الفنادق والمطاعم تتنافس على " أم علي " في رمضان ولا تعرف سرها

أشهر حلوى تقدم على موائد الإفطار

خالد خليل- سبق: تتنافس مطابخ الفنادق الكبرى فى منطقة الشرق الأوسط، وربما العالم؛ فى تقديم الحلوى بأنواعها التى تنقسم بشكل رئيس إلى: حلويات شرقية، وأخرى غربية.
وفى رمضان تتصدر الحلوى الشرقية موائد الفنادق والمنتجعات والمطاعم السياحية وغيرها، وعلى رأس الحلوى الشرقية تأتي "أم علي" تلك الحلوى المصرية الأصل الغريبة التسمية، التي يجهل الكثيرون سببها.
 
وتعود القصة إلى شخصية تاريخية مشهورة ومعروفة، وهى الجارية  "شجرة الدر" التي اشتراها "الملك نجم الدين" ملك مصر حينئذ "حقبة المماليك منذ 700 عام"، ولم تكن كباقي الجاريات، بل تميزت بالذكاء الحاد والفطنة والجمال، كما أنها نالت الإعجاب بفتنتها وفنها؛ إذ كانت متعلمة وتجيد القراءة.
 
وكان لصفاتها تلك، وخصوصاً الذكاء والحنكة السياسية؛ دور كبير في الدفاع عن الإسلام والمسلمين في غضون دولة المماليك ونهاية ملك بني العباس؛ فقد حافظت على قوة الجيش واندفاعه الذي خرج لمواجهة جيوش "لويس التاسع"، الذي أمر بشن حملة لتصفية المصريين؛ حيث أمرت بإخفاء خبر وفاة زوجها "نجم الدين" الذي توفي بسبب المرض وقت وصول حملة "لويس التاسع"، وقامت هي بإدارة الحرب والسيطرة عليها سيطرة كاملة.
وبعد وفاة زوجها ورغبة منها في المحافظة على ملكها الذي لاقى معارضة من العباسيين في بغداد؛ حيث لم يرق لهم أن تتولى امرأة عرش مصر؛ مما أدى إلى نشوب الكثير من الخلافات بين الأمراء والزعماء في مصر والشام؛ لذلك اتخذت من "الأمير عز الدين أيبك" مقدماً للعساكر، ثم تزوجته وبفعلتها هذه أمنت كلام الناس واعتراض العباسيين لها، وقبل أن يعقد عليها اشترطت عليه أن يطلق زوجته ويتخلى عن ولده "المنصور علي" حتى لا ينتقل العرش إلى ابنه، وأطلق عليه اسم "الملك المعز".
وبعد أن تزوجت "شجرة الدر" بالمعز أصبح زمام الأمور في مصر وخارجها تحت سلطته وإمرته، ونتيجة لذلك بدأ "المعز" بالتصرف في صلاحيات "شجرة الدر" وسحب منها تلك الصلاحيات وجردها منها لتكون في النهاية مجرد امرأة وزوجة لا، غير وليس لها أي علاقة بالإدارة والحكم، ولم يكتفِ بذلك، بل قرر أن يتزوج عليها.
وقد أثار ذلك حفيظة "شجرة الدر" وكادت تفقد عقلها من الحسد والغيرة، وغضبت كثيراً عليه وقررت الانتقام والتخلص منه، فدعته ذات يوم واستقبلته بصدرٍ رحب وبشاشة، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام، وانقض عليه خمسة من غلمانها الأقوياء وضربوه إلى أن مات، ولم تنج "شجرة الدر" بفعلتها، فقد تم القبض عليها وحبسوها في السجن الانفرادي بالقلعة وعذبوها تعذيباً إلى أن تدخلت ضرتها "أم علي"، وهي الزوجة الأولى للمعز الملك المقتول، وحرضت ابنها علياً على قتلها انتقاماً لأبيه، بالإضافة إلى ضربها بما يعرف بـ"القباقيب".
وبعد أن أمرت "أم علي" الجواري بقتل "شجرة الدر" ضرباً بالقباقيب؛ طلبت "أم علي" من الطباخ إعداد حلوى كانت معروفة في ذلك الوقت ويتناولها الناس للتحلية بعد أكل الشواء، كانت هذه الحلوى معروفة في مصر، ثمّ ذهبت "أم علي" إلى الحمام حيث "شجرة الدر" ملقاة على الأرض وهي نصف عارية وبها أثر ضرب النعال، ثمّ قامت بقطع جزء من جسدها ووضعته في تلك الحلوى كأشد انتقام لها معروف فى مصر بين النساء فى ذلك الوقت.
ومنذ ذلك الوقت عرفت الحلوى باسم "أم علي" وتصنع اليوم حلوى "أم علي" من دقيق وحليب وسكر وقشدة وزبيب وفستق ومكسرات.

