"نزاهة": جامعي سعودي أساء للمملكة في الخارج واتّهم من فيها بالسرقة

خلال ندوة نظمتها غرفة مكة عن "مكافحة الفساد في قطاعات الأعمال"

أحمد العبدالله- سبق- مكة المكرمة:  قال مسؤول في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، إن من المؤسف حقاً أن يكون هناك من هم على درجة أكاديمية عالية من التعليم، يسيئون لوطنهم في الخارج، والذين يوصلون في تلك البلدان رسالة خاطئة عن واقع المملكة ويؤثرون بها على السمعة العامة وسمعة مواطنيها.
 
 وأضاف خلال حديثه في الندوة التي نظمتها الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: "كنت في أحد مطارات الدول المجاورة، فذهبت لاستئجار سيارة، فأتى بجانبي أستاذ جامعي في إحدى الجامعات السعودية، وبجواره أبنائه، والذي قال له مسؤول تأجير السيارات، إن طريقة التأجير تغيرت، وأصبح لا بد عليك أن تدفع مبلغ التأجير ومعه مبلغ التأمين، فرد عليه الأستاذ الجامعي بقوله "ما بالكم تغيرتم، إن السرقة ليست في بلدكم هذا وإنما في بلدنا".
 
  من جانب آخر تساءل مدير إدارة القسم الوظيفي وممثل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ناصر بن علي الشايع خلال حديثه في الندوة التي جاءت بعنوان "مكافحة الفساد في قطاعات الأعمال"، عن تلك الرسالة التي بثها الأستاذ الجامعي، مشيراً إلى أنه قدمها في بدل مجاور وأساء بها لبلده، كما أنه قدمها أمام أبناء، والذين قد يفقدون من خلال تلك الرسالة الثقة في دولتهم ومؤسساتها وقيمها الاجتماعية.
 
  وأبان الشايع أن البلاغات التي تقدم للهيئة لا بد أن تكون مدعمة بالأدلة، حيث إنها تبذل الكثير من الجهد وتعمل على الكثير من الأمور، التي معها لن يكون هناك مساحة للنظر في تلك البلاغات التي لا تحتوي على أدلة، مستدركاً خلال إجابته عن أسئلة الحضور بعد تفصيله بشكلٍ شامل عن استراتيجية الهيئة وخططها وآليات عملها: "هذا لا يعني أن الهيئة لا تبادر في بعض القضايا التي تجدها مهمة، وهي تتابع ما يُنشر في الصحف، وكذلك تتابع جميع القضايا والأحداث العامة."
 
أكّد عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة ورئيس الندوة، سعد القرشي بدوره أن الندوة جاءت ضمن برنامج كانت انطلاقته بتوصية خرج بها اجتماع مجلس الغرف السعودية في اجتماعه الذي عقد في المدينة المنورة، للحد من الفساد وتوضيح الجهود والإجراءات الجماعية، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين لمحاربة الفساد والقضاء عليه بشفافية ووضوح توصل الجميع إلى العدالة التي تنشدها القيادة الرشيدة.
 
وأشار القرشي إلى أن البرنامج يهدف إلى توعية رجال وسيدات الأعمال بخطورة الفساد كظاهرة، وإيضاح آليات مكافحته والتعريف باللوائح والأنظمة المجرمة له على المستويين الوطني والدولي، وحث منشآت القطاع الخاص لاتخاذ إجراءات الحد من انتشاره من خلال محورين يتناولان الآثار الاقتصادية للفساد وآليات مكافحته في قطاع الأعمال.
 
وشهدت الجلسة طرح ورقة عمل لمجلس الغرف السعودية عن الآثار الاقتصادية للفساد وآليات مكافحته في قطاع الأعمال، والتي عرضها مدير المركز الوطني للمنشآت العائلية في المجلس محمد بن دخيل الله السلمي، مبيّناً فيها أن الفساد آفة عالمية موجودة في كل المجتمعات المتقدمة منها والنامية، وأن الفساد يعد ظاهرة متفشية في القطاعين العام والخاص، كما أنه يساهم في عرقلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي عدم تحقيق العدالة الاجتماعية.
 
