صفعات متتالية لحزب الشيطان..!

رغم قرار السعودية حظر دخول الفواكه والخضراوات من لبنان في الحادي عشر من رمضان الماضي بسبب محاولات ما يسمى "حزب الله" المتكررة تهريب المخدرات داخل شحنات التفاح والعنب والرمان، وغير ذلك من الأساليب والحيل، إلا أن تلك المحاولات الشريرة تواصلت، وما زالت مافيا المخدرات اللبنانية تحاول التسلل للأراضي السعودية؛ إذ أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيروت يوم الأربعاء الماضي إحباط عملية تهريب 250 ألف حبة كبتاجون، كانت مخبَّأة داخل مضخات مياه كهربائية صغيرة الحجم، كانت في طريقها إلى الرياض عبر مطار رفيق الحريري الدولي.

وأضافت المديرية بأن معاملة الشحن تمت بواسطة بطاقة هوية مزورة، وتم تحديد المتورطين الثلاثة الرئيسيين في العملية، وهم من أصحاب السوابق بجرائم تهريب المخدرات.

هذا الإعلان الرسمي يرفع أسئلة تحتاج إلى إجابات عاجلة عن الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها السلطات اللبنانية لوقف هذا العبث، ووضع حد لمحاولات الاستهداف المتعمدة للمملكة.

ورغم أن العالم كله يدرك تمامًا أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن اتخاذ أي إجراء فعلي بحق حزب الله الذي تغلغل في جميع مفاصل الدولة، وسيطر على مركز صنع القرار بصورة تامة، وهو يعتمد بصورة رئيسية في تمويل عملياته الإرهابية على زراعة وصناعة وتجارة المخدرات، إلا أن ذلك العجز لا ينبغي أن تدفع ثمنه السعودية؛ لذلك فإن حكومة ميشال عون تقف الآن أمام امتحان حقيقي، وهي مُطالَبة بحسم أمرها وسحب القرار من حزب الله.

كان قرار حظر دخول الفواكه والخضراوات من لبنان بمنزلة رسالة سعودية لحكومة عون بضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية، تضمن وقف تلك المحاولات. ورغم ما لذلك القرار من آثار اقتصادية مؤلمة على المزارعين الأبرياء، ولاسيما في ظل الانهيار الاقتصادي الكامل الذي تعاني منه البلاد، إلا أنه كان إجراء لا بد منه.

ومع ذلك لم يتوقف المجرمون عن محاولاتهم؛ وهو ما ينذر بحدوث خسارة كبيرة على القطاع الزراعي الذي تعتمد عليه الدولة بشكل رئيسي.

وإمعانًا في استمرار محاولات الاستهداف، وبعد انكشاف المؤامرة، لجأ حزب الله إلى محاولة تهريب سمومه عبر طريق جديد، عبر أوروبا من دولة النمسا؛ إذ ألقت قوات الأمن في فيينا القبض على شخص من أصول لبنانية؛ يدير شبكة مخدرات، تتكون من 15 شخصًا، تضم عناصر من حزب الله مسؤولة عن محاولة تهريب 30 طنًّا من الكبتاجون للمملكة عبر أوروبا.

ولتأكيد ضخامة المخطط الذي تواجهه السعودية تكفي الإشارة إلى أنه منذ بداية العام الماضي فقط حتى الآن استطاعت السلطات المختصة في السعودية إحباط محاولات تهريب أكثر من 60 مليون حبة مخدرة من لبنان.

ومن الضرورة ملاحظة أن محاولات تهريب المخدرات إلى السعودية ليس القصد منها هو تحقيق الأرباح المادية فقط، بل إن لها مآرب وأهدافًا خبيثة أخرى، من بينها إخراج لبنان عن محيطه العربي، وإدراجه بشكل كامل داخل فلك محور الشر الذي تتزعمه إيران، ونسف العلاقات الراسخة التي تجمعه مع السعودية وبقية الدول العربية، إضافة إلى محاولة تدمير الشباب السعودي، وإغراقه في دوامة المخدرات لإضعاف الدولة، ومن ثم تهيئة الأجواء أمام نشر أفكار الحزب الطائفي بين مواطنيها.

