أسرار فزع الملالي من "سقوط النظام الفنزويلي".. فضائح بالجملة تتكشف

ميلشيات مسلحة وتدريب ورحلات غامضة.. إرهاب ومخدرات وغسيل أموال

لطالما كانت العلاقة بين فنزويلا ونظام الملالي في إيران معقدة وتحظى بغموض كبير لا يمكن تفسيره؛ إلا أن من الواضح أن هذه العلاقة عميقة وتحظى باهتمام رفيع؛ خصوصاً من قِبَل "خامنئي"؛ حيث وصف مراقبون أهمية نظام "مادورو" بأنها تفوق أهمية النظام السوري في الشرق الأوسط؛ بل يعتبرونه رئة إيران للهروب من العقوبات الأمريكية!

وتعود العلاقات التي تربط بين فنزويلا وإيران وحزب الله إلى أكثر من عقد من الزمان؛ حيث بدأت إبان حكم الرئيس الراحل هوقو شافيز، ومع تسلم نيكولاس مادورو لمقاليد الحكم في فنزويلا، تعززت العلاقات بين البلدين بشكل سريع، وفي المقابل تدهورت الأمور في فنزويلا بشكل دراماتيكي بسبب المشاكل الاقتصادية المزمنة والكارثية وصعود قوى المعارضة المدعومة أمريكياً.

هذه الأهمية الاستراتيجية بين البلدين كشفت عنها قناة "فوكس نيوز"، في تقرير لها، تحدث عن العلاقة الغامضة بين النظامين؛ حيث تقول في تقريرها: إن النظامين الإيراني والفنزويلي يواصلان تعزيز روابطهما بمساعدة قيمة من ميلشيات "حزب الله" الذي زاد من عناصره في كاراكاس؛ لكن الأهم من ذلك -حسب التقرير- هو قيام إيران وحزب الله بتقديم النصائح الاستراتيجية للنظام الفنزويلي لحفظ الأمن المتدهور في البلاد.

الإفلات من العقاب

ويقول زعيم المعارضة الفنزويلية جوليو بورخيس، الذي يعيش في المنفى في العاصمة الكولومبية "بوغوتا" منذ عشرة أشهر لـ"فوكس نيوز": إن "حزب الله" يتمتع بنوع من الإفلات من العقاب في فنزويلا؛ فعناصره يحصلون على وثائق وجوازات فنزويلية ويمكنهم العيش والعمل بحرية على الجانب الشرقي من البلاد.

سر الرحلات الجوية

وبالإضافة إلى الدور الأمني المتضخم، يستمر الغموض الذي يكتنف سر الرحلات الجوية الإيرانية التي تحمل أيضاً عناصر من الحزب إلى فنزويلا.

وحسب التقرير، كانت هناك رحلة مباشرة يومية من كاراكاس إلى طهران، ولا أحد يعرف حقيقة ما كان على تلك الطائرات.

الحرب غير النظامية

ويشير التقرير إلى توسيع فيلق القدس الإيراني، برنامجه التدريبي لأمريكا اللاتينية لتشمل أنماط الحرب غير النظامية.. وغالباً ما يستخدم عناصر من "حزب الله" لتدريب كل من الجيش الفنزويلي ومتمردي قوات كولومبيا المسلحة الثورية، وهو تنظيم ثوري يساري مسلح يحارب حزب المحافظين الحاكم في كولومبيا.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات، أن المجندين في فنزويلا يتلقون أولاً تدريباً يمكن أن يستمر شهوراً، ويتم إرسالهم إلى معسكرات تدريب ثانوية غير معروفة، في جميع أنحاء البلاد لتلقي التدريب الخاص بالقتال في المناطق الحضرية، ثم يتم شحنهم إلى مرافق أساسية للحصول على تدريب بمستوى أعلى، كما أنه قد تم إرسال عشرات المجندين إلى إيران بالتناوب في مجموعات كل شهرين أو ثلاثة أشهر.

مخدرات وغسيل أموال

البعد الاقتصادي كان حاضراً بقوة في هذه العلاقة الغامضة بين الجانبين؛ حيث نشر موقع إنفوبا الأرجنتيني الشهير، تقريراً يحذّر فيه من وجود ميلشيات حزب الله في منطقة الحدود الثلاثية المضطربة في أمريكا الجنوبية (البرازيل الباراغواي الأرجنتين)، وأن الميلشيات اللبنانية تستخدم عشرات الملايين من الدولارات في تجارة المخدرات وتبييض الأموال لتمويل أنشطتها الجهادية.

