"طريق الموت" الطائف- الباحة.. ضحاياه 21 شخصاً خلال 10 أيام

عيوبه الهندسية قاتلة واتهامات لـ"النقل" ودوريات أمن الطرق بالإهمال

فهد العتيبي- سبق- الطائف: أوقع الحادث المؤلم والمروع والذي راح ضحيته ثمانية أشخاص، بينهم عائلة مُعتمرة، حزناً وبكاءً على فقدهم، كما توقف الكثير ممن شاهد ذلك الحادث على طبيعته ولم يستطع مواصلة سيره وهو يشهد الدماء تنزف والإسفلت تغير لونه للأحمر، في يومٍ أحزن وآلم أهالي الطائف، والذين كانوا قد تناقلوا تفاصيل الحادث المصور عن طريق "سبق"، وأن يومهم بات باكياً، في الوقت الذي رموا بالتهمة بعد إرادة الله سبحانه وقدره تُجاه "وزارة النقل" ودوريات "أمن الطرق" وأنهما يحملان مسؤولية عُظمى وراء تزايد الضحايا ونزف الدماء، على طريق الطائف الباحة، وعلى وجه الخصوص الموقع الذي شهدَ الحادث اليوم.
 
ويُعاني طريق الطائف الباحة، وفي بدايته وأجزاء منه، عيوباً هندسية جسيمة، تتمثل في عدم وجود حواجز خرسانية تفصل بين الاتجاهين، ووجود منعطفات خطرة، كمنعطف اليُسرى وغيره، حيث تنحرف المركبات بسرعتها للاتجاه المقابل وتصطدم وجهاً لوجه، وينجم عن ذلك وفيات بشعة، أو اصطدام بأعمدة الإنارة.
 
ويُشير عديد من الأهالي والمتألمين للحوادث التي تقع عليه، بأن المسؤول عن ذلك هو "وزارة النقل"، حيث لا بد من المسارعة لوضع الحواجز الخرسانية وإيقاف نزف الدماء.
 
ومن نقطة التفتيش بعد الخروج من الطائف وحتى نهاية الطريق لا توجد حواجز خرسانية تفصل الطريقين سوى في منطقة لا تتجاوز أربعة كيلومترات، وتحديداً من محطة صلاح وحتى جسر بني سعد، ووضعت بطريقة بدائية غير ثابتة تساقط أغلبها.
 
وفي الجانب الآخر يظهر المتهم الثاني، وهو "دوريات أمن الطرق" المسؤولة مرورياً في ضبط السرعة ومسح الطريق باستمرار، حيث أصبحت في مهامها متوقفة في نقاط التفتيش بالاتجاهين، وذلك للتفتيش عن الإثباتات الشخصية ورصد المخالفات، ولم تمارس عملها المروري في ضبط السرعة.
 
وأبدى عدد من مرتادي الطريق الذي وصفوه بـ"الثعبان الأسود" استياءهم من الإهمال الحاصل في الطريق، وطالبوا وزارة النقل وأمن الطرق اتخاذ ما يلزم لحماية الأرواح البريئة، كما طالبوا بنظام الرصد الآلي "ساهر" للحد من التهور في هذا الطريق.
 
وكانت "سبق" قد انفردت بمتابعة الحادث في حينه، ونقلته بالصور، بعد أن باشرت الجهات المعنية تدخلها السريع لنقل ثماني جثث، خلّفها حادث مروري مؤلم على طريق الطائف- الباحة، فيما توقفت عديد من المركبات السالكة للطريق وتعطلت الحركة المرورية بشكل جزئي بسبب الحادث.
 
وفي تفاصيل الحادث المؤلم، فإن مركبة تستقلها عائلة مكونة من السائق وخمس من النساء كانوا في طريقهم لأداء العمرة باتجاه الطائف ومنه لمكة المكرمة، واصطدمت مركبتهم مع مركبة أخرى بها شخصان، عند تقاطع الأقمار الصناعية في بداية طريق الطائف- الباحة، ونتج عن الحادث وفاة جميع من بالمركبتين وعددهم ثمانية.
 
