من "الزائفة" إلى الاختطاف .. مختص: العربية الفصحى يصعب تطبيقها بالمدارس

قال: التفكير الناقد قد يبلور القدرة على "فلترة" ما يتعرّض له الذهن من مواد ترويجية

كشف باحث اللسانيات السعودي عبدالرحمن مرشود؛ أن اللغة العربية الفصحى يصعب استخدامها في المدارس؛ كونها لا تستخدم في الحياة اليومية بعكس اللهجة العامية التي تستخدم في التعامل مع المتطلبات اليومية، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني عدم العمل على إدراج الفصحى في خطابنا قدر المستطاع، خصوصاً فيما يوجّه إلى الأطفال بوساطة الإعلام أو داخل المنزل ومؤسسات التعليم، وذلك لأن الفصحى بحكم كونها لغة الكتابة والتدوين لدينا منذ قرون فإنها الأقدر على التعامل مع المفاهيم والأفكار المجردة بخلاف "العاميات" التي لم تتطور إلا للتعاطي مع الاحتياجات المحسوسة والمباشرة وهذا يعوّقها عن مجاراة الفصحى في توسيع القاعدة الفكرية والمعرفية لدى الشخص في أثناء تعاطيه مع العالم.

وقال "مرشود"؛ في حديثه في إحدى الورش التي يقدمها ضمن أنشطة "إيوان الفلسفة" في نادي جدة الأدبي، بالتعاون مع الهيئة العامة للثقافة، بمشاركة قرابة أربعين متدرباً ومتدربة: "التفكير الناقد أصبح حقلاً نحتاج إليه في جميع شؤوننا بدءاً من أبسط تفاصيل شراء الحاجات اليومية وانتهاءً بالقناعات والمواقف الأخلاقية الكبرى في الحياة.

وأوضح أن ورشته تركز على المنهجية في تلقي المعلومة والتفاعل معها قبل إعادة إنتاجها، ومن ذلك مهارات تمييز الفرق بين المعلومة الزائفة والمعلومة الحقيقية، وفهم عناصر الحجة الوجيهة التي تخلو منها الحجج المضطربة والضعيفة، والتعرُّف على طرق إيجاد تناقضات الخطاب وأوجه الاتساق فيه.

ويرى أن تلك المهارات شديدة الأهمية، خصوصا أن الإنسان بات يتعرّض في حياته الاعتيادية لكثيرٍ من الأمور الإعلانية والدعائية التي تحاول استقطابه؛ بل اختطافه في كثير من الأحيان، ولكن من خلال التفكير الناقد قد تتبلور لديه القدرة على (فلترة) كل ما يتعرّض له ذهنه من مواد ترويجية وقد يساعده ذلك على الوصول إلى الحقائق العملية التي ينبغي عليه توخيها في شؤون حياته".

الورشة التي يقدمها الباحث عبدالرحمن مرشود؛ هي إحدى حلقات دورة "مدخل إلى التفكير الناقد" التي تنشط في النادي الأدبي بجدة، كل يوم ثلاثاء، وتستمر حتى الثالث من شهر ذي الحجة، ويناقش المدرب فيها مع المتدربين عديداً من المحاور التي من شأنها أن تنقل المتلقي من مجرد مستقبل يمتص المعلومات إلى مفكر يحلل ويعالج المعارف بشكل إيجابي ليفيد نفسه ومجتمعه.

اعلان
من "الزائفة" إلى الاختطاف .. مختص: العربية الفصحى يصعب تطبيقها بالمدارس
سبق

كشف باحث اللسانيات السعودي عبدالرحمن مرشود؛ أن اللغة العربية الفصحى يصعب استخدامها في المدارس؛ كونها لا تستخدم في الحياة اليومية بعكس اللهجة العامية التي تستخدم في التعامل مع المتطلبات اليومية، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني عدم العمل على إدراج الفصحى في خطابنا قدر المستطاع، خصوصاً فيما يوجّه إلى الأطفال بوساطة الإعلام أو داخل المنزل ومؤسسات التعليم، وذلك لأن الفصحى بحكم كونها لغة الكتابة والتدوين لدينا منذ قرون فإنها الأقدر على التعامل مع المفاهيم والأفكار المجردة بخلاف "العاميات" التي لم تتطور إلا للتعاطي مع الاحتياجات المحسوسة والمباشرة وهذا يعوّقها عن مجاراة الفصحى في توسيع القاعدة الفكرية والمعرفية لدى الشخص في أثناء تعاطيه مع العالم.

وقال "مرشود"؛ في حديثه في إحدى الورش التي يقدمها ضمن أنشطة "إيوان الفلسفة" في نادي جدة الأدبي، بالتعاون مع الهيئة العامة للثقافة، بمشاركة قرابة أربعين متدرباً ومتدربة: "التفكير الناقد أصبح حقلاً نحتاج إليه في جميع شؤوننا بدءاً من أبسط تفاصيل شراء الحاجات اليومية وانتهاءً بالقناعات والمواقف الأخلاقية الكبرى في الحياة.

