بعد تخريب سوريا.. إيران تتصارع على كعكة إعادة الإعمار

تتحايل على الضغوط الدولية بذرائع جديدة

محمد صبح: عمدت إيران إلى إرسال وزير دفاعها العميد أمير حاتمي إلى دمشق، للاتفاق مع بشار الأسد على مبرر جديد يتيح لها الاستمرار في سوريا دون أجل محدد، وذلك في تحايل على الضغوط الأمريكية والدولية عليها، لإنهاء وجودها العسكري في سوريا، وسحب مليشياتها من هذا البلد الذي شاركت في تمزيقه وتغيير تركيبته السكانية.

وقبل أن يلتقي حاتمي بالأسد ويتفق معه على اللافتة الجديدة، التي ستتذرع بها إيران في تبرير استمرار وجودها في سوريا، وبعيد وصوله إلى دمشق اليوم أعلن حاتمي من طرف واحد مسوغ طهران الجديد للبقاء في سورياً، موضحاً أن زيارته تهدف إلى تطوير التعاون الثنائي في الظروف الجديدة، ودخول سوريا إلى مرحلة البناء والإعمار.

وكشف تأكيد حاتمي على حرص النظام الإيراني على المشاركة بصورة فاعلة في عملية إعادة البناء والإعمار في سوريا، جدية طهران في هذه المسألة، ليس على صعيد إيجاد مبرر لوجودها في سوريا فحسب، وإنما لاقتسام كعكة إعادة الإعمار، الذي سيتيح لها إنعاش اقتصادها من خلال فتح المجال لشركاتها وقطاعاتها السيادية للعمل في سوريا، ومنها الحرس الثوري الإيراني.

ويسعى النظام الإيراني إلى الحفاظ على وجوده في سوريا، وهو يتحرك في هذا الاتجاه بموجب استشعاره لحالة الصراع العنيفة بين القوى الكبرى والإقليمية للحفاظ على نفوذها في سوريا، لا سيما أنه ماضٍ في تنفيذ مخططاته التوسعية، ويطمح إلى الوصول إلى البحر المتوسط عبر العراق فيما يعرف بمشروع "الهلال الشيعي"، ولا يجد النظام الإيراني أي تناقض في أن يدمر سوريا ويهجر شعبها ثم يشارك في بنائها بعد ذلك، فهدفه البقاء في سوريا تحت أي ظروف.

اعلان
بعد تخريب سوريا.. إيران تتصارع على كعكة إعادة الإعمار
سبق

محمد صبح: عمدت إيران إلى إرسال وزير دفاعها العميد أمير حاتمي إلى دمشق، للاتفاق مع بشار الأسد على مبرر جديد يتيح لها الاستمرار في سوريا دون أجل محدد، وذلك في تحايل على الضغوط الأمريكية والدولية عليها، لإنهاء وجودها العسكري في سوريا، وسحب مليشياتها من هذا البلد الذي شاركت في تمزيقه وتغيير تركيبته السكانية.

وقبل أن يلتقي حاتمي بالأسد ويتفق معه على اللافتة الجديدة، التي ستتذرع بها إيران في تبرير استمرار وجودها في سوريا، وبعيد وصوله إلى دمشق اليوم أعلن حاتمي من طرف واحد مسوغ طهران الجديد للبقاء في سورياً، موضحاً أن زيارته تهدف إلى تطوير التعاون الثنائي في الظروف الجديدة، ودخول سوريا إلى مرحلة البناء والإعمار.

وكشف تأكيد حاتمي على حرص النظام الإيراني على المشاركة بصورة فاعلة في عملية إعادة البناء والإعمار في سوريا، جدية طهران في هذه المسألة، ليس على صعيد إيجاد مبرر لوجودها في سوريا فحسب، وإنما لاقتسام كعكة إعادة الإعمار، الذي سيتيح لها إنعاش اقتصادها من خلال فتح المجال لشركاتها وقطاعاتها السيادية للعمل في سوريا، ومنها الحرس الثوري الإيراني.

ويسعى النظام الإيراني إلى الحفاظ على وجوده في سوريا، وهو يتحرك في هذا الاتجاه بموجب استشعاره لحالة الصراع العنيفة بين القوى الكبرى والإقليمية للحفاظ على نفوذها في سوريا، لا سيما أنه ماضٍ في تنفيذ مخططاته التوسعية، ويطمح إلى الوصول إلى البحر المتوسط عبر العراق فيما يعرف بمشروع "الهلال الشيعي"، ولا يجد النظام الإيراني أي تناقض في أن يدمر سوريا ويهجر شعبها ثم يشارك في بنائها بعد ذلك، فهدفه البقاء في سوريا تحت أي ظروف.

26 أغسطس 2018 - 15 ذو الحجة 1439
06:32 PM

بعد تخريب سوريا.. إيران تتصارع على كعكة إعادة الإعمار

تتحايل على الضغوط الدولية بذرائع جديدة

A A A
10
17,662

محمد صبح: عمدت إيران إلى إرسال وزير دفاعها العميد أمير حاتمي إلى دمشق، للاتفاق مع بشار الأسد على مبرر جديد يتيح لها الاستمرار في سوريا دون أجل محدد، وذلك في تحايل على الضغوط الأمريكية والدولية عليها، لإنهاء وجودها العسكري في سوريا، وسحب مليشياتها من هذا البلد الذي شاركت في تمزيقه وتغيير تركيبته السكانية.

وقبل أن يلتقي حاتمي بالأسد ويتفق معه على اللافتة الجديدة، التي ستتذرع بها إيران في تبرير استمرار وجودها في سوريا، وبعيد وصوله إلى دمشق اليوم أعلن حاتمي من طرف واحد مسوغ طهران الجديد للبقاء في سورياً، موضحاً أن زيارته تهدف إلى تطوير التعاون الثنائي في الظروف الجديدة، ودخول سوريا إلى مرحلة البناء والإعمار.

وكشف تأكيد حاتمي على حرص النظام الإيراني على المشاركة بصورة فاعلة في عملية إعادة البناء والإعمار في سوريا، جدية طهران في هذه المسألة، ليس على صعيد إيجاد مبرر لوجودها في سوريا فحسب، وإنما لاقتسام كعكة إعادة الإعمار، الذي سيتيح لها إنعاش اقتصادها من خلال فتح المجال لشركاتها وقطاعاتها السيادية للعمل في سوريا، ومنها الحرس الثوري الإيراني.

ويسعى النظام الإيراني إلى الحفاظ على وجوده في سوريا، وهو يتحرك في هذا الاتجاه بموجب استشعاره لحالة الصراع العنيفة بين القوى الكبرى والإقليمية للحفاظ على نفوذها في سوريا، لا سيما أنه ماضٍ في تنفيذ مخططاته التوسعية، ويطمح إلى الوصول إلى البحر المتوسط عبر العراق فيما يعرف بمشروع "الهلال الشيعي"، ولا يجد النظام الإيراني أي تناقض في أن يدمر سوريا ويهجر شعبها ثم يشارك في بنائها بعد ذلك، فهدفه البقاء في سوريا تحت أي ظروف.