الصفعة والساطور وما بينهما من سطور

يتعرض رجال الهيئة أثناء قيامهم بعملهم لاعتداءات ينفذها بعض الجناة الذين يتم إلقاء القبض عليهم في جرائم تضبطها الهيئة، وكان آخرها (حتى كتابة هذه السطور) ما تعرض له عضو مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة سكاكا، الشيخ مساعد بن زايد الرويلي، من الاعتداء من شاب مطلوب في قضية ابتزاز أثناء القبض عليه.
 
وفي تفاصيل الحدث، فقد أقدم الشاب المُبْتَز على ضرب عضو الهيئة بـ"ساطور" على رأسه؛ ونُقل الشيخ الرويلي بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، فيما تمت السيطرة على المعتدي، وتم عمل الإسعافات اللازمة لعضو الهيئة داخل المستشفى، وهو في حالة صحية جيدة.
 
وقد تابعت تفاصيل الحدث عن كثب؛ لأرى ردود الأفعال من صحافة وإعلام ومسؤولين، يُفترض أن العضو يقع ضمن نطاق عملهم ومسؤوليتهم، فما وجدت غير نقل للحدث بدم بارد، كما الثلج، في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، فيما أغمضت البقية عينها عن الحدث، باعتباره ليس بخبر ولا حدث يستحق الاهتمام وعناء تحريره؛ لأن المصاب هنا مجرد عضو هيئة!
 
أما المسؤولون في الهيئة ففيما نعلم لم يصدر أي رد فعل على هذا الاعتداء وغيره، سوى اتصال هاتفي من الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز، اطمأن فيه على صحة الرويلي بعد تعرضه للاعتداء، وكفى.
 
جالت بخاطري، واسترجعت ما كان للإعلام من دور في حادثة الصفع المشهورة، التي اتُّهم فيها عضو بالهيئة بالاعتداء على مواطن بريطاني أثناء تسوقه وزوجته في أحد المولات التجارية؛ إذ أقامت وسائل الإعلام والصحف الدنيا ولم تقعدها، وأتت بالصور والفيديوات والتسجيلات، رغبة في إدانة موظف الهيئة وتجريمه.
 
أفردت الصحف ووسائل الإعلام حيزاً كبيراً من وقتها واهتمامها للحادثة؛ لأن المعتدَى عليه هنا بريطاني! متحدثة عن تجاوزات غير مسبوقة لرجال الهيئة، وضرورة وضع حد لعملهم الميداني، وكالت لهم الاتهامات، أعادت إلى الأذهان صورة الوحش الأسطوري القديم الذي يعشق التلذذ بدم ضحاياه.
 
أما مسؤولو الهيئة ذاتها، المفترض فيهم أن يدافعوا عن رجالهم، فكان لهم شأن آخر؛ إذ جاء القرار صادماً بمعاقبة أعضاء الفرقة المباشرة للحادثة، وهم أربعة أعضاء، بنقلهم إلى خارج منطقة الرياض، إلى مناطق أخرى، وتكليفهم بالعمل الإداري، والاعتذار لهذا البريطاني المقيم في السعودية، معتبرة تصرف عناصرها "فردياً، يتحمل تبعته لمخالفته الأنظمة والتعليمات".
 
وما بين الصفعة والساطور سطور.. وهنا انتهى الكلام المباح!!   

اعلان
الصفعة والساطور وما بينهما من سطور
سبق
يتعرض رجال الهيئة أثناء قيامهم بعملهم لاعتداءات ينفذها بعض الجناة الذين يتم إلقاء القبض عليهم في جرائم تضبطها الهيئة، وكان آخرها (حتى كتابة هذه السطور) ما تعرض له عضو مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة سكاكا، الشيخ مساعد بن زايد الرويلي، من الاعتداء من شاب مطلوب في قضية ابتزاز أثناء القبض عليه.
 
وفي تفاصيل الحدث، فقد أقدم الشاب المُبْتَز على ضرب عضو الهيئة بـ"ساطور" على رأسه؛ ونُقل الشيخ الرويلي بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، فيما تمت السيطرة على المعتدي، وتم عمل الإسعافات اللازمة لعضو الهيئة داخل المستشفى، وهو في حالة صحية جيدة.
 
وقد تابعت تفاصيل الحدث عن كثب؛ لأرى ردود الأفعال من صحافة وإعلام ومسؤولين، يُفترض أن العضو يقع ضمن نطاق عملهم ومسؤوليتهم، فما وجدت غير نقل للحدث بدم بارد، كما الثلج، في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، فيما أغمضت البقية عينها عن الحدث، باعتباره ليس بخبر ولا حدث يستحق الاهتمام وعناء تحريره؛ لأن المصاب هنا مجرد عضو هيئة!
 
أما المسؤولون في الهيئة ففيما نعلم لم يصدر أي رد فعل على هذا الاعتداء وغيره، سوى اتصال هاتفي من الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز، اطمأن فيه على صحة الرويلي بعد تعرضه للاعتداء، وكفى.
 