ويشير التقرير الحديث إلى أن هناك قلقاً كبيراً من عناصر الحزب المتواجدين في البرازيل، الذين يقومون بإنشاء مؤسسات قوية للغاية عبر الحدود وداخل باراغواي والأرجنتين.

وبالنسبة لخوان فيليكس مارتو الرئيس السابق لمكتب مكافحة غسل الأموال في الأرجنتين؛ فقد ثبت أن هناك تحالفات بين العائلات اللبنانية التي تمتلك جزءاً كبيراً من التجارة غير المشروعة وحزب الله، ومن الواضح أنها بدأت في مشاركة الحزب برعاية وحماية الأموال التي تأتي من تجارة المخدرات.

كما يضيف التقرير أن النيابة العامة البرازيلية تبحث حالياً عن دليل ملموس على العلاقات التي تربط الحزب بأكبر عصابتين في البرازيل: القيادة الحمراء والقيادة الأولى في العاصمة؛ فبعد عام طويل ودموي من الخصومة اتفقت العصابتان هذا الشهر على الاتحاد لمحاربة سياسات الرئيس البرازيلي الجديد جايير ميسياس بولسونارو الذي تعهد بالقضاء على العصابات في البرازيل.

مخالفات خطيرة

كما كشف تقرير استخباراتي نشرته "سي إن إن" الأمريكية، عن مخالفات خطيرة في إصدار جوازات السفر والتأشيرات الفنزويلية؛ حيث تَضَمّن التحقيقُ مراجعة الآلاف من الوثائق، وإجراء مقابلات في الولايات المتحدة وإسبانيا وفنزويلا وبريطانيا، إلى جانب تعقب مختلف المسؤولين من فنزويلا.

وتربط إحدى الوثائق الاستخباراتية السرية نائب الرئيس في فنزويلا "طارق العيسمي" بـ173 جواز سفر وهوية فنزويلية أُصدرت لأفراد من الشرق الأوسط، من بينهم قيادات لهم صلات بميلشيات حزب الله اللبناني.

ويضيف التقرير، أن تحقيقاً استخباراتياً سرياً صدر عن مجموعة من دول أمريكا اللاتينية في 2013، أفاد بأنه بين عامي 2008 و2012 تم إصدار 173 جواز سفر وبطاقات هوية فنزويلية لمواطنين عرب، وكان المسؤول الذي طلب إصدار تلك الوثائق الرسمية هو طارق العيسمي الذي عيّن نائباً لرئيس فنزويلا مؤخراً؛ حيث كان هو الوزير السابق المسؤول عن الهجرة.

وصلات بالإرهاب

ويذكر التقرير أن "العيسمي" تولى إصدار ومنح التأشيرات وتوطين الأشخاص من مختلف البلدان وخاصة من السوريين واللبنانيين والأردنيين والإيرانيين والعراقيين، كما أن هناك مسؤولاً آخر فنزويلياً رفيع المستوى، له صلات بالإرهاب -بحسب التحقيق- هو غازي نصر الدين الدبلوماسي الفنزويلي السابق، الذي كان يعمل في سفارة بلاده في سوريا وهو مطلوب للاستجواب من قِبَل مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"؛ لجهوده بجمع التبرعات من مساهمين مادياً لـحزب الله؛ وفقاً لإشعارعلى موقع (FBI)، وأكد المكتب أن المعلومات عنه لا تزال قيد التحقيق.

جواز سفر فنزويلا!

ويقول مسؤولون أمريكيون: إن "نصر الدين" سهّل سفر عناصر من حزب الله من فنزويلا وإليها وفقاً لبيان صحفي من وزارة الخزانة الأمريكية صدر في عام 2008، وتكمن أهمية الجواز الفنزويلي بأنه يسمح لحامل جواز السفر الفنزويلي بالدخول إلى أكثر من 130 دولة دون تأشيرة، من بينها 26 دولة في الاتحاد الأوروبي؛ وفقاً للشركة الاستشارية المختصة بشؤون المواطنة العالمية والإقامات "هينلي" والشركاء؛ ولكن أمريكا تنبهت للخطر مبكراً، وفرضت على حاملي الجواز الفنزويلي إصدار تأشيرة لدخول أمريكا.

أمريكا "ومادورو"

وتفجرت أزمة رئاسية في فنزويلا الاشتراكية قبل عدة أيام؛ حيث اعترفت واشنطن بزعيم المعارضة خوان جوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا؛ نظراً لانتهاء فترة حكم "مادورو"، ودعت "مادورو" الاشتراكي الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، إلى التنحي.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس السبت، دول العالم لاختيار جانب في أزمة فنزويلا، وحث على دعم زعيم المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو والدعوة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن.

وقت الاختيار

وكان "بومبيو" قد تحدث أمام مجلس الأمن الدولي والذي اجتمع بناء على طلبه، بعد أن اعترفت واشنطن وعدد من دول المنطقة بـ"جوايدو" رئيساً لفنزويلا، وحثت الرئيس نيكولاس مادورو على التنحي، وقال "بومبيو" أمام المجلس: "آن الأوان لأن تختار كل دولة جانباً، لا مزيد من التأخير ولا مزيد من المماطلة؛ إما أن تقفوا مع قوى الحرية أو أن تكونوا متواطئين مع مادورو وفوضاه".

اعلان
أسرار فزع الملالي من "سقوط النظام الفنزويلي".. فضائح بالجملة تتكشف
سبق

لطالما كانت العلاقة بين فنزويلا ونظام الملالي في إيران معقدة وتحظى بغموض كبير لا يمكن تفسيره؛ إلا أن من الواضح أن هذه العلاقة عميقة وتحظى باهتمام رفيع؛ خصوصاً من قِبَل "خامنئي"؛ حيث وصف مراقبون أهمية نظام "مادورو" بأنها تفوق أهمية النظام السوري في الشرق الأوسط؛ بل يعتبرونه رئة إيران للهروب من العقوبات الأمريكية!

وتعود العلاقات التي تربط بين فنزويلا وإيران وحزب الله إلى أكثر من عقد من الزمان؛ حيث بدأت إبان حكم الرئيس الراحل هوقو شافيز، ومع تسلم نيكولاس مادورو لمقاليد الحكم في فنزويلا، تعززت العلاقات بين البلدين بشكل سريع، وفي المقابل تدهورت الأمور في فنزويلا بشكل دراماتيكي بسبب المشاكل الاقتصادية المزمنة والكارثية وصعود قوى المعارضة المدعومة أمريكياً.

هذه الأهمية الاستراتيجية بين البلدين كشفت عنها قناة "فوكس نيوز"، في تقرير لها، تحدث عن العلاقة الغامضة بين النظامين؛ حيث تقول في تقريرها: إن النظامين الإيراني والفنزويلي يواصلان تعزيز روابطهما بمساعدة قيمة من ميلشيات "حزب الله" الذي زاد من عناصره في كاراكاس؛ لكن الأهم من ذلك -حسب التقرير- هو قيام إيران وحزب الله بتقديم النصائح الاستراتيجية للنظام الفنزويلي لحفظ الأمن المتدهور في البلاد.

الإفلات من العقاب

ويقول زعيم المعارضة الفنزويلية جوليو بورخيس، الذي يعيش في المنفى في العاصمة الكولومبية "بوغوتا" منذ عشرة أشهر لـ"فوكس نيوز": إن "حزب الله" يتمتع بنوع من الإفلات من العقاب في فنزويلا؛ فعناصره يحصلون على وثائق وجوازات فنزويلية ويمكنهم العيش والعمل بحرية على الجانب الشرقي من البلاد.

سر الرحلات الجوية

وبالإضافة إلى الدور الأمني المتضخم، يستمر الغموض الذي يكتنف سر الرحلات الجوية الإيرانية التي تحمل أيضاً عناصر من الحزب إلى فنزويلا.

وحسب التقرير، كانت هناك رحلة مباشرة يومية من كاراكاس إلى طهران، ولا أحد يعرف حقيقة ما كان على تلك الطائرات.