  وترى ورقة العمل أن الفساد تنحصر أسبابه في كل من : أسباب اجتماعية "سوء التربية والتنشئة - ضعف الوازع الديني"، أسباب إدارية وقانونية" بطء وتعقيد الإجراءات، ضبابية وعدم وضوح اللوائح والقوانين والإجراءات، وعدم وجود نظام عقابي صارم تطبقه محاكم ولجان تحقيق مستقلة"، وأسباب اقتصادية تتمثل في ضعف رواتب الموظفين في الجهات الخدمية، ارتفاع تكاليف المعيشة، والرغبة في الثراء السريع.
 
وأشارت الورقة، إلى أن الفساد يشمل مساحة واسعة من الأعمال والتصرفات غير الشرعية، والذي من أبرز مظاهره، استغلال السلطة أو الوظيفة للمحاباة "المحسوبية"، الرشوة أو العمولات والنسب، الهدايا والإكراميات، والواسطة.
 
  وقال السلمي خلال عرضه لورقة العمل:"لا يمكن قياس تكلفة الفساد، فالرشاوى غير مسجلة، وقد لا تأخذ بشكل نقدي، وتكون في شكل: هدايا أو خدمات، كما تتصف تلك الأعمال بالسرية في التعامل وبتعارضها مع القوانين. "
 
 وأضاف أن الفساد يساهم في نشوء بيئة استثمارية غير تنافسية وطاردة لرؤوس الأموال، أثبتت الدراسات بوجود علاقة عكسية بين الفساد والاستثمار، يعمل الفساد على استخلاص الريع "الاستئثار بالفائض الاقتصادي" مما يؤثر سلباً على نمو الاستثمارات المحلية والأجنبية ومن ثم ينخفض الطلب الكلي الذي يؤدي إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي، ويحجم الاستثمار الأجنبي بسبب عدم الثقة في القانون وعدم ضمان حقوق الملكية الخاصة وارتفاع مخاطر الاستثمار. 
 
  وفي النهاية ودعت ورقة العمل إلى تنفيذ العديد من التوصيات، والتي جاء من أبرزها: إدراج مادة تعليمية ضمن مقررات التعليم حول الفساد وسبل مكافحته، استثمار الفعاليّات ذات الحضور الكثيف للتوعية بمضار الفساد، إعداد دورات تدريبية حول الفساد وسبل مكافحته تستهدف الخطباء والإعلاميين والأكاديميين.
 
 
 
 

اعلان
"نزاهة": جامعي سعودي أساء للمملكة في الخارج واتّهم من فيها بالسرقة
سبق
أحمد العبدالله- سبق- مكة المكرمة:  قال مسؤول في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، إن من المؤسف حقاً أن يكون هناك من هم على درجة أكاديمية عالية من التعليم، يسيئون لوطنهم في الخارج، والذين يوصلون في تلك البلدان رسالة خاطئة عن واقع المملكة ويؤثرون بها على السمعة العامة وسمعة مواطنيها.
 
 وأضاف خلال حديثه في الندوة التي نظمتها الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: "كنت في أحد مطارات الدول المجاورة، فذهبت لاستئجار سيارة، فأتى بجانبي أستاذ جامعي في إحدى الجامعات السعودية، وبجواره أبنائه، والذي قال له مسؤول تأجير السيارات، إن طريقة التأجير تغيرت، وأصبح لا بد عليك أن تدفع مبلغ التأجير ومعه مبلغ التأمين، فرد عليه الأستاذ الجامعي بقوله "ما بالكم تغيرتم، إن السرقة ليست في بلدكم هذا وإنما في بلدنا".
 
