مواطنون وموظفون يناشدون وقف قرار إغلاق مستشفى الصدرية بالطائف

تساءلوا: كيف يتم توفير تجهيزات طبية وأثاث للمبنى وهم في صدد إغلاقه؟

سعد البقمي - سبق - الطائف: اعترض عدد كبير من المواطنين المستفيدين من خدمات مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف وبعض الموظفين بالمستشفى على قرار إغلاق المستشفى بشكل كلي، وعدم إحلاله وتطويره تدريجياً. فيما يتساءل الكثير عن التناقض الحاصل من الشؤون الصحية بالطائف في توفير مستلزمات وتجهيزات وأثاث للمستشفى بمبالغ طائلة وهي في صدد إغلاق المستشفى، وتحويل المرضى إلى المستشفيات المجاورة، مطالبين بلجنة عاجلة للوقوف على هذا المستشفى، وإيقاف قرار اﻹلغاء.
 
وفي التفاصيل، تلقت "سبق" خلال اﻷيام الماضية العديد من شكاوى المواطنين والمستفيدين من خدمات مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف وبعض الموظفين العاملين به، الذين يتذمرون من قرار إغلاق المستشفى بالكامل وتحويل المرضى إلى مستشفى الملك عبدالعزيز ومستشفى الملك فيصل، مطالبين بإلغاء هذا القرار التعسفي، وإحلال المبنى وتطويره بشكل تدريجي.
 
كما تساءلوا أيضاً عن أسباب تناقض الشؤون الصحية بالطائف في توفير مستلزمات وتجهيزات طبية وأثاث للمبنى بمبالغ طائلة وهي في صدد إغلاق هذا المستشفى؟
 
وعلمت سبق من مصادرها الخاصة أن مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف يقدم خدماته للمرضى البالغين "فوق 12 سنة"، وهو متخصص باﻷمراض الصدرية فقط، كما أنه يخدم محافظة الطائف وزوارها فيما يتعلق باﻷمراض الصدرية غير مرض الدرن، ويخدم منطقة مكة المكرمة بشكل كامل فيما يتعلق باستقبال وعلاج مرض الدرن الرئوي اﻹيجابي القشع. كما أن المستشفى يخدم 70 ألف مواطن ومقيم سنوياً باﻷقسام كافة "طوارئ - عيادات خارجية - تنويم"، وأيضاً يقدم المستشفى خدمة مرجعية في علاج الدرن المقاوم وعلاج المرضى بمنطقة مكة المكرمة وما تبع لها من المحافظات والقرى.
 
وقال المصدر إن من المسؤوليات والمهام التي يقوم بها مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف أنه يستقبل الحالات المحولة من مراكز الرعاية الصحية اﻷولية، ويستقبل المستشفى أيضاً حالات مرضى الدرن المحولة من أي جهة صحية حكومية أو خارجية، حتى الحالات التي تدخل من دون تحويل "عن طريق الطوارئ" ويتم علاجها.
 
وأضاف المصدر: يتبع المستشفى "البرنامج الوطني" للتعامل مع حالات الدرن والربو والمشاكل الطبية التنفسية اﻷخرى، كما يُتبع في المستشفى برنامج داخلي مبني على البراهين والمصادر الطبية المعتمدة من كتب مرجعية وبحوث محكمة. أما ما يتعلق بالحالات التي تندرج خارج اختصاص المستشفى فيتم تشخيصها وتحويلها للمستشفيات المتخصصة بعد التنسيق الطبي في ذلك.
 
