عصابة إيران.. إلى أين؟

النظام الإيراني الحالي محيّر، ويبعث على الاندهاش والاستغراب؛ فهو حالة فريدة من نوعها، لم ولن تتكرر في الأنظمة السياسية، بما فيها الأنظمة الديكتاتورية والقمعية المعروفة في صفحات التاريخ الحديث. هذا النظام يستحق أن نصفه بحزمة من الأوصاف "الغريبة" مثله؛ فهو أغبى نظام في العالم؛ لأنه يحلم بالمستحيل، ويجتهد صباحًا ومساء لتحقيق هذا المستحيل، أو لنقل إنه عصابة مجرمة، تقود دولة وشعبًا إلى حافة الهاوية، أو من الممكن التأكيد أنه "العار الأكبر" على البشرية؛ لأنها تقبل بهذا النظام بينها. ومن الممكن وصف هذا النظام بكل هذه الأوصاف مجتمعة.

في هذا المقال لا أقصد بالطبع توجيه الانتقادات لإيران وساستها الإرهابيين المخادعين حتى يعودوا إلى جادة الصواب؛ فهؤلاء لا فائدة مرجوة منهم، ولن يعودوا إلى رشدهم مهما قلنا أو فعلنا؛ لأنهم أشخاص تربوا على الإرهاب وإثارة الفتن وتغذية الكراهية وتعزيز الاضطرابات والتلاعب والخداع.. ولكن قصدت تنبيه العالم بأن السكوت على إيران أكثر من ذلك معناه تهديد الأمن والسلم الدوليَّين في أهم مناطق العالم "الخليج العربي"، تلك المنطقة التي تمد الكون بالطاقة المطلوبة حتى تسير الحياة، وتدور في دورتها الاعتيادية.

تحذير العالم من إيران وأفعالها الخبيثة ليس وليد اليوم، وإنما متواصل منذ فترة طويلة، سواء في مضمون جلسة مجلس الوزراء كل أسبوع، أو في تصريحات المسؤولين، ومؤتمراتهم الصحفية، أو في حديث ولاة الأمر مع المواطنين. ولعل ما جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الشؤون الخارجية عادل الجبير قبل يومين هو التحذير الأخير للعالم بأنه عليه أن يقوم بمسؤولياته تجاه نظام الملالي، وإلا كانت العواقب وخيمة على المجتمع الدولي.

طبول الحرب التي تقرع الآن في منطقة الخليج العربي بسبب إيران وسياستها لا تتمناها السعودية، ولا تسعى إليها، ولكن إذا فُرضت عليها فهي مستعدة لها، وستضرب بكل قوة وحزم، وهذا ما أكده الجبير، ولكن دعونا نسأل أنفسنا: مَن سيتحمل فاتورة هذه الحرب ونتائجها؟ أعتقد أن الشعب الإيراني دون سواه هو من سيتحمل هذه الفاتورة كاملة بسبب خضوعه وسكوته غير المبرر على هذا النظام الذي يسعى لتدمير الأخضر واليابس معًا، ليس لسبب سوى أن لديه أجندة توسعية بربرية، ويريد أن يحققها على حساب دول الجوار، وعلى حساب مبادئ الحق والعدل والإنسانية.

الإيرانيون شعب واعٍ ومثقف، يدرك جيدًا حقيقة الملالي وخطورتهم على البلاد والعباد، وإذا كان يتعين على العالم أن يتحرك ضد إيران اليوم فلا بد من الشعب الإيراني أن يتحرك ضد أفراد العصابة الذين يحكمون بلادهم، ويسلبون منهم مقاليد الحكم؛ حتى يتنفسوا نسمات الحرية والتحرر من العبودية التي فرضها الملالي على الشعب.

أعيد وأكرر بأن الحل الوحيد في المشهد الإيراني هو رحيل الملالي عن الحكم، وليس تقويمهم وتهذيب سلوكهم؛ فهؤلاء لهم أجندتهم المترسخة في عقيدتهم، والمتجذرة في وجدانهم، ولا خير فيهم، ورحيلهم يصب في صالح دول العالم، أما بقاؤهم فيعني التدمير والحروب وإثارة القلق.