  من جانب آخر تساءل مدير إدارة القسم الوظيفي وممثل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ناصر بن علي الشايع خلال حديثه في الندوة التي جاءت بعنوان "مكافحة الفساد في قطاعات الأعمال"، عن تلك الرسالة التي بثها الأستاذ الجامعي، مشيراً إلى أنه قدمها في بدل مجاور وأساء بها لبلده، كما أنه قدمها أمام أبناء، والذين قد يفقدون من خلال تلك الرسالة الثقة في دولتهم ومؤسساتها وقيمها الاجتماعية.
 
  وأبان الشايع أن البلاغات التي تقدم للهيئة لا بد أن تكون مدعمة بالأدلة، حيث إنها تبذل الكثير من الجهد وتعمل على الكثير من الأمور، التي معها لن يكون هناك مساحة للنظر في تلك البلاغات التي لا تحتوي على أدلة، مستدركاً خلال إجابته عن أسئلة الحضور بعد تفصيله بشكلٍ شامل عن استراتيجية الهيئة وخططها وآليات عملها: "هذا لا يعني أن الهيئة لا تبادر في بعض القضايا التي تجدها مهمة، وهي تتابع ما يُنشر في الصحف، وكذلك تتابع جميع القضايا والأحداث العامة."
 
أكّد عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة ورئيس الندوة، سعد القرشي بدوره أن الندوة جاءت ضمن برنامج كانت انطلاقته بتوصية خرج بها اجتماع مجلس الغرف السعودية في اجتماعه الذي عقد في المدينة المنورة، للحد من الفساد وتوضيح الجهود والإجراءات الجماعية، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين لمحاربة الفساد والقضاء عليه بشفافية ووضوح توصل الجميع إلى العدالة التي تنشدها القيادة الرشيدة.
 
وأشار القرشي إلى أن البرنامج يهدف إلى توعية رجال وسيدات الأعمال بخطورة الفساد كظاهرة، وإيضاح آليات مكافحته والتعريف باللوائح والأنظمة المجرمة له على المستويين الوطني والدولي، وحث منشآت القطاع الخاص لاتخاذ إجراءات الحد من انتشاره من خلال محورين يتناولان الآثار الاقتصادية للفساد وآليات مكافحته في قطاع الأعمال.
 
وشهدت الجلسة طرح ورقة عمل لمجلس الغرف السعودية عن الآثار الاقتصادية للفساد وآليات مكافحته في قطاع الأعمال، والتي عرضها مدير المركز الوطني للمنشآت العائلية في المجلس محمد بن دخيل الله السلمي، مبيّناً فيها أن الفساد آفة عالمية موجودة في كل المجتمعات المتقدمة منها والنامية، وأن الفساد يعد ظاهرة متفشية في القطاعين العام والخاص، كما أنه يساهم في عرقلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي عدم تحقيق العدالة الاجتماعية.
 
  وترى ورقة العمل أن الفساد تنحصر أسبابه في كل من : أسباب اجتماعية "سوء التربية والتنشئة - ضعف الوازع الديني"، أسباب إدارية وقانونية" بطء وتعقيد الإجراءات، ضبابية وعدم وضوح اللوائح والقوانين والإجراءات، وعدم وجود نظام عقابي صارم تطبقه محاكم ولجان تحقيق مستقلة"، وأسباب اقتصادية تتمثل في ضعف رواتب الموظفين في الجهات الخدمية، ارتفاع تكاليف المعيشة، والرغبة في الثراء السريع.
 
وأشارت الورقة، إلى أن الفساد يشمل مساحة واسعة من الأعمال والتصرفات غير الشرعية، والذي من أبرز مظاهره، استغلال السلطة أو الوظيفة للمحاباة "المحسوبية"، الرشوة أو العمولات والنسب، الهدايا والإكراميات، والواسطة.
 