وتابع المصدر: الوقاية من انتشار مرض الدرن في المجتمع أحد أهم أهداف المستشفى، وذلك من خلال عزل المرضى ذوي النتائج الإيجابية لمرضى الدرن بالمستشفى بقسم خاص بالعزل حتى سلبية فحص القشع، إضافة للمسح الطبي للمخالطين للمريض من أفراد عائلته أو نحوهم في قسم خاص مجهز ومهيأ لاستدعاء المخالطين وفحصهم، ويدار من قِبل أخصائي أمراض صدرية. كذلك تثقيف المرضى ومخالطيهم عن مرض الدرن وأسبابه وطرق الوقاية منه وكيفية علاجه، وذلك من قِبل قسم التثقيف الصحي. كما أن علاج مرضى الدرن متاح مجاناً للجميع دون استثناء حتى الذين لا تنطبق عليهم أهلية العلاج. وكذلك متابعة المرضى ذوى اﻷمراض التنفسية المزمنة. وكل هذه اﻹمكانيات والتجهيزات لا تتوافر بأي مستشفى سوى مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف.
 
وأكمل المصدر: كيف يتم اعتماد إغلاق المستشفى بالكامل وتحويل المرضى إلى مستشفى الملك عبدالعزيز ومستشفى الملك فيصل اللذين لا يستطيعان سد حاجة مراجعيهما التابعين لهما، بل إنهما يلجآن إلى تحويل المرضى للمستشفيات الخاصة على نفقة الدولة؛ وذلك لعدم توافر أسرّة لهم؟ وهل يعقل أن مرضى اﻷزمات الربوية سوف يستطيعون الانتظار حتى يتم معالجة حالاتهم العاجلة والحساسة القابلة للتفشي وانتقال العدوى مثل الدرن؟
 
وتساءل المصدر قائلاً: هناك تقرير قديم أقر بتهالك المبنى، وكان هذا التقارير في عهد المدير السابق للمستشفى قبل سنتين ونصف السنة تقريباً، ولم يُتخذ حياله أي إجراء مناسب سوى إخلاء قسم "3" من المرضى مع بقاء الموظفين وقسم اﻹشاعة به حتى اللحظة. واليوم يتم إغلاق المستشفى بسرعة وسهولة دون تحسب لحالات المرضى التي تحتاج لرعاية خاصة. فما السبب، وهناك حلول أخرى أفضل من اﻹغلاق الكلي للمستشفى؟
 
كذلك تم ترسية عقد التشغيل والصيانة والنظافة للمستشفى ومرفقاته مؤخراً، كما عمدت الشؤون الصحية بالطائف المختصين قبل أربعة أشهر بتوفير مستلزمات وتجهيزات طبية للمستشفى، وكذلك تأثيث لغرف المرضى عن طريق البيع المباشر، فكيف يتم تأمين هذه المستلزمات والتجهيزات واﻷثاث بمبالغ طائلة والنية مبيتة لإزالة المبنى بالكامل؟ فلماذا هذا التناقض؟ وما المصلحة التي قُدِّمت على مصلحة المواطن المستفيد من خدمات هذا المستشفى؟
 
 
وتابع: 80 % من مرضى الدرن "المعدي" أين سيتم استيعابهم وعزلهم في جميع محافظات منطقة مكة المكرمة؟ هل سيكون في المستشفيات العامة التي تغص بالمراجعين؟ وهل إجراءات مكافحة العدوى ستكون على أفضل مستوياتها في تلك المستشفيات؟ وأيضا مرضى الدرن "المقاوم للعلاج" يتم تحويلهم لمستشفى الصدرية بالطائف من الغربية والجنوبية والشمالية الغربية وهم مرضى طويلو اﻹقامة؛ يستغرق علاجهم في بعض الحالات سنتين ونصف السنة تقريباً، فكيف سيتم استيعابهم في المستشفيات العامة مع أزمة اﻷسرّة التي لا تخفى على الجميع؟ وكيف سيتم التعامل مع العدوى في حال إقامتهم الطويلة؟ كما أن هناك أزمة مؤرقة عند البحث عن سرير للعناية المركزة لمريض الدرن، وهي أسرّة "عزل العناية المركزة"؛ إذ لا يوجد إلا سريران في مستشفى الملك عبد العزيز بالطائف، ونحوهما في مستشفى الملك فيصل بالطائف، فهل سيظل المريض يصارع الموت وأسرّة العزل لا تكفي؟
 
