ولي العهد في الإمارات .. سياسيون: توافق الرؤى حصن الأمن العربي

صحيفة "الرؤية": علاقات جذورها روابط الأخوة والدم ووحدة الهدف والمصير

تستقبل دولة الإمارات، اليوم، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يجري زيارة رسمية إلى الإمارات، يبحث خلالها تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.

وتحظى العلاقات بين الإمارات والسعودية بخصوصية شديدة، تعمق جذورها روابط الأخوة والدم ووحدة الهدف والمصير، تلك الروابط التي حرصت القيادة الرشيدة في كلا البلدين على تعزيزها في مختلف المجالات.

وعلى مدى السنوات الماضية، قطع البلدان خطوات كبيرة تجاه توحيد الرؤى، وتعزيز التكامل وهو ما عبّرت عنه بقوة محدّدات «إستراتيجية العزم»، ومخرجات «مجلس التنسيق السعودي الإماراتي».

وفي تقرير نشرته صحيفة "الرؤية" الإماراتية بيّنت فيه أن خبراء سياسيين أكّدوا تقارب المواقف والقرارات الإماراتية السعودية، في كثير من القضايا العربية والإقليمية، مشيرين إلي التناغم الكبير بين الشقيقتين.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور إكرام بدر الدين؛ إن كلاً من الإمارات والسعودية تربطهما مصالح مشتركة ومواقف وقرارات سياسية متقاربة تجاه عدد من القضايا العربية والإقليمية والدولية، وكذلك ما تواجهانه من تحديات وتهديدات تمر بها المنطقة، وبالأخص في الخليج العربي، وفي مقدمة ذلك التهديدات الإيرانية لأمن دول الخليج وسياساتها التوسعية، فإيران تحتل الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) منذ السبعينيات، إلى جانب الدعم الإيراني لميليشيات الحوثي المتمردة في اليمن، وهذا الملف تتقارب فيه السعودية والإمارات بشكل كبير؛ نظراً للتهديد الذي يواجه كلتا الدولتين.

وأضاف بدر الدين؛ أن الإمارات والسعودية تمتلكان رؤية مشتركة تجاه عديد من القضايا على المستوى الخليجي والعربي والدولي، ويظهر ذلك جلياً في رفض محاولات التمدد التركي في المنطقة، ووقوفهما بحزمٍ ضدّ حلم الرئيس رجب طيب أردوغان؛ في استعادة مزاعم «الخلافة» عبر دعمه القوي لجماعة الإخوان الإرهابية في مختلف دول المنطقة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى توافق الرؤى السعودية الإماراتية في اتخاذ موقف موحد تجاه الدعم القطري للجماعات الإرهابية، علاوة على موقفهما من الانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وقناعتهما بضرورة المواجهة الشاملة للإرهاب على المستويات كافة والوقوف في وجه الدول المموّلة للتطرف.

وشدّد على دور الإمارات والسعودية وسعيهما الحثيث إلى تحصين الأمن القومي العربي في مواجهة التهديدات المحدقة بالمنطقة، فكلتاهما تحرصان على تقديم الدعم للدول العربية، وظهر ذلك جلياً خلال وقوفهما إلى جانب مصر أثناء ثورة 30 يونيو.

تنسيق المواقف

وأكّد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الدكتور عماد جاد؛ أن تنسيق المواقف الإماراتية السعودية عزّز من دور البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية، فكلاهما يرى في إيران مصدر الخطر الأول على أمن دول الخليج العربي والمنطقة، من خلال مساعي إيران لتصدير الثورة ونشر التشيع عبر أذرعها الإرهابية المتمثلة في «حزب الله» في لبنان، وميليشيات الحوثي في اليمن، والميليشيات المسلحة في كل من العراق وسوريا.

وفيما يخص اليمن، أكّد جاد؛ أن الرؤى السعودية الإماراتية توحدت واستشعرت خطر ميليشيات الحوثي الموالية لإيران على أمن المنطقة والملاحة الدولية بعد انقلابها على الشرعية وسيطرتها على العاصمة صنعاء، فجاء التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية وبدعم إماراتي كبير، للتصدي لنفوذ إيران في اليمن، وإعادة الشرعية إلى اليمن والحرية إلى شعبه.

ولفت جاد إلى أن الموقفين الإماراتي والسعودي ثابت لا يتزعزع تجاه القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي عبر المطالبة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل 1967 وعودة اللاجئين في مختلف المحافل الدولية، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قوية، وتربطهما شراكة إستراتيجية في قطاعات النفط والبتروكيماويات، والسياحة وغير ذلك، مشيراً إلى أن تلك الشراكة تتجه نحو العمق في إطار الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين.

ولي العهد في الإمارات زيارة ولي العهد للإمارات 2019 الأمير محمد بن سلمان الإمارات
اعلان
ولي العهد في الإمارات .. سياسيون: توافق الرؤى حصن الأمن العربي
سبق

تستقبل دولة الإمارات، اليوم، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يجري زيارة رسمية إلى الإمارات، يبحث خلالها تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.

وتحظى العلاقات بين الإمارات والسعودية بخصوصية شديدة، تعمق جذورها روابط الأخوة والدم ووحدة الهدف والمصير، تلك الروابط التي حرصت القيادة الرشيدة في كلا البلدين على تعزيزها في مختلف المجالات.

وعلى مدى السنوات الماضية، قطع البلدان خطوات كبيرة تجاه توحيد الرؤى، وتعزيز التكامل وهو ما عبّرت عنه بقوة محدّدات «إستراتيجية العزم»، ومخرجات «مجلس التنسيق السعودي الإماراتي».

وفي تقرير نشرته صحيفة "الرؤية" الإماراتية بيّنت فيه أن خبراء سياسيين أكّدوا تقارب المواقف والقرارات الإماراتية السعودية، في كثير من القضايا العربية والإقليمية، مشيرين إلي التناغم الكبير بين الشقيقتين.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور إكرام بدر الدين؛ إن كلاً من الإمارات والسعودية تربطهما مصالح مشتركة ومواقف وقرارات سياسية متقاربة تجاه عدد من القضايا العربية والإقليمية والدولية، وكذلك ما تواجهانه من تحديات وتهديدات تمر بها المنطقة، وبالأخص في الخليج العربي، وفي مقدمة ذلك التهديدات الإيرانية لأمن دول الخليج وسياساتها التوسعية، فإيران تحتل الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) منذ السبعينيات، إلى جانب الدعم الإيراني لميليشيات الحوثي المتمردة في اليمن، وهذا الملف تتقارب فيه السعودية والإمارات بشكل كبير؛ نظراً للتهديد الذي يواجه كلتا الدولتين.

وأضاف بدر الدين؛ أن الإمارات والسعودية تمتلكان رؤية مشتركة تجاه عديد من القضايا على المستوى الخليجي والعربي والدولي، ويظهر ذلك جلياً في رفض محاولات التمدد التركي في المنطقة، ووقوفهما بحزمٍ ضدّ حلم الرئيس رجب طيب أردوغان؛ في استعادة مزاعم «الخلافة» عبر دعمه القوي لجماعة الإخوان الإرهابية في مختلف دول المنطقة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى توافق الرؤى السعودية الإماراتية في اتخاذ موقف موحد تجاه الدعم القطري للجماعات الإرهابية، علاوة على موقفهما من الانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وقناعتهما بضرورة المواجهة الشاملة للإرهاب على المستويات كافة والوقوف في وجه الدول المموّلة للتطرف.

وشدّد على دور الإمارات والسعودية وسعيهما الحثيث إلى تحصين الأمن القومي العربي في مواجهة التهديدات المحدقة بالمنطقة، فكلتاهما تحرصان على تقديم الدعم للدول العربية، وظهر ذلك جلياً خلال وقوفهما إلى جانب مصر أثناء ثورة 30 يونيو.

تنسيق المواقف

وأكّد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الدكتور عماد جاد؛ أن تنسيق المواقف الإماراتية السعودية عزّز من دور البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية، فكلاهما يرى في إيران مصدر الخطر الأول على أمن دول الخليج العربي والمنطقة، من خلال مساعي إيران لتصدير الثورة ونشر التشيع عبر أذرعها الإرهابية المتمثلة في «حزب الله» في لبنان، وميليشيات الحوثي في اليمن، والميليشيات المسلحة في كل من العراق وسوريا.

وفيما يخص اليمن، أكّد جاد؛ أن الرؤى السعودية الإماراتية توحدت واستشعرت خطر ميليشيات الحوثي الموالية لإيران على أمن المنطقة والملاحة الدولية بعد انقلابها على الشرعية وسيطرتها على العاصمة صنعاء، فجاء التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية وبدعم إماراتي كبير، للتصدي لنفوذ إيران في اليمن، وإعادة الشرعية إلى اليمن والحرية إلى شعبه.

ولفت جاد إلى أن الموقفين الإماراتي والسعودي ثابت لا يتزعزع تجاه القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي عبر المطالبة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل 1967 وعودة اللاجئين في مختلف المحافل الدولية، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قوية، وتربطهما شراكة إستراتيجية في قطاعات النفط والبتروكيماويات، والسياحة وغير ذلك، مشيراً إلى أن تلك الشراكة تتجه نحو العمق في إطار الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين.

27 نوفمبر 2019 - 30 ربيع الأول 1441
09:14 AM

ولي العهد في الإمارات .. سياسيون: توافق الرؤى حصن الأمن العربي

صحيفة "الرؤية": علاقات جذورها روابط الأخوة والدم ووحدة الهدف والمصير

A A A
13
3,003

تستقبل دولة الإمارات، اليوم، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يجري زيارة رسمية إلى الإمارات، يبحث خلالها تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.

وتحظى العلاقات بين الإمارات والسعودية بخصوصية شديدة، تعمق جذورها روابط الأخوة والدم ووحدة الهدف والمصير، تلك الروابط التي حرصت القيادة الرشيدة في كلا البلدين على تعزيزها في مختلف المجالات.

وعلى مدى السنوات الماضية، قطع البلدان خطوات كبيرة تجاه توحيد الرؤى، وتعزيز التكامل وهو ما عبّرت عنه بقوة محدّدات «إستراتيجية العزم»، ومخرجات «مجلس التنسيق السعودي الإماراتي».

وفي تقرير نشرته صحيفة "الرؤية" الإماراتية بيّنت فيه أن خبراء سياسيين أكّدوا تقارب المواقف والقرارات الإماراتية السعودية، في كثير من القضايا العربية والإقليمية، مشيرين إلي التناغم الكبير بين الشقيقتين.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور إكرام بدر الدين؛ إن كلاً من الإمارات والسعودية تربطهما مصالح مشتركة ومواقف وقرارات سياسية متقاربة تجاه عدد من القضايا العربية والإقليمية والدولية، وكذلك ما تواجهانه من تحديات وتهديدات تمر بها المنطقة، وبالأخص في الخليج العربي، وفي مقدمة ذلك التهديدات الإيرانية لأمن دول الخليج وسياساتها التوسعية، فإيران تحتل الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) منذ السبعينيات، إلى جانب الدعم الإيراني لميليشيات الحوثي المتمردة في اليمن، وهذا الملف تتقارب فيه السعودية والإمارات بشكل كبير؛ نظراً للتهديد الذي يواجه كلتا الدولتين.

وأضاف بدر الدين؛ أن الإمارات والسعودية تمتلكان رؤية مشتركة تجاه عديد من القضايا على المستوى الخليجي والعربي والدولي، ويظهر ذلك جلياً في رفض محاولات التمدد التركي في المنطقة، ووقوفهما بحزمٍ ضدّ حلم الرئيس رجب طيب أردوغان؛ في استعادة مزاعم «الخلافة» عبر دعمه القوي لجماعة الإخوان الإرهابية في مختلف دول المنطقة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى توافق الرؤى السعودية الإماراتية في اتخاذ موقف موحد تجاه الدعم القطري للجماعات الإرهابية، علاوة على موقفهما من الانضمام إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وقناعتهما بضرورة المواجهة الشاملة للإرهاب على المستويات كافة والوقوف في وجه الدول المموّلة للتطرف.

وشدّد على دور الإمارات والسعودية وسعيهما الحثيث إلى تحصين الأمن القومي العربي في مواجهة التهديدات المحدقة بالمنطقة، فكلتاهما تحرصان على تقديم الدعم للدول العربية، وظهر ذلك جلياً خلال وقوفهما إلى جانب مصر أثناء ثورة 30 يونيو.

تنسيق المواقف

وأكّد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية الدكتور عماد جاد؛ أن تنسيق المواقف الإماراتية السعودية عزّز من دور البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية، فكلاهما يرى في إيران مصدر الخطر الأول على أمن دول الخليج العربي والمنطقة، من خلال مساعي إيران لتصدير الثورة ونشر التشيع عبر أذرعها الإرهابية المتمثلة في «حزب الله» في لبنان، وميليشيات الحوثي في اليمن، والميليشيات المسلحة في كل من العراق وسوريا.

وفيما يخص اليمن، أكّد جاد؛ أن الرؤى السعودية الإماراتية توحدت واستشعرت خطر ميليشيات الحوثي الموالية لإيران على أمن المنطقة والملاحة الدولية بعد انقلابها على الشرعية وسيطرتها على العاصمة صنعاء، فجاء التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية وبدعم إماراتي كبير، للتصدي لنفوذ إيران في اليمن، وإعادة الشرعية إلى اليمن والحرية إلى شعبه.

ولفت جاد إلى أن الموقفين الإماراتي والسعودي ثابت لا يتزعزع تجاه القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي عبر المطالبة بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل 1967 وعودة اللاجئين في مختلف المحافل الدولية، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قوية، وتربطهما شراكة إستراتيجية في قطاعات النفط والبتروكيماويات، والسياحة وغير ذلك، مشيراً إلى أن تلك الشراكة تتجه نحو العمق في إطار الرؤية الحكيمة لقيادتي البلدين.