وزارة الصحة وقصة يوسف عليه السلام

وزارة الصحة المذموم المأكول، ومع هذا لا أحد ينكر القصور الذي تنعم به وزارة الصحة، فخلال عام تغير الوزراء وكأننا في ملعب كرة السلة الذي يغير بلا عدد محدد للتغيير ودائماً اللوم على قائد الفريق الذي يمثله وزير الصحة، فكل وزير يتسلم مقاليد الوزارة يلاقي من الهوامير الذين يستخدمون كل أساليب الشعوذة والاستعانة ببعض المشايخ للقراءة عليه ليتم توجيهه حسب رغباتهم وأهوائهم الشخصية، وإن عليه استحداث بعض الإدارات والتي لم يحدثها سابقوه والتي هي من أسباب قصور الوزارة، ولن نقول فشلها في كسب رضا المريض فيبدأ وكما قلنا بالغوص في دهاليز الوزارة التي تضم من الأطباء ما يشغل مستشفى بسعة 300 سرير، والذي قد يفك جزءاً من الاختناق بالعاصمة.
 
فلو عملنا إسقاطاً فقط إدارياً وليس شرعياً لقصة يوسف عليه السلام لوجدنا منها قوله تعالى: (أخونا أحب إلى أبينا منا) (اقتلوا يوسف) (إني رأيت أحد عشر كوكباً)، كل هذا يمكن إنزاله على وزارة الصحة حيث إن هناك فئة تستأثر بكل المميزات مما جعل بقية الكادر الطبي يحس بالغبن ويتطور إلى الحقد والكراهية لوزارته والتي يتمنى أن يشار إليها بالبنان في تقديم الخدمة بالتنظيم والتنسيق للوصول لرضا المريض، ولكن تهميشهم والنظرة من على رأس هرم الإدارة التي يعملون بها جعلت القصور واللامبالاة في تحسين الأداء والعمل بالحد الأدنى هو سمة العاملين من بقية الكادر. 
 
الطبيب هو من يستأثر بكل المزايا وهو يوسف الذي حقد عليه إخوته فهو من يستأثر بالمزايا المادية بأربعة أضعاف بقيه الزملاء العاملين معه.
 
الطبيب من يعمل ليوم واحد بالأسبوع والبقية يعمل خمسة أيام بلا كلل أو ملل ويضاف إليها عدد أيام المناوبات الشهرية.
 
الطبيب من يستأثر بالشهادات العليا وهو على رأس العمل ويصل للاستشارية بينما الممرض أو الصيدلي ليس من حقه عمل ذلك البرنامج بل عليه التفرغ والاقتصاص من راتبه وكل العراقيل توضع أمامه.
 
الطبيب له الحق بالعمل في القطاع الخاص بينما غيره محرم وينزل به أشد العقوبات.
الطبيب من له بدل التفرغ 80% علاوة على راتبه بينما غيره لا تتجاوز 20%.
كل هذا جعل الطبيب يوسف أحب إلى وزير الصحة وأكثر من 200 طبيب يعملون بوزارة الصحة أدامها الله لتكديس البطالة المقنعة، ووضع العراقيل أمام أي تنظيم يجعل الطبيب يعمل خمسة أيام كبقية الطاقم الطبي بل إن الطبيب عكس النظرية العالمية بالعمل خمسة أيام وراحة يومين بل يعمل يومين وراحة خمسة أيام .
 
ومن هذا المنطلق كل وزير لهذه الوزارة يبدأ بالأولويات الخطأ للوزارة فيحدث إدارات أكثر من سابقيه ونسي أو تناسى المشكلة الحقيقية وهي طول المواعيد للمريض والتي سببها الطبيب وانعدام الاستغلال الأمثل لمقدرات الوزارة.
 