جالت بخاطري، واسترجعت ما كان للإعلام من دور في حادثة الصفع المشهورة، التي اتُّهم فيها عضو بالهيئة بالاعتداء على مواطن بريطاني أثناء تسوقه وزوجته في أحد المولات التجارية؛ إذ أقامت وسائل الإعلام والصحف الدنيا ولم تقعدها، وأتت بالصور والفيديوات والتسجيلات، رغبة في إدانة موظف الهيئة وتجريمه.
 
أفردت الصحف ووسائل الإعلام حيزاً كبيراً من وقتها واهتمامها للحادثة؛ لأن المعتدَى عليه هنا بريطاني! متحدثة عن تجاوزات غير مسبوقة لرجال الهيئة، وضرورة وضع حد لعملهم الميداني، وكالت لهم الاتهامات، أعادت إلى الأذهان صورة الوحش الأسطوري القديم الذي يعشق التلذذ بدم ضحاياه.
 
أما مسؤولو الهيئة ذاتها، المفترض فيهم أن يدافعوا عن رجالهم، فكان لهم شأن آخر؛ إذ جاء القرار صادماً بمعاقبة أعضاء الفرقة المباشرة للحادثة، وهم أربعة أعضاء، بنقلهم إلى خارج منطقة الرياض، إلى مناطق أخرى، وتكليفهم بالعمل الإداري، والاعتذار لهذا البريطاني المقيم في السعودية، معتبرة تصرف عناصرها "فردياً، يتحمل تبعته لمخالفته الأنظمة والتعليمات".
 
وما بين الصفعة والساطور سطور.. وهنا انتهى الكلام المباح!!   
29 سبتمبر 2014 - 5 ذو الحجة 1435
12:05 AM

الصفعة والساطور وما بينهما من سطور

A A A
0
8,168

يتعرض رجال الهيئة أثناء قيامهم بعملهم لاعتداءات ينفذها بعض الجناة الذين يتم إلقاء القبض عليهم في جرائم تضبطها الهيئة، وكان آخرها (حتى كتابة هذه السطور) ما تعرض له عضو مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة سكاكا، الشيخ مساعد بن زايد الرويلي، من الاعتداء من شاب مطلوب في قضية ابتزاز أثناء القبض عليه.
 
وفي تفاصيل الحدث، فقد أقدم الشاب المُبْتَز على ضرب عضو الهيئة بـ"ساطور" على رأسه؛ ونُقل الشيخ الرويلي بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، فيما تمت السيطرة على المعتدي، وتم عمل الإسعافات اللازمة لعضو الهيئة داخل المستشفى، وهو في حالة صحية جيدة.
 
وقد تابعت تفاصيل الحدث عن كثب؛ لأرى ردود الأفعال من صحافة وإعلام ومسؤولين، يُفترض أن العضو يقع ضمن نطاق عملهم ومسؤوليتهم، فما وجدت غير نقل للحدث بدم بارد، كما الثلج، في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، فيما أغمضت البقية عينها عن الحدث، باعتباره ليس بخبر ولا حدث يستحق الاهتمام وعناء تحريره؛ لأن المصاب هنا مجرد عضو هيئة!
 
أما المسؤولون في الهيئة ففيما نعلم لم يصدر أي رد فعل على هذا الاعتداء وغيره، سوى اتصال هاتفي من الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز، اطمأن فيه على صحة الرويلي بعد تعرضه للاعتداء، وكفى.
 
جالت بخاطري، واسترجعت ما كان للإعلام من دور في حادثة الصفع المشهورة، التي اتُّهم فيها عضو بالهيئة بالاعتداء على مواطن بريطاني أثناء تسوقه وزوجته في أحد المولات التجارية؛ إذ أقامت وسائل الإعلام والصحف الدنيا ولم تقعدها، وأتت بالصور والفيديوات والتسجيلات، رغبة في إدانة موظف الهيئة وتجريمه.
 
أفردت الصحف ووسائل الإعلام حيزاً كبيراً من وقتها واهتمامها للحادثة؛ لأن المعتدَى عليه هنا بريطاني! متحدثة عن تجاوزات غير مسبوقة لرجال الهيئة، وضرورة وضع حد لعملهم الميداني، وكالت لهم الاتهامات، أعادت إلى الأذهان صورة الوحش الأسطوري القديم الذي يعشق التلذذ بدم ضحاياه.
 
أما مسؤولو الهيئة ذاتها، المفترض فيهم أن يدافعوا عن رجالهم، فكان لهم شأن آخر؛ إذ جاء القرار صادماً بمعاقبة أعضاء الفرقة المباشرة للحادثة، وهم أربعة أعضاء، بنقلهم إلى خارج منطقة الرياض، إلى مناطق أخرى، وتكليفهم بالعمل الإداري، والاعتذار لهذا البريطاني المقيم في السعودية، معتبرة تصرف عناصرها "فردياً، يتحمل تبعته لمخالفته الأنظمة والتعليمات".
 
وما بين الصفعة والساطور سطور.. وهنا انتهى الكلام المباح!!