اعلان
الفنادق والمطاعم تتنافس على " أم علي " في رمضان ولا تعرف سرها
سبق
خالد خليل- سبق: تتنافس مطابخ الفنادق الكبرى فى منطقة الشرق الأوسط، وربما العالم؛ فى تقديم الحلوى بأنواعها التى تنقسم بشكل رئيس إلى: حلويات شرقية، وأخرى غربية.
وفى رمضان تتصدر الحلوى الشرقية موائد الفنادق والمنتجعات والمطاعم السياحية وغيرها، وعلى رأس الحلوى الشرقية تأتي "أم علي" تلك الحلوى المصرية الأصل الغريبة التسمية، التي يجهل الكثيرون سببها.
 
وتعود القصة إلى شخصية تاريخية مشهورة ومعروفة، وهى الجارية  "شجرة الدر" التي اشتراها "الملك نجم الدين" ملك مصر حينئذ "حقبة المماليك منذ 700 عام"، ولم تكن كباقي الجاريات، بل تميزت بالذكاء الحاد والفطنة والجمال، كما أنها نالت الإعجاب بفتنتها وفنها؛ إذ كانت متعلمة وتجيد القراءة.
 
وكان لصفاتها تلك، وخصوصاً الذكاء والحنكة السياسية؛ دور كبير في الدفاع عن الإسلام والمسلمين في غضون دولة المماليك ونهاية ملك بني العباس؛ فقد حافظت على قوة الجيش واندفاعه الذي خرج لمواجهة جيوش "لويس التاسع"، الذي أمر بشن حملة لتصفية المصريين؛ حيث أمرت بإخفاء خبر وفاة زوجها "نجم الدين" الذي توفي بسبب المرض وقت وصول حملة "لويس التاسع"، وقامت هي بإدارة الحرب والسيطرة عليها سيطرة كاملة.
وبعد وفاة زوجها ورغبة منها في المحافظة على ملكها الذي لاقى معارضة من العباسيين في بغداد؛ حيث لم يرق لهم أن تتولى امرأة عرش مصر؛ مما أدى إلى نشوب الكثير من الخلافات بين الأمراء والزعماء في مصر والشام؛ لذلك اتخذت من "الأمير عز الدين أيبك" مقدماً للعساكر، ثم تزوجته وبفعلتها هذه أمنت كلام الناس واعتراض العباسيين لها، وقبل أن يعقد عليها اشترطت عليه أن يطلق زوجته ويتخلى عن ولده "المنصور علي" حتى لا ينتقل العرش إلى ابنه، وأطلق عليه اسم "الملك المعز".
وبعد أن تزوجت "شجرة الدر" بالمعز أصبح زمام الأمور في مصر وخارجها تحت سلطته وإمرته، ونتيجة لذلك بدأ "المعز" بالتصرف في صلاحيات "شجرة الدر" وسحب منها تلك الصلاحيات وجردها منها لتكون في النهاية مجرد امرأة وزوجة لا، غير وليس لها أي علاقة بالإدارة والحكم، ولم يكتفِ بذلك، بل قرر أن يتزوج عليها.
وقد أثار ذلك حفيظة "شجرة الدر" وكادت تفقد عقلها من الحسد والغيرة، وغضبت كثيراً عليه وقررت الانتقام والتخلص منه، فدعته ذات يوم واستقبلته بصدرٍ رحب وبشاشة، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام، وانقض عليه خمسة من غلمانها الأقوياء وضربوه إلى أن مات، ولم تنج "شجرة الدر" بفعلتها، فقد تم القبض عليها وحبسوها في السجن الانفرادي بالقلعة وعذبوها تعذيباً إلى أن تدخلت ضرتها "أم علي"، وهي الزوجة الأولى للمعز الملك المقتول، وحرضت ابنها علياً على قتلها انتقاماً لأبيه، بالإضافة إلى ضربها بما يعرف بـ"القباقيب".
وبعد أن أمرت "أم علي" الجواري بقتل "شجرة الدر" ضرباً بالقباقيب؛ طلبت "أم علي" من الطباخ إعداد حلوى كانت معروفة في ذلك الوقت ويتناولها الناس للتحلية بعد أكل الشواء، كانت هذه الحلوى معروفة في مصر، ثمّ ذهبت "أم علي" إلى الحمام حيث "شجرة الدر" ملقاة على الأرض وهي نصف عارية وبها أثر ضرب النعال، ثمّ قامت بقطع جزء من جسدها ووضعته في تلك الحلوى كأشد انتقام لها معروف فى مصر بين النساء فى ذلك الوقت.
ومنذ ذلك الوقت عرفت الحلوى باسم "أم علي" وتصنع اليوم حلوى "أم علي" من دقيق وحليب وسكر وقشدة وزبيب وفستق ومكسرات.
29 يونيو 2015 - 12 رمضان 1436
09:13 PM

الفنادق والمطاعم تتنافس على " أم علي " في رمضان ولا تعرف سرها

أشهر حلوى تقدم على موائد الإفطار

A A A
0
23,235

خالد خليل- سبق: تتنافس مطابخ الفنادق الكبرى فى منطقة الشرق الأوسط، وربما العالم؛ فى تقديم الحلوى بأنواعها التى تنقسم بشكل رئيس إلى: حلويات شرقية، وأخرى غربية.
وفى رمضان تتصدر الحلوى الشرقية موائد الفنادق والمنتجعات والمطاعم السياحية وغيرها، وعلى رأس الحلوى الشرقية تأتي "أم علي" تلك الحلوى المصرية الأصل الغريبة التسمية، التي يجهل الكثيرون سببها.
 