ولي قصة قد تفيد متخذ القرار بوزارتنا العزيزة على قلب كل مواطن وهذه لا تنطبق على الجميع فقد عملنا دراسة لمجموعة من الأطباء ولفت انتباهي خلال ستة أشهر أن هناك طبيباً فقط يتابع بالشهر 32 مريضاً بمعدل 8 مرضى بالأسبوع، ومن واقع الفضول طلبت مسير الرواتب، فوجدت أنه يتقاضى راتباً مع الحوافز أكثر من 70 ألف ريال، عندها اتصلت بأحد المستشفيات الخاصة وذات السمعة العالية، فوجدت إن الكشف في نفس التخصص 300 ريال، وطبعاً هناك إيجار غرفة وممرضة واستقبال وغيرها تنزل من ذلك المبلغ ولكن اعتبرت كل هذا للطبيب وعملت حجزاً على الخطوط السعودية وشركة ليموزين لتوصيلهم من المطار إلى المستشفى وكذلك سكن بمعدل 300 ريال لليلة واحدة مع العودة للباحة، فكانت التكاليف لا تتجاوز 30 ألف ريال أي أن الوزارة توفر حوالي 40 ألف ريال ورحلة سياحية للمريض، فهذا الطبيب يوسف على الوزارة تجزئة الخطة الإستراتيجية إذا أرادت الحل الجذري لمشكلة المواطن بطول المواعيد وقتل الفراغ لدى الأطباء وإلزامهم بالعيادات يومياً للأقسام الباطنة وأقسام الجراحة ثلاثة أيام عيادات ويومان عمليات، ومدير المستشفى المسؤول عن ذلك بالتنسيق مع المديرية ليتم الاستفادة منهم بمستشفيات أخرى أو عمله بأكثر من مستشفى.. وبالتالي ساعدنا في التخفيف من الحقد على الطبيب يوسف والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية التي ينشدها كل مواطن، وكل هذا لن يتم إلا بتطبيق نظام الحاسب الآلي الذي سيكشف لك المستور من فضائح لبعض الأطباء الذين لا يرون بالأشهر مريضاً، وأن لا نقتل يوسف بحقدنا ولكن نتعايش معه بتحسين أدائه.

اعلان
وزارة الصحة وقصة يوسف عليه السلام
سبق
وزارة الصحة المذموم المأكول، ومع هذا لا أحد ينكر القصور الذي تنعم به وزارة الصحة، فخلال عام تغير الوزراء وكأننا في ملعب كرة السلة الذي يغير بلا عدد محدد للتغيير ودائماً اللوم على قائد الفريق الذي يمثله وزير الصحة، فكل وزير يتسلم مقاليد الوزارة يلاقي من الهوامير الذين يستخدمون كل أساليب الشعوذة والاستعانة ببعض المشايخ للقراءة عليه ليتم توجيهه حسب رغباتهم وأهوائهم الشخصية، وإن عليه استحداث بعض الإدارات والتي لم يحدثها سابقوه والتي هي من أسباب قصور الوزارة، ولن نقول فشلها في كسب رضا المريض فيبدأ وكما قلنا بالغوص في دهاليز الوزارة التي تضم من الأطباء ما يشغل مستشفى بسعة 300 سرير، والذي قد يفك جزءاً من الاختناق بالعاصمة.
 
فلو عملنا إسقاطاً فقط إدارياً وليس شرعياً لقصة يوسف عليه السلام لوجدنا منها قوله تعالى: (أخونا أحب إلى أبينا منا) (اقتلوا يوسف) (إني رأيت أحد عشر كوكباً)، كل هذا يمكن إنزاله على وزارة الصحة حيث إن هناك فئة تستأثر بكل المميزات مما جعل بقية الكادر الطبي يحس بالغبن ويتطور إلى الحقد والكراهية لوزارته والتي يتمنى أن يشار إليها بالبنان في تقديم الخدمة بالتنظيم والتنسيق للوصول لرضا المريض، ولكن تهميشهم والنظرة من على رأس هرم الإدارة التي يعملون بها جعلت القصور واللامبالاة في تحسين الأداء والعمل بالحد الأدنى هو سمة العاملين من بقية الكادر. 
 
