الصحف الإيرانية.. المتظاهرون يحرقون صور خامنئي والغضب الشعبي يصل إلى طهران

فقر مدقع وفساد بلا حدود وتدني مستوى الخدمات وسوء أحوال المعيشة

أكدت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم ، أن شريحة الشباب بدأت تفقد أملها، وأن أكثرية الشعب مستاؤون من الأوضاع التي تسيطر على إيران وأنه على النظام أن يوضّح للشعب انعكاسات تدخلاته العسكرية خارج إيران على الاقتصاد الإيراني ، يأتي ذلك في ظل استمرار المظاهرات في عدة مدن إيرانية ووصولها إلى العاصمة الإيرانية طهران وحرقهم لصور المرشد ، فيما زعم رئيس هيئة الأركان العامة للقوّات المسلحة بأن المحتجّين يبحثون عن الفتنة فقط، مشيرا أن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان قال بأن الحكومة ستفهم استياء الشعب وستحاول إرضاءهم، وبالتزامن مع اتساع الاحتجاجات في المدن الإيرانية، أكد مصدر مطّلع مقرّب من الحكومة أنه قد تم إلغاء اجتماع رؤساء السلطات الثلاث.

ونشر مركز الخليج العربي للدراسات الايرانية أبرز ما ورد في الصحف الإيرانية اليوم 30 ديسمبر :

صحيفة "اعتماد": خطر اللامبالاة بالمصالح الوطنية:

تتطرق صحيفة «اعتماد» في افتتاحيتها اليوم إلى الاحتجاجات الشعبية الجارية في إيران بسبب الأوضاع المعيشية السيئة، وترى أن شريحة الشباب بدأت تفقد أملها، وأن أكثرية الشعب مستاؤون من الأوضاع التي تسيطر على إيران، وتشير إلى أن إرجاع مثل هذه الاحتجاجات إلى تيار سياسيّ ما أو إلى أسباب خارجية لن يؤثر شيئًا في القضية الأساسية، كما تذكر أن هناك من يحاول استغلال هذه الأوضاع ويوظفها سياسيًّا لصالحه.


تقول الافتتاحية: «لا يجب أن ننسى أن دعوة بسيطة على مواقع التواصل الاجتماعي جعلتنا نشاهد مثل هذه الاحتجاجات، أي إنّ البيئة الاجتماعية كانت مهيأة لظهورها إنّ عدم المبالاة بالمصالح الوطنية في مثل هذه الظروف، ومحاولة اختطاف الفرصة من حكومة روحاني التي اختارها الناس، سيؤديان إلى ازدياد الأوضاع سوءًا، وسيجعلان النظام يواجه مزيدًا من التحديات ، وأن مثل هذه الاحتجاجات تمثل تهديدًا للنظام بأكمله.


وتشير الافتتاحية إلى أن استمرار هذه التجمعات رهن بالطريقة التي سيتعامل من خلالها المسؤولون معها، وكيفية تلبيتهم للمطالب المطروحة. وتضيف: «إنّ استغلال هذه الاحتجاجات في المنافسات السياسية والحزبية الداخلية، أو نسبتها إلى الأعداء من الخارج، لن يُفضي إلى نتيجة، لذا يجب أن نركّز على الأسباب التي أوصلتنا إلى هنا.


وترى الافتتاحية في ختامها أن محاولات المحافظين من أجل إشعار الناس باليأس من حكومة روحاني ستؤدي إلى نتائج خطيرة، وتكمل: «سيُسجّل فشل حكومة روحاني باسم النظام، والنتيجة هي أن الشعب سيشعر باليأس من النظام، ولا يعني شعور الناس باليأس تجاه تيار سياسيّ معيّن أنهم سيلتحقون بركب تيار سياسيّ آخر، أي إذا شعر الناس بالإحباط إزاء الإصلاحيين الذين ينتمون إلى النظام فليس بالضرورة أن يلتحقوا بالتيار المنافس، بل سيتخلَّون عن النظام بأكمله.

