محمد بن سلمان.. وبين السطور دروس

بمتابعة ممعنة في طبيعة وزارة الدفاع في السعودية منذ تأسيسها سنجد أنها تتميز دائماً بأنها متجددة في التعامل مع الأوضاع القائمة؛ وهذا يلزمه دائماً وجود قيادة مواكبة للعصر والتطورات. تاريخ الوزارة - كما نعرفه - يؤكد أن أعمار الذين استلموها بين الـ25 والـ37 عاماً، باستثناء سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله ونصره -؛ إذ استلمها في ظروف خاصة جدًّا في هيكلية مؤسسة العرش السعودي، ولكن الأهم من ذلك كله أن طبيعة الوزارة نفسها تدخل ضمن إطار الوطن كله؛ وبالتالي فإن كل من هو مرتبط بهذا الوطن هو فعلياً من كوادر وزارة الدفاع، ومن جنودها، ولا يميزني أنا المواطن السعودي عن أي جندي من جنود الدفاع إلا أنه منتسب رسمياً وإدارياً، أما نحن فمنتسبون ولاءً وانتماءً.
 
محمد بن سلمان القادم الجديد وزيراً للدفاع هو على نهج من سبقوه ضمن سياسة متبعة ومنظمة، تدل على أن التجديد في إدارة الحكم في السعودية ليس مجرد عبارات أو مناسبات، وإنما منهجية مُلتَزَم بها منذ تأسيسها على يد عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله وغفر له -.
 
هذه ميزة إيجابية، دائماً ما تجدها في الأنظمة الملكية، وهي القدرة على إفراز وتقديم كل ما يواكب تطورات العصر، والمزج بين الحكمة والخبرة والحماس. هذه هي المعادلة الأساسية لضمان تقدم وتطور المسيرة كلها. ولعل الكيفية التي تمت بها عملية انتقال الحكم بعد رحيل الأب المغفور له - بإذن الله - عبدالله بن عبدالعزيز، وسلاسة القرارات وسرعتها، تدل على أن كل خطوة محسوبة ومدروسة ومعد لها مسبقاً، سواء في أروقة الحكم نفسه، أو أجهزة الدولة الرسمية، بما ينعكس إيجاباً وتفاعلاً على بقية أركان الدولة.
 
ماذا يتبقى الآن بعد أن تمت العملية بنجاح ويسر وتوفيق من الله عز وجل؟ بقي دورنا نحن الشعب والأفراد، أن نظهر حبنا لوطننا واقعاً وعملاً، وليس مجرد شعارات وأمانٍ. هنالك من راهن ويراهن دائماً على زعزعة الاستقرار في السعودية، وهذا ليس بجديد، حتى أنه بعد وفاة الملك المؤسس عبدالعزيز - رحمه الله – تداولت بريطانيا نفسها فكرة من يقدر أن يملأ فراغ هذا الرجل العظيم، الذي وحد هذه الأرض الواسعة وهذه التنوعات القبلية المتعددة، كذلك بعد استشهاد فيصل - رحمه الله - وخالد وفهد - رحمهما الله جميعاً -.
 
واليوم كذلك، وفي ظل عصر كله صراعات ومنطقة تلتهب على صفيح ساخن، راهنوا بعد رحيل والدنا أبي متعب - رحمه الله - أن السعودية لا بد أن تدخل هذا النفق من عدم الاستقرار، غير أنه يريدون ويمكرون، والله فعال لما يريد، وهو خير الماكرين.
 
سنسمع كثيراً من محاولات لبث روح الفتنة من هنا وهناك.. لن يكفوا عن محاولاتهم النَّيل منا ومن وطننا الحبيب؛ لأنه في كل يوم تشرق فيه شمس فإن موقف السعودية الداعم للحق والعدل سيقلق مضاجعهم، ويحطم أمانيهم السوداء؛ ولهذا سيستمرون في المحاولة. والإعلام اليوم هو السلاح الذي يشكل الخطر الحقيقي على أي دولة وكيان.
 
لا نخشى جيشاً يواجهنا، بل نخشى فتنة تصيبنا. علينا الثقة المطلقة بأن الله يختار لبيته من يديره، وييسر أمره، وعلينا الإيمان بالعمل أن الثقة بولاة أمرنا والطاعة لهم واجبة، وأن سلاحنا بعد التوكل على الله هو تلاحمنا وتكاتفنا وسعينا الدؤوب لخير الوطن والمواطن.
 
رحل سيد منا، ونهض مكانه ألف سيد. حللنا عبدالله، وألزمنا سلمان ومقرن ومحمد بالبيعة، فثقوا بالله أنه يحبكم، ويريد لكم الخير ما دمتم تنوون الخير وتسعون لأجله.