وسجل مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف نسبة شفاء بفضل الله عالية جداً، تصل إلى 90 % في مرضى الدرن، كما سجل المستشفى تميزاً في تخصص أمراض الصدرية، ونال شهادة منظمة الصحة العالمية التي زار وفد منها المستشفى. ولم تأتِ هذه اﻹنجازات من فراغ، بل لكفاءة الكوادر الطبية بالمستشفى، وتمكنهم من الاختصاص. فهل سيتم التفريط في هذه المكاسب بهذه السرعة والسهولة غير المبررة؟
 
وأشار المصدر إلى أن المبنى قديم ومتهالك؛ ويحتاج إلى إزالة وإنشاء من جديد، لكن ليس بهذه الطريقة التي سيلحق ضررها المواطنين والمستفيدين من خدمات هذا المستشفى المتمكن من أمراض الصدر. وكان من اﻷولى أن يبقى مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف بهذا المسمى مع اﻹحلال التدريجي لمبانيه؛ إذ تبلغ مساحة المستشفى قرابة "83 ألف م2"، وهي مساحة كافية ﻹنشاء مستشفى آخر في الفناء الخالي، أو استئجار مبنى مناسب ﻹخلاء المرضى فيه لحين اﻹحلال الكلي لمباني المستشفى ومرافقه.
 
يُذكر أن الشؤون الصحية بالطائف شرعت خلال الأسبوع الماضي في نزع لوحة المستشفى، ووضع لوحة تنبه المراجعين بأن قسم الطوارئ بالمستشفى سيتم إغلاقه بدءاً من يوم اﻷحد الموافق 1435/ 11/ 12، وسوف يكون استقبال المراجعين من خلال مراكز الرعاية الصحية اﻷولية ومستشفى الملك فيصل ومستشفى الملك عبد العزيز بالطائف.
 
وناشد المواطنون وبعض منسوبي مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف عبر "سبق" مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهدة اﻷمين اﻷمير سلمان بن عبد العزيز تكليف لجنة محايدة عاجلة لإيقاف هذا القرار بشكل عاجل، والوقوف على أعمال وخدمات المستشفى، والتحقيق مع من اتخذ هذا القرار غير الصائب، الذي لا يخدم المرضى والمواطنين، والتحقيق أيضاً في المبالغ التي تم صرفها لتأمين مستلزمات وأجهزة طبية وأثاث للمبنى مع وجود نية إغلاق المستشفى ونقل المرضى والموظفين منه.  

اعلان
مواطنون وموظفون يناشدون وقف قرار إغلاق مستشفى الصدرية بالطائف
سبق
سعد البقمي - سبق - الطائف: اعترض عدد كبير من المواطنين المستفيدين من خدمات مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف وبعض الموظفين بالمستشفى على قرار إغلاق المستشفى بشكل كلي، وعدم إحلاله وتطويره تدريجياً. فيما يتساءل الكثير عن التناقض الحاصل من الشؤون الصحية بالطائف في توفير مستلزمات وتجهيزات وأثاث للمستشفى بمبالغ طائلة وهي في صدد إغلاق المستشفى، وتحويل المرضى إلى المستشفيات المجاورة، مطالبين بلجنة عاجلة للوقوف على هذا المستشفى، وإيقاف قرار اﻹلغاء.
 
وفي التفاصيل، تلقت "سبق" خلال اﻷيام الماضية العديد من شكاوى المواطنين والمستفيدين من خدمات مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف وبعض الموظفين العاملين به، الذين يتذمرون من قرار إغلاق المستشفى بالكامل وتحويل المرضى إلى مستشفى الملك عبدالعزيز ومستشفى الملك فيصل، مطالبين بإلغاء هذا القرار التعسفي، وإحلال المبنى وتطويره بشكل تدريجي.
 
كما تساءلوا أيضاً عن أسباب تناقض الشؤون الصحية بالطائف في توفير مستلزمات وتجهيزات طبية وأثاث للمبنى بمبالغ طائلة وهي في صدد إغلاق هذا المستشفى؟
 
وعلمت سبق من مصادرها الخاصة أن مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف يقدم خدماته للمرضى البالغين "فوق 12 سنة"، وهو متخصص باﻷمراض الصدرية فقط، كما أنه يخدم محافظة الطائف وزوارها فيما يتعلق باﻷمراض الصدرية غير مرض الدرن، ويخدم منطقة مكة المكرمة بشكل كامل فيما يتعلق باستقبال وعلاج مرض الدرن الرئوي اﻹيجابي القشع. كما أن المستشفى يخدم 70 ألف مواطن ومقيم سنوياً باﻷقسام كافة "طوارئ - عيادات خارجية - تنويم"، وأيضاً يقدم المستشفى خدمة مرجعية في علاج الدرن المقاوم وعلاج المرضى بمنطقة مكة المكرمة وما تبع لها من المحافظات والقرى.
 
وقال المصدر إن من المسؤوليات والمهام التي يقوم بها مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف أنه يستقبل الحالات المحولة من مراكز الرعاية الصحية اﻷولية، ويستقبل المستشفى أيضاً حالات مرضى الدرن المحولة من أي جهة صحية حكومية أو خارجية، حتى الحالات التي تدخل من دون تحويل "عن طريق الطوارئ" ويتم علاجها.
 
وأضاف المصدر: يتبع المستشفى "البرنامج الوطني" للتعامل مع حالات الدرن والربو والمشاكل الطبية التنفسية اﻷخرى، كما يُتبع في المستشفى برنامج داخلي مبني على البراهين والمصادر الطبية المعتمدة من كتب مرجعية وبحوث محكمة. أما ما يتعلق بالحالات التي تندرج خارج اختصاص المستشفى فيتم تشخيصها وتحويلها للمستشفيات المتخصصة بعد التنسيق الطبي في ذلك.
 
وتابع المصدر: الوقاية من انتشار مرض الدرن في المجتمع أحد أهم أهداف المستشفى، وذلك من خلال عزل المرضى ذوي النتائج الإيجابية لمرضى الدرن بالمستشفى بقسم خاص بالعزل حتى سلبية فحص القشع، إضافة للمسح الطبي للمخالطين للمريض من أفراد عائلته أو نحوهم في قسم خاص مجهز ومهيأ لاستدعاء المخالطين وفحصهم، ويدار من قِبل أخصائي أمراض صدرية. كذلك تثقيف المرضى ومخالطيهم عن مرض الدرن وأسبابه وطرق الوقاية منه وكيفية علاجه، وذلك من قِبل قسم التثقيف الصحي. كما أن علاج مرضى الدرن متاح مجاناً للجميع دون استثناء حتى الذين لا تنطبق عليهم أهلية العلاج. وكذلك متابعة المرضى ذوى اﻷمراض التنفسية المزمنة. وكل هذه اﻹمكانيات والتجهيزات لا تتوافر بأي مستشفى سوى مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف.
 
وأكمل المصدر: كيف يتم اعتماد إغلاق المستشفى بالكامل وتحويل المرضى إلى مستشفى الملك عبدالعزيز ومستشفى الملك فيصل اللذين لا يستطيعان سد حاجة مراجعيهما التابعين لهما، بل إنهما يلجآن إلى تحويل المرضى للمستشفيات الخاصة على نفقة الدولة؛ وذلك لعدم توافر أسرّة لهم؟ وهل يعقل أن مرضى اﻷزمات الربوية سوف يستطيعون الانتظار حتى يتم معالجة حالاتهم العاجلة والحساسة القابلة للتفشي وانتقال العدوى مثل الدرن؟
 
وتساءل المصدر قائلاً: هناك تقرير قديم أقر بتهالك المبنى، وكان هذا التقارير في عهد المدير السابق للمستشفى قبل سنتين ونصف السنة تقريباً، ولم يُتخذ حياله أي إجراء مناسب سوى إخلاء قسم "3" من المرضى مع بقاء الموظفين وقسم اﻹشاعة به حتى اللحظة. واليوم يتم إغلاق المستشفى بسرعة وسهولة دون تحسب لحالات المرضى التي تحتاج لرعاية خاصة. فما السبب، وهناك حلول أخرى أفضل من اﻹغلاق الكلي للمستشفى؟
 
كذلك تم ترسية عقد التشغيل والصيانة والنظافة للمستشفى ومرفقاته مؤخراً، كما عمدت الشؤون الصحية بالطائف المختصين قبل أربعة أشهر بتوفير مستلزمات وتجهيزات طبية للمستشفى، وكذلك تأثيث لغرف المرضى عن طريق البيع المباشر، فكيف يتم تأمين هذه المستلزمات والتجهيزات واﻷثاث بمبالغ طائلة والنية مبيتة لإزالة المبنى بالكامل؟ فلماذا هذا التناقض؟ وما المصلحة التي قُدِّمت على مصلحة المواطن المستفيد من خدمات هذا المستشفى؟
 
 
وتابع: 80 % من مرضى الدرن "المعدي" أين سيتم استيعابهم وعزلهم في جميع محافظات منطقة مكة المكرمة؟ هل سيكون في المستشفيات العامة التي تغص بالمراجعين؟ وهل إجراءات مكافحة العدوى ستكون على أفضل مستوياتها في تلك المستشفيات؟ وأيضا مرضى الدرن "المقاوم للعلاج" يتم تحويلهم لمستشفى الصدرية بالطائف من الغربية والجنوبية والشمالية الغربية وهم مرضى طويلو اﻹقامة؛ يستغرق علاجهم في بعض الحالات سنتين ونصف السنة تقريباً، فكيف سيتم استيعابهم في المستشفيات العامة مع أزمة اﻷسرّة التي لا تخفى على الجميع؟ وكيف سيتم التعامل مع العدوى في حال إقامتهم الطويلة؟ كما أن هناك أزمة مؤرقة عند البحث عن سرير للعناية المركزة لمريض الدرن، وهي أسرّة "عزل العناية المركزة"؛ إذ لا يوجد إلا سريران في مستشفى الملك عبد العزيز بالطائف، ونحوهما في مستشفى الملك فيصل بالطائف، فهل سيظل المريض يصارع الموت وأسرّة العزل لا تكفي؟
 
وسجل مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف نسبة شفاء بفضل الله عالية جداً، تصل إلى 90 % في مرضى الدرن، كما سجل المستشفى تميزاً في تخصص أمراض الصدرية، ونال شهادة منظمة الصحة العالمية التي زار وفد منها المستشفى. ولم تأتِ هذه اﻹنجازات من فراغ، بل لكفاءة الكوادر الطبية بالمستشفى، وتمكنهم من الاختصاص. فهل سيتم التفريط في هذه المكاسب بهذه السرعة والسهولة غير المبررة؟
 
وأشار المصدر إلى أن المبنى قديم ومتهالك؛ ويحتاج إلى إزالة وإنشاء من جديد، لكن ليس بهذه الطريقة التي سيلحق ضررها المواطنين والمستفيدين من خدمات هذا المستشفى المتمكن من أمراض الصدر. وكان من اﻷولى أن يبقى مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف بهذا المسمى مع اﻹحلال التدريجي لمبانيه؛ إذ تبلغ مساحة المستشفى قرابة "83 ألف م2"، وهي مساحة كافية ﻹنشاء مستشفى آخر في الفناء الخالي، أو استئجار مبنى مناسب ﻹخلاء المرضى فيه لحين اﻹحلال الكلي لمباني المستشفى ومرافقه.
 