الحرب غير النظامية

ويشير التقرير إلى توسيع فيلق القدس الإيراني، برنامجه التدريبي لأمريكا اللاتينية لتشمل أنماط الحرب غير النظامية.. وغالباً ما يستخدم عناصر من "حزب الله" لتدريب كل من الجيش الفنزويلي ومتمردي قوات كولومبيا المسلحة الثورية، وهو تنظيم ثوري يساري مسلح يحارب حزب المحافظين الحاكم في كولومبيا.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات، أن المجندين في فنزويلا يتلقون أولاً تدريباً يمكن أن يستمر شهوراً، ويتم إرسالهم إلى معسكرات تدريب ثانوية غير معروفة، في جميع أنحاء البلاد لتلقي التدريب الخاص بالقتال في المناطق الحضرية، ثم يتم شحنهم إلى مرافق أساسية للحصول على تدريب بمستوى أعلى، كما أنه قد تم إرسال عشرات المجندين إلى إيران بالتناوب في مجموعات كل شهرين أو ثلاثة أشهر.

مخدرات وغسيل أموال

البعد الاقتصادي كان حاضراً بقوة في هذه العلاقة الغامضة بين الجانبين؛ حيث نشر موقع إنفوبا الأرجنتيني الشهير، تقريراً يحذّر فيه من وجود ميلشيات حزب الله في منطقة الحدود الثلاثية المضطربة في أمريكا الجنوبية (البرازيل الباراغواي الأرجنتين)، وأن الميلشيات اللبنانية تستخدم عشرات الملايين من الدولارات في تجارة المخدرات وتبييض الأموال لتمويل أنشطتها الجهادية.

ويشير التقرير الحديث إلى أن هناك قلقاً كبيراً من عناصر الحزب المتواجدين في البرازيل، الذين يقومون بإنشاء مؤسسات قوية للغاية عبر الحدود وداخل باراغواي والأرجنتين.

وبالنسبة لخوان فيليكس مارتو الرئيس السابق لمكتب مكافحة غسل الأموال في الأرجنتين؛ فقد ثبت أن هناك تحالفات بين العائلات اللبنانية التي تمتلك جزءاً كبيراً من التجارة غير المشروعة وحزب الله، ومن الواضح أنها بدأت في مشاركة الحزب برعاية وحماية الأموال التي تأتي من تجارة المخدرات.

كما يضيف التقرير أن النيابة العامة البرازيلية تبحث حالياً عن دليل ملموس على العلاقات التي تربط الحزب بأكبر عصابتين في البرازيل: القيادة الحمراء والقيادة الأولى في العاصمة؛ فبعد عام طويل ودموي من الخصومة اتفقت العصابتان هذا الشهر على الاتحاد لمحاربة سياسات الرئيس البرازيلي الجديد جايير ميسياس بولسونارو الذي تعهد بالقضاء على العصابات في البرازيل.

مخالفات خطيرة

كما كشف تقرير استخباراتي نشرته "سي إن إن" الأمريكية، عن مخالفات خطيرة في إصدار جوازات السفر والتأشيرات الفنزويلية؛ حيث تَضَمّن التحقيقُ مراجعة الآلاف من الوثائق، وإجراء مقابلات في الولايات المتحدة وإسبانيا وفنزويلا وبريطانيا، إلى جانب تعقب مختلف المسؤولين من فنزويلا.

وتربط إحدى الوثائق الاستخباراتية السرية نائب الرئيس في فنزويلا "طارق العيسمي" بـ173 جواز سفر وهوية فنزويلية أُصدرت لأفراد من الشرق الأوسط، من بينهم قيادات لهم صلات بميلشيات حزب الله اللبناني.

ويضيف التقرير، أن تحقيقاً استخباراتياً سرياً صدر عن مجموعة من دول أمريكا اللاتينية في 2013، أفاد بأنه بين عامي 2008 و2012 تم إصدار 173 جواز سفر وبطاقات هوية فنزويلية لمواطنين عرب، وكان المسؤول الذي طلب إصدار تلك الوثائق الرسمية هو طارق العيسمي الذي عيّن نائباً لرئيس فنزويلا مؤخراً؛ حيث كان هو الوزير السابق المسؤول عن الهجرة.

