عضو سابق وأبناء دار أيتام بمكة يُحمِّلون الإدارة وفاة "عمر"

أعضاء الدار بـ"أم الجود": الفقيد قدَّم لنا وجبة إفطار ثم رحل

هادي العصيمي- سبق- مكة المكرمة: حمَّل عضو مجلس إدارة سابق وعدد من أبناء دار أيتام بمكة مجلس إدارة دار الأيتام بأم الجود وفرع وزارة الشؤون الاجتماعية بمكة المكرمة وفاة أخيهم عمر أبو سراج، الذي تُوفي في غرفة داخل مبنى الجمعية صباح أمس من دون ملاحظة المشرفين والموظفين.   
 
"سبق" توجهت إلى مبنى جمعية دار الأيتام بأم الجود، والتقت أحد المسؤولين، الذي أوضح أن اللجنة حضرت أمس، ولم تنتهِ إجراءات اللجنة من عملها، ونعتذر عن عدم التصريح بأي معلومة.   
 
في حين كشفت مصادر مطلعة لـ"سبق" أن اللجنة حضرت صباح أمس، وحققت مع عدد من مسؤولي الجمعية ورئيس قسم الفتيان. وانتقدت اللجنة قلة عدد المشرفين داخل الأدوار، في حين برر أحد مسؤولي الجمعية عدم وجود المشرفين بأنهم أعلنوا في وقت سابق حاجتهم لموظفين ولكن لم يتقدم أحد.   
 
وقامت "سبق" بإجراء حوار داخل أروقة الدار، وتابعت أحوال أبناء الجمعية، الذين كان يأسرهم الحزن، ولا يكادون ينطقون مما في داخلهم من فقدان أخيهم عمر أبو سراج. وقالوا لـ"سبق": إن المتوفى عمر كان يعاني الصرع منذ سنوات، ويأخذ علاجاً مهدئاً فقط، ولم يتكفل أحد بعلاجه. والذي وقع لعمر جريمة في حق الإنسانية، فعندما تغيب الأمانة ماذا ننتظر؟ لا يوجد إلا خمسة مشرفين يتناوبون خلال 24 ساعة، ولا يمكن أن يشرفوا على أكثر من 150 ابناً في وقت واحد.
 
 وكذلك نعاني ضعف المبلغ الذي يُصرف لنا؛ فهو لا يتخطى 2400 ريال بالشهر، ونحمد الله على المبلغ، ولكن نعيش في ظل غلاء المعيشة. وكانت لدينا مغسلة ملابس وأغلقوها، وكذلك كان يوجد مطعم للأبناء وأغلق، ونحن الآن نصوم، ونفطر ونتسحر من المطاعم الخارجية التي استنزفتنا مالياً، والغالبية لا يعرفوا الطبخ لأنفسهم، ومع ذلك فإن المكافأة تتأخر، وأغلب من يدخل إدارة الجمعية يريد الوجاهة، ولا يريد عملاً خيرياً.   
 
وقال الابن يوسف عبدالعزيز: لا يوجد كادر إشرافي، ولم تتفاعل فرع وزارة الشؤون الاجتماعية مع مطالبنا بحجة أنه لا توجد مبالغ مالية، ونحن نعلم أن الخير وافر لكن سوء إدارة. ونحن نناشد الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك الحزم تشكيل لجنة محايدة، تأتي لتقف على الوضع والتقصير الحاصل، وتجتمع مع كل واحد منا، وتأخذ مطالبنا، وترفع الظلم عنا.. فنحن نمر بظروف نفسية سيئة جداً بعد وفاة الغالي على قلوبنا "أبو سراج".   
 
وأضاف الابن: كان يوجد لدينا عيادة طبية، تقوم بالكشف على المرضى، وبعضنا يحتاج لقياس ضغط الدم أو قياس نسبة السكر، ولكن - للأسف - تم إغلاقها، ولدينا إخوة يعانون أمراضاً مزمنة كالسكر والضغط، وكذلك الصرع الذي كان مع أخي المتوفى عمر أبو سراج.
 
وصبَّ عضو مجلس إدارة الجمعية السابق المهندس عمر سمرقندي جام غضبه على مجلس إدارة الجمعية التي تشرف على أبناء الأيتام، واتهمهم بالتقصير والإهمال وعدم متابعتهم والإشراف عليهم، وأصبح الوضع لا يسكت عنه؛ فكيف يُترك الابن عمر وهم يشاهدون مركبته لم تتحرك خلال يومين ولم يتم اكتشاف ذلك؟ مع علمهم أن المتوفى معه مرض الصرع منذ مدة طويلة. وأطالب وزارة الشؤون الاجتماعية بوقف المهزلة والإهمال التي راح ضحيتها الابن عمر. 
 
وقال فواز الشريف: رحل الابن عمر أبو سراج، ولم يعتمد على المصروفات التي ترده من الجمعية؛ فكان يوجد في مناسبات رجال الأعمال والاحتفالات التجارية الكبرى، ويقوم بتصويرها من أجل أن تنال الإعجاب والاستحسان، ويجد من خلالها ولو ريالات، يستشعر معها بحجم فعاليته بين أبناء مجتمعه. الابن عمر مثال للشاب المكافح، ولكن مجتمعه خذله. دخل الكفاح خالي اليدين، وغادر الحياة خالي اليدين أيضاً إلا من أعماله الخيرة تجاه إخوانه الأيتام وأخلاقياته مع الآخرين. رحمك الله يا عمر. لا يسعني إلا أن أعزي نفسي أولاً ثم إخواني وأبنائي في الجمعية وجميع مشرفي ومسؤولي الجمعية على هذا المصاب، ولا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون.
 
  وقال المهندس أحمد بابصيل، من المشرفين الذين سبق لهم العمل بالجمعية: عمر يعتبر رمزاً من رموز الأبناء في الجمعية، وقد عرفته منذ أن التحقت بالعمل عام ١٤٢٣ مشرفاً، وطوال عملي خلال ثماني سنوات كان عمر يبرز في كل عام أكثر من الذي يليه.
 
وقال مدير العلاقات والإعلام بالجمعية سابقاً أحمد الجهني: عرفت عمر قبل سبع سنوات. كان مصوراً محترفاً، ويقوم بتوثيق أعمال زملائه الفنية، وكان يصور مناسباتهم من دون مقابل، ويحمل أرشيفاً خاصاً لهم. وكوّن الابن عمر صداقات مع شخصيات مكية في وقت وجيز بسبب أخلاقه العالية وابتسامته، وكان يحلم بأن يتوظف وظيفة رسمية حتى يقدم على الزواج، وكان يحلم بأن ينشئ مجموعة إعلامية خاصة لتصوير المناسبات، وكان آخر ما جمعه بأبناء الدار تقديمه وجبة إفطار لأصدقائه بالدار، ثم رحل. 
 
 
 
 
 
 
 

اعلان
عضو سابق وأبناء دار أيتام بمكة يُحمِّلون الإدارة وفاة "عمر"
سبق
هادي العصيمي- سبق- مكة المكرمة: حمَّل عضو مجلس إدارة سابق وعدد من أبناء دار أيتام بمكة مجلس إدارة دار الأيتام بأم الجود وفرع وزارة الشؤون الاجتماعية بمكة المكرمة وفاة أخيهم عمر أبو سراج، الذي تُوفي في غرفة داخل مبنى الجمعية صباح أمس من دون ملاحظة المشرفين والموظفين.   
 
"سبق" توجهت إلى مبنى جمعية دار الأيتام بأم الجود، والتقت أحد المسؤولين، الذي أوضح أن اللجنة حضرت أمس، ولم تنتهِ إجراءات اللجنة من عملها، ونعتذر عن عدم التصريح بأي معلومة.   
 
في حين كشفت مصادر مطلعة لـ"سبق" أن اللجنة حضرت صباح أمس، وحققت مع عدد من مسؤولي الجمعية ورئيس قسم الفتيان. وانتقدت اللجنة قلة عدد المشرفين داخل الأدوار، في حين برر أحد مسؤولي الجمعية عدم وجود المشرفين بأنهم أعلنوا في وقت سابق حاجتهم لموظفين ولكن لم يتقدم أحد.   
 
وقامت "سبق" بإجراء حوار داخل أروقة الدار، وتابعت أحوال أبناء الجمعية، الذين كان يأسرهم الحزن، ولا يكادون ينطقون مما في داخلهم من فقدان أخيهم عمر أبو سراج. وقالوا لـ"سبق": إن المتوفى عمر كان يعاني الصرع منذ سنوات، ويأخذ علاجاً مهدئاً فقط، ولم يتكفل أحد بعلاجه. والذي وقع لعمر جريمة في حق الإنسانية، فعندما تغيب الأمانة ماذا ننتظر؟ لا يوجد إلا خمسة مشرفين يتناوبون خلال 24 ساعة، ولا يمكن أن يشرفوا على أكثر من 150 ابناً في وقت واحد.
 
 وكذلك نعاني ضعف المبلغ الذي يُصرف لنا؛ فهو لا يتخطى 2400 ريال بالشهر، ونحمد الله على المبلغ، ولكن نعيش في ظل غلاء المعيشة. وكانت لدينا مغسلة ملابس وأغلقوها، وكذلك كان يوجد مطعم للأبناء وأغلق، ونحن الآن نصوم، ونفطر ونتسحر من المطاعم الخارجية التي استنزفتنا مالياً، والغالبية لا يعرفوا الطبخ لأنفسهم، ومع ذلك فإن المكافأة تتأخر، وأغلب من يدخل إدارة الجمعية يريد الوجاهة، ولا يريد عملاً خيرياً.   
 
وقال الابن يوسف عبدالعزيز: لا يوجد كادر إشرافي، ولم تتفاعل فرع وزارة الشؤون الاجتماعية مع مطالبنا بحجة أنه لا توجد مبالغ مالية، ونحن نعلم أن الخير وافر لكن سوء إدارة. ونحن نناشد الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك الحزم تشكيل لجنة محايدة، تأتي لتقف على الوضع والتقصير الحاصل، وتجتمع مع كل واحد منا، وتأخذ مطالبنا، وترفع الظلم عنا.. فنحن نمر بظروف نفسية سيئة جداً بعد وفاة الغالي على قلوبنا "أبو سراج".   
 
وأضاف الابن: كان يوجد لدينا عيادة طبية، تقوم بالكشف على المرضى، وبعضنا يحتاج لقياس ضغط الدم أو قياس نسبة السكر، ولكن - للأسف - تم إغلاقها، ولدينا إخوة يعانون أمراضاً مزمنة كالسكر والضغط، وكذلك الصرع الذي كان مع أخي المتوفى عمر أبو سراج.
 
وصبَّ عضو مجلس إدارة الجمعية السابق المهندس عمر سمرقندي جام غضبه على مجلس إدارة الجمعية التي تشرف على أبناء الأيتام، واتهمهم بالتقصير والإهمال وعدم متابعتهم والإشراف عليهم، وأصبح الوضع لا يسكت عنه؛ فكيف يُترك الابن عمر وهم يشاهدون مركبته لم تتحرك خلال يومين ولم يتم اكتشاف ذلك؟ مع علمهم أن المتوفى معه مرض الصرع منذ مدة طويلة. وأطالب وزارة الشؤون الاجتماعية بوقف المهزلة والإهمال التي راح ضحيتها الابن عمر. 
 
وقال فواز الشريف: رحل الابن عمر أبو سراج، ولم يعتمد على المصروفات التي ترده من الجمعية؛ فكان يوجد في مناسبات رجال الأعمال والاحتفالات التجارية الكبرى، ويقوم بتصويرها من أجل أن تنال الإعجاب والاستحسان، ويجد من خلالها ولو ريالات، يستشعر معها بحجم فعاليته بين أبناء مجتمعه. الابن عمر مثال للشاب المكافح، ولكن مجتمعه خذله. دخل الكفاح خالي اليدين، وغادر الحياة خالي اليدين أيضاً إلا من أعماله الخيرة تجاه إخوانه الأيتام وأخلاقياته مع الآخرين. رحمك الله يا عمر. لا يسعني إلا أن أعزي نفسي أولاً ثم إخواني وأبنائي في الجمعية وجميع مشرفي ومسؤولي الجمعية على هذا المصاب، ولا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون.
 