يُذكر أن الشؤون الصحية بالطائف شرعت خلال الأسبوع الماضي في نزع لوحة المستشفى، ووضع لوحة تنبه المراجعين بأن قسم الطوارئ بالمستشفى سيتم إغلاقه بدءاً من يوم اﻷحد الموافق 1435/ 11/ 12، وسوف يكون استقبال المراجعين من خلال مراكز الرعاية الصحية اﻷولية ومستشفى الملك فيصل ومستشفى الملك عبد العزيز بالطائف.
 
وناشد المواطنون وبعض منسوبي مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف عبر "سبق" مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهدة اﻷمين اﻷمير سلمان بن عبد العزيز تكليف لجنة محايدة عاجلة لإيقاف هذا القرار بشكل عاجل، والوقوف على أعمال وخدمات المستشفى، والتحقيق مع من اتخذ هذا القرار غير الصائب، الذي لا يخدم المرضى والمواطنين، والتحقيق أيضاً في المبالغ التي تم صرفها لتأمين مستلزمات وأجهزة طبية وأثاث للمبنى مع وجود نية إغلاق المستشفى ونقل المرضى والموظفين منه.  
30 أغسطس 2014 - 4 ذو القعدة 1435
11:29 PM

تساءلوا: كيف يتم توفير تجهيزات طبية وأثاث للمبنى وهم في صدد إغلاقه؟

مواطنون وموظفون يناشدون وقف قرار إغلاق مستشفى الصدرية بالطائف

A A A
0
15,097

سعد البقمي - سبق - الطائف: اعترض عدد كبير من المواطنين المستفيدين من خدمات مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف وبعض الموظفين بالمستشفى على قرار إغلاق المستشفى بشكل كلي، وعدم إحلاله وتطويره تدريجياً. فيما يتساءل الكثير عن التناقض الحاصل من الشؤون الصحية بالطائف في توفير مستلزمات وتجهيزات وأثاث للمستشفى بمبالغ طائلة وهي في صدد إغلاق المستشفى، وتحويل المرضى إلى المستشفيات المجاورة، مطالبين بلجنة عاجلة للوقوف على هذا المستشفى، وإيقاف قرار اﻹلغاء.
 
وفي التفاصيل، تلقت "سبق" خلال اﻷيام الماضية العديد من شكاوى المواطنين والمستفيدين من خدمات مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف وبعض الموظفين العاملين به، الذين يتذمرون من قرار إغلاق المستشفى بالكامل وتحويل المرضى إلى مستشفى الملك عبدالعزيز ومستشفى الملك فيصل، مطالبين بإلغاء هذا القرار التعسفي، وإحلال المبنى وتطويره بشكل تدريجي.
 
كما تساءلوا أيضاً عن أسباب تناقض الشؤون الصحية بالطائف في توفير مستلزمات وتجهيزات طبية وأثاث للمبنى بمبالغ طائلة وهي في صدد إغلاق هذا المستشفى؟
 
وعلمت سبق من مصادرها الخاصة أن مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف يقدم خدماته للمرضى البالغين "فوق 12 سنة"، وهو متخصص باﻷمراض الصدرية فقط، كما أنه يخدم محافظة الطائف وزوارها فيما يتعلق باﻷمراض الصدرية غير مرض الدرن، ويخدم منطقة مكة المكرمة بشكل كامل فيما يتعلق باستقبال وعلاج مرض الدرن الرئوي اﻹيجابي القشع. كما أن المستشفى يخدم 70 ألف مواطن ومقيم سنوياً باﻷقسام كافة "طوارئ - عيادات خارجية - تنويم"، وأيضاً يقدم المستشفى خدمة مرجعية في علاج الدرن المقاوم وعلاج المرضى بمنطقة مكة المكرمة وما تبع لها من المحافظات والقرى.
 