وأوضح أن ورشته تركز على المنهجية في تلقي المعلومة والتفاعل معها قبل إعادة إنتاجها، ومن ذلك مهارات تمييز الفرق بين المعلومة الزائفة والمعلومة الحقيقية، وفهم عناصر الحجة الوجيهة التي تخلو منها الحجج المضطربة والضعيفة، والتعرُّف على طرق إيجاد تناقضات الخطاب وأوجه الاتساق فيه.

ويرى أن تلك المهارات شديدة الأهمية، خصوصا أن الإنسان بات يتعرّض في حياته الاعتيادية لكثيرٍ من الأمور الإعلانية والدعائية التي تحاول استقطابه؛ بل اختطافه في كثير من الأحيان، ولكن من خلال التفكير الناقد قد تتبلور لديه القدرة على (فلترة) كل ما يتعرّض له ذهنه من مواد ترويجية وقد يساعده ذلك على الوصول إلى الحقائق العملية التي ينبغي عليه توخيها في شؤون حياته".

الورشة التي يقدمها الباحث عبدالرحمن مرشود؛ هي إحدى حلقات دورة "مدخل إلى التفكير الناقد" التي تنشط في النادي الأدبي بجدة، كل يوم ثلاثاء، وتستمر حتى الثالث من شهر ذي الحجة، ويناقش المدرب فيها مع المتدربين عديداً من المحاور التي من شأنها أن تنقل المتلقي من مجرد مستقبل يمتص المعلومات إلى مفكر يحلل ويعالج المعارف بشكل إيجابي ليفيد نفسه ومجتمعه.

27 يوليو 2018 - 14 ذو القعدة 1439
03:01 PM
اخر تعديل
15 سبتمبر 2018 - 5 محرّم 1440
10:55 PM

من "الزائفة" إلى الاختطاف .. مختص: العربية الفصحى يصعب تطبيقها بالمدارس

قال: التفكير الناقد قد يبلور القدرة على "فلترة" ما يتعرّض له الذهن من مواد ترويجية

A A A
17
10,702

كشف باحث اللسانيات السعودي عبدالرحمن مرشود؛ أن اللغة العربية الفصحى يصعب استخدامها في المدارس؛ كونها لا تستخدم في الحياة اليومية بعكس اللهجة العامية التي تستخدم في التعامل مع المتطلبات اليومية، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني عدم العمل على إدراج الفصحى في خطابنا قدر المستطاع، خصوصاً فيما يوجّه إلى الأطفال بوساطة الإعلام أو داخل المنزل ومؤسسات التعليم، وذلك لأن الفصحى بحكم كونها لغة الكتابة والتدوين لدينا منذ قرون فإنها الأقدر على التعامل مع المفاهيم والأفكار المجردة بخلاف "العاميات" التي لم تتطور إلا للتعاطي مع الاحتياجات المحسوسة والمباشرة وهذا يعوّقها عن مجاراة الفصحى في توسيع القاعدة الفكرية والمعرفية لدى الشخص في أثناء تعاطيه مع العالم.

وقال "مرشود"؛ في حديثه في إحدى الورش التي يقدمها ضمن أنشطة "إيوان الفلسفة" في نادي جدة الأدبي، بالتعاون مع الهيئة العامة للثقافة، بمشاركة قرابة أربعين متدرباً ومتدربة: "التفكير الناقد أصبح حقلاً نحتاج إليه في جميع شؤوننا بدءاً من أبسط تفاصيل شراء الحاجات اليومية وانتهاءً بالقناعات والمواقف الأخلاقية الكبرى في الحياة.

وأوضح أن ورشته تركز على المنهجية في تلقي المعلومة والتفاعل معها قبل إعادة إنتاجها، ومن ذلك مهارات تمييز الفرق بين المعلومة الزائفة والمعلومة الحقيقية، وفهم عناصر الحجة الوجيهة التي تخلو منها الحجج المضطربة والضعيفة، والتعرُّف على طرق إيجاد تناقضات الخطاب وأوجه الاتساق فيه.

ويرى أن تلك المهارات شديدة الأهمية، خصوصا أن الإنسان بات يتعرّض في حياته الاعتيادية لكثيرٍ من الأمور الإعلانية والدعائية التي تحاول استقطابه؛ بل اختطافه في كثير من الأحيان، ولكن من خلال التفكير الناقد قد تتبلور لديه القدرة على (فلترة) كل ما يتعرّض له ذهنه من مواد ترويجية وقد يساعده ذلك على الوصول إلى الحقائق العملية التي ينبغي عليه توخيها في شؤون حياته".

الورشة التي يقدمها الباحث عبدالرحمن مرشود؛ هي إحدى حلقات دورة "مدخل إلى التفكير الناقد" التي تنشط في النادي الأدبي بجدة، كل يوم ثلاثاء، وتستمر حتى الثالث من شهر ذي الحجة، ويناقش المدرب فيها مع المتدربين عديداً من المحاور التي من شأنها أن تنقل المتلقي من مجرد مستقبل يمتص المعلومات إلى مفكر يحلل ويعالج المعارف بشكل إيجابي ليفيد نفسه ومجتمعه.