  وقال المهندس أحمد بابصيل، من المشرفين الذين سبق لهم العمل بالجمعية: عمر يعتبر رمزاً من رموز الأبناء في الجمعية، وقد عرفته منذ أن التحقت بالعمل عام ١٤٢٣ مشرفاً، وطوال عملي خلال ثماني سنوات كان عمر يبرز في كل عام أكثر من الذي يليه.
 
وقال مدير العلاقات والإعلام بالجمعية سابقاً أحمد الجهني: عرفت عمر قبل سبع سنوات. كان مصوراً محترفاً، ويقوم بتوثيق أعمال زملائه الفنية، وكان يصور مناسباتهم من دون مقابل، ويحمل أرشيفاً خاصاً لهم. وكوّن الابن عمر صداقات مع شخصيات مكية في وقت وجيز بسبب أخلاقه العالية وابتسامته، وكان يحلم بأن يتوظف وظيفة رسمية حتى يقدم على الزواج، وكان يحلم بأن ينشئ مجموعة إعلامية خاصة لتصوير المناسبات، وكان آخر ما جمعه بأبناء الدار تقديمه وجبة إفطار لأصدقائه بالدار، ثم رحل. 
 
 
 
 
 
 
 
29 يونيو 2015 - 12 رمضان 1436
02:57 AM

عضو سابق وأبناء دار أيتام بمكة يُحمِّلون الإدارة وفاة "عمر"

أعضاء الدار بـ"أم الجود": الفقيد قدَّم لنا وجبة إفطار ثم رحل

A A A
0
114,208

هادي العصيمي- سبق- مكة المكرمة: حمَّل عضو مجلس إدارة سابق وعدد من أبناء دار أيتام بمكة مجلس إدارة دار الأيتام بأم الجود وفرع وزارة الشؤون الاجتماعية بمكة المكرمة وفاة أخيهم عمر أبو سراج، الذي تُوفي في غرفة داخل مبنى الجمعية صباح أمس من دون ملاحظة المشرفين والموظفين.   
 
"سبق" توجهت إلى مبنى جمعية دار الأيتام بأم الجود، والتقت أحد المسؤولين، الذي أوضح أن اللجنة حضرت أمس، ولم تنتهِ إجراءات اللجنة من عملها، ونعتذر عن عدم التصريح بأي معلومة.   
 
في حين كشفت مصادر مطلعة لـ"سبق" أن اللجنة حضرت صباح أمس، وحققت مع عدد من مسؤولي الجمعية ورئيس قسم الفتيان. وانتقدت اللجنة قلة عدد المشرفين داخل الأدوار، في حين برر أحد مسؤولي الجمعية عدم وجود المشرفين بأنهم أعلنوا في وقت سابق حاجتهم لموظفين ولكن لم يتقدم أحد.   
 
وقامت "سبق" بإجراء حوار داخل أروقة الدار، وتابعت أحوال أبناء الجمعية، الذين كان يأسرهم الحزن، ولا يكادون ينطقون مما في داخلهم من فقدان أخيهم عمر أبو سراج. وقالوا لـ"سبق": إن المتوفى عمر كان يعاني الصرع منذ سنوات، ويأخذ علاجاً مهدئاً فقط، ولم يتكفل أحد بعلاجه. والذي وقع لعمر جريمة في حق الإنسانية، فعندما تغيب الأمانة ماذا ننتظر؟ لا يوجد إلا خمسة مشرفين يتناوبون خلال 24 ساعة، ولا يمكن أن يشرفوا على أكثر من 150 ابناً في وقت واحد.
 
 وكذلك نعاني ضعف المبلغ الذي يُصرف لنا؛ فهو لا يتخطى 2400 ريال بالشهر، ونحمد الله على المبلغ، ولكن نعيش في ظل غلاء المعيشة. وكانت لدينا مغسلة ملابس وأغلقوها، وكذلك كان يوجد مطعم للأبناء وأغلق، ونحن الآن نصوم، ونفطر ونتسحر من المطاعم الخارجية التي استنزفتنا مالياً، والغالبية لا يعرفوا الطبخ لأنفسهم، ومع ذلك فإن المكافأة تتأخر، وأغلب من يدخل إدارة الجمعية يريد الوجاهة، ولا يريد عملاً خيرياً.   
 
