يا الله.. ما لنا غيرك يا الله!

بهذه الكلمات السهلة على اللسان، الكبيرة في المعنى، لا تستطيع أي قوة الانتصار على الشعب السوري ومقاومته البطلة؛ فقد جاءت إيران بجيشها، يقوده جنرالاتها، للقضاء على انتفاضة الشعب السوري، وساندت بشار الأسد الذي فشل جيشه واستخباراته وطائراته وسلاحه الكيماوي وبراميله المتفجرة أمام مقاومة، سلاحها الوحيد "يا الله ما لنا غيرك يا الله. وبسم الله والله أكبر". وأمام تحقيقها الانتصارات، والضغط الكبير على جيش النظام، دفع ملالي إيران بعميلهم حسن نصر الله لإدخال حزبه لنصرة بشار، وكانوا جميعاً يرون أن انتصارهم سيتحقق قريباً، وأن القضاء على المقاومة ليس إلا مسألة وقت، وأن ذلك سيتحقق خلال أيام أو أشهر، لكنهم فشلوا جميعاً، وما تحقق لهم هو تشريد الشعب المغلوب على أمره، وتشتيته، في مظهر نُزعت معه إنسانية العالم بأسره.
 
لقد تدهور الحال أمام جيش بشار وجنرالات إيران وعصابات حزب الله، وباتت المقاومة على مشارف العاصمة، وضيَّقت الخناق على الطاغية بشار؛ فاستنجدت إيران وحزب الله بالروس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وجاء الروس بطائراتهم وبوارجهم معلنين أنهم جاؤوا لحرب داعش، وكثفوا من طلعاتهم الجوية التي تم التركيز فيها على مواقع المقاومة، ولم يُصَب أي قائد من داعش من ضرباتهم الجوية، ولم نسمع وكالات الأنباء العالمية تتحدث عن القتلى في صفوف داعش من تلك الضربات، لكنهم أفصحوا عن نواياهم بأفعالهم على الأرض، في حين وقف أبناء سوريا لهم بالمرصاد.
 
لقد وقع الروس في منزلق خطير، لن يستطيعوا الخروج منه، بل إنه سيدمر اقتصادهم، وسيعمل على تفكيكهم مثلما تفكك الاتحاد السوفييتي من قبل عندما دخل أفغانستان بكامل قوته، وخرج منها منقسماً ومتفككاً.
 
إن روسيا اليوم تكرر المشهد مرة أخرى في سوريا ظناً منها أنها ستنتصر للماضي، في حين أنها وضعت نفسها في مستنقع، لن تخرج منه إلا بالذل والهزيمة - إن شاء الله -، وستسحب قواتها في يوم ما تاركة خلفها الدمار والقتل والترويع لأبناء سوريا الذين لن يغفروا لها ما صنعته بوطنهم. أما إيران وحزب الله فسيريان نتيجة ما قاما به في بعض الدول العربية عندما تنتفض الشعوب التي عانت مخططاتهم، من تدمير وقتل وترويع لأهداف سياسية، لا تخضع للدين الإسلامي، وهو منها براء. 

اعلان
يا الله.. ما لنا غيرك يا الله!
سبق
بهذه الكلمات السهلة على اللسان، الكبيرة في المعنى، لا تستطيع أي قوة الانتصار على الشعب السوري ومقاومته البطلة؛ فقد جاءت إيران بجيشها، يقوده جنرالاتها، للقضاء على انتفاضة الشعب السوري، وساندت بشار الأسد الذي فشل جيشه واستخباراته وطائراته وسلاحه الكيماوي وبراميله المتفجرة أمام مقاومة، سلاحها الوحيد "يا الله ما لنا غيرك يا الله. وبسم الله والله أكبر". وأمام تحقيقها الانتصارات، والضغط الكبير على جيش النظام، دفع ملالي إيران بعميلهم حسن نصر الله لإدخال حزبه لنصرة بشار، وكانوا جميعاً يرون أن انتصارهم سيتحقق قريباً، وأن القضاء على المقاومة ليس إلا مسألة وقت، وأن ذلك سيتحقق خلال أيام أو أشهر، لكنهم فشلوا جميعاً، وما تحقق لهم هو تشريد الشعب المغلوب على أمره، وتشتيته، في مظهر نُزعت معه إنسانية العالم بأسره.
 