وقد باشرت ست فرق إسعافية تابعة للهلال الأحمر الحادث، بينها فرقتان للتدخل السريع.
 
وتعود أسباب الحادث إلى دخول السيارة الكرسيدا القادمة من الطائف باتجاه الباحة وبها شخصان، في خط سير الكامري وبها "رجل وزوجته ووالدته وثلاث من شقيقاته " والقادمة باتجاه الطائف.
 
وقد باشرت الحادث جميع الجهات "الدفاع المدني والأدلة الجنائية والهلال الأحمر وأمن الطرق"، في حين علمت "سبق" أن شعبة الحوادث بقيادة العقيد خالد العصيمي والرائد بندر العتيبي، فتحت التحقيق لمعرفة كامل التفاصيل والملابسات في الحادث، كما تواجد في موقع الحادث مدير مرور الطائف العميد خالد بن فيصل حجري ومساعده العميد عبد الله البقمي، علماً أن جميع أطراف الحادث سعوديو الجنسية، وجرى نقل جثامينهم إلى ثلاجة مستشفى الملك فيصل بالطائف.
 

 

 

 

 

 

 

 

اعلان
"طريق الموت" الطائف- الباحة.. ضحاياه 21 شخصاً خلال 10 أيام
سبق
فهد العتيبي- سبق- الطائف: أوقع الحادث المؤلم والمروع والذي راح ضحيته ثمانية أشخاص، بينهم عائلة مُعتمرة، حزناً وبكاءً على فقدهم، كما توقف الكثير ممن شاهد ذلك الحادث على طبيعته ولم يستطع مواصلة سيره وهو يشهد الدماء تنزف والإسفلت تغير لونه للأحمر، في يومٍ أحزن وآلم أهالي الطائف، والذين كانوا قد تناقلوا تفاصيل الحادث المصور عن طريق "سبق"، وأن يومهم بات باكياً، في الوقت الذي رموا بالتهمة بعد إرادة الله سبحانه وقدره تُجاه "وزارة النقل" ودوريات "أمن الطرق" وأنهما يحملان مسؤولية عُظمى وراء تزايد الضحايا ونزف الدماء، على طريق الطائف الباحة، وعلى وجه الخصوص الموقع الذي شهدَ الحادث اليوم.
 
ويُعاني طريق الطائف الباحة، وفي بدايته وأجزاء منه، عيوباً هندسية جسيمة، تتمثل في عدم وجود حواجز خرسانية تفصل بين الاتجاهين، ووجود منعطفات خطرة، كمنعطف اليُسرى وغيره، حيث تنحرف المركبات بسرعتها للاتجاه المقابل وتصطدم وجهاً لوجه، وينجم عن ذلك وفيات بشعة، أو اصطدام بأعمدة الإنارة.
 
ويُشير عديد من الأهالي والمتألمين للحوادث التي تقع عليه، بأن المسؤول عن ذلك هو "وزارة النقل"، حيث لا بد من المسارعة لوضع الحواجز الخرسانية وإيقاف نزف الدماء.
 
ومن نقطة التفتيش بعد الخروج من الطائف وحتى نهاية الطريق لا توجد حواجز خرسانية تفصل الطريقين سوى في منطقة لا تتجاوز أربعة كيلومترات، وتحديداً من محطة صلاح وحتى جسر بني سعد، ووضعت بطريقة بدائية غير ثابتة تساقط أغلبها.
 
وفي الجانب الآخر يظهر المتهم الثاني، وهو "دوريات أمن الطرق" المسؤولة مرورياً في ضبط السرعة ومسح الطريق باستمرار، حيث أصبحت في مهامها متوقفة في نقاط التفتيش بالاتجاهين، وذلك للتفتيش عن الإثباتات الشخصية ورصد المخالفات، ولم تمارس عملها المروري في ضبط السرعة.
 
وأبدى عدد من مرتادي الطريق الذي وصفوه بـ"الثعبان الأسود" استياءهم من الإهمال الحاصل في الطريق، وطالبوا وزارة النقل وأمن الطرق اتخاذ ما يلزم لحماية الأرواح البريئة، كما طالبوا بنظام الرصد الآلي "ساهر" للحد من التهور في هذا الطريق.
 
وكانت "سبق" قد انفردت بمتابعة الحادث في حينه، ونقلته بالصور، بعد أن باشرت الجهات المعنية تدخلها السريع لنقل ثماني جثث، خلّفها حادث مروري مؤلم على طريق الطائف- الباحة، فيما توقفت عديد من المركبات السالكة للطريق وتعطلت الحركة المرورية بشكل جزئي بسبب الحادث.
 
وفي تفاصيل الحادث المؤلم، فإن مركبة تستقلها عائلة مكونة من السائق وخمس من النساء كانوا في طريقهم لأداء العمرة باتجاه الطائف ومنه لمكة المكرمة، واصطدمت مركبتهم مع مركبة أخرى بها شخصان، عند تقاطع الأقمار الصناعية في بداية طريق الطائف- الباحة، ونتج عن الحادث وفاة جميع من بالمركبتين وعددهم ثمانية.
 
وقد باشرت ست فرق إسعافية تابعة للهلال الأحمر الحادث، بينها فرقتان للتدخل السريع.
 
وتعود أسباب الحادث إلى دخول السيارة الكرسيدا القادمة من الطائف باتجاه الباحة وبها شخصان، في خط سير الكامري وبها "رجل وزوجته ووالدته وثلاث من شقيقاته " والقادمة باتجاه الطائف.
 
وقد باشرت الحادث جميع الجهات "الدفاع المدني والأدلة الجنائية والهلال الأحمر وأمن الطرق"، في حين علمت "سبق" أن شعبة الحوادث بقيادة العقيد خالد العصيمي والرائد بندر العتيبي، فتحت التحقيق لمعرفة كامل التفاصيل والملابسات في الحادث، كما تواجد في موقع الحادث مدير مرور الطائف العميد خالد بن فيصل حجري ومساعده العميد عبد الله البقمي، علماً أن جميع أطراف الحادث سعوديو الجنسية، وجرى نقل جثامينهم إلى ثلاجة مستشفى الملك فيصل بالطائف.
 

 

 

 

 

 

 

 

28 يونيو 2015 - 11 رمضان 1436
10:48 PM

"طريق الموت" الطائف- الباحة.. ضحاياه 21 شخصاً خلال 10 أيام

عيوبه الهندسية قاتلة واتهامات لـ"النقل" ودوريات أمن الطرق بالإهمال

A A A
0
57,542

فهد العتيبي- سبق- الطائف: أوقع الحادث المؤلم والمروع والذي راح ضحيته ثمانية أشخاص، بينهم عائلة مُعتمرة، حزناً وبكاءً على فقدهم، كما توقف الكثير ممن شاهد ذلك الحادث على طبيعته ولم يستطع مواصلة سيره وهو يشهد الدماء تنزف والإسفلت تغير لونه للأحمر، في يومٍ أحزن وآلم أهالي الطائف، والذين كانوا قد تناقلوا تفاصيل الحادث المصور عن طريق "سبق"، وأن يومهم بات باكياً، في الوقت الذي رموا بالتهمة بعد إرادة الله سبحانه وقدره تُجاه "وزارة النقل" ودوريات "أمن الطرق" وأنهما يحملان مسؤولية عُظمى وراء تزايد الضحايا ونزف الدماء، على طريق الطائف الباحة، وعلى وجه الخصوص الموقع الذي شهدَ الحادث اليوم.
 
ويُعاني طريق الطائف الباحة، وفي بدايته وأجزاء منه، عيوباً هندسية جسيمة، تتمثل في عدم وجود حواجز خرسانية تفصل بين الاتجاهين، ووجود منعطفات خطرة، كمنعطف اليُسرى وغيره، حيث تنحرف المركبات بسرعتها للاتجاه المقابل وتصطدم وجهاً لوجه، وينجم عن ذلك وفيات بشعة، أو اصطدام بأعمدة الإنارة.
 
ويُشير عديد من الأهالي والمتألمين للحوادث التي تقع عليه، بأن المسؤول عن ذلك هو "وزارة النقل"، حيث لا بد من المسارعة لوضع الحواجز الخرسانية وإيقاف نزف الدماء.
 
ومن نقطة التفتيش بعد الخروج من الطائف وحتى نهاية الطريق لا توجد حواجز خرسانية تفصل الطريقين سوى في منطقة لا تتجاوز أربعة كيلومترات، وتحديداً من محطة صلاح وحتى جسر بني سعد، ووضعت بطريقة بدائية غير ثابتة تساقط أغلبها.
 
وفي الجانب الآخر يظهر المتهم الثاني، وهو "دوريات أمن الطرق" المسؤولة مرورياً في ضبط السرعة ومسح الطريق باستمرار، حيث أصبحت في مهامها متوقفة في نقاط التفتيش بالاتجاهين، وذلك للتفتيش عن الإثباتات الشخصية ورصد المخالفات، ولم تمارس عملها المروري في ضبط السرعة.
 
وأبدى عدد من مرتادي الطريق الذي وصفوه بـ"الثعبان الأسود" استياءهم من الإهمال الحاصل في الطريق، وطالبوا وزارة النقل وأمن الطرق اتخاذ ما يلزم لحماية الأرواح البريئة، كما طالبوا بنظام الرصد الآلي "ساهر" للحد من التهور في هذا الطريق.
 
وكانت "سبق" قد انفردت بمتابعة الحادث في حينه، ونقلته بالصور، بعد أن باشرت الجهات المعنية تدخلها السريع لنقل ثماني جثث، خلّفها حادث مروري مؤلم على طريق الطائف- الباحة، فيما توقفت عديد من المركبات السالكة للطريق وتعطلت الحركة المرورية بشكل جزئي بسبب الحادث.
 
وفي تفاصيل الحادث المؤلم، فإن مركبة تستقلها عائلة مكونة من السائق وخمس من النساء كانوا في طريقهم لأداء العمرة باتجاه الطائف ومنه لمكة المكرمة، واصطدمت مركبتهم مع مركبة أخرى بها شخصان، عند تقاطع الأقمار الصناعية في بداية طريق الطائف- الباحة، ونتج عن الحادث وفاة جميع من بالمركبتين وعددهم ثمانية.
 
وقد باشرت ست فرق إسعافية تابعة للهلال الأحمر الحادث، بينها فرقتان للتدخل السريع.
 
وتعود أسباب الحادث إلى دخول السيارة الكرسيدا القادمة من الطائف باتجاه الباحة وبها شخصان، في خط سير الكامري وبها "رجل وزوجته ووالدته وثلاث من شقيقاته " والقادمة باتجاه الطائف.
 
وقد باشرت الحادث جميع الجهات "الدفاع المدني والأدلة الجنائية والهلال الأحمر وأمن الطرق"، في حين علمت "سبق" أن شعبة الحوادث بقيادة العقيد خالد العصيمي والرائد بندر العتيبي، فتحت التحقيق لمعرفة كامل التفاصيل والملابسات في الحادث، كما تواجد في موقع الحادث مدير مرور الطائف العميد خالد بن فيصل حجري ومساعده العميد عبد الله البقمي، علماً أن جميع أطراف الحادث سعوديو الجنسية، وجرى نقل جثامينهم إلى ثلاجة مستشفى الملك فيصل بالطائف.