اعلان
عصابة إيران.. إلى أين؟
سبق

النظام الإيراني الحالي محيّر، ويبعث على الاندهاش والاستغراب؛ فهو حالة فريدة من نوعها، لم ولن تتكرر في الأنظمة السياسية، بما فيها الأنظمة الديكتاتورية والقمعية المعروفة في صفحات التاريخ الحديث. هذا النظام يستحق أن نصفه بحزمة من الأوصاف "الغريبة" مثله؛ فهو أغبى نظام في العالم؛ لأنه يحلم بالمستحيل، ويجتهد صباحًا ومساء لتحقيق هذا المستحيل، أو لنقل إنه عصابة مجرمة، تقود دولة وشعبًا إلى حافة الهاوية، أو من الممكن التأكيد أنه "العار الأكبر" على البشرية؛ لأنها تقبل بهذا النظام بينها. ومن الممكن وصف هذا النظام بكل هذه الأوصاف مجتمعة.

في هذا المقال لا أقصد بالطبع توجيه الانتقادات لإيران وساستها الإرهابيين المخادعين حتى يعودوا إلى جادة الصواب؛ فهؤلاء لا فائدة مرجوة منهم، ولن يعودوا إلى رشدهم مهما قلنا أو فعلنا؛ لأنهم أشخاص تربوا على الإرهاب وإثارة الفتن وتغذية الكراهية وتعزيز الاضطرابات والتلاعب والخداع.. ولكن قصدت تنبيه العالم بأن السكوت على إيران أكثر من ذلك معناه تهديد الأمن والسلم الدوليَّين في أهم مناطق العالم "الخليج العربي"، تلك المنطقة التي تمد الكون بالطاقة المطلوبة حتى تسير الحياة، وتدور في دورتها الاعتيادية.

تحذير العالم من إيران وأفعالها الخبيثة ليس وليد اليوم، وإنما متواصل منذ فترة طويلة، سواء في مضمون جلسة مجلس الوزراء كل أسبوع، أو في تصريحات المسؤولين، ومؤتمراتهم الصحفية، أو في حديث ولاة الأمر مع المواطنين. ولعل ما جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الشؤون الخارجية عادل الجبير قبل يومين هو التحذير الأخير للعالم بأنه عليه أن يقوم بمسؤولياته تجاه نظام الملالي، وإلا كانت العواقب وخيمة على المجتمع الدولي.

طبول الحرب التي تقرع الآن في منطقة الخليج العربي بسبب إيران وسياستها لا تتمناها السعودية، ولا تسعى إليها، ولكن إذا فُرضت عليها فهي مستعدة لها، وستضرب بكل قوة وحزم، وهذا ما أكده الجبير، ولكن دعونا نسأل أنفسنا: مَن سيتحمل فاتورة هذه الحرب ونتائجها؟ أعتقد أن الشعب الإيراني دون سواه هو من سيتحمل هذه الفاتورة كاملة بسبب خضوعه وسكوته غير المبرر على هذا النظام الذي يسعى لتدمير الأخضر واليابس معًا، ليس لسبب سوى أن لديه أجندة توسعية بربرية، ويريد أن يحققها على حساب دول الجوار، وعلى حساب مبادئ الحق والعدل والإنسانية.

الإيرانيون شعب واعٍ ومثقف، يدرك جيدًا حقيقة الملالي وخطورتهم على البلاد والعباد، وإذا كان يتعين على العالم أن يتحرك ضد إيران اليوم فلا بد من الشعب الإيراني أن يتحرك ضد أفراد العصابة الذين يحكمون بلادهم، ويسلبون منهم مقاليد الحكم؛ حتى يتنفسوا نسمات الحرية والتحرر من العبودية التي فرضها الملالي على الشعب.

أعيد وأكرر بأن الحل الوحيد في المشهد الإيراني هو رحيل الملالي عن الحكم، وليس تقويمهم وتهذيب سلوكهم؛ فهؤلاء لهم أجندتهم المترسخة في عقيدتهم، والمتجذرة في وجدانهم، ولا خير فيهم، ورحيلهم يصب في صالح دول العالم، أما بقاؤهم فيعني التدمير والحروب وإثارة القلق.