وقال المصدر إن من المسؤوليات والمهام التي يقوم بها مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف أنه يستقبل الحالات المحولة من مراكز الرعاية الصحية اﻷولية، ويستقبل المستشفى أيضاً حالات مرضى الدرن المحولة من أي جهة صحية حكومية أو خارجية، حتى الحالات التي تدخل من دون تحويل "عن طريق الطوارئ" ويتم علاجها.
 
وأضاف المصدر: يتبع المستشفى "البرنامج الوطني" للتعامل مع حالات الدرن والربو والمشاكل الطبية التنفسية اﻷخرى، كما يُتبع في المستشفى برنامج داخلي مبني على البراهين والمصادر الطبية المعتمدة من كتب مرجعية وبحوث محكمة. أما ما يتعلق بالحالات التي تندرج خارج اختصاص المستشفى فيتم تشخيصها وتحويلها للمستشفيات المتخصصة بعد التنسيق الطبي في ذلك.
 
وتابع المصدر: الوقاية من انتشار مرض الدرن في المجتمع أحد أهم أهداف المستشفى، وذلك من خلال عزل المرضى ذوي النتائج الإيجابية لمرضى الدرن بالمستشفى بقسم خاص بالعزل حتى سلبية فحص القشع، إضافة للمسح الطبي للمخالطين للمريض من أفراد عائلته أو نحوهم في قسم خاص مجهز ومهيأ لاستدعاء المخالطين وفحصهم، ويدار من قِبل أخصائي أمراض صدرية. كذلك تثقيف المرضى ومخالطيهم عن مرض الدرن وأسبابه وطرق الوقاية منه وكيفية علاجه، وذلك من قِبل قسم التثقيف الصحي. كما أن علاج مرضى الدرن متاح مجاناً للجميع دون استثناء حتى الذين لا تنطبق عليهم أهلية العلاج. وكذلك متابعة المرضى ذوى اﻷمراض التنفسية المزمنة. وكل هذه اﻹمكانيات والتجهيزات لا تتوافر بأي مستشفى سوى مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف.
 
وأكمل المصدر: كيف يتم اعتماد إغلاق المستشفى بالكامل وتحويل المرضى إلى مستشفى الملك عبدالعزيز ومستشفى الملك فيصل اللذين لا يستطيعان سد حاجة مراجعيهما التابعين لهما، بل إنهما يلجآن إلى تحويل المرضى للمستشفيات الخاصة على نفقة الدولة؛ وذلك لعدم توافر أسرّة لهم؟ وهل يعقل أن مرضى اﻷزمات الربوية سوف يستطيعون الانتظار حتى يتم معالجة حالاتهم العاجلة والحساسة القابلة للتفشي وانتقال العدوى مثل الدرن؟
 
وتساءل المصدر قائلاً: هناك تقرير قديم أقر بتهالك المبنى، وكان هذا التقارير في عهد المدير السابق للمستشفى قبل سنتين ونصف السنة تقريباً، ولم يُتخذ حياله أي إجراء مناسب سوى إخلاء قسم "3" من المرضى مع بقاء الموظفين وقسم اﻹشاعة به حتى اللحظة. واليوم يتم إغلاق المستشفى بسرعة وسهولة دون تحسب لحالات المرضى التي تحتاج لرعاية خاصة. فما السبب، وهناك حلول أخرى أفضل من اﻹغلاق الكلي للمستشفى؟
 
كذلك تم ترسية عقد التشغيل والصيانة والنظافة للمستشفى ومرفقاته مؤخراً، كما عمدت الشؤون الصحية بالطائف المختصين قبل أربعة أشهر بتوفير مستلزمات وتجهيزات طبية للمستشفى، وكذلك تأثيث لغرف المرضى عن طريق البيع المباشر، فكيف يتم تأمين هذه المستلزمات والتجهيزات واﻷثاث بمبالغ طائلة والنية مبيتة لإزالة المبنى بالكامل؟ فلماذا هذا التناقض؟ وما المصلحة التي قُدِّمت على مصلحة المواطن المستفيد من خدمات هذا المستشفى؟
 