وصلات بالإرهاب

ويذكر التقرير أن "العيسمي" تولى إصدار ومنح التأشيرات وتوطين الأشخاص من مختلف البلدان وخاصة من السوريين واللبنانيين والأردنيين والإيرانيين والعراقيين، كما أن هناك مسؤولاً آخر فنزويلياً رفيع المستوى، له صلات بالإرهاب -بحسب التحقيق- هو غازي نصر الدين الدبلوماسي الفنزويلي السابق، الذي كان يعمل في سفارة بلاده في سوريا وهو مطلوب للاستجواب من قِبَل مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"؛ لجهوده بجمع التبرعات من مساهمين مادياً لـحزب الله؛ وفقاً لإشعارعلى موقع (FBI)، وأكد المكتب أن المعلومات عنه لا تزال قيد التحقيق.

جواز سفر فنزويلا!

ويقول مسؤولون أمريكيون: إن "نصر الدين" سهّل سفر عناصر من حزب الله من فنزويلا وإليها وفقاً لبيان صحفي من وزارة الخزانة الأمريكية صدر في عام 2008، وتكمن أهمية الجواز الفنزويلي بأنه يسمح لحامل جواز السفر الفنزويلي بالدخول إلى أكثر من 130 دولة دون تأشيرة، من بينها 26 دولة في الاتحاد الأوروبي؛ وفقاً للشركة الاستشارية المختصة بشؤون المواطنة العالمية والإقامات "هينلي" والشركاء؛ ولكن أمريكا تنبهت للخطر مبكراً، وفرضت على حاملي الجواز الفنزويلي إصدار تأشيرة لدخول أمريكا.

أمريكا "ومادورو"

وتفجرت أزمة رئاسية في فنزويلا الاشتراكية قبل عدة أيام؛ حيث اعترفت واشنطن بزعيم المعارضة خوان جوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا؛ نظراً لانتهاء فترة حكم "مادورو"، ودعت "مادورو" الاشتراكي الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، إلى التنحي.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس السبت، دول العالم لاختيار جانب في أزمة فنزويلا، وحث على دعم زعيم المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو والدعوة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن.

وقت الاختيار

وكان "بومبيو" قد تحدث أمام مجلس الأمن الدولي والذي اجتمع بناء على طلبه، بعد أن اعترفت واشنطن وعدد من دول المنطقة بـ"جوايدو" رئيساً لفنزويلا، وحثت الرئيس نيكولاس مادورو على التنحي، وقال "بومبيو" أمام المجلس: "آن الأوان لأن تختار كل دولة جانباً، لا مزيد من التأخير ولا مزيد من المماطلة؛ إما أن تقفوا مع قوى الحرية أو أن تكونوا متواطئين مع مادورو وفوضاه".

27 يناير 2019 - 21 جمادى الأول 1440
10:08 AM

أسرار فزع الملالي من "سقوط النظام الفنزويلي".. فضائح بالجملة تتكشف

ميلشيات مسلحة وتدريب ورحلات غامضة.. إرهاب ومخدرات وغسيل أموال

A A A
0
13,534

لطالما كانت العلاقة بين فنزويلا ونظام الملالي في إيران معقدة وتحظى بغموض كبير لا يمكن تفسيره؛ إلا أن من الواضح أن هذه العلاقة عميقة وتحظى باهتمام رفيع؛ خصوصاً من قِبَل "خامنئي"؛ حيث وصف مراقبون أهمية نظام "مادورو" بأنها تفوق أهمية النظام السوري في الشرق الأوسط؛ بل يعتبرونه رئة إيران للهروب من العقوبات الأمريكية!

وتعود العلاقات التي تربط بين فنزويلا وإيران وحزب الله إلى أكثر من عقد من الزمان؛ حيث بدأت إبان حكم الرئيس الراحل هوقو شافيز، ومع تسلم نيكولاس مادورو لمقاليد الحكم في فنزويلا، تعززت العلاقات بين البلدين بشكل سريع، وفي المقابل تدهورت الأمور في فنزويلا بشكل دراماتيكي بسبب المشاكل الاقتصادية المزمنة والكارثية وصعود قوى المعارضة المدعومة أمريكياً.