ورغم قدرة سلطات الجمارك ورجال حرس الحدود على إحباط تلك المؤامرات، بالاعتماد على الله، ثم ما تملكه من أدوات مراقبة متطورة، إلا أنني لا أعتقد أن صبر السعودية سوف يطول على هذه المهزلة وهي ترى استمرار تلك المحاولات الشيطانية لاستهداف نسيجها الاجتماعي، وتدمير شبابها؛ لأن حزب الله الذي تديره إيران بالريموت كنترول يدرك أن السعودية هي الركن العربي والخليجي الأساسي في مواجهة مشروع الملالي التدميري في المنطقة؛ لذلك يسعى بالوكالة عن طهران إلى استهدافها عن طريق تهريب السموم.

وستظل علاقات الرياض وبيروت راسخة ومتينة، وسوف تستعيد عافيتها عندما تأتي حكومة قوية قادرة على مواجهة التدخلات الإيرانية، ووقف تجاوزات حزب الله. عند ذلك سيجد اللبنانيون أن السعودية هي بيتهم، تمامًا مثل بقية العرب والمسلمين، وأنها لم تؤاخذهم أبدًا بالتصرفات المتخاذلة لبعض ساستها الذين ارتضوا العيش تحت أجنحة الآخرين والعمالة لحسابهم، دون مراعاة لمصالح الشعب العربي الأصيل.

علي آل شرمة
اعلان
صفعات متتالية لحزب الشيطان..!
سبق

رغم قرار السعودية حظر دخول الفواكه والخضراوات من لبنان في الحادي عشر من رمضان الماضي بسبب محاولات ما يسمى "حزب الله" المتكررة تهريب المخدرات داخل شحنات التفاح والعنب والرمان، وغير ذلك من الأساليب والحيل، إلا أن تلك المحاولات الشريرة تواصلت، وما زالت مافيا المخدرات اللبنانية تحاول التسلل للأراضي السعودية؛ إذ أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيروت يوم الأربعاء الماضي إحباط عملية تهريب 250 ألف حبة كبتاجون، كانت مخبَّأة داخل مضخات مياه كهربائية صغيرة الحجم، كانت في طريقها إلى الرياض عبر مطار رفيق الحريري الدولي.

وأضافت المديرية بأن معاملة الشحن تمت بواسطة بطاقة هوية مزورة، وتم تحديد المتورطين الثلاثة الرئيسيين في العملية، وهم من أصحاب السوابق بجرائم تهريب المخدرات.

هذا الإعلان الرسمي يرفع أسئلة تحتاج إلى إجابات عاجلة عن الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها السلطات اللبنانية لوقف هذا العبث، ووضع حد لمحاولات الاستهداف المتعمدة للمملكة.

ورغم أن العالم كله يدرك تمامًا أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن اتخاذ أي إجراء فعلي بحق حزب الله الذي تغلغل في جميع مفاصل الدولة، وسيطر على مركز صنع القرار بصورة تامة، وهو يعتمد بصورة رئيسية في تمويل عملياته الإرهابية على زراعة وصناعة وتجارة المخدرات، إلا أن ذلك العجز لا ينبغي أن تدفع ثمنه السعودية؛ لذلك فإن حكومة ميشال عون تقف الآن أمام امتحان حقيقي، وهي مُطالَبة بحسم أمرها وسحب القرار من حزب الله.

كان قرار حظر دخول الفواكه والخضراوات من لبنان بمنزلة رسالة سعودية لحكومة عون بضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية، تضمن وقف تلك المحاولات. ورغم ما لذلك القرار من آثار اقتصادية مؤلمة على المزارعين الأبرياء، ولاسيما في ظل الانهيار الاقتصادي الكامل الذي تعاني منه البلاد، إلا أنه كان إجراء لا بد منه.

ومع ذلك لم يتوقف المجرمون عن محاولاتهم؛ وهو ما ينذر بحدوث خسارة كبيرة على القطاع الزراعي الذي تعتمد عليه الدولة بشكل رئيسي.