الطبيب هو من يستأثر بكل المزايا وهو يوسف الذي حقد عليه إخوته فهو من يستأثر بالمزايا المادية بأربعة أضعاف بقيه الزملاء العاملين معه.
 
الطبيب من يعمل ليوم واحد بالأسبوع والبقية يعمل خمسة أيام بلا كلل أو ملل ويضاف إليها عدد أيام المناوبات الشهرية.
 
الطبيب من يستأثر بالشهادات العليا وهو على رأس العمل ويصل للاستشارية بينما الممرض أو الصيدلي ليس من حقه عمل ذلك البرنامج بل عليه التفرغ والاقتصاص من راتبه وكل العراقيل توضع أمامه.
 
الطبيب له الحق بالعمل في القطاع الخاص بينما غيره محرم وينزل به أشد العقوبات.
الطبيب من له بدل التفرغ 80% علاوة على راتبه بينما غيره لا تتجاوز 20%.
كل هذا جعل الطبيب يوسف أحب إلى وزير الصحة وأكثر من 200 طبيب يعملون بوزارة الصحة أدامها الله لتكديس البطالة المقنعة، ووضع العراقيل أمام أي تنظيم يجعل الطبيب يعمل خمسة أيام كبقية الطاقم الطبي بل إن الطبيب عكس النظرية العالمية بالعمل خمسة أيام وراحة يومين بل يعمل يومين وراحة خمسة أيام .
 
ومن هذا المنطلق كل وزير لهذه الوزارة يبدأ بالأولويات الخطأ للوزارة فيحدث إدارات أكثر من سابقيه ونسي أو تناسى المشكلة الحقيقية وهي طول المواعيد للمريض والتي سببها الطبيب وانعدام الاستغلال الأمثل لمقدرات الوزارة.
 
ولي قصة قد تفيد متخذ القرار بوزارتنا العزيزة على قلب كل مواطن وهذه لا تنطبق على الجميع فقد عملنا دراسة لمجموعة من الأطباء ولفت انتباهي خلال ستة أشهر أن هناك طبيباً فقط يتابع بالشهر 32 مريضاً بمعدل 8 مرضى بالأسبوع، ومن واقع الفضول طلبت مسير الرواتب، فوجدت أنه يتقاضى راتباً مع الحوافز أكثر من 70 ألف ريال، عندها اتصلت بأحد المستشفيات الخاصة وذات السمعة العالية، فوجدت إن الكشف في نفس التخصص 300 ريال، وطبعاً هناك إيجار غرفة وممرضة واستقبال وغيرها تنزل من ذلك المبلغ ولكن اعتبرت كل هذا للطبيب وعملت حجزاً على الخطوط السعودية وشركة ليموزين لتوصيلهم من المطار إلى المستشفى وكذلك سكن بمعدل 300 ريال لليلة واحدة مع العودة للباحة، فكانت التكاليف لا تتجاوز 30 ألف ريال أي أن الوزارة توفر حوالي 40 ألف ريال ورحلة سياحية للمريض، فهذا الطبيب يوسف على الوزارة تجزئة الخطة الإستراتيجية إذا أرادت الحل الجذري لمشكلة المواطن بطول المواعيد وقتل الفراغ لدى الأطباء وإلزامهم بالعيادات يومياً للأقسام الباطنة وأقسام الجراحة ثلاثة أيام عيادات ويومان عمليات، ومدير المستشفى المسؤول عن ذلك بالتنسيق مع المديرية ليتم الاستفادة منهم بمستشفيات أخرى أو عمله بأكثر من مستشفى.. وبالتالي ساعدنا في التخفيف من الحقد على الطبيب يوسف والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية التي ينشدها كل مواطن، وكل هذا لن يتم إلا بتطبيق نظام الحاسب الآلي الذي سيكشف لك المستور من فضائح لبعض الأطباء الذين لا يرون بالأشهر مريضاً، وأن لا نقتل يوسف بحقدنا ولكن نتعايش معه بتحسين أدائه.
31 يوليو 2015 - 15 شوّال 1436
12:47 AM