اعلان
محمد بن سلمان.. وبين السطور دروس
سبق
بمتابعة ممعنة في طبيعة وزارة الدفاع في السعودية منذ تأسيسها سنجد أنها تتميز دائماً بأنها متجددة في التعامل مع الأوضاع القائمة؛ وهذا يلزمه دائماً وجود قيادة مواكبة للعصر والتطورات. تاريخ الوزارة - كما نعرفه - يؤكد أن أعمار الذين استلموها بين الـ25 والـ37 عاماً، باستثناء سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله ونصره -؛ إذ استلمها في ظروف خاصة جدًّا في هيكلية مؤسسة العرش السعودي، ولكن الأهم من ذلك كله أن طبيعة الوزارة نفسها تدخل ضمن إطار الوطن كله؛ وبالتالي فإن كل من هو مرتبط بهذا الوطن هو فعلياً من كوادر وزارة الدفاع، ومن جنودها، ولا يميزني أنا المواطن السعودي عن أي جندي من جنود الدفاع إلا أنه منتسب رسمياً وإدارياً، أما نحن فمنتسبون ولاءً وانتماءً.
 
محمد بن سلمان القادم الجديد وزيراً للدفاع هو على نهج من سبقوه ضمن سياسة متبعة ومنظمة، تدل على أن التجديد في إدارة الحكم في السعودية ليس مجرد عبارات أو مناسبات، وإنما منهجية مُلتَزَم بها منذ تأسيسها على يد عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله وغفر له -.
 
هذه ميزة إيجابية، دائماً ما تجدها في الأنظمة الملكية، وهي القدرة على إفراز وتقديم كل ما يواكب تطورات العصر، والمزج بين الحكمة والخبرة والحماس. هذه هي المعادلة الأساسية لضمان تقدم وتطور المسيرة كلها. ولعل الكيفية التي تمت بها عملية انتقال الحكم بعد رحيل الأب المغفور له - بإذن الله - عبدالله بن عبدالعزيز، وسلاسة القرارات وسرعتها، تدل على أن كل خطوة محسوبة ومدروسة ومعد لها مسبقاً، سواء في أروقة الحكم نفسه، أو أجهزة الدولة الرسمية، بما ينعكس إيجاباً وتفاعلاً على بقية أركان الدولة.
 
ماذا يتبقى الآن بعد أن تمت العملية بنجاح ويسر وتوفيق من الله عز وجل؟ بقي دورنا نحن الشعب والأفراد، أن نظهر حبنا لوطننا واقعاً وعملاً، وليس مجرد شعارات وأمانٍ. هنالك من راهن ويراهن دائماً على زعزعة الاستقرار في السعودية، وهذا ليس بجديد، حتى أنه بعد وفاة الملك المؤسس عبدالعزيز - رحمه الله – تداولت بريطانيا نفسها فكرة من يقدر أن يملأ فراغ هذا الرجل العظيم، الذي وحد هذه الأرض الواسعة وهذه التنوعات القبلية المتعددة، كذلك بعد استشهاد فيصل - رحمه الله - وخالد وفهد - رحمهما الله جميعاً -.
 
واليوم كذلك، وفي ظل عصر كله صراعات ومنطقة تلتهب على صفيح ساخن، راهنوا بعد رحيل والدنا أبي متعب - رحمه الله - أن السعودية لا بد أن تدخل هذا النفق من عدم الاستقرار، غير أنه يريدون ويمكرون، والله فعال لما يريد، وهو خير الماكرين.
 
سنسمع كثيراً من محاولات لبث روح الفتنة من هنا وهناك.. لن يكفوا عن محاولاتهم النَّيل منا ومن وطننا الحبيب؛ لأنه في كل يوم تشرق فيه شمس فإن موقف السعودية الداعم للحق والعدل سيقلق مضاجعهم، ويحطم أمانيهم السوداء؛ ولهذا سيستمرون في المحاولة. والإعلام اليوم هو السلاح الذي يشكل الخطر الحقيقي على أي دولة وكيان.
 
لا نخشى جيشاً يواجهنا، بل نخشى فتنة تصيبنا. علينا الثقة المطلقة بأن الله يختار لبيته من يديره، وييسر أمره، وعلينا الإيمان بالعمل أن الثقة بولاة أمرنا والطاعة لهم واجبة، وأن سلاحنا بعد التوكل على الله هو تلاحمنا وتكاتفنا وسعينا الدؤوب لخير الوطن والمواطن.
 