وإمعانًا في استمرار محاولات الاستهداف، وبعد انكشاف المؤامرة، لجأ حزب الله إلى محاولة تهريب سمومه عبر طريق جديد، عبر أوروبا من دولة النمسا؛ إذ ألقت قوات الأمن في فيينا القبض على شخص من أصول لبنانية؛ يدير شبكة مخدرات، تتكون من 15 شخصًا، تضم عناصر من حزب الله مسؤولة عن محاولة تهريب 30 طنًّا من الكبتاجون للمملكة عبر أوروبا.

ولتأكيد ضخامة المخطط الذي تواجهه السعودية تكفي الإشارة إلى أنه منذ بداية العام الماضي فقط حتى الآن استطاعت السلطات المختصة في السعودية إحباط محاولات تهريب أكثر من 60 مليون حبة مخدرة من لبنان.

ومن الضرورة ملاحظة أن محاولات تهريب المخدرات إلى السعودية ليس القصد منها هو تحقيق الأرباح المادية فقط، بل إن لها مآرب وأهدافًا خبيثة أخرى، من بينها إخراج لبنان عن محيطه العربي، وإدراجه بشكل كامل داخل فلك محور الشر الذي تتزعمه إيران، ونسف العلاقات الراسخة التي تجمعه مع السعودية وبقية الدول العربية، إضافة إلى محاولة تدمير الشباب السعودي، وإغراقه في دوامة المخدرات لإضعاف الدولة، ومن ثم تهيئة الأجواء أمام نشر أفكار الحزب الطائفي بين مواطنيها.

ورغم قدرة سلطات الجمارك ورجال حرس الحدود على إحباط تلك المؤامرات، بالاعتماد على الله، ثم ما تملكه من أدوات مراقبة متطورة، إلا أنني لا أعتقد أن صبر السعودية سوف يطول على هذه المهزلة وهي ترى استمرار تلك المحاولات الشيطانية لاستهداف نسيجها الاجتماعي، وتدمير شبابها؛ لأن حزب الله الذي تديره إيران بالريموت كنترول يدرك أن السعودية هي الركن العربي والخليجي الأساسي في مواجهة مشروع الملالي التدميري في المنطقة؛ لذلك يسعى بالوكالة عن طهران إلى استهدافها عن طريق تهريب السموم.

وستظل علاقات الرياض وبيروت راسخة ومتينة، وسوف تستعيد عافيتها عندما تأتي حكومة قوية قادرة على مواجهة التدخلات الإيرانية، ووقف تجاوزات حزب الله. عند ذلك سيجد اللبنانيون أن السعودية هي بيتهم، تمامًا مثل بقية العرب والمسلمين، وأنها لم تؤاخذهم أبدًا بالتصرفات المتخاذلة لبعض ساستها الذين ارتضوا العيش تحت أجنحة الآخرين والعمالة لحسابهم، دون مراعاة لمصالح الشعب العربي الأصيل.

18 يونيو 2021 - 8 ذو القعدة 1442
08:38 PM
اخر تعديل
31 أغسطس 2021 - 23 محرّم 1443
04:05 PM

صفعات متتالية لحزب الشيطان..!

علي آل شرمة - الرياض
A A A
1
1,354

رغم قرار السعودية حظر دخول الفواكه والخضراوات من لبنان في الحادي عشر من رمضان الماضي بسبب محاولات ما يسمى "حزب الله" المتكررة تهريب المخدرات داخل شحنات التفاح والعنب والرمان، وغير ذلك من الأساليب والحيل، إلا أن تلك المحاولات الشريرة تواصلت، وما زالت مافيا المخدرات اللبنانية تحاول التسلل للأراضي السعودية؛ إذ أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيروت يوم الأربعاء الماضي إحباط عملية تهريب 250 ألف حبة كبتاجون، كانت مخبَّأة داخل مضخات مياه كهربائية صغيرة الحجم، كانت في طريقها إلى الرياض عبر مطار رفيق الحريري الدولي.

وأضافت المديرية بأن معاملة الشحن تمت بواسطة بطاقة هوية مزورة، وتم تحديد المتورطين الثلاثة الرئيسيين في العملية، وهم من أصحاب السوابق بجرائم تهريب المخدرات.

هذا الإعلان الرسمي يرفع أسئلة تحتاج إلى إجابات عاجلة عن الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها السلطات اللبنانية لوقف هذا العبث، ووضع حد لمحاولات الاستهداف المتعمدة للمملكة.

ورغم أن العالم كله يدرك تمامًا أن الحكومة اللبنانية عاجزة عن اتخاذ أي إجراء فعلي بحق حزب الله الذي تغلغل في جميع مفاصل الدولة، وسيطر على مركز صنع القرار بصورة تامة، وهو يعتمد بصورة رئيسية في تمويل عملياته الإرهابية على زراعة وصناعة وتجارة المخدرات، إلا أن ذلك العجز لا ينبغي أن تدفع ثمنه السعودية؛ لذلك فإن حكومة ميشال عون تقف الآن أمام امتحان حقيقي، وهي مُطالَبة بحسم أمرها وسحب القرار من حزب الله.

كان قرار حظر دخول الفواكه والخضراوات من لبنان بمنزلة رسالة سعودية لحكومة عون بضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية، تضمن وقف تلك المحاولات. ورغم ما لذلك القرار من آثار اقتصادية مؤلمة على المزارعين الأبرياء، ولاسيما في ظل الانهيار الاقتصادي الكامل الذي تعاني منه البلاد، إلا أنه كان إجراء لا بد منه.

ومع ذلك لم يتوقف المجرمون عن محاولاتهم؛ وهو ما ينذر بحدوث خسارة كبيرة على القطاع الزراعي الذي تعتمد عليه الدولة بشكل رئيسي.

وإمعانًا في استمرار محاولات الاستهداف، وبعد انكشاف المؤامرة، لجأ حزب الله إلى محاولة تهريب سمومه عبر طريق جديد، عبر أوروبا من دولة النمسا؛ إذ ألقت قوات الأمن في فيينا القبض على شخص من أصول لبنانية؛ يدير شبكة مخدرات، تتكون من 15 شخصًا، تضم عناصر من حزب الله مسؤولة عن محاولة تهريب 30 طنًّا من الكبتاجون للمملكة عبر أوروبا.

ولتأكيد ضخامة المخطط الذي تواجهه السعودية تكفي الإشارة إلى أنه منذ بداية العام الماضي فقط حتى الآن استطاعت السلطات المختصة في السعودية إحباط محاولات تهريب أكثر من 60 مليون حبة مخدرة من لبنان.

ومن الضرورة ملاحظة أن محاولات تهريب المخدرات إلى السعودية ليس القصد منها هو تحقيق الأرباح المادية فقط، بل إن لها مآرب وأهدافًا خبيثة أخرى، من بينها إخراج لبنان عن محيطه العربي، وإدراجه بشكل كامل داخل فلك محور الشر الذي تتزعمه إيران، ونسف العلاقات الراسخة التي تجمعه مع السعودية وبقية الدول العربية، إضافة إلى محاولة تدمير الشباب السعودي، وإغراقه في دوامة المخدرات لإضعاف الدولة، ومن ثم تهيئة الأجواء أمام نشر أفكار الحزب الطائفي بين مواطنيها.

ورغم قدرة سلطات الجمارك ورجال حرس الحدود على إحباط تلك المؤامرات، بالاعتماد على الله، ثم ما تملكه من أدوات مراقبة متطورة، إلا أنني لا أعتقد أن صبر السعودية سوف يطول على هذه المهزلة وهي ترى استمرار تلك المحاولات الشيطانية لاستهداف نسيجها الاجتماعي، وتدمير شبابها؛ لأن حزب الله الذي تديره إيران بالريموت كنترول يدرك أن السعودية هي الركن العربي والخليجي الأساسي في مواجهة مشروع الملالي التدميري في المنطقة؛ لذلك يسعى بالوكالة عن طهران إلى استهدافها عن طريق تهريب السموم.

وستظل علاقات الرياض وبيروت راسخة ومتينة، وسوف تستعيد عافيتها عندما تأتي حكومة قوية قادرة على مواجهة التدخلات الإيرانية، ووقف تجاوزات حزب الله. عند ذلك سيجد اللبنانيون أن السعودية هي بيتهم، تمامًا مثل بقية العرب والمسلمين، وأنها لم تؤاخذهم أبدًا بالتصرفات المتخاذلة لبعض ساستها الذين ارتضوا العيش تحت أجنحة الآخرين والعمالة لحسابهم، دون مراعاة لمصالح الشعب العربي الأصيل.