المبتعث ويوم المهنة

سعدت جداً بحضور يوم المهنة وحفل الخريجين لبرنامج خادم الحرمين الشريفين في بريطانيا، الذي أُقيم مؤخراً، بعيداً عن الإطراء والمدح، الذي أعتقد أنه من الواجب أن يقال لحسن الترتيب والتنظيم. هذا الترتيب والتنظيم الجميل هو جزء ضمن منظومة العمل المتكامل، الذي لا بد أن ينتهي بتحقيق الهدف الأسمى، وهو مساعدة الخريجين وتوجيههم لمجالات العمل المناسبة على أرض الواقع.
 
تجاوز عدد المتخرجين لهذه السنة ثلاثة آلاف طالب وطالبة من جميع المراحل الدراسية (بكالوريوس وماجستير ودكتوراه) في بريطانيا وحدها. كان هناك حضور للقطاعات الحكومية، وكذلك الخاصة. والبحث الدقيق عن التميز بين الخريجين حق مشروع لكل جهة، لكن يحتاج إلى آلية معينة، تكفل حصول كل متقدم على الوظيفة والفرصة الكاملة لإثبات إمكانياته في مجال معين يغطي حاجة الجهة المستفيدة.
 
إقامة فعاليات أيام المهنة ذات أهداف سامية، تقام حتى في جامعات الدول الغربية، وتحتاج إلى أدوار مشتركة بين مقدم الوظيفة وإبداء حاجته الفعلية لشغلها، والمتقدم للوظيفة ليحدد أي الفرص أكثر ملاءمة لمؤهلاته.
 
لاحظت هناك من يؤكد استفادته من يوم المهنة، وهناك من يؤكد عدم جدية بعض الجهات المشاركة؛ ولهذا نحتاج إلى برامج تقيّم جودة مثل هذه المناسبات والدور الفعال لكل جهة، وتبيِّن إحصائياً مدى الاستفادة منها، ومدى جدواها للجهات المشاركة، وكذلك لمن يبحث عن العمل. 
 
ولأن مرحلة الشباب هي عماد الوطن، وحاضره المشرق، ومستقبله الواعد، أتمنى الاستفادة منهم في مجالاتهم التخصصية، وإن كانت على وظائف حكومية، أو البرامج التشغيلية ومراكز الأبحاث، ومشاركة أكثر جدية من القطاع الخاص.
 
تطاير الفرح في احتفالية التخرج بما يشعرنا بأن لدينا طاقة بشرية يمكن توجيهها وتوظيفها؛ وذلك لاستعدادها التام للخوض في مسيرة تنمية الوطن والمساهمة في خدمة المجتمع. 
 
وترابطنا كأفراد تجاه خدمة الوطن تحت راية حكومتنا الرشيدة هي السمة البارزة والأسمى، وامتزجت مع فرحة الخريجين وذويهم في ذلك اليوم. وتجلى معنى الترابط بلفتة كريمة بتقديم سفير خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - تعزيته لمعالي مدير جامعة الجوف في وفاة أبنائه - تغمدهم الله بواسع رحمته - قبل أن يلقي سموه كلمته للحفل؛ ما جسد روح الترابط في إحساس الجميع تجاه الموقف، وليس ذلك بمستغرب من صاحب السمو والحضور.

اعلان
المبتعث ويوم المهنة
سبق
سعدت جداً بحضور يوم المهنة وحفل الخريجين لبرنامج خادم الحرمين الشريفين في بريطانيا، الذي أُقيم مؤخراً، بعيداً عن الإطراء والمدح، الذي أعتقد أنه من الواجب أن يقال لحسن الترتيب والتنظيم. هذا الترتيب والتنظيم الجميل هو جزء ضمن منظومة العمل المتكامل، الذي لا بد أن ينتهي بتحقيق الهدف الأسمى، وهو مساعدة الخريجين وتوجيههم لمجالات العمل المناسبة على أرض الواقع.
 
تجاوز عدد المتخرجين لهذه السنة ثلاثة آلاف طالب وطالبة من جميع المراحل الدراسية (بكالوريوس وماجستير ودكتوراه) في بريطانيا وحدها. كان هناك حضور للقطاعات الحكومية، وكذلك الخاصة. والبحث الدقيق عن التميز بين الخريجين حق مشروع لكل جهة، لكن يحتاج إلى آلية معينة، تكفل حصول كل متقدم على الوظيفة والفرصة الكاملة لإثبات إمكانياته في مجال معين يغطي حاجة الجهة المستفيدة.
 
إقامة فعاليات أيام المهنة ذات أهداف سامية، تقام حتى في جامعات الدول الغربية، وتحتاج إلى أدوار مشتركة بين مقدم الوظيفة وإبداء حاجته الفعلية لشغلها، والمتقدم للوظيفة ليحدد أي الفرص أكثر ملاءمة لمؤهلاته.
 
لاحظت هناك من يؤكد استفادته من يوم المهنة، وهناك من يؤكد عدم جدية بعض الجهات المشاركة؛ ولهذا نحتاج إلى برامج تقيّم جودة مثل هذه المناسبات والدور الفعال لكل جهة، وتبيِّن إحصائياً مدى الاستفادة منها، ومدى جدواها للجهات المشاركة، وكذلك لمن يبحث عن العمل. 
 
ولأن مرحلة الشباب هي عماد الوطن، وحاضره المشرق، ومستقبله الواعد، أتمنى الاستفادة منهم في مجالاتهم التخصصية، وإن كانت على وظائف حكومية، أو البرامج التشغيلية ومراكز الأبحاث، ومشاركة أكثر جدية من القطاع الخاص.
 
تطاير الفرح في احتفالية التخرج بما يشعرنا بأن لدينا طاقة بشرية يمكن توجيهها وتوظيفها؛ وذلك لاستعدادها التام للخوض في مسيرة تنمية الوطن والمساهمة في خدمة المجتمع. 
 
وترابطنا كأفراد تجاه خدمة الوطن تحت راية حكومتنا الرشيدة هي السمة البارزة والأسمى، وامتزجت مع فرحة الخريجين وذويهم في ذلك اليوم. وتجلى معنى الترابط بلفتة كريمة بتقديم سفير خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - تعزيته لمعالي مدير جامعة الجوف في وفاة أبنائه - تغمدهم الله بواسع رحمته - قبل أن يلقي سموه كلمته للحفل؛ ما جسد روح الترابط في إحساس الجميع تجاه الموقف، وليس ذلك بمستغرب من صاحب السمو والحضور.
31 مارس 2014 - 30 جمادى الأول 1435
11:58 PM

المبتعث ويوم المهنة

A A A
0
9,172

سعدت جداً بحضور يوم المهنة وحفل الخريجين لبرنامج خادم الحرمين الشريفين في بريطانيا، الذي أُقيم مؤخراً، بعيداً عن الإطراء والمدح، الذي أعتقد أنه من الواجب أن يقال لحسن الترتيب والتنظيم. هذا الترتيب والتنظيم الجميل هو جزء ضمن منظومة العمل المتكامل، الذي لا بد أن ينتهي بتحقيق الهدف الأسمى، وهو مساعدة الخريجين وتوجيههم لمجالات العمل المناسبة على أرض الواقع.
 
تجاوز عدد المتخرجين لهذه السنة ثلاثة آلاف طالب وطالبة من جميع المراحل الدراسية (بكالوريوس وماجستير ودكتوراه) في بريطانيا وحدها. كان هناك حضور للقطاعات الحكومية، وكذلك الخاصة. والبحث الدقيق عن التميز بين الخريجين حق مشروع لكل جهة، لكن يحتاج إلى آلية معينة، تكفل حصول كل متقدم على الوظيفة والفرصة الكاملة لإثبات إمكانياته في مجال معين يغطي حاجة الجهة المستفيدة.
 
إقامة فعاليات أيام المهنة ذات أهداف سامية، تقام حتى في جامعات الدول الغربية، وتحتاج إلى أدوار مشتركة بين مقدم الوظيفة وإبداء حاجته الفعلية لشغلها، والمتقدم للوظيفة ليحدد أي الفرص أكثر ملاءمة لمؤهلاته.
 
لاحظت هناك من يؤكد استفادته من يوم المهنة، وهناك من يؤكد عدم جدية بعض الجهات المشاركة؛ ولهذا نحتاج إلى برامج تقيّم جودة مثل هذه المناسبات والدور الفعال لكل جهة، وتبيِّن إحصائياً مدى الاستفادة منها، ومدى جدواها للجهات المشاركة، وكذلك لمن يبحث عن العمل. 
 
ولأن مرحلة الشباب هي عماد الوطن، وحاضره المشرق، ومستقبله الواعد، أتمنى الاستفادة منهم في مجالاتهم التخصصية، وإن كانت على وظائف حكومية، أو البرامج التشغيلية ومراكز الأبحاث، ومشاركة أكثر جدية من القطاع الخاص.
 
تطاير الفرح في احتفالية التخرج بما يشعرنا بأن لدينا طاقة بشرية يمكن توجيهها وتوظيفها؛ وذلك لاستعدادها التام للخوض في مسيرة تنمية الوطن والمساهمة في خدمة المجتمع. 
 
وترابطنا كأفراد تجاه خدمة الوطن تحت راية حكومتنا الرشيدة هي السمة البارزة والأسمى، وامتزجت مع فرحة الخريجين وذويهم في ذلك اليوم. وتجلى معنى الترابط بلفتة كريمة بتقديم سفير خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - تعزيته لمعالي مدير جامعة الجوف في وفاة أبنائه - تغمدهم الله بواسع رحمته - قبل أن يلقي سموه كلمته للحفل؛ ما جسد روح الترابط في إحساس الجميع تجاه الموقف، وليس ذلك بمستغرب من صاحب السمو والحضور.