 
وتابع: 80 % من مرضى الدرن "المعدي" أين سيتم استيعابهم وعزلهم في جميع محافظات منطقة مكة المكرمة؟ هل سيكون في المستشفيات العامة التي تغص بالمراجعين؟ وهل إجراءات مكافحة العدوى ستكون على أفضل مستوياتها في تلك المستشفيات؟ وأيضا مرضى الدرن "المقاوم للعلاج" يتم تحويلهم لمستشفى الصدرية بالطائف من الغربية والجنوبية والشمالية الغربية وهم مرضى طويلو اﻹقامة؛ يستغرق علاجهم في بعض الحالات سنتين ونصف السنة تقريباً، فكيف سيتم استيعابهم في المستشفيات العامة مع أزمة اﻷسرّة التي لا تخفى على الجميع؟ وكيف سيتم التعامل مع العدوى في حال إقامتهم الطويلة؟ كما أن هناك أزمة مؤرقة عند البحث عن سرير للعناية المركزة لمريض الدرن، وهي أسرّة "عزل العناية المركزة"؛ إذ لا يوجد إلا سريران في مستشفى الملك عبد العزيز بالطائف، ونحوهما في مستشفى الملك فيصل بالطائف، فهل سيظل المريض يصارع الموت وأسرّة العزل لا تكفي؟
 
وسجل مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف نسبة شفاء بفضل الله عالية جداً، تصل إلى 90 % في مرضى الدرن، كما سجل المستشفى تميزاً في تخصص أمراض الصدرية، ونال شهادة منظمة الصحة العالمية التي زار وفد منها المستشفى. ولم تأتِ هذه اﻹنجازات من فراغ، بل لكفاءة الكوادر الطبية بالمستشفى، وتمكنهم من الاختصاص. فهل سيتم التفريط في هذه المكاسب بهذه السرعة والسهولة غير المبررة؟
 
وأشار المصدر إلى أن المبنى قديم ومتهالك؛ ويحتاج إلى إزالة وإنشاء من جديد، لكن ليس بهذه الطريقة التي سيلحق ضررها المواطنين والمستفيدين من خدمات هذا المستشفى المتمكن من أمراض الصدر. وكان من اﻷولى أن يبقى مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف بهذا المسمى مع اﻹحلال التدريجي لمبانيه؛ إذ تبلغ مساحة المستشفى قرابة "83 ألف م2"، وهي مساحة كافية ﻹنشاء مستشفى آخر في الفناء الخالي، أو استئجار مبنى مناسب ﻹخلاء المرضى فيه لحين اﻹحلال الكلي لمباني المستشفى ومرافقه.
 
يُذكر أن الشؤون الصحية بالطائف شرعت خلال الأسبوع الماضي في نزع لوحة المستشفى، ووضع لوحة تنبه المراجعين بأن قسم الطوارئ بالمستشفى سيتم إغلاقه بدءاً من يوم اﻷحد الموافق 1435/ 11/ 12، وسوف يكون استقبال المراجعين من خلال مراكز الرعاية الصحية اﻷولية ومستشفى الملك فيصل ومستشفى الملك عبد العزيز بالطائف.
 
وناشد المواطنون وبعض منسوبي مستشفى اﻷمراض الصدرية بالطائف عبر "سبق" مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهدة اﻷمين اﻷمير سلمان بن عبد العزيز تكليف لجنة محايدة عاجلة لإيقاف هذا القرار بشكل عاجل، والوقوف على أعمال وخدمات المستشفى، والتحقيق مع من اتخذ هذا القرار غير الصائب، الذي لا يخدم المرضى والمواطنين، والتحقيق أيضاً في المبالغ التي تم صرفها لتأمين مستلزمات وأجهزة طبية وأثاث للمبنى مع وجود نية إغلاق المستشفى ونقل المرضى والموظفين منه.