صحيفة "جهان صنعت “:

تتناول صحيفة «جهان صنعت» الاحتجاجات الجارية في إيران، التي بدأت منذ يوم الخميس الماضي احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية، مشيرةً إلى أنه على النظام أن يوضّح للشعب انعكاسات تدخلاته العسكرية خارج إيران على الاقتصاد الإيراني، وتبيّن كذلك كيف ينظر كلّ من الحكومة والتيار المتشدد إلى هذه المظاهرات، وترى أن كليهما تغافل عن الأسباب الأساسية لها، وأن التعامل معها بعنف لن يؤدي إلى نتيجة، كما حصل في احتجاجات مشابهة أخرى.


تقول الافتتاحية: «قام المسؤولون على مختلف المستويات بمصادرة الاحتجاجات الشعبية أو إنكارها أو اغتيالها، في حين كان يتوجب على حكومة روحاني أن تتحمل المسؤولية إزاء هذه الاحتجاجات، وأبسط عبارة ترددت من أجل اغتيال هذه الاحتجاجات هي أنها (غير قانونية)، فالذين رددوا هذه العبارة يتوقعون أن يتوجه الناس المحتجّون على أوضاعهم المعيشية إلى وزارة الداخلية والحصول على ترخيص، وبعد ذلك يقومون بالتنسيق مع المسؤولين بخصوص الشعارات التي سيطلقونها.


الافتتاحية تشير إلى أن بعض المسؤولين نسب هذه الاحتجاجات إلى التيار السياسي الآخر، بقولها: «يصرّ البعض مثل إسحاق جهانغيري على أنّ معارضي الحكومة (التيار الأصولي) إذا بدؤوا هذه الاحتجاجات فلن يكونوا هم من سيُنهيها، وهذا يعني أن جهانغيري ورفاقه لا يرون أن هناك شخصية مستقلة للشعب، ويرون أن هذه الاحتجاجات ليست عفوية وشعبية، بل حزبية منظمة من قِبل التيار الآخر، في حين لو كان المحافظون والمتشددون يملكون القدرة على حشد مثل هذه الجموع لتمكّنوا من الحيلولة دون وصول روحاني إلى الرئاسة».


حلول القمع لم تنجح :

أما عن ردود فعل المحافظين، الذين حذروا من خطورة مثل هذه الاحتجاجات الشعبية، فتذكر الافتتاحية: «نسب هؤلاء هذه الاحتجاجات إلى الأعداء ومناهضي الثورة والمعارضة في الخارج، وعدّوا المشاركين فيها عملاء للأجانب، وأن المطلوب هو التعامل بحزم مع هذه الاحتجاجات، كما شاهدنا في مدينة مشهد، إذ أصبحت الأجواء الأمنية هي السائدة، ونزلت قوّات الشرطة وقوّات من غير الشرطة إلى الشوارع، وبدأت عمليات من أجل قمع المحتجّين، لكن هل هذا فعليًّا هو الحلّ؟


وتشير الافتتاحية في ختامها إلى أن مثل هذه الحلول لم تنجح في السابق مع المحتجّين على اختلاس ودائعهم في المؤسسات المالية، وتضيف: «من الواضح أن بعض نشاطات النظام تسببت في إضعاف الاقتصاد، فموضوع الدعم الإيراني للقضايا الخارجية وما شابهها، وما تزامن معه من تكاليف باهظة، كان له آثار على القدرة الاقتصادية للدولة وبالتالي على الناس، وفي نفس الوقت لا يقوم أي مسؤول في النظام بتوضيح الآثار التي انعكست على الاقتصاد بسبب زيادة النشاط الخارجي لإيران في منطقة الشرق الأوسط. إنّ أسوأ ما يمكن للنظام أن يقوم به هو أن ينسب هذه الاحتجاجات إلى الأجانب والمعارضين السياسيين، وأن ينكر أسبابها الحقيقية المتجذّرة في أوضاع الناس المعيشية، في هذه الحالة لا يمكن لأحد أن يوقظ المسؤولين الإيرانيين من نومهم العميق».