  وقال السلمي خلال عرضه لورقة العمل:"لا يمكن قياس تكلفة الفساد، فالرشاوى غير مسجلة، وقد لا تأخذ بشكل نقدي، وتكون في شكل: هدايا أو خدمات، كما تتصف تلك الأعمال بالسرية في التعامل وبتعارضها مع القوانين. "
 
 وأضاف أن الفساد يساهم في نشوء بيئة استثمارية غير تنافسية وطاردة لرؤوس الأموال، أثبتت الدراسات بوجود علاقة عكسية بين الفساد والاستثمار، يعمل الفساد على استخلاص الريع "الاستئثار بالفائض الاقتصادي" مما يؤثر سلباً على نمو الاستثمارات المحلية والأجنبية ومن ثم ينخفض الطلب الكلي الذي يؤدي إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي، ويحجم الاستثمار الأجنبي بسبب عدم الثقة في القانون وعدم ضمان حقوق الملكية الخاصة وارتفاع مخاطر الاستثمار. 
 
  وفي النهاية ودعت ورقة العمل إلى تنفيذ العديد من التوصيات، والتي جاء من أبرزها: إدراج مادة تعليمية ضمن مقررات التعليم حول الفساد وسبل مكافحته، استثمار الفعاليّات ذات الحضور الكثيف للتوعية بمضار الفساد، إعداد دورات تدريبية حول الفساد وسبل مكافحته تستهدف الخطباء والإعلاميين والأكاديميين.
 
 
 
 
26 فبراير 2014 - 26 ربيع الآخر 1435
11:27 PM

خلال ندوة نظمتها غرفة مكة عن "مكافحة الفساد في قطاعات الأعمال"

"نزاهة": جامعي سعودي أساء للمملكة في الخارج واتّهم من فيها بالسرقة

A A A
0
42,811

أحمد العبدالله- سبق- مكة المكرمة:  قال مسؤول في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، إن من المؤسف حقاً أن يكون هناك من هم على درجة أكاديمية عالية من التعليم، يسيئون لوطنهم في الخارج، والذين يوصلون في تلك البلدان رسالة خاطئة عن واقع المملكة ويؤثرون بها على السمعة العامة وسمعة مواطنيها.
 
 وأضاف خلال حديثه في الندوة التي نظمتها الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: "كنت في أحد مطارات الدول المجاورة، فذهبت لاستئجار سيارة، فأتى بجانبي أستاذ جامعي في إحدى الجامعات السعودية، وبجواره أبنائه، والذي قال له مسؤول تأجير السيارات، إن طريقة التأجير تغيرت، وأصبح لا بد عليك أن تدفع مبلغ التأجير ومعه مبلغ التأمين، فرد عليه الأستاذ الجامعي بقوله "ما بالكم تغيرتم، إن السرقة ليست في بلدكم هذا وإنما في بلدنا".
 
  من جانب آخر تساءل مدير إدارة القسم الوظيفي وممثل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ناصر بن علي الشايع خلال حديثه في الندوة التي جاءت بعنوان "مكافحة الفساد في قطاعات الأعمال"، عن تلك الرسالة التي بثها الأستاذ الجامعي، مشيراً إلى أنه قدمها في بدل مجاور وأساء بها لبلده، كما أنه قدمها أمام أبناء، والذين قد يفقدون من خلال تلك الرسالة الثقة في دولتهم ومؤسساتها وقيمها الاجتماعية.
 
  وأبان الشايع أن البلاغات التي تقدم للهيئة لا بد أن تكون مدعمة بالأدلة، حيث إنها تبذل الكثير من الجهد وتعمل على الكثير من الأمور، التي معها لن يكون هناك مساحة للنظر في تلك البلاغات التي لا تحتوي على أدلة، مستدركاً خلال إجابته عن أسئلة الحضور بعد تفصيله بشكلٍ شامل عن استراتيجية الهيئة وخططها وآليات عملها: "هذا لا يعني أن الهيئة لا تبادر في بعض القضايا التي تجدها مهمة، وهي تتابع ما يُنشر في الصحف، وكذلك تتابع جميع القضايا والأحداث العامة."
 