رحل سيد منا، ونهض مكانه ألف سيد. حللنا عبدالله، وألزمنا سلمان ومقرن ومحمد بالبيعة، فثقوا بالله أنه يحبكم، ويريد لكم الخير ما دمتم تنوون الخير وتسعون لأجله.
29 يناير 2015 - 9 ربيع الآخر 1436
12:40 AM

محمد بن سلمان.. وبين السطور دروس

A A A
0
11,913

بمتابعة ممعنة في طبيعة وزارة الدفاع في السعودية منذ تأسيسها سنجد أنها تتميز دائماً بأنها متجددة في التعامل مع الأوضاع القائمة؛ وهذا يلزمه دائماً وجود قيادة مواكبة للعصر والتطورات. تاريخ الوزارة - كما نعرفه - يؤكد أن أعمار الذين استلموها بين الـ25 والـ37 عاماً، باستثناء سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله ونصره -؛ إذ استلمها في ظروف خاصة جدًّا في هيكلية مؤسسة العرش السعودي، ولكن الأهم من ذلك كله أن طبيعة الوزارة نفسها تدخل ضمن إطار الوطن كله؛ وبالتالي فإن كل من هو مرتبط بهذا الوطن هو فعلياً من كوادر وزارة الدفاع، ومن جنودها، ولا يميزني أنا المواطن السعودي عن أي جندي من جنود الدفاع إلا أنه منتسب رسمياً وإدارياً، أما نحن فمنتسبون ولاءً وانتماءً.
 
محمد بن سلمان القادم الجديد وزيراً للدفاع هو على نهج من سبقوه ضمن سياسة متبعة ومنظمة، تدل على أن التجديد في إدارة الحكم في السعودية ليس مجرد عبارات أو مناسبات، وإنما منهجية مُلتَزَم بها منذ تأسيسها على يد عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله وغفر له -.
 
هذه ميزة إيجابية، دائماً ما تجدها في الأنظمة الملكية، وهي القدرة على إفراز وتقديم كل ما يواكب تطورات العصر، والمزج بين الحكمة والخبرة والحماس. هذه هي المعادلة الأساسية لضمان تقدم وتطور المسيرة كلها. ولعل الكيفية التي تمت بها عملية انتقال الحكم بعد رحيل الأب المغفور له - بإذن الله - عبدالله بن عبدالعزيز، وسلاسة القرارات وسرعتها، تدل على أن كل خطوة محسوبة ومدروسة ومعد لها مسبقاً، سواء في أروقة الحكم نفسه، أو أجهزة الدولة الرسمية، بما ينعكس إيجاباً وتفاعلاً على بقية أركان الدولة.
 
ماذا يتبقى الآن بعد أن تمت العملية بنجاح ويسر وتوفيق من الله عز وجل؟ بقي دورنا نحن الشعب والأفراد، أن نظهر حبنا لوطننا واقعاً وعملاً، وليس مجرد شعارات وأمانٍ. هنالك من راهن ويراهن دائماً على زعزعة الاستقرار في السعودية، وهذا ليس بجديد، حتى أنه بعد وفاة الملك المؤسس عبدالعزيز - رحمه الله – تداولت بريطانيا نفسها فكرة من يقدر أن يملأ فراغ هذا الرجل العظيم، الذي وحد هذه الأرض الواسعة وهذه التنوعات القبلية المتعددة، كذلك بعد استشهاد فيصل - رحمه الله - وخالد وفهد - رحمهما الله جميعاً -.
 
واليوم كذلك، وفي ظل عصر كله صراعات ومنطقة تلتهب على صفيح ساخن، راهنوا بعد رحيل والدنا أبي متعب - رحمه الله - أن السعودية لا بد أن تدخل هذا النفق من عدم الاستقرار، غير أنه يريدون ويمكرون، والله فعال لما يريد، وهو خير الماكرين.
 
سنسمع كثيراً من محاولات لبث روح الفتنة من هنا وهناك.. لن يكفوا عن محاولاتهم النَّيل منا ومن وطننا الحبيب؛ لأنه في كل يوم تشرق فيه شمس فإن موقف السعودية الداعم للحق والعدل سيقلق مضاجعهم، ويحطم أمانيهم السوداء؛ ولهذا سيستمرون في المحاولة. والإعلام اليوم هو السلاح الذي يشكل الخطر الحقيقي على أي دولة وكيان.
 
لا نخشى جيشاً يواجهنا، بل نخشى فتنة تصيبنا. علينا الثقة المطلقة بأن الله يختار لبيته من يديره، وييسر أمره، وعلينا الإيمان بالعمل أن الثقة بولاة أمرنا والطاعة لهم واجبة، وأن سلاحنا بعد التوكل على الله هو تلاحمنا وتكاتفنا وسعينا الدؤوب لخير الوطن والمواطن.
 
رحل سيد منا، ونهض مكانه ألف سيد. حللنا عبدالله، وألزمنا سلمان ومقرن ومحمد بالبيعة، فثقوا بالله أنه يحبكم، ويريد لكم الخير ما دمتم تنوون الخير وتسعون لأجله.