الفقراء أكثر فقرًا من أي وقت مضى :

أكدت صحيفة «شروع» في تقريرًا نشرته حول الاقتصاد في إيران أن كثيرًا من الناس قد تعجّبوا من معدلات التضخم التي تم الإعلان عنها، وذلك بسبب أنهم لا يستطيعون شراء بضائعهم مع هذا المعدل المرتفع، وقد اشتكى الناس من ارتفاع أسعار المواد الغذائية كاللحم والفواكه والخبز.

وذكر التقرير: “أن المسؤولين في الحكومة قاموا بدم بارد بالتسبب بارتفاع معدلات التضخم في البلاد، الأمر الذي لا يستطيع المواطن الإيراني البسيط أن يتحمل أعباءه”، هذا وأعلن مركز الإحصاء الإيراني أن نسبة التضخم السنوي قد بلغت 8.8%، كما أن الإحصائيات كانت متضاربة نوعًا ما وعلى الرغم من ذلك كشف محمد رضا بور إبراهيمي أن هذه الإحصائيات صحيحة، مؤكدًا أنه لا يمكن خلال العام المقبل الوصول بالتضخم إلى معدل أحاديّ.

اعلان
الصحف الإيرانية.. المتظاهرون يحرقون صور خامنئي والغضب الشعبي يصل إلى طهران
سبق

أكدت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم ، أن شريحة الشباب بدأت تفقد أملها، وأن أكثرية الشعب مستاؤون من الأوضاع التي تسيطر على إيران وأنه على النظام أن يوضّح للشعب انعكاسات تدخلاته العسكرية خارج إيران على الاقتصاد الإيراني ، يأتي ذلك في ظل استمرار المظاهرات في عدة مدن إيرانية ووصولها إلى العاصمة الإيرانية طهران وحرقهم لصور المرشد ، فيما زعم رئيس هيئة الأركان العامة للقوّات المسلحة بأن المحتجّين يبحثون عن الفتنة فقط، مشيرا أن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان قال بأن الحكومة ستفهم استياء الشعب وستحاول إرضاءهم، وبالتزامن مع اتساع الاحتجاجات في المدن الإيرانية، أكد مصدر مطّلع مقرّب من الحكومة أنه قد تم إلغاء اجتماع رؤساء السلطات الثلاث.

ونشر مركز الخليج العربي للدراسات الايرانية أبرز ما ورد في الصحف الإيرانية اليوم 30 ديسمبر :

صحيفة "اعتماد": خطر اللامبالاة بالمصالح الوطنية:

تتطرق صحيفة «اعتماد» في افتتاحيتها اليوم إلى الاحتجاجات الشعبية الجارية في إيران بسبب الأوضاع المعيشية السيئة، وترى أن شريحة الشباب بدأت تفقد أملها، وأن أكثرية الشعب مستاؤون من الأوضاع التي تسيطر على إيران، وتشير إلى أن إرجاع مثل هذه الاحتجاجات إلى تيار سياسيّ ما أو إلى أسباب خارجية لن يؤثر شيئًا في القضية الأساسية، كما تذكر أن هناك من يحاول استغلال هذه الأوضاع ويوظفها سياسيًّا لصالحه.


تقول الافتتاحية: «لا يجب أن ننسى أن دعوة بسيطة على مواقع التواصل الاجتماعي جعلتنا نشاهد مثل هذه الاحتجاجات، أي إنّ البيئة الاجتماعية كانت مهيأة لظهورها إنّ عدم المبالاة بالمصالح الوطنية في مثل هذه الظروف، ومحاولة اختطاف الفرصة من حكومة روحاني التي اختارها الناس، سيؤديان إلى ازدياد الأوضاع سوءًا، وسيجعلان النظام يواجه مزيدًا من التحديات ، وأن مثل هذه الاحتجاجات تمثل تهديدًا للنظام بأكمله.


وتشير الافتتاحية إلى أن استمرار هذه التجمعات رهن بالطريقة التي سيتعامل من خلالها المسؤولون معها، وكيفية تلبيتهم للمطالب المطروحة. وتضيف: «إنّ استغلال هذه الاحتجاجات في المنافسات السياسية والحزبية الداخلية، أو نسبتها إلى الأعداء من الخارج، لن يُفضي إلى نتيجة، لذا يجب أن نركّز على الأسباب التي أوصلتنا إلى هنا.


وترى الافتتاحية في ختامها أن محاولات المحافظين من أجل إشعار الناس باليأس من حكومة روحاني ستؤدي إلى نتائج خطيرة، وتكمل: «سيُسجّل فشل حكومة روحاني باسم النظام، والنتيجة هي أن الشعب سيشعر باليأس من النظام، ولا يعني شعور الناس باليأس تجاه تيار سياسيّ معيّن أنهم سيلتحقون بركب تيار سياسيّ آخر، أي إذا شعر الناس بالإحباط إزاء الإصلاحيين الذين ينتمون إلى النظام فليس بالضرورة أن يلتحقوا بالتيار المنافس، بل سيتخلَّون عن النظام بأكمله.

صحيفة "جهان صنعت “:

تتناول صحيفة «جهان صنعت» الاحتجاجات الجارية في إيران، التي بدأت منذ يوم الخميس الماضي احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية، مشيرةً إلى أنه على النظام أن يوضّح للشعب انعكاسات تدخلاته العسكرية خارج إيران على الاقتصاد الإيراني، وتبيّن كذلك كيف ينظر كلّ من الحكومة والتيار المتشدد إلى هذه المظاهرات، وترى أن كليهما تغافل عن الأسباب الأساسية لها، وأن التعامل معها بعنف لن يؤدي إلى نتيجة، كما حصل في احتجاجات مشابهة أخرى.


تقول الافتتاحية: «قام المسؤولون على مختلف المستويات بمصادرة الاحتجاجات الشعبية أو إنكارها أو اغتيالها، في حين كان يتوجب على حكومة روحاني أن تتحمل المسؤولية إزاء هذه الاحتجاجات، وأبسط عبارة ترددت من أجل اغتيال هذه الاحتجاجات هي أنها (غير قانونية)، فالذين رددوا هذه العبارة يتوقعون أن يتوجه الناس المحتجّون على أوضاعهم المعيشية إلى وزارة الداخلية والحصول على ترخيص، وبعد ذلك يقومون بالتنسيق مع المسؤولين بخصوص الشعارات التي سيطلقونها.


الافتتاحية تشير إلى أن بعض المسؤولين نسب هذه الاحتجاجات إلى التيار السياسي الآخر، بقولها: «يصرّ البعض مثل إسحاق جهانغيري على أنّ معارضي الحكومة (التيار الأصولي) إذا بدؤوا هذه الاحتجاجات فلن يكونوا هم من سيُنهيها، وهذا يعني أن جهانغيري ورفاقه لا يرون أن هناك شخصية مستقلة للشعب، ويرون أن هذه الاحتجاجات ليست عفوية وشعبية، بل حزبية منظمة من قِبل التيار الآخر، في حين لو كان المحافظون والمتشددون يملكون القدرة على حشد مثل هذه الجموع لتمكّنوا من الحيلولة دون وصول روحاني إلى الرئاسة».


حلول القمع لم تنجح :

أما عن ردود فعل المحافظين، الذين حذروا من خطورة مثل هذه الاحتجاجات الشعبية، فتذكر الافتتاحية: «نسب هؤلاء هذه الاحتجاجات إلى الأعداء ومناهضي الثورة والمعارضة في الخارج، وعدّوا المشاركين فيها عملاء للأجانب، وأن المطلوب هو التعامل بحزم مع هذه الاحتجاجات، كما شاهدنا في مدينة مشهد، إذ أصبحت الأجواء الأمنية هي السائدة، ونزلت قوّات الشرطة وقوّات من غير الشرطة إلى الشوارع، وبدأت عمليات من أجل قمع المحتجّين، لكن هل هذا فعليًّا هو الحلّ؟


وتشير الافتتاحية في ختامها إلى أن مثل هذه الحلول لم تنجح في السابق مع المحتجّين على اختلاس ودائعهم في المؤسسات المالية، وتضيف: «من الواضح أن بعض نشاطات النظام تسببت في إضعاف الاقتصاد، فموضوع الدعم الإيراني للقضايا الخارجية وما شابهها، وما تزامن معه من تكاليف باهظة، كان له آثار على القدرة الاقتصادية للدولة وبالتالي على الناس، وفي نفس الوقت لا يقوم أي مسؤول في النظام بتوضيح الآثار التي انعكست على الاقتصاد بسبب زيادة النشاط الخارجي لإيران في منطقة الشرق الأوسط. إنّ أسوأ ما يمكن للنظام أن يقوم به هو أن ينسب هذه الاحتجاجات إلى الأجانب والمعارضين السياسيين، وأن ينكر أسبابها الحقيقية المتجذّرة في أوضاع الناس المعيشية، في هذه الحالة لا يمكن لأحد أن يوقظ المسؤولين الإيرانيين من نومهم العميق».

الفقراء أكثر فقرًا من أي وقت مضى :

أكدت صحيفة «شروع» في تقريرًا نشرته حول الاقتصاد في إيران أن كثيرًا من الناس قد تعجّبوا من معدلات التضخم التي تم الإعلان عنها، وذلك بسبب أنهم لا يستطيعون شراء بضائعهم مع هذا المعدل المرتفع، وقد اشتكى الناس من ارتفاع أسعار المواد الغذائية كاللحم والفواكه والخبز.

وذكر التقرير: “أن المسؤولين في الحكومة قاموا بدم بارد بالتسبب بارتفاع معدلات التضخم في البلاد، الأمر الذي لا يستطيع المواطن الإيراني البسيط أن يتحمل أعباءه”، هذا وأعلن مركز الإحصاء الإيراني أن نسبة التضخم السنوي قد بلغت 8.8%، كما أن الإحصائيات كانت متضاربة نوعًا ما وعلى الرغم من ذلك كشف محمد رضا بور إبراهيمي أن هذه الإحصائيات صحيحة، مؤكدًا أنه لا يمكن خلال العام المقبل الوصول بالتضخم إلى معدل أحاديّ.

30 ديسمبر 2017 - 12 ربيع الآخر 1439
05:06 PM

الصحف الإيرانية.. المتظاهرون يحرقون صور خامنئي والغضب الشعبي يصل إلى طهران

فقر مدقع وفساد بلا حدود وتدني مستوى الخدمات وسوء أحوال المعيشة

A A A
45
57,700

أكدت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم ، أن شريحة الشباب بدأت تفقد أملها، وأن أكثرية الشعب مستاؤون من الأوضاع التي تسيطر على إيران وأنه على النظام أن يوضّح للشعب انعكاسات تدخلاته العسكرية خارج إيران على الاقتصاد الإيراني ، يأتي ذلك في ظل استمرار المظاهرات في عدة مدن إيرانية ووصولها إلى العاصمة الإيرانية طهران وحرقهم لصور المرشد ، فيما زعم رئيس هيئة الأركان العامة للقوّات المسلحة بأن المحتجّين يبحثون عن الفتنة فقط، مشيرا أن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان قال بأن الحكومة ستفهم استياء الشعب وستحاول إرضاءهم، وبالتزامن مع اتساع الاحتجاجات في المدن الإيرانية، أكد مصدر مطّلع مقرّب من الحكومة أنه قد تم إلغاء اجتماع رؤساء السلطات الثلاث.