21 مايو 2019 - 16 رمضان 1440
10:24 PM

عصابة إيران.. إلى أين؟

ماجد البريكان - الرياض
A A A
1
1,062

النظام الإيراني الحالي محيّر، ويبعث على الاندهاش والاستغراب؛ فهو حالة فريدة من نوعها، لم ولن تتكرر في الأنظمة السياسية، بما فيها الأنظمة الديكتاتورية والقمعية المعروفة في صفحات التاريخ الحديث. هذا النظام يستحق أن نصفه بحزمة من الأوصاف "الغريبة" مثله؛ فهو أغبى نظام في العالم؛ لأنه يحلم بالمستحيل، ويجتهد صباحًا ومساء لتحقيق هذا المستحيل، أو لنقل إنه عصابة مجرمة، تقود دولة وشعبًا إلى حافة الهاوية، أو من الممكن التأكيد أنه "العار الأكبر" على البشرية؛ لأنها تقبل بهذا النظام بينها. ومن الممكن وصف هذا النظام بكل هذه الأوصاف مجتمعة.

في هذا المقال لا أقصد بالطبع توجيه الانتقادات لإيران وساستها الإرهابيين المخادعين حتى يعودوا إلى جادة الصواب؛ فهؤلاء لا فائدة مرجوة منهم، ولن يعودوا إلى رشدهم مهما قلنا أو فعلنا؛ لأنهم أشخاص تربوا على الإرهاب وإثارة الفتن وتغذية الكراهية وتعزيز الاضطرابات والتلاعب والخداع.. ولكن قصدت تنبيه العالم بأن السكوت على إيران أكثر من ذلك معناه تهديد الأمن والسلم الدوليَّين في أهم مناطق العالم "الخليج العربي"، تلك المنطقة التي تمد الكون بالطاقة المطلوبة حتى تسير الحياة، وتدور في دورتها الاعتيادية.

تحذير العالم من إيران وأفعالها الخبيثة ليس وليد اليوم، وإنما متواصل منذ فترة طويلة، سواء في مضمون جلسة مجلس الوزراء كل أسبوع، أو في تصريحات المسؤولين، ومؤتمراتهم الصحفية، أو في حديث ولاة الأمر مع المواطنين. ولعل ما جاء في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الشؤون الخارجية عادل الجبير قبل يومين هو التحذير الأخير للعالم بأنه عليه أن يقوم بمسؤولياته تجاه نظام الملالي، وإلا كانت العواقب وخيمة على المجتمع الدولي.

طبول الحرب التي تقرع الآن في منطقة الخليج العربي بسبب إيران وسياستها لا تتمناها السعودية، ولا تسعى إليها، ولكن إذا فُرضت عليها فهي مستعدة لها، وستضرب بكل قوة وحزم، وهذا ما أكده الجبير، ولكن دعونا نسأل أنفسنا: مَن سيتحمل فاتورة هذه الحرب ونتائجها؟ أعتقد أن الشعب الإيراني دون سواه هو من سيتحمل هذه الفاتورة كاملة بسبب خضوعه وسكوته غير المبرر على هذا النظام الذي يسعى لتدمير الأخضر واليابس معًا، ليس لسبب سوى أن لديه أجندة توسعية بربرية، ويريد أن يحققها على حساب دول الجوار، وعلى حساب مبادئ الحق والعدل والإنسانية.

الإيرانيون شعب واعٍ ومثقف، يدرك جيدًا حقيقة الملالي وخطورتهم على البلاد والعباد، وإذا كان يتعين على العالم أن يتحرك ضد إيران اليوم فلا بد من الشعب الإيراني أن يتحرك ضد أفراد العصابة الذين يحكمون بلادهم، ويسلبون منهم مقاليد الحكم؛ حتى يتنفسوا نسمات الحرية والتحرر من العبودية التي فرضها الملالي على الشعب.

أعيد وأكرر بأن الحل الوحيد في المشهد الإيراني هو رحيل الملالي عن الحكم، وليس تقويمهم وتهذيب سلوكهم؛ فهؤلاء لهم أجندتهم المترسخة في عقيدتهم، والمتجذرة في وجدانهم، ولا خير فيهم، ورحيلهم يصب في صالح دول العالم، أما بقاؤهم فيعني التدمير والحروب وإثارة القلق.