وتعود القصة إلى شخصية تاريخية مشهورة ومعروفة، وهى الجارية  "شجرة الدر" التي اشتراها "الملك نجم الدين" ملك مصر حينئذ "حقبة المماليك منذ 700 عام"، ولم تكن كباقي الجاريات، بل تميزت بالذكاء الحاد والفطنة والجمال، كما أنها نالت الإعجاب بفتنتها وفنها؛ إذ كانت متعلمة وتجيد القراءة.
 
وكان لصفاتها تلك، وخصوصاً الذكاء والحنكة السياسية؛ دور كبير في الدفاع عن الإسلام والمسلمين في غضون دولة المماليك ونهاية ملك بني العباس؛ فقد حافظت على قوة الجيش واندفاعه الذي خرج لمواجهة جيوش "لويس التاسع"، الذي أمر بشن حملة لتصفية المصريين؛ حيث أمرت بإخفاء خبر وفاة زوجها "نجم الدين" الذي توفي بسبب المرض وقت وصول حملة "لويس التاسع"، وقامت هي بإدارة الحرب والسيطرة عليها سيطرة كاملة.
وبعد وفاة زوجها ورغبة منها في المحافظة على ملكها الذي لاقى معارضة من العباسيين في بغداد؛ حيث لم يرق لهم أن تتولى امرأة عرش مصر؛ مما أدى إلى نشوب الكثير من الخلافات بين الأمراء والزعماء في مصر والشام؛ لذلك اتخذت من "الأمير عز الدين أيبك" مقدماً للعساكر، ثم تزوجته وبفعلتها هذه أمنت كلام الناس واعتراض العباسيين لها، وقبل أن يعقد عليها اشترطت عليه أن يطلق زوجته ويتخلى عن ولده "المنصور علي" حتى لا ينتقل العرش إلى ابنه، وأطلق عليه اسم "الملك المعز".
وبعد أن تزوجت "شجرة الدر" بالمعز أصبح زمام الأمور في مصر وخارجها تحت سلطته وإمرته، ونتيجة لذلك بدأ "المعز" بالتصرف في صلاحيات "شجرة الدر" وسحب منها تلك الصلاحيات وجردها منها لتكون في النهاية مجرد امرأة وزوجة لا، غير وليس لها أي علاقة بالإدارة والحكم، ولم يكتفِ بذلك، بل قرر أن يتزوج عليها.
وقد أثار ذلك حفيظة "شجرة الدر" وكادت تفقد عقلها من الحسد والغيرة، وغضبت كثيراً عليه وقررت الانتقام والتخلص منه، فدعته ذات يوم واستقبلته بصدرٍ رحب وبشاشة، وكأن شيئاً لم يحدث بينهما، حتى شعر بالطمأنينة ودخل الحمام، وانقض عليه خمسة من غلمانها الأقوياء وضربوه إلى أن مات، ولم تنج "شجرة الدر" بفعلتها، فقد تم القبض عليها وحبسوها في السجن الانفرادي بالقلعة وعذبوها تعذيباً إلى أن تدخلت ضرتها "أم علي"، وهي الزوجة الأولى للمعز الملك المقتول، وحرضت ابنها علياً على قتلها انتقاماً لأبيه، بالإضافة إلى ضربها بما يعرف بـ"القباقيب".
وبعد أن أمرت "أم علي" الجواري بقتل "شجرة الدر" ضرباً بالقباقيب؛ طلبت "أم علي" من الطباخ إعداد حلوى كانت معروفة في ذلك الوقت ويتناولها الناس للتحلية بعد أكل الشواء، كانت هذه الحلوى معروفة في مصر، ثمّ ذهبت "أم علي" إلى الحمام حيث "شجرة الدر" ملقاة على الأرض وهي نصف عارية وبها أثر ضرب النعال، ثمّ قامت بقطع جزء من جسدها ووضعته في تلك الحلوى كأشد انتقام لها معروف فى مصر بين النساء فى ذلك الوقت.
ومنذ ذلك الوقت عرفت الحلوى باسم "أم علي" وتصنع اليوم حلوى "أم علي" من دقيق وحليب وسكر وقشدة وزبيب وفستق ومكسرات.