ونشر مركز الخليج العربي للدراسات الايرانية أبرز ما ورد في الصحف الإيرانية اليوم 30 ديسمبر :

صحيفة "اعتماد": خطر اللامبالاة بالمصالح الوطنية:

تتطرق صحيفة «اعتماد» في افتتاحيتها اليوم إلى الاحتجاجات الشعبية الجارية في إيران بسبب الأوضاع المعيشية السيئة، وترى أن شريحة الشباب بدأت تفقد أملها، وأن أكثرية الشعب مستاؤون من الأوضاع التي تسيطر على إيران، وتشير إلى أن إرجاع مثل هذه الاحتجاجات إلى تيار سياسيّ ما أو إلى أسباب خارجية لن يؤثر شيئًا في القضية الأساسية، كما تذكر أن هناك من يحاول استغلال هذه الأوضاع ويوظفها سياسيًّا لصالحه.


تقول الافتتاحية: «لا يجب أن ننسى أن دعوة بسيطة على مواقع التواصل الاجتماعي جعلتنا نشاهد مثل هذه الاحتجاجات، أي إنّ البيئة الاجتماعية كانت مهيأة لظهورها إنّ عدم المبالاة بالمصالح الوطنية في مثل هذه الظروف، ومحاولة اختطاف الفرصة من حكومة روحاني التي اختارها الناس، سيؤديان إلى ازدياد الأوضاع سوءًا، وسيجعلان النظام يواجه مزيدًا من التحديات ، وأن مثل هذه الاحتجاجات تمثل تهديدًا للنظام بأكمله.


وتشير الافتتاحية إلى أن استمرار هذه التجمعات رهن بالطريقة التي سيتعامل من خلالها المسؤولون معها، وكيفية تلبيتهم للمطالب المطروحة. وتضيف: «إنّ استغلال هذه الاحتجاجات في المنافسات السياسية والحزبية الداخلية، أو نسبتها إلى الأعداء من الخارج، لن يُفضي إلى نتيجة، لذا يجب أن نركّز على الأسباب التي أوصلتنا إلى هنا.


وترى الافتتاحية في ختامها أن محاولات المحافظين من أجل إشعار الناس باليأس من حكومة روحاني ستؤدي إلى نتائج خطيرة، وتكمل: «سيُسجّل فشل حكومة روحاني باسم النظام، والنتيجة هي أن الشعب سيشعر باليأس من النظام، ولا يعني شعور الناس باليأس تجاه تيار سياسيّ معيّن أنهم سيلتحقون بركب تيار سياسيّ آخر، أي إذا شعر الناس بالإحباط إزاء الإصلاحيين الذين ينتمون إلى النظام فليس بالضرورة أن يلتحقوا بالتيار المنافس، بل سيتخلَّون عن النظام بأكمله.

صحيفة "جهان صنعت “:

تتناول صحيفة «جهان صنعت» الاحتجاجات الجارية في إيران، التي بدأت منذ يوم الخميس الماضي احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية، مشيرةً إلى أنه على النظام أن يوضّح للشعب انعكاسات تدخلاته العسكرية خارج إيران على الاقتصاد الإيراني، وتبيّن كذلك كيف ينظر كلّ من الحكومة والتيار المتشدد إلى هذه المظاهرات، وترى أن كليهما تغافل عن الأسباب الأساسية لها، وأن التعامل معها بعنف لن يؤدي إلى نتيجة، كما حصل في احتجاجات مشابهة أخرى.


تقول الافتتاحية: «قام المسؤولون على مختلف المستويات بمصادرة الاحتجاجات الشعبية أو إنكارها أو اغتيالها، في حين كان يتوجب على حكومة روحاني أن تتحمل المسؤولية إزاء هذه الاحتجاجات، وأبسط عبارة ترددت من أجل اغتيال هذه الاحتجاجات هي أنها (غير قانونية)، فالذين رددوا هذه العبارة يتوقعون أن يتوجه الناس المحتجّون على أوضاعهم المعيشية إلى وزارة الداخلية والحصول على ترخيص، وبعد ذلك يقومون بالتنسيق مع المسؤولين بخصوص الشعارات التي سيطلقونها.