هذه الأهمية الاستراتيجية بين البلدين كشفت عنها قناة "فوكس نيوز"، في تقرير لها، تحدث عن العلاقة الغامضة بين النظامين؛ حيث تقول في تقريرها: إن النظامين الإيراني والفنزويلي يواصلان تعزيز روابطهما بمساعدة قيمة من ميلشيات "حزب الله" الذي زاد من عناصره في كاراكاس؛ لكن الأهم من ذلك -حسب التقرير- هو قيام إيران وحزب الله بتقديم النصائح الاستراتيجية للنظام الفنزويلي لحفظ الأمن المتدهور في البلاد.

الإفلات من العقاب

ويقول زعيم المعارضة الفنزويلية جوليو بورخيس، الذي يعيش في المنفى في العاصمة الكولومبية "بوغوتا" منذ عشرة أشهر لـ"فوكس نيوز": إن "حزب الله" يتمتع بنوع من الإفلات من العقاب في فنزويلا؛ فعناصره يحصلون على وثائق وجوازات فنزويلية ويمكنهم العيش والعمل بحرية على الجانب الشرقي من البلاد.

سر الرحلات الجوية

وبالإضافة إلى الدور الأمني المتضخم، يستمر الغموض الذي يكتنف سر الرحلات الجوية الإيرانية التي تحمل أيضاً عناصر من الحزب إلى فنزويلا.

وحسب التقرير، كانت هناك رحلة مباشرة يومية من كاراكاس إلى طهران، ولا أحد يعرف حقيقة ما كان على تلك الطائرات.

الحرب غير النظامية

ويشير التقرير إلى توسيع فيلق القدس الإيراني، برنامجه التدريبي لأمريكا اللاتينية لتشمل أنماط الحرب غير النظامية.. وغالباً ما يستخدم عناصر من "حزب الله" لتدريب كل من الجيش الفنزويلي ومتمردي قوات كولومبيا المسلحة الثورية، وهو تنظيم ثوري يساري مسلح يحارب حزب المحافظين الحاكم في كولومبيا.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات، أن المجندين في فنزويلا يتلقون أولاً تدريباً يمكن أن يستمر شهوراً، ويتم إرسالهم إلى معسكرات تدريب ثانوية غير معروفة، في جميع أنحاء البلاد لتلقي التدريب الخاص بالقتال في المناطق الحضرية، ثم يتم شحنهم إلى مرافق أساسية للحصول على تدريب بمستوى أعلى، كما أنه قد تم إرسال عشرات المجندين إلى إيران بالتناوب في مجموعات كل شهرين أو ثلاثة أشهر.

مخدرات وغسيل أموال

البعد الاقتصادي كان حاضراً بقوة في هذه العلاقة الغامضة بين الجانبين؛ حيث نشر موقع إنفوبا الأرجنتيني الشهير، تقريراً يحذّر فيه من وجود ميلشيات حزب الله في منطقة الحدود الثلاثية المضطربة في أمريكا الجنوبية (البرازيل الباراغواي الأرجنتين)، وأن الميلشيات اللبنانية تستخدم عشرات الملايين من الدولارات في تجارة المخدرات وتبييض الأموال لتمويل أنشطتها الجهادية.

ويشير التقرير الحديث إلى أن هناك قلقاً كبيراً من عناصر الحزب المتواجدين في البرازيل، الذين يقومون بإنشاء مؤسسات قوية للغاية عبر الحدود وداخل باراغواي والأرجنتين.

وبالنسبة لخوان فيليكس مارتو الرئيس السابق لمكتب مكافحة غسل الأموال في الأرجنتين؛ فقد ثبت أن هناك تحالفات بين العائلات اللبنانية التي تمتلك جزءاً كبيراً من التجارة غير المشروعة وحزب الله، ومن الواضح أنها بدأت في مشاركة الحزب برعاية وحماية الأموال التي تأتي من تجارة المخدرات.

كما يضيف التقرير أن النيابة العامة البرازيلية تبحث حالياً عن دليل ملموس على العلاقات التي تربط الحزب بأكبر عصابتين في البرازيل: القيادة الحمراء والقيادة الأولى في العاصمة؛ فبعد عام طويل ودموي من الخصومة اتفقت العصابتان هذا الشهر على الاتحاد لمحاربة سياسات الرئيس البرازيلي الجديد جايير ميسياس بولسونارو الذي تعهد بالقضاء على العصابات في البرازيل.

