"شهر والسعوديات خلف مقود المركبة".. وداعاً للمناكفات وانتهت التوجسات ولا عزاء للمتحرشين

حياة خاصة محصنة بقانون يحمي ومدارس تعليم وبنية تحتية ومحققات.. معادلة والفاتورة 10 مليارات

دخل قرار السماح للسيدات بالقيادة شهره الثاني هذه الأيام، بعد أن مرّ شهر على دخول القرار حيّز التنفيذ؛ حيث استطاعت السعوديات الانطلاق بمركباتهن ١٠/ ١٠ الماضي، وهو اليوم التاريخي الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة محلية ودولية؛ تنفيذاً للأمر السامي الصادر في السادس من محرم، وجاء باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية، بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء، وتشكيل لجنة على مستوى عالٍ من وزارات: الداخلية، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية؛ لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك.

مدارس لتعليم القيادة

ويتوقع أن يزداد عدد السائقات في الأيام المقبلة، خاصة أنه وبحسب وزارة الداخلية لا توجد مدارس لتعليم القيادة بالسعودية إلا في 4 مناطق، ويجري حالياً إنشاء 6 مدارس في 5 مناطق؛ منها القصيم، والتي يجري إنشاؤها حالياً لتتولى مهام التدريب ومنح الرخص النسائية وتبقى 4 مناطق لا يوجد بها.

بنية تحتية ومحققات

وقد قامت جهات العلاقة من المرور وأمن الطرق وغيرها بعمل البنية التحتية اللازمة والاستعداد المبكر للتطبيق وإيجاد محققات مرور في شركة "نجم" بعد تدريبهن على طريقة مباشرة وتخطيط الحوادث المرورية، وكيفية التأكد من هوية السائقة، إلى جانب الفعاليات التوعوية التي أطلقها المرور في المناطق، ووجدت تفاعلاً من السيدات قبيل اليوم المقرر.

تحصين الحياة الخاصة

وتحضيراً للقيادة طبق قانون التحرش في آخر رمضان، ونصّ على سجن المتحرش لمدة لا تزيد على سنتين وبغرامة مالية لا تزيد على ١٠٠ ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من يرتكب جريمة تحرش، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، حذَّرت النيابة العامة من محاولات اقتحام حياة الآخرين الخاصة أو التشهير أو التصوير بغير إذن.

معادلة وفواتير

وقد بلغ عدد المتقدمات للحصول على رخصة بحسب المرور نحو 125 متقدمة، وبعضهن قام بمعادلة الرخصة الأجنبية بعد تجاوز ساعات التدريب المستحقة، وبعض السيدات ممن لم يتقدمن للرخصة فضّلن مراقبة المشهد حتى يكون أمر القيادة مألوفاً لدى العامة، بعد رفع الحظر عن القيادة، والذي دام لعقود طويلة تضطر معه السيدة السعودية للجوء لاستقدام السائقين، وتحمل فواتير قدومه وسكنه ومعيشته، أو يتعاملن مع العمالة المخالفة التي تمتهن النقل بالأجر اليومي وبمركبات خردة.

10 مليارات ريال

وبحسب اقتصاديين فإن قرار قيادة المرأة للسيارة سيوقف هدر نحو 10 مليارات سنوياً؛ حيث يوجد في المملكة قرابة 800 ألف سائق خاص على كفالة الأسر، بلغت تكاليفهم أكثر من 10 مليارات ريال عام 2016م فقط، تمثلت في تكاليف استقدام ورسوم وتأمين وعلاج ومسكن ورواتب؛ فضلاً عن الحوالات الضخمة الشهرية التي تتم كل شهر من قِبل هؤلاء السائقين خارج الحدود.

المناكفات الفكرية

وبتطبيق القرار وجلوس السعوديات خلف مقود السيارة طويت صفحة السجالات اليومية والمناكفات الفكرية حول القيادة والشقاق الذي يدور في شبكات التواصل بين حرام وحلال، وبين محذور شرعي ومحذور اجتماعي، وبات الحديث في هذا الأمر شيئاً من الماضي وباباً يصعب طرقه.

حالة تحرش وحيدة

وفي هذه الأيام منتصف ذي القعدة دخلنا الشهر الثاني للقيادة دون أن تسجل حوادث تحرش بالسائقات سوى حالة واحدة بجدة فقط، ويؤكد نشطاء على "تويتر" أنه خلال الشهر الماضي لم يقع شيء من التوجس والخيالات التي كان يحتج بها البعض للحيلولة دون قيادة بنات حواء، فحاجة المرأة للقيادة ليست ترفاً عارضاً، لكنها ضرورة فرضتها ظروف الحياة الحديثة، خاصة مع انشغال أرباب الأسر في أعمالهم.

اعلان
"شهر والسعوديات خلف مقود المركبة".. وداعاً للمناكفات وانتهت التوجسات ولا عزاء للمتحرشين
سبق

دخل قرار السماح للسيدات بالقيادة شهره الثاني هذه الأيام، بعد أن مرّ شهر على دخول القرار حيّز التنفيذ؛ حيث استطاعت السعوديات الانطلاق بمركباتهن ١٠/ ١٠ الماضي، وهو اليوم التاريخي الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة محلية ودولية؛ تنفيذاً للأمر السامي الصادر في السادس من محرم، وجاء باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية، بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء، وتشكيل لجنة على مستوى عالٍ من وزارات: الداخلية، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية؛ لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك.

مدارس لتعليم القيادة

ويتوقع أن يزداد عدد السائقات في الأيام المقبلة، خاصة أنه وبحسب وزارة الداخلية لا توجد مدارس لتعليم القيادة بالسعودية إلا في 4 مناطق، ويجري حالياً إنشاء 6 مدارس في 5 مناطق؛ منها القصيم، والتي يجري إنشاؤها حالياً لتتولى مهام التدريب ومنح الرخص النسائية وتبقى 4 مناطق لا يوجد بها.

بنية تحتية ومحققات

وقد قامت جهات العلاقة من المرور وأمن الطرق وغيرها بعمل البنية التحتية اللازمة والاستعداد المبكر للتطبيق وإيجاد محققات مرور في شركة "نجم" بعد تدريبهن على طريقة مباشرة وتخطيط الحوادث المرورية، وكيفية التأكد من هوية السائقة، إلى جانب الفعاليات التوعوية التي أطلقها المرور في المناطق، ووجدت تفاعلاً من السيدات قبيل اليوم المقرر.

تحصين الحياة الخاصة

وتحضيراً للقيادة طبق قانون التحرش في آخر رمضان، ونصّ على سجن المتحرش لمدة لا تزيد على سنتين وبغرامة مالية لا تزيد على ١٠٠ ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من يرتكب جريمة تحرش، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، حذَّرت النيابة العامة من محاولات اقتحام حياة الآخرين الخاصة أو التشهير أو التصوير بغير إذن.

معادلة وفواتير

وقد بلغ عدد المتقدمات للحصول على رخصة بحسب المرور نحو 125 متقدمة، وبعضهن قام بمعادلة الرخصة الأجنبية بعد تجاوز ساعات التدريب المستحقة، وبعض السيدات ممن لم يتقدمن للرخصة فضّلن مراقبة المشهد حتى يكون أمر القيادة مألوفاً لدى العامة، بعد رفع الحظر عن القيادة، والذي دام لعقود طويلة تضطر معه السيدة السعودية للجوء لاستقدام السائقين، وتحمل فواتير قدومه وسكنه ومعيشته، أو يتعاملن مع العمالة المخالفة التي تمتهن النقل بالأجر اليومي وبمركبات خردة.

10 مليارات ريال

وبحسب اقتصاديين فإن قرار قيادة المرأة للسيارة سيوقف هدر نحو 10 مليارات سنوياً؛ حيث يوجد في المملكة قرابة 800 ألف سائق خاص على كفالة الأسر، بلغت تكاليفهم أكثر من 10 مليارات ريال عام 2016م فقط، تمثلت في تكاليف استقدام ورسوم وتأمين وعلاج ومسكن ورواتب؛ فضلاً عن الحوالات الضخمة الشهرية التي تتم كل شهر من قِبل هؤلاء السائقين خارج الحدود.

المناكفات الفكرية

وبتطبيق القرار وجلوس السعوديات خلف مقود السيارة طويت صفحة السجالات اليومية والمناكفات الفكرية حول القيادة والشقاق الذي يدور في شبكات التواصل بين حرام وحلال، وبين محذور شرعي ومحذور اجتماعي، وبات الحديث في هذا الأمر شيئاً من الماضي وباباً يصعب طرقه.

حالة تحرش وحيدة

وفي هذه الأيام منتصف ذي القعدة دخلنا الشهر الثاني للقيادة دون أن تسجل حوادث تحرش بالسائقات سوى حالة واحدة بجدة فقط، ويؤكد نشطاء على "تويتر" أنه خلال الشهر الماضي لم يقع شيء من التوجس والخيالات التي كان يحتج بها البعض للحيلولة دون قيادة بنات حواء، فحاجة المرأة للقيادة ليست ترفاً عارضاً، لكنها ضرورة فرضتها ظروف الحياة الحديثة، خاصة مع انشغال أرباب الأسر في أعمالهم.