الافتتاحية تشير إلى أن بعض المسؤولين نسب هذه الاحتجاجات إلى التيار السياسي الآخر، بقولها: «يصرّ البعض مثل إسحاق جهانغيري على أنّ معارضي الحكومة (التيار الأصولي) إذا بدؤوا هذه الاحتجاجات فلن يكونوا هم من سيُنهيها، وهذا يعني أن جهانغيري ورفاقه لا يرون أن هناك شخصية مستقلة للشعب، ويرون أن هذه الاحتجاجات ليست عفوية وشعبية، بل حزبية منظمة من قِبل التيار الآخر، في حين لو كان المحافظون والمتشددون يملكون القدرة على حشد مثل هذه الجموع لتمكّنوا من الحيلولة دون وصول روحاني إلى الرئاسة».


حلول القمع لم تنجح :

أما عن ردود فعل المحافظين، الذين حذروا من خطورة مثل هذه الاحتجاجات الشعبية، فتذكر الافتتاحية: «نسب هؤلاء هذه الاحتجاجات إلى الأعداء ومناهضي الثورة والمعارضة في الخارج، وعدّوا المشاركين فيها عملاء للأجانب، وأن المطلوب هو التعامل بحزم مع هذه الاحتجاجات، كما شاهدنا في مدينة مشهد، إذ أصبحت الأجواء الأمنية هي السائدة، ونزلت قوّات الشرطة وقوّات من غير الشرطة إلى الشوارع، وبدأت عمليات من أجل قمع المحتجّين، لكن هل هذا فعليًّا هو الحلّ؟


وتشير الافتتاحية في ختامها إلى أن مثل هذه الحلول لم تنجح في السابق مع المحتجّين على اختلاس ودائعهم في المؤسسات المالية، وتضيف: «من الواضح أن بعض نشاطات النظام تسببت في إضعاف الاقتصاد، فموضوع الدعم الإيراني للقضايا الخارجية وما شابهها، وما تزامن معه من تكاليف باهظة، كان له آثار على القدرة الاقتصادية للدولة وبالتالي على الناس، وفي نفس الوقت لا يقوم أي مسؤول في النظام بتوضيح الآثار التي انعكست على الاقتصاد بسبب زيادة النشاط الخارجي لإيران في منطقة الشرق الأوسط. إنّ أسوأ ما يمكن للنظام أن يقوم به هو أن ينسب هذه الاحتجاجات إلى الأجانب والمعارضين السياسيين، وأن ينكر أسبابها الحقيقية المتجذّرة في أوضاع الناس المعيشية، في هذه الحالة لا يمكن لأحد أن يوقظ المسؤولين الإيرانيين من نومهم العميق».

الفقراء أكثر فقرًا من أي وقت مضى :

أكدت صحيفة «شروع» في تقريرًا نشرته حول الاقتصاد في إيران أن كثيرًا من الناس قد تعجّبوا من معدلات التضخم التي تم الإعلان عنها، وذلك بسبب أنهم لا يستطيعون شراء بضائعهم مع هذا المعدل المرتفع، وقد اشتكى الناس من ارتفاع أسعار المواد الغذائية كاللحم والفواكه والخبز.

وذكر التقرير: “أن المسؤولين في الحكومة قاموا بدم بارد بالتسبب بارتفاع معدلات التضخم في البلاد، الأمر الذي لا يستطيع المواطن الإيراني البسيط أن يتحمل أعباءه”، هذا وأعلن مركز الإحصاء الإيراني أن نسبة التضخم السنوي قد بلغت 8.8%، كما أن الإحصائيات كانت متضاربة نوعًا ما وعلى الرغم من ذلك كشف محمد رضا بور إبراهيمي أن هذه الإحصائيات صحيحة، مؤكدًا أنه لا يمكن خلال العام المقبل الوصول بالتضخم إلى معدل أحاديّ.