لقد تدهور الحال أمام جيش بشار وجنرالات إيران وعصابات حزب الله، وباتت المقاومة على مشارف العاصمة، وضيَّقت الخناق على الطاغية بشار؛ فاستنجدت إيران وحزب الله بالروس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وجاء الروس بطائراتهم وبوارجهم معلنين أنهم جاؤوا لحرب داعش، وكثفوا من طلعاتهم الجوية التي تم التركيز فيها على مواقع المقاومة، ولم يُصَب أي قائد من داعش من ضرباتهم الجوية، ولم نسمع وكالات الأنباء العالمية تتحدث عن القتلى في صفوف داعش من تلك الضربات، لكنهم أفصحوا عن نواياهم بأفعالهم على الأرض، في حين وقف أبناء سوريا لهم بالمرصاد.
 
لقد وقع الروس في منزلق خطير، لن يستطيعوا الخروج منه، بل إنه سيدمر اقتصادهم، وسيعمل على تفكيكهم مثلما تفكك الاتحاد السوفييتي من قبل عندما دخل أفغانستان بكامل قوته، وخرج منها منقسماً ومتفككاً.
 
إن روسيا اليوم تكرر المشهد مرة أخرى في سوريا ظناً منها أنها ستنتصر للماضي، في حين أنها وضعت نفسها في مستنقع، لن تخرج منه إلا بالذل والهزيمة - إن شاء الله -، وستسحب قواتها في يوم ما تاركة خلفها الدمار والقتل والترويع لأبناء سوريا الذين لن يغفروا لها ما صنعته بوطنهم. أما إيران وحزب الله فسيريان نتيجة ما قاما به في بعض الدول العربية عندما تنتفض الشعوب التي عانت مخططاتهم، من تدمير وقتل وترويع لأهداف سياسية، لا تخضع للدين الإسلامي، وهو منها براء. 
26 نوفمبر 2015 - 14 صفر 1437
01:55 AM

يا الله.. ما لنا غيرك يا الله!

A A A
0
4,804

بهذه الكلمات السهلة على اللسان، الكبيرة في المعنى، لا تستطيع أي قوة الانتصار على الشعب السوري ومقاومته البطلة؛ فقد جاءت إيران بجيشها، يقوده جنرالاتها، للقضاء على انتفاضة الشعب السوري، وساندت بشار الأسد الذي فشل جيشه واستخباراته وطائراته وسلاحه الكيماوي وبراميله المتفجرة أمام مقاومة، سلاحها الوحيد "يا الله ما لنا غيرك يا الله. وبسم الله والله أكبر". وأمام تحقيقها الانتصارات، والضغط الكبير على جيش النظام، دفع ملالي إيران بعميلهم حسن نصر الله لإدخال حزبه لنصرة بشار، وكانوا جميعاً يرون أن انتصارهم سيتحقق قريباً، وأن القضاء على المقاومة ليس إلا مسألة وقت، وأن ذلك سيتحقق خلال أيام أو أشهر، لكنهم فشلوا جميعاً، وما تحقق لهم هو تشريد الشعب المغلوب على أمره، وتشتيته، في مظهر نُزعت معه إنسانية العالم بأسره.
 
لقد تدهور الحال أمام جيش بشار وجنرالات إيران وعصابات حزب الله، وباتت المقاومة على مشارف العاصمة، وضيَّقت الخناق على الطاغية بشار؛ فاستنجدت إيران وحزب الله بالروس لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وجاء الروس بطائراتهم وبوارجهم معلنين أنهم جاؤوا لحرب داعش، وكثفوا من طلعاتهم الجوية التي تم التركيز فيها على مواقع المقاومة، ولم يُصَب أي قائد من داعش من ضرباتهم الجوية، ولم نسمع وكالات الأنباء العالمية تتحدث عن القتلى في صفوف داعش من تلك الضربات، لكنهم أفصحوا عن نواياهم بأفعالهم على الأرض، في حين وقف أبناء سوريا لهم بالمرصاد.
 
لقد وقع الروس في منزلق خطير، لن يستطيعوا الخروج منه، بل إنه سيدمر اقتصادهم، وسيعمل على تفكيكهم مثلما تفكك الاتحاد السوفييتي من قبل عندما دخل أفغانستان بكامل قوته، وخرج منها منقسماً ومتفككاً.
 
إن روسيا اليوم تكرر المشهد مرة أخرى في سوريا ظناً منها أنها ستنتصر للماضي، في حين أنها وضعت نفسها في مستنقع، لن تخرج منه إلا بالذل والهزيمة - إن شاء الله -، وستسحب قواتها في يوم ما تاركة خلفها الدمار والقتل والترويع لأبناء سوريا الذين لن يغفروا لها ما صنعته بوطنهم. أما إيران وحزب الله فسيريان نتيجة ما قاما به في بعض الدول العربية عندما تنتفض الشعوب التي عانت مخططاتهم، من تدمير وقتل وترويع لأهداف سياسية، لا تخضع للدين الإسلامي، وهو منها براء.