وقال الابن يوسف عبدالعزيز: لا يوجد كادر إشرافي، ولم تتفاعل فرع وزارة الشؤون الاجتماعية مع مطالبنا بحجة أنه لا توجد مبالغ مالية، ونحن نعلم أن الخير وافر لكن سوء إدارة. ونحن نناشد الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك الحزم تشكيل لجنة محايدة، تأتي لتقف على الوضع والتقصير الحاصل، وتجتمع مع كل واحد منا، وتأخذ مطالبنا، وترفع الظلم عنا.. فنحن نمر بظروف نفسية سيئة جداً بعد وفاة الغالي على قلوبنا "أبو سراج".   
 
وأضاف الابن: كان يوجد لدينا عيادة طبية، تقوم بالكشف على المرضى، وبعضنا يحتاج لقياس ضغط الدم أو قياس نسبة السكر، ولكن - للأسف - تم إغلاقها، ولدينا إخوة يعانون أمراضاً مزمنة كالسكر والضغط، وكذلك الصرع الذي كان مع أخي المتوفى عمر أبو سراج.
 
وصبَّ عضو مجلس إدارة الجمعية السابق المهندس عمر سمرقندي جام غضبه على مجلس إدارة الجمعية التي تشرف على أبناء الأيتام، واتهمهم بالتقصير والإهمال وعدم متابعتهم والإشراف عليهم، وأصبح الوضع لا يسكت عنه؛ فكيف يُترك الابن عمر وهم يشاهدون مركبته لم تتحرك خلال يومين ولم يتم اكتشاف ذلك؟ مع علمهم أن المتوفى معه مرض الصرع منذ مدة طويلة. وأطالب وزارة الشؤون الاجتماعية بوقف المهزلة والإهمال التي راح ضحيتها الابن عمر. 
 
وقال فواز الشريف: رحل الابن عمر أبو سراج، ولم يعتمد على المصروفات التي ترده من الجمعية؛ فكان يوجد في مناسبات رجال الأعمال والاحتفالات التجارية الكبرى، ويقوم بتصويرها من أجل أن تنال الإعجاب والاستحسان، ويجد من خلالها ولو ريالات، يستشعر معها بحجم فعاليته بين أبناء مجتمعه. الابن عمر مثال للشاب المكافح، ولكن مجتمعه خذله. دخل الكفاح خالي اليدين، وغادر الحياة خالي اليدين أيضاً إلا من أعماله الخيرة تجاه إخوانه الأيتام وأخلاقياته مع الآخرين. رحمك الله يا عمر. لا يسعني إلا أن أعزي نفسي أولاً ثم إخواني وأبنائي في الجمعية وجميع مشرفي ومسؤولي الجمعية على هذا المصاب، ولا نقول إلا إنا لله وإنا إليه راجعون.
 
  وقال المهندس أحمد بابصيل، من المشرفين الذين سبق لهم العمل بالجمعية: عمر يعتبر رمزاً من رموز الأبناء في الجمعية، وقد عرفته منذ أن التحقت بالعمل عام ١٤٢٣ مشرفاً، وطوال عملي خلال ثماني سنوات كان عمر يبرز في كل عام أكثر من الذي يليه.
 
وقال مدير العلاقات والإعلام بالجمعية سابقاً أحمد الجهني: عرفت عمر قبل سبع سنوات. كان مصوراً محترفاً، ويقوم بتوثيق أعمال زملائه الفنية، وكان يصور مناسباتهم من دون مقابل، ويحمل أرشيفاً خاصاً لهم. وكوّن الابن عمر صداقات مع شخصيات مكية في وقت وجيز بسبب أخلاقه العالية وابتسامته، وكان يحلم بأن يتوظف وظيفة رسمية حتى يقدم على الزواج، وكان يحلم بأن ينشئ مجموعة إعلامية خاصة لتصوير المناسبات، وكان آخر ما جمعه بأبناء الدار تقديمه وجبة إفطار لأصدقائه بالدار، ثم رحل.