مخالفات خطيرة

كما كشف تقرير استخباراتي نشرته "سي إن إن" الأمريكية، عن مخالفات خطيرة في إصدار جوازات السفر والتأشيرات الفنزويلية؛ حيث تَضَمّن التحقيقُ مراجعة الآلاف من الوثائق، وإجراء مقابلات في الولايات المتحدة وإسبانيا وفنزويلا وبريطانيا، إلى جانب تعقب مختلف المسؤولين من فنزويلا.

وتربط إحدى الوثائق الاستخباراتية السرية نائب الرئيس في فنزويلا "طارق العيسمي" بـ173 جواز سفر وهوية فنزويلية أُصدرت لأفراد من الشرق الأوسط، من بينهم قيادات لهم صلات بميلشيات حزب الله اللبناني.

ويضيف التقرير، أن تحقيقاً استخباراتياً سرياً صدر عن مجموعة من دول أمريكا اللاتينية في 2013، أفاد بأنه بين عامي 2008 و2012 تم إصدار 173 جواز سفر وبطاقات هوية فنزويلية لمواطنين عرب، وكان المسؤول الذي طلب إصدار تلك الوثائق الرسمية هو طارق العيسمي الذي عيّن نائباً لرئيس فنزويلا مؤخراً؛ حيث كان هو الوزير السابق المسؤول عن الهجرة.

وصلات بالإرهاب

ويذكر التقرير أن "العيسمي" تولى إصدار ومنح التأشيرات وتوطين الأشخاص من مختلف البلدان وخاصة من السوريين واللبنانيين والأردنيين والإيرانيين والعراقيين، كما أن هناك مسؤولاً آخر فنزويلياً رفيع المستوى، له صلات بالإرهاب -بحسب التحقيق- هو غازي نصر الدين الدبلوماسي الفنزويلي السابق، الذي كان يعمل في سفارة بلاده في سوريا وهو مطلوب للاستجواب من قِبَل مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"؛ لجهوده بجمع التبرعات من مساهمين مادياً لـحزب الله؛ وفقاً لإشعارعلى موقع (FBI)، وأكد المكتب أن المعلومات عنه لا تزال قيد التحقيق.

جواز سفر فنزويلا!

ويقول مسؤولون أمريكيون: إن "نصر الدين" سهّل سفر عناصر من حزب الله من فنزويلا وإليها وفقاً لبيان صحفي من وزارة الخزانة الأمريكية صدر في عام 2008، وتكمن أهمية الجواز الفنزويلي بأنه يسمح لحامل جواز السفر الفنزويلي بالدخول إلى أكثر من 130 دولة دون تأشيرة، من بينها 26 دولة في الاتحاد الأوروبي؛ وفقاً للشركة الاستشارية المختصة بشؤون المواطنة العالمية والإقامات "هينلي" والشركاء؛ ولكن أمريكا تنبهت للخطر مبكراً، وفرضت على حاملي الجواز الفنزويلي إصدار تأشيرة لدخول أمريكا.

أمريكا "ومادورو"

وتفجرت أزمة رئاسية في فنزويلا الاشتراكية قبل عدة أيام؛ حيث اعترفت واشنطن بزعيم المعارضة خوان جوايدو رئيساً مؤقتاً لفنزويلا؛ نظراً لانتهاء فترة حكم "مادورو"، ودعت "مادورو" الاشتراكي الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، إلى التنحي.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس السبت، دول العالم لاختيار جانب في أزمة فنزويلا، وحث على دعم زعيم المعارضة الفنزويلية خوان جوايدو والدعوة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن.

وقت الاختيار

وكان "بومبيو" قد تحدث أمام مجلس الأمن الدولي والذي اجتمع بناء على طلبه، بعد أن اعترفت واشنطن وعدد من دول المنطقة بـ"جوايدو" رئيساً لفنزويلا، وحثت الرئيس نيكولاس مادورو على التنحي، وقال "بومبيو" أمام المجلس: "آن الأوان لأن تختار كل دولة جانباً، لا مزيد من التأخير ولا مزيد من المماطلة؛ إما أن تقفوا مع قوى الحرية أو أن تكونوا متواطئين مع مادورو وفوضاه".