ملياري دولار في قطاعات النفط والغاز، والزراعة، والنقل، والتعدين، وغيرها وقد أعلنا شراكة مع الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)، وهي مستثمر عالمي في الأصول الزراعية، ونناقش بالفعل استثمارات مشتركة في شركات الزراعة الروسية.
وبعد الزيارة، قد يكتسب التعاون في مجال الزراعة زخمًا جديدًا؛ فبناءً على طلب الرئيس الروسي ونتيجة للعمل المكثف الذي قام به وزير الزراعة ديمتري باتروشیف، سيتم رفع الحظر المفروض على واردات القمح الروسي بالاشتراك مع شركة سابك، إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في العالم، والشركة الروسية إي إس إن، كما اتفقنا على إنشاء وتشغيل مصنع للميثانول بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى مليوني طن، في منطقة أمور في الشرق الأقصى الروسي. كما نخطط لإقامة عدد من المشاريع الأخرى في روسيا، بالاشتراك مع سابك. كما ستشهد الشراكة بين شركة فوس آغرو الروسية وشركة معادن السعودية، وهما من أكبر شركات إنتاج الأسمدة في العالم، إنتاج أسمدة فوسفاتية صديقة للبيئة وغير سامة.
وتعد روسيا والمملكة من بين الدول القليلة التي توفر الأسمدة الصديقة للبيئة، ما يجعل تعاوننا في الاقتصاد الأخضر واعدة بشكل استثنائي. ومن خلال التعاون بين شركتي السكك الحديدية الروسية والسعودية للخطوط الحديدية، ستشارك روسيا في مشاريع طموحة لبناء خطوط سكك حديدية جديدة في المملكة، ودعم الرياض في تحقيق الأهداف التي حددها برنامج رؤية 2030.

من المتوقع أن يستكمل صندوق الاستثمار المباشر الروسي وأرامكو السعودية وصندوق الاستثمارات العامة السعودي عملية الاستحواذ على حصة في نوفوميت، الشركة الرائدة في مجال تصنيع معدات النفط الغاطسة، بمجرد موافقة هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية على الصفقة وسيكون هذا أول استثمار تقوم به أرامكو السعودية في روسيا، ما يضع الأساس لاستثمارات أخرى للشركة في الاقتصاد الروسي.

- بشكل عام، كيف ترى التعاون المستقبلي مع أرامكو السعودية؟
أثبتت الهجمات الأخيرة على بنية أرامكو التحتية. وبدون شك، بأنها لاعب رئيسي في استراتيجية سوق النفط العالمية ولعدد كبير من المستثمرين.

هل يمكن أن تخبرنا عن الشراكة بين صندوق الاستثمار المباشر الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي؟
يعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي الآلية الرئيسية لرؤية 2030. وباعتباره أحد أكبر المستثمرين في العالم، فهو شريك موثوق لصندوق الاستثمار المباشر الروسي في المنطقة. أي مشاريع في روسيا، وكان أول استثمار له في بلدنا. وفي غضون فترة زمنية قصيرة دخل في استثمارات مشتركة بقيمة 2.5 مليار دولار في أكثر من ثلاثين مشروعًا، وهي مشروع "زاب سيب نفطيخيم"، أحد أكبر مجمعات البتروكيماويات في العالم، واستثمارات في محطات الطاقة الكهرومائية في كاريليا، في مطار سانت بطرسبرغ، وخطأ التزام عالي السرعة، وكذلك في مشاريع أخرى في البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والبناء، والتصنيع، وتجارة التجزئة، والتقنيات.

- ما هي خططكم الأخرى لتعاون مع شركاء من السعودية؟
حالياً، من المهم أن تحافظ على الزخم الاستثماري المتبادل بين البلدين والتعاون متبادل المنفعة. ونعتقد أن تنفيذ المشروعات الوطنية في روسيا سيخلق فرصة مثالية للاستثمار في مجموعة من المشاريع قطاعات مختلفة تبلغ قيمتها أكثر من ٢٠٠ مليار دولار، وقد فوض الرئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي ليقوم بدور فعال في عملية الدراسة والفرز لدينا وهيكلة وتنفيذ المشاريع الوطنية مغرية لشركائنا السعوديين.

- كيف يخطط صندوق الاستثمار المباشر الروسي لدعم الشركات الروسية التي ترغب في العمل في السعودية وبلدان المنطقة الأخرى؟
يعد دعم الشركات الروسية لدخول الأسواق الدولية أحد أهداف صندوق الاستثمار المباشر الروسي الرئيسية. وحالياً، تخطط أكثر من عشر شركات من روسيا لتنفيذ مشاريع بالمملكة، وذلك بمساعدتنا. بالتعاون مع سيبور، وأرامكو السعودية، وتوتال، وسينوبك.

– أخيرًا كيف تصف التعاون مع الإمارات وصندوق الثروة السيادي "مبادلة"؟
يعمل صندوق الاستثمار المباشر الروسي بنشاط مع دولة الإمارات منذ أكثر من خمس سنوات، وهذا التعاون ساهم في تطوير العلاقات بين البلدين. وأصبح صندوقنا المشترك، الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار، أكبر مصدر للاستثمارات من الإمارات في الاقتصاد الروسي. وبالفعل، قمنا معاً بتنفيذ أو اعتماد استثمارات في أكثر من 45 مشروعاً بقيمة إجمالية تزيد عن ملياري دولار.