28 يوليو 2018 - 15 ذو القعدة 1439
01:25 PM

"شهر والسعوديات خلف مقود المركبة".. وداعاً للمناكفات وانتهت التوجسات ولا عزاء للمتحرشين

حياة خاصة محصنة بقانون يحمي ومدارس تعليم وبنية تحتية ومحققات.. معادلة والفاتورة 10 مليارات

A A A
123
29,090

دخل قرار السماح للسيدات بالقيادة شهره الثاني هذه الأيام، بعد أن مرّ شهر على دخول القرار حيّز التنفيذ؛ حيث استطاعت السعوديات الانطلاق بمركباتهن ١٠/ ١٠ الماضي، وهو اليوم التاريخي الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة محلية ودولية؛ تنفيذاً للأمر السامي الصادر في السادس من محرم، وجاء باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية، بما فيها إصدار رخص القيادة على الذكور والإناث على حد سواء، وتشكيل لجنة على مستوى عالٍ من وزارات: الداخلية، والمالية، والعمل والتنمية الاجتماعية؛ لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك.

مدارس لتعليم القيادة

ويتوقع أن يزداد عدد السائقات في الأيام المقبلة، خاصة أنه وبحسب وزارة الداخلية لا توجد مدارس لتعليم القيادة بالسعودية إلا في 4 مناطق، ويجري حالياً إنشاء 6 مدارس في 5 مناطق؛ منها القصيم، والتي يجري إنشاؤها حالياً لتتولى مهام التدريب ومنح الرخص النسائية وتبقى 4 مناطق لا يوجد بها.

بنية تحتية ومحققات

وقد قامت جهات العلاقة من المرور وأمن الطرق وغيرها بعمل البنية التحتية اللازمة والاستعداد المبكر للتطبيق وإيجاد محققات مرور في شركة "نجم" بعد تدريبهن على طريقة مباشرة وتخطيط الحوادث المرورية، وكيفية التأكد من هوية السائقة، إلى جانب الفعاليات التوعوية التي أطلقها المرور في المناطق، ووجدت تفاعلاً من السيدات قبيل اليوم المقرر.

تحصين الحياة الخاصة

وتحضيراً للقيادة طبق قانون التحرش في آخر رمضان، ونصّ على سجن المتحرش لمدة لا تزيد على سنتين وبغرامة مالية لا تزيد على ١٠٠ ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من يرتكب جريمة تحرش، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، حذَّرت النيابة العامة من محاولات اقتحام حياة الآخرين الخاصة أو التشهير أو التصوير بغير إذن.

معادلة وفواتير

وقد بلغ عدد المتقدمات للحصول على رخصة بحسب المرور نحو 125 متقدمة، وبعضهن قام بمعادلة الرخصة الأجنبية بعد تجاوز ساعات التدريب المستحقة، وبعض السيدات ممن لم يتقدمن للرخصة فضّلن مراقبة المشهد حتى يكون أمر القيادة مألوفاً لدى العامة، بعد رفع الحظر عن القيادة، والذي دام لعقود طويلة تضطر معه السيدة السعودية للجوء لاستقدام السائقين، وتحمل فواتير قدومه وسكنه ومعيشته، أو يتعاملن مع العمالة المخالفة التي تمتهن النقل بالأجر اليومي وبمركبات خردة.

10 مليارات ريال

وبحسب اقتصاديين فإن قرار قيادة المرأة للسيارة سيوقف هدر نحو 10 مليارات سنوياً؛ حيث يوجد في المملكة قرابة 800 ألف سائق خاص على كفالة الأسر، بلغت تكاليفهم أكثر من 10 مليارات ريال عام 2016م فقط، تمثلت في تكاليف استقدام ورسوم وتأمين وعلاج ومسكن ورواتب؛ فضلاً عن الحوالات الضخمة الشهرية التي تتم كل شهر من قِبل هؤلاء السائقين خارج الحدود.

المناكفات الفكرية

وبتطبيق القرار وجلوس السعوديات خلف مقود السيارة طويت صفحة السجالات اليومية والمناكفات الفكرية حول القيادة والشقاق الذي يدور في شبكات التواصل بين حرام وحلال، وبين محذور شرعي ومحذور اجتماعي، وبات الحديث في هذا الأمر شيئاً من الماضي وباباً يصعب طرقه.

حالة تحرش وحيدة

وفي هذه الأيام منتصف ذي القعدة دخلنا الشهر الثاني للقيادة دون أن تسجل حوادث تحرش بالسائقات سوى حالة واحدة بجدة فقط، ويؤكد نشطاء على "تويتر" أنه خلال الشهر الماضي لم يقع شيء من التوجس والخيالات التي كان يحتج بها البعض للحيلولة دون قيادة بنات حواء، فحاجة المرأة للقيادة ليست ترفاً عارضاً، لكنها ضرورة فرضتها ظروف الحياة الحديثة، خاصة مع انشغال أرباب الأسر في أعمالهم.