وزارة الصحة وقصة يوسف عليه السلام

A A A
0
14,113

وزارة الصحة المذموم المأكول، ومع هذا لا أحد ينكر القصور الذي تنعم به وزارة الصحة، فخلال عام تغير الوزراء وكأننا في ملعب كرة السلة الذي يغير بلا عدد محدد للتغيير ودائماً اللوم على قائد الفريق الذي يمثله وزير الصحة، فكل وزير يتسلم مقاليد الوزارة يلاقي من الهوامير الذين يستخدمون كل أساليب الشعوذة والاستعانة ببعض المشايخ للقراءة عليه ليتم توجيهه حسب رغباتهم وأهوائهم الشخصية، وإن عليه استحداث بعض الإدارات والتي لم يحدثها سابقوه والتي هي من أسباب قصور الوزارة، ولن نقول فشلها في كسب رضا المريض فيبدأ وكما قلنا بالغوص في دهاليز الوزارة التي تضم من الأطباء ما يشغل مستشفى بسعة 300 سرير، والذي قد يفك جزءاً من الاختناق بالعاصمة.
 
فلو عملنا إسقاطاً فقط إدارياً وليس شرعياً لقصة يوسف عليه السلام لوجدنا منها قوله تعالى: (أخونا أحب إلى أبينا منا) (اقتلوا يوسف) (إني رأيت أحد عشر كوكباً)، كل هذا يمكن إنزاله على وزارة الصحة حيث إن هناك فئة تستأثر بكل المميزات مما جعل بقية الكادر الطبي يحس بالغبن ويتطور إلى الحقد والكراهية لوزارته والتي يتمنى أن يشار إليها بالبنان في تقديم الخدمة بالتنظيم والتنسيق للوصول لرضا المريض، ولكن تهميشهم والنظرة من على رأس هرم الإدارة التي يعملون بها جعلت القصور واللامبالاة في تحسين الأداء والعمل بالحد الأدنى هو سمة العاملين من بقية الكادر. 
 
الطبيب هو من يستأثر بكل المزايا وهو يوسف الذي حقد عليه إخوته فهو من يستأثر بالمزايا المادية بأربعة أضعاف بقيه الزملاء العاملين معه.
 
الطبيب من يعمل ليوم واحد بالأسبوع والبقية يعمل خمسة أيام بلا كلل أو ملل ويضاف إليها عدد أيام المناوبات الشهرية.
 
الطبيب من يستأثر بالشهادات العليا وهو على رأس العمل ويصل للاستشارية بينما الممرض أو الصيدلي ليس من حقه عمل ذلك البرنامج بل عليه التفرغ والاقتصاص من راتبه وكل العراقيل توضع أمامه.
 
الطبيب له الحق بالعمل في القطاع الخاص بينما غيره محرم وينزل به أشد العقوبات.
الطبيب من له بدل التفرغ 80% علاوة على راتبه بينما غيره لا تتجاوز 20%.
كل هذا جعل الطبيب يوسف أحب إلى وزير الصحة وأكثر من 200 طبيب يعملون بوزارة الصحة أدامها الله لتكديس البطالة المقنعة، ووضع العراقيل أمام أي تنظيم يجعل الطبيب يعمل خمسة أيام كبقية الطاقم الطبي بل إن الطبيب عكس النظرية العالمية بالعمل خمسة أيام وراحة يومين بل يعمل يومين وراحة خمسة أيام .
 
ومن هذا المنطلق كل وزير لهذه الوزارة يبدأ بالأولويات الخطأ للوