حتى الأطفال حشدوهم ضد السعودية!!

أن يحقد أصحاب الرؤى الضيقة وأصحاب العقول المريضة على السعودية فذلك شأنهم.. فوالله لو اجتمع جميع مَن في الأرض ليضروها بشيء لم يكتبه الله عليها لما استطاعوا ذلك. ولنا عبرة في مواقع كثيرة قبل الإسلام وبعده؛ فعندما جاء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة بجيشه وعدته وعتاده، يتقدمهم الفيل، قال عبد المطلب كلمته المشهورة "للبيت رب يحميه"؛ فكانت الحماية الإلهية بأن جاءت الطيور الأبابيل الصغيرة، تحمل في مناقيرها حجارة من سجيل، جعلت ذلك الجيش كالعصف المأكول. وستبقى راية الإسلام خفاقة في هذه البلاد إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها، ولن تنحني رؤوسنا إلا لخالقها جلَّ في علاه.

لقد أذهلني طفل فلسطيني (حمساوي)، لا يتجاوز عمره عشر سنوات، وهو يلقي خطبة عصماء عن مقتل جمال خاشقجي، والتحريض على السعودية وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان. وكنت أتمنى ممن لقن ذلك الطفل البريء تلك الخطبة أن يكون لقنه خطبة تتحدث عما جرى لأبناء غزة الذين قُتلوا على أيدي الصهاينة، بل إنني كنت أتمنى أن يطالبوا وسائل الإعلام التي استماتت في قضية خاشقجي بأن تستقطع جزءًا من الوقت للحديث عن أبناء غزة وما يلاقونه من إيذاء وتعذيب على مدار الساعة من جارتهم إسرائيل. كنت أتمنى أن تكون تلك الخطبة العصماء استنهاضًا لهمم العالم الغربي، الذي جعل من قضية مواطن سعودي مشكلة عالمية لعقاب شعب مقابل فرد، للوقوف مع أهل غزة في محنتهم. تمنيت أيضًا أن تطالب تلك الخطبة هيئة الأمم المتحدة بالوقوف ولو لمرة واحدة مع حقوق الشعب الفلسطيني، لكننا رأينا من بعض "المرتزقة" في منظمة حماس من يسعي وراء أهداف حقيرة، ساعدت على تمزيق وحدة الصف الفلسطيني، وأصبحت تلك المنظمة خنجرًا مسمومًا في خاصرة القضية الفلسطينية، ومحاولة افتعال المشاكل مع دول وقفت إلى جانب الحق الفلسطيني في جميع المحافل الدولية. كل ذلك من أجل إرضاء أصدقائهم الإيرانيين والقطريين ومَن هُم على شاكلتهم، الذين لم يدخلوا بلدًا إلا دمروه، وجعلوا أعزة أهله أذلة. وخير إثبات على ذلك أنه كلما اقتربت المصالحة بين الفلسطينيين باعدوا بينهم من جديد؛ لأنه ليس من مصلحتهم ذلك التقارب الذي لو حدث لحُلت كثير من مشاكل الفلسطينيين، ولتم إيقاف تلك الألعاب النارية التي تُرسل على الأراضي المحتلة، التي يطلقون عليها (صواريخ)؛ فلم نسمع عن مقتل إسرائيلي منها، بل إنها كانت سببًا في ردة فعل الطائرات الإسرائيلية التي تهاجم القطاع؛ فتقتل وتصيب وتدمر، وقادة حماس وأعوانهم يتفرجون.

إننا أمام هجوم ممنهج على المملكة العربية السعودية من الحاقدين وضعاف النفوس خدمة لمصالح دول جعلت من السعودية هدفًا لإيقاف حضورها العالمي على الساحة الدولية، وإفشال خططها الطموحة 2030 التي يرون أنها ستغير المعادلة، ولن تكون في مصلحة مخططاتهم التآمرية والتخريبية.. فلم تعد الدول الكبرى تنظر إلى السعودية على أنها بلاد البترول فقط، بل إنها أصبحت ذات مكانة متميزة بين الكبار؛ فهي عضو فاعل في دول العشرين الاقتصادية، وهي تقود العالمَيْن العربي والإسلامي بنجاح كبير، وتحبط كل المؤامرات التي تحيط بهما، وتسعى إلى تحقيق التوازنات بين الشرق والغرب.

وأخيرًا، فان على الإخوة العقلاء في حماس إيقاف هذه الهجمة الشرسة على السعودية التي وقفت - وما زالت - إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته، ولن تتخلى عن قضيته، وستبقى تدافع عن حقوقه المشروعة. وهذا ما دأبت عليه منذ عهد المغفور له - بإذن الله - الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - حتى يومنا هذا، وعدم الرضوخ لآراء وتوجهات من لا يريد لهم الخير، ولا لوطنهم، ولا للأمتَيْن العربية والإسلامية.

جمال خاشقجي اختفاء جمال خاشقجي
اعلان
حتى الأطفال حشدوهم ضد السعودية!!
سبق

أن يحقد أصحاب الرؤى الضيقة وأصحاب العقول المريضة على السعودية فذلك شأنهم.. فوالله لو اجتمع جميع مَن في الأرض ليضروها بشيء لم يكتبه الله عليها لما استطاعوا ذلك. ولنا عبرة في مواقع كثيرة قبل الإسلام وبعده؛ فعندما جاء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة بجيشه وعدته وعتاده، يتقدمهم الفيل، قال عبد المطلب كلمته المشهورة "للبيت رب يحميه"؛ فكانت الحماية الإلهية بأن جاءت الطيور الأبابيل الصغيرة، تحمل في مناقيرها حجارة من سجيل، جعلت ذلك الجيش كالعصف المأكول. وستبقى راية الإسلام خفاقة في هذه البلاد إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها، ولن تنحني رؤوسنا إلا لخالقها جلَّ في علاه.

لقد أذهلني طفل فلسطيني (حمساوي)، لا يتجاوز عمره عشر سنوات، وهو يلقي خطبة عصماء عن مقتل جمال خاشقجي، والتحريض على السعودية وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان. وكنت أتمنى ممن لقن ذلك الطفل البريء تلك الخطبة أن يكون لقنه خطبة تتحدث عما جرى لأبناء غزة الذين قُتلوا على أيدي الصهاينة، بل إنني كنت أتمنى أن يطالبوا وسائل الإعلام التي استماتت في قضية خاشقجي بأن تستقطع جزءًا من الوقت للحديث عن أبناء غزة وما يلاقونه من إيذاء وتعذيب على مدار الساعة من جارتهم إسرائيل. كنت أتمنى أن تكون تلك الخطبة العصماء استنهاضًا لهمم العالم الغربي، الذي جعل من قضية مواطن سعودي مشكلة عالمية لعقاب شعب مقابل فرد، للوقوف مع أهل غزة في محنتهم. تمنيت أيضًا أن تطالب تلك الخطبة هيئة الأمم المتحدة بالوقوف ولو لمرة واحدة مع حقوق الشعب الفلسطيني، لكننا رأينا من بعض "المرتزقة" في منظمة حماس من يسعي وراء أهداف حقيرة، ساعدت على تمزيق وحدة الصف الفلسطيني، وأصبحت تلك المنظمة خنجرًا مسمومًا في خاصرة القضية الفلسطينية، ومحاولة افتعال المشاكل مع دول وقفت إلى جانب الحق الفلسطيني في جميع المحافل الدولية. كل ذلك من أجل إرضاء أصدقائهم الإيرانيين والقطريين ومَن هُم على شاكلتهم، الذين لم يدخلوا بلدًا إلا دمروه، وجعلوا أعزة أهله أذلة. وخير إثبات على ذلك أنه كلما اقتربت المصالحة بين الفلسطينيين باعدوا بينهم من جديد؛ لأنه ليس من مصلحتهم ذلك التقارب الذي لو حدث لحُلت كثير من مشاكل الفلسطينيين، ولتم إيقاف تلك الألعاب النارية التي تُرسل على الأراضي المحتلة، التي يطلقون عليها (صواريخ)؛ فلم نسمع عن مقتل إسرائيلي منها، بل إنها كانت سببًا في ردة فعل الطائرات الإسرائيلية التي تهاجم القطاع؛ فتقتل وتصيب وتدمر، وقادة حماس وأعوانهم يتفرجون.

إننا أمام هجوم ممنهج على المملكة العربية السعودية من الحاقدين وضعاف النفوس خدمة لمصالح دول جعلت من السعودية هدفًا لإيقاف حضورها العالمي على الساحة الدولية، وإفشال خططها الطموحة 2030 التي يرون أنها ستغير المعادلة، ولن تكون في مصلحة مخططاتهم التآمرية والتخريبية.. فلم تعد الدول الكبرى تنظر إلى السعودية على أنها بلاد البترول فقط، بل إنها أصبحت ذات مكانة متميزة بين الكبار؛ فهي عضو فاعل في دول العشرين الاقتصادية، وهي تقود العالمَيْن العربي والإسلامي بنجاح كبير، وتحبط كل المؤامرات التي تحيط بهما، وتسعى إلى تحقيق التوازنات بين الشرق والغرب.

وأخيرًا، فان على الإخوة العقلاء في حماس إيقاف هذه الهجمة الشرسة على السعودية التي وقفت - وما زالت - إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته، ولن تتخلى عن قضيته، وستبقى تدافع عن حقوقه المشروعة. وهذا ما دأبت عليه منذ عهد المغفور له - بإذن الله - الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - حتى يومنا هذا، وعدم الرضوخ لآراء وتوجهات من لا يريد لهم الخير، ولا لوطنهم، ولا للأمتَيْن العربية والإسلامية.

28 أكتوبر 2018 - 19 صفر 1440
09:41 PM
اخر تعديل
10 نوفمبر 2018 - 2 ربيع الأول 1440
02:19 PM

حتى الأطفال حشدوهم ضد السعودية!!

صالح مطر الغامدي - الرياض
A A A
1
3,736

أن يحقد أصحاب الرؤى الضيقة وأصحاب العقول المريضة على السعودية فذلك شأنهم.. فوالله لو اجتمع جميع مَن في الأرض ليضروها بشيء لم يكتبه الله عليها لما استطاعوا ذلك. ولنا عبرة في مواقع كثيرة قبل الإسلام وبعده؛ فعندما جاء أبرهة الحبشي لهدم الكعبة بجيشه وعدته وعتاده، يتقدمهم الفيل، قال عبد المطلب كلمته المشهورة "للبيت رب يحميه"؛ فكانت الحماية الإلهية بأن جاءت الطيور الأبابيل الصغيرة، تحمل في مناقيرها حجارة من سجيل، جعلت ذلك الجيش كالعصف المأكول. وستبقى راية الإسلام خفاقة في هذه البلاد إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها، ولن تنحني رؤوسنا إلا لخالقها جلَّ في علاه.

لقد أذهلني طفل فلسطيني (حمساوي)، لا يتجاوز عمره عشر سنوات، وهو يلقي خطبة عصماء عن مقتل جمال خاشقجي، والتحريض على السعودية وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان. وكنت أتمنى ممن لقن ذلك الطفل البريء تلك الخطبة أن يكون لقنه خطبة تتحدث عما جرى لأبناء غزة الذين قُتلوا على أيدي الصهاينة، بل إنني كنت أتمنى أن يطالبوا وسائل الإعلام التي استماتت في قضية خاشقجي بأن تستقطع جزءًا من الوقت للحديث عن أبناء غزة وما يلاقونه من إيذاء وتعذيب على مدار الساعة من جارتهم إسرائيل. كنت أتمنى أن تكون تلك الخطبة العصماء استنهاضًا لهمم العالم الغربي، الذي جعل من قضية مواطن سعودي مشكلة عالمية لعقاب شعب مقابل فرد، للوقوف مع أهل غزة في محنتهم. تمنيت أيضًا أن تطالب تلك الخطبة هيئة الأمم المتحدة بالوقوف ولو لمرة واحدة مع حقوق الشعب الفلسطيني، لكننا رأينا من بعض "المرتزقة" في منظمة حماس من يسعي وراء أهداف حقيرة، ساعدت على تمزيق وحدة الصف الفلسطيني، وأصبحت تلك المنظمة خنجرًا مسمومًا في خاصرة القضية الفلسطينية، ومحاولة افتعال المشاكل مع دول وقفت إلى جانب الحق الفلسطيني في جميع المحافل الدولية. كل ذلك من أجل إرضاء أصدقائهم الإيرانيين والقطريين ومَن هُم على شاكلتهم، الذين لم يدخلوا بلدًا إلا دمروه، وجعلوا أعزة أهله أذلة. وخير إثبات على ذلك أنه كلما اقتربت المصالحة بين الفلسطينيين باعدوا بينهم من جديد؛ لأنه ليس من مصلحتهم ذلك التقارب الذي لو حدث لحُلت كثير من مشاكل الفلسطينيين، ولتم إيقاف تلك الألعاب النارية التي تُرسل على الأراضي المحتلة، التي يطلقون عليها (صواريخ)؛ فلم نسمع عن مقتل إسرائيلي منها، بل إنها كانت سببًا في ردة فعل الطائرات الإسرائيلية التي تهاجم القطاع؛ فتقتل وتصيب وتدمر، وقادة حماس وأعوانهم يتفرجون.

إننا أمام هجوم ممنهج على المملكة العربية السعودية من الحاقدين وضعاف النفوس خدمة لمصالح دول جعلت من السعودية هدفًا لإيقاف حضورها العالمي على الساحة الدولية، وإفشال خططها الطموحة 2030 التي يرون أنها ستغير المعادلة، ولن تكون في مصلحة مخططاتهم التآمرية والتخريبية.. فلم تعد الدول الكبرى تنظر إلى السعودية على أنها بلاد البترول فقط، بل إنها أصبحت ذات مكانة متميزة بين الكبار؛ فهي عضو فاعل في دول العشرين الاقتصادية، وهي تقود العالمَيْن العربي والإسلامي بنجاح كبير، وتحبط كل المؤامرات التي تحيط بهما، وتسعى إلى تحقيق التوازنات بين الشرق والغرب.

وأخيرًا، فان على الإخوة العقلاء في حماس إيقاف هذه الهجمة الشرسة على السعودية التي وقفت - وما زالت - إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته، ولن تتخلى عن قضيته، وستبقى تدافع عن حقوقه المشروعة. وهذا ما دأبت عليه منذ عهد المغفور له - بإذن الله - الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - حتى يومنا هذا، وعدم الرضوخ لآراء وتوجهات من لا يريد لهم الخير، ولا لوطنهم، ولا للأمتَيْن العربية والإسلامية.