أكّد عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة ورئيس الندوة، سعد القرشي بدوره أن الندوة جاءت ضمن برنامج كانت انطلاقته بتوصية خرج بها اجتماع مجلس الغرف السعودية في اجتماعه الذي عقد في المدينة المنورة، للحد من الفساد وتوضيح الجهود والإجراءات الجماعية، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين لمحاربة الفساد والقضاء عليه بشفافية ووضوح توصل الجميع إلى العدالة التي تنشدها القيادة الرشيدة.
 
وأشار القرشي إلى أن البرنامج يهدف إلى توعية رجال وسيدات الأعمال بخطورة الفساد كظاهرة، وإيضاح آليات مكافحته والتعريف باللوائح والأنظمة المجرمة له على المستويين الوطني والدولي، وحث منشآت القطاع الخاص لاتخاذ إجراءات الحد من انتشاره من خلال محورين يتناولان الآثار الاقتصادية للفساد وآليات مكافحته في قطاع الأعمال.
 
وشهدت الجلسة طرح ورقة عمل لمجلس الغرف السعودية عن الآثار الاقتصادية للفساد وآليات مكافحته في قطاع الأعمال، والتي عرضها مدير المركز الوطني للمنشآت العائلية في المجلس محمد بن دخيل الله السلمي، مبيّناً فيها أن الفساد آفة عالمية موجودة في كل المجتمعات المتقدمة منها والنامية، وأن الفساد يعد ظاهرة متفشية في القطاعين العام والخاص، كما أنه يساهم في عرقلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي عدم تحقيق العدالة الاجتماعية.
 
  وترى ورقة العمل أن الفساد تنحصر أسبابه في كل من : أسباب اجتماعية "سوء التربية والتنشئة - ضعف الوازع الديني"، أسباب إدارية وقانونية" بطء وتعقيد الإجراءات، ضبابية وعدم وضوح اللوائح والقوانين والإجراءات، وعدم وجود نظام عقابي صارم تطبقه محاكم ولجان تحقيق مستقلة"، وأسباب اقتصادية تتمثل في ضعف رواتب الموظفين في الجهات الخدمية، ارتفاع تكاليف المعيشة، والرغبة في الثراء السريع.
 
وأشارت الورقة، إلى أن الفساد يشمل مساحة واسعة من الأعمال والتصرفات غير الشرعية، والذي من أبرز مظاهره، استغلال السلطة أو الوظيفة للمحاباة "المحسوبية"، الرشوة أو العمولات والنسب، الهدايا والإكراميات، والواسطة.
 
  وقال السلمي خلال عرضه لورقة العمل:"لا يمكن قياس تكلفة الفساد، فالرشاوى غير مسجلة، وقد لا تأخذ بشكل نقدي، وتكون في شكل: هدايا أو خدمات، كما تتصف تلك الأعمال بالسرية في التعامل وبتعارضها مع القوانين. "
 
 وأضاف أن الفساد يساهم في نشوء بيئة استثمارية غير تنافسية وطاردة لرؤوس الأموال، أثبتت الدراسات بوجود علاقة عكسية بين الفساد والاستثمار، يعمل الفساد على استخلاص الريع "الاستئثار بالفائض الاقتصادي" مما يؤثر سلباً على نمو الاستثمارات المحلية والأجنبية ومن ثم ينخفض الطلب الكلي الذي يؤدي إلى انخفاض معدل النمو الاقتصادي، ويحجم الاستثمار الأجنبي بسبب عدم الثقة في القانون وعدم ضمان حقوق الملكية الخاصة وارتفاع مخاطر الاستثمار. 
 
  وفي النهاية ودعت ورقة العمل إلى تنفيذ العديد من التوصيات، والتي جاء من أبرزها: إدراج مادة تعليمية ضمن مقررات التعليم حول الفساد وسبل مكافحته، استثمار الفعاليّات ذات الحضور الكثيف للتوعية بمضار الفساد، إعداد دورات تدريبية حول الفساد وسبل مكافحته تستهدف الخطباء والإعلاميين والأكاديميين.