قطر تفتتح استاد الجنوب.. ومغردون من أنحاء العالم يتساءلون: كم جثة شُيد فوقها؟

بينما كان يتلقّى "تميم" التبريكات كانت هناك آلاف الأسر الباكية على مصرع عائلهم أثناء البناء

"كم جثة شُيد فوقها؟".. "لقد اشتروا كل شيء بأموالهم اللعينة، ولكنهم لن يحصوا أبدًا على أي تقدير أو احترام من شخص محب لكرة القدم".. "هل أقاموا نصبًا تذكاريًّا لمن لقي حتفه أثناء بناء ملعبهم؟".. تلكم كانت عينة من تعليقات مغردين من دول مختلفة على منشور حساب الاتحاد الدولي لكرة القدم على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والتي هنأ فيها الدوحة بمناسبة افتتاح الملعب الجديد مساء أمس.

موت وظروف قاسية

ففي حين كان أمير قطر يتلقى التهاني والتبريكات أثناء حضوره حفل الافتتاح، وترتسم الضحكة على شفاهه مبهورًا بملعب فاخر وصلت كلفة بنائه إلى أكثر من نصف مليار دولار أمريكي، كانت هناك آلاف الأسر في منطقة أخرى من الكرة الأرضية متقطعة القلوب دامية العيون على فراق عائلها الذي ذهب للدوحة ولم يعد إلا جثة هامدة، وعائلات أخرى لا يجدون قوت يومهم، فقد توقف عائلهم عن إرسال الأموال، بل ويواجه شبح الموت جوعًا؛ فمنذ شهور لم يتسلم رواتبه.

من نيبال والهند والفلبين، وآخرون من باكستان وبنجلاديش.. وغيرهم، جاؤوا من دول مختلفة، وكانت النهاية واحدة، الموت تحت أشعة الشمس اللاهبة في ظروف غير إنسانية قاسية لا تحتملها حتى الآلات والجمادات. أكثر من 1200 عامل لقوا حتفهم منذ أن منح "فيفا" حق تنظيم مونديال 2022 للدوحة، بحسب تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية، ومنذ ذلك الحين بدأت الآلة القطرية في ضخ الأموال الغزيرة من جهة، في حين تتسبب أموالهم في إزهاق أرواح العمال من جهة أخرى، وكأنها عملية عكسية لا يمكن أن تتم إلا بتلك الطريقة!

تعليقات سلبية كثيرة تلقتها قطر من المغردين من شتى أصقاع العالم، الذين هاجموا الإمارة الخليجية على عدم اكتراثها بحقوق الإنسان، وحقوق العمال الذين لقوا حتفهم من أجل تحقيق أحلام مراهقي الدوحة في تنظيم المونديال الكبير، وغيرهم ممن لم يتلقوا رواتبهم الضئيلة منذ أشهر عدة؛ ما تسبب في موجة غضب كبيرة، وعمليات إضراب وشغب بين العمال؛ لعدم تلقيهم رواتبهم، وسوء الأحوال المعيشية.

تعليقات سلبية عالمية

منشور على "فيس بوك"، وتغريدة على "تويتر" نشرهما "حساب "فيفا" الرسمي حول افتتاح الاستاد الجديد، فجّرا كمًّا لا نهائي من التعليقات السلبية حول دولة تحوم حولها الشكوك الكبيرة في طريقة حصولها على حق استضافة المونديال.

فكتب المغرد الكرواتي الجنسية "Ilinko Vrebac" معلقًا بأسى: "لم تكن قطر دولة كرة قدم، ولن تكون أبداً، لقد اشتروا اللاعبين والموظفين والمدربين والملاعب (المبنية على عدد لا يحصى من الوفيات) والمسؤولين والفيفا وكل شيء. اشترت أموالهم الدامية حرفياً كل شيء. كما أنهم لن يحصلوا أبدًا على أي احترام أو تقدير من أي شخص يحب كرة القدم حقًا".

بينما انتقد المغرد السويدي "Adam Nilsson" تعاطي "فيفا" السلبي مع الانتهاكات القطرية لحقوق الإنسان، فقال: "الاتحاد الدولي لكرة القدم يحتفل بالعبودية الحديثة، وبالأعداد اللانهائية ممن لقوا حتفهم لبناء منشآت قطر الرياضية".

من ناحيته تساءل المغرد النيجيري "Yaw Obeng": "كم عامل لقي حتفه هنا، وكم منهم مستعبدون (لبناء المنشآت الرياضية القطرية)؟".

فيما كتب مغرد يُدعى "Nimrod Rabiner" ملخصًا كل شيء بقوله: "الأموال قبل كل كرة القدم وقبل الإنسانية".. في إشارة إلى الطريقة القطرية في الحصول على حق تنظيم البطولة، ومنشآتها التي بنتها على جثث العمال.

وناشد المغرد الأمريكي "Jeffrey Bone" الاتحاد الدولي قائلاً: "أرجوكم انقلوا البطولة لدولة أخرى. لا أحد يود الذهاب لقطر". فيما كتب مغرد إنجليزي بالمعرف "Big Ste": "ستكون هذه أسوأ بطولة كأس عالم على الإطلاق".

اعلان
قطر تفتتح استاد الجنوب.. ومغردون من أنحاء العالم يتساءلون: كم جثة شُيد فوقها؟
سبق

"كم جثة شُيد فوقها؟".. "لقد اشتروا كل شيء بأموالهم اللعينة، ولكنهم لن يحصوا أبدًا على أي تقدير أو احترام من شخص محب لكرة القدم".. "هل أقاموا نصبًا تذكاريًّا لمن لقي حتفه أثناء بناء ملعبهم؟".. تلكم كانت عينة من تعليقات مغردين من دول مختلفة على منشور حساب الاتحاد الدولي لكرة القدم على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والتي هنأ فيها الدوحة بمناسبة افتتاح الملعب الجديد مساء أمس.

موت وظروف قاسية

ففي حين كان أمير قطر يتلقى التهاني والتبريكات أثناء حضوره حفل الافتتاح، وترتسم الضحكة على شفاهه مبهورًا بملعب فاخر وصلت كلفة بنائه إلى أكثر من نصف مليار دولار أمريكي، كانت هناك آلاف الأسر في منطقة أخرى من الكرة الأرضية متقطعة القلوب دامية العيون على فراق عائلها الذي ذهب للدوحة ولم يعد إلا جثة هامدة، وعائلات أخرى لا يجدون قوت يومهم، فقد توقف عائلهم عن إرسال الأموال، بل ويواجه شبح الموت جوعًا؛ فمنذ شهور لم يتسلم رواتبه.

من نيبال والهند والفلبين، وآخرون من باكستان وبنجلاديش.. وغيرهم، جاؤوا من دول مختلفة، وكانت النهاية واحدة، الموت تحت أشعة الشمس اللاهبة في ظروف غير إنسانية قاسية لا تحتملها حتى الآلات والجمادات. أكثر من 1200 عامل لقوا حتفهم منذ أن منح "فيفا" حق تنظيم مونديال 2022 للدوحة، بحسب تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية، ومنذ ذلك الحين بدأت الآلة القطرية في ضخ الأموال الغزيرة من جهة، في حين تتسبب أموالهم في إزهاق أرواح العمال من جهة أخرى، وكأنها عملية عكسية لا يمكن أن تتم إلا بتلك الطريقة!

تعليقات سلبية كثيرة تلقتها قطر من المغردين من شتى أصقاع العالم، الذين هاجموا الإمارة الخليجية على عدم اكتراثها بحقوق الإنسان، وحقوق العمال الذين لقوا حتفهم من أجل تحقيق أحلام مراهقي الدوحة في تنظيم المونديال الكبير، وغيرهم ممن لم يتلقوا رواتبهم الضئيلة منذ أشهر عدة؛ ما تسبب في موجة غضب كبيرة، وعمليات إضراب وشغب بين العمال؛ لعدم تلقيهم رواتبهم، وسوء الأحوال المعيشية.

تعليقات سلبية عالمية

منشور على "فيس بوك"، وتغريدة على "تويتر" نشرهما "حساب "فيفا" الرسمي حول افتتاح الاستاد الجديد، فجّرا كمًّا لا نهائي من التعليقات السلبية حول دولة تحوم حولها الشكوك الكبيرة في طريقة حصولها على حق استضافة المونديال.

فكتب المغرد الكرواتي الجنسية "Ilinko Vrebac" معلقًا بأسى: "لم تكن قطر دولة كرة قدم، ولن تكون أبداً، لقد اشتروا اللاعبين والموظفين والمدربين والملاعب (المبنية على عدد لا يحصى من الوفيات) والمسؤولين والفيفا وكل شيء. اشترت أموالهم الدامية حرفياً كل شيء. كما أنهم لن يحصلوا أبدًا على أي احترام أو تقدير من أي شخص يحب كرة القدم حقًا".

بينما انتقد المغرد السويدي "Adam Nilsson" تعاطي "فيفا" السلبي مع الانتهاكات القطرية لحقوق الإنسان، فقال: "الاتحاد الدولي لكرة القدم يحتفل بالعبودية الحديثة، وبالأعداد اللانهائية ممن لقوا حتفهم لبناء منشآت قطر الرياضية".

من ناحيته تساءل المغرد النيجيري "Yaw Obeng": "كم عامل لقي حتفه هنا، وكم منهم مستعبدون (لبناء المنشآت الرياضية القطرية)؟".

فيما كتب مغرد يُدعى "Nimrod Rabiner" ملخصًا كل شيء بقوله: "الأموال قبل كل كرة القدم وقبل الإنسانية".. في إشارة إلى الطريقة القطرية في الحصول على حق تنظيم البطولة، ومنشآتها التي بنتها على جثث العمال.

وناشد المغرد الأمريكي "Jeffrey Bone" الاتحاد الدولي قائلاً: "أرجوكم انقلوا البطولة لدولة أخرى. لا أحد يود الذهاب لقطر". فيما كتب مغرد إنجليزي بالمعرف "Big Ste": "ستكون هذه أسوأ بطولة كأس عالم على الإطلاق".

17 مايو 2019 - 12 رمضان 1440
07:13 PM

قطر تفتتح استاد الجنوب.. ومغردون من أنحاء العالم يتساءلون: كم جثة شُيد فوقها؟

بينما كان يتلقّى "تميم" التبريكات كانت هناك آلاف الأسر الباكية على مصرع عائلهم أثناء البناء

A A A
27
48,351

"كم جثة شُيد فوقها؟".. "لقد اشتروا كل شيء بأموالهم اللعينة، ولكنهم لن يحصوا أبدًا على أي تقدير أو احترام من شخص محب لكرة القدم".. "هل أقاموا نصبًا تذكاريًّا لمن لقي حتفه أثناء بناء ملعبهم؟".. تلكم كانت عينة من تعليقات مغردين من دول مختلفة على منشور حساب الاتحاد الدولي لكرة القدم على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، والتي هنأ فيها الدوحة بمناسبة افتتاح الملعب الجديد مساء أمس.

موت وظروف قاسية

ففي حين كان أمير قطر يتلقى التهاني والتبريكات أثناء حضوره حفل الافتتاح، وترتسم الضحكة على شفاهه مبهورًا بملعب فاخر وصلت كلفة بنائه إلى أكثر من نصف مليار دولار أمريكي، كانت هناك آلاف الأسر في منطقة أخرى من الكرة الأرضية متقطعة القلوب دامية العيون على فراق عائلها الذي ذهب للدوحة ولم يعد إلا جثة هامدة، وعائلات أخرى لا يجدون قوت يومهم، فقد توقف عائلهم عن إرسال الأموال، بل ويواجه شبح الموت جوعًا؛ فمنذ شهور لم يتسلم رواتبه.

من نيبال والهند والفلبين، وآخرون من باكستان وبنجلاديش.. وغيرهم، جاؤوا من دول مختلفة، وكانت النهاية واحدة، الموت تحت أشعة الشمس اللاهبة في ظروف غير إنسانية قاسية لا تحتملها حتى الآلات والجمادات. أكثر من 1200 عامل لقوا حتفهم منذ أن منح "فيفا" حق تنظيم مونديال 2022 للدوحة، بحسب تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية، ومنذ ذلك الحين بدأت الآلة القطرية في ضخ الأموال الغزيرة من جهة، في حين تتسبب أموالهم في إزهاق أرواح العمال من جهة أخرى، وكأنها عملية عكسية لا يمكن أن تتم إلا بتلك الطريقة!

تعليقات سلبية كثيرة تلقتها قطر من المغردين من شتى أصقاع العالم، الذين هاجموا الإمارة الخليجية على عدم اكتراثها بحقوق الإنسان، وحقوق العمال الذين لقوا حتفهم من أجل تحقيق أحلام مراهقي الدوحة في تنظيم المونديال الكبير، وغيرهم ممن لم يتلقوا رواتبهم الضئيلة منذ أشهر عدة؛ ما تسبب في موجة غضب كبيرة، وعمليات إضراب وشغب بين العمال؛ لعدم تلقيهم رواتبهم، وسوء الأحوال المعيشية.

تعليقات سلبية عالمية

منشور على "فيس بوك"، وتغريدة على "تويتر" نشرهما "حساب "فيفا" الرسمي حول افتتاح الاستاد الجديد، فجّرا كمًّا لا نهائي من التعليقات السلبية حول دولة تحوم حولها الشكوك الكبيرة في طريقة حصولها على حق استضافة المونديال.

فكتب المغرد الكرواتي الجنسية "Ilinko Vrebac" معلقًا بأسى: "لم تكن قطر دولة كرة قدم، ولن تكون أبداً، لقد اشتروا اللاعبين والموظفين والمدربين والملاعب (المبنية على عدد لا يحصى من الوفيات) والمسؤولين والفيفا وكل شيء. اشترت أموالهم الدامية حرفياً كل شيء. كما أنهم لن يحصلوا أبدًا على أي احترام أو تقدير من أي شخص يحب كرة القدم حقًا".

بينما انتقد المغرد السويدي "Adam Nilsson" تعاطي "فيفا" السلبي مع الانتهاكات القطرية لحقوق الإنسان، فقال: "الاتحاد الدولي لكرة القدم يحتفل بالعبودية الحديثة، وبالأعداد اللانهائية ممن لقوا حتفهم لبناء منشآت قطر الرياضية".

من ناحيته تساءل المغرد النيجيري "Yaw Obeng": "كم عامل لقي حتفه هنا، وكم منهم مستعبدون (لبناء المنشآت الرياضية القطرية)؟".

فيما كتب مغرد يُدعى "Nimrod Rabiner" ملخصًا كل شيء بقوله: "الأموال قبل كل كرة القدم وقبل الإنسانية".. في إشارة إلى الطريقة القطرية في الحصول على حق تنظيم البطولة، ومنشآتها التي بنتها على جثث العمال.

وناشد المغرد الأمريكي "Jeffrey Bone" الاتحاد الدولي قائلاً: "أرجوكم انقلوا البطولة لدولة أخرى. لا أحد يود الذهاب لقطر". فيما كتب مغرد إنجليزي بالمعرف "Big Ste": "ستكون هذه أسوأ بطولة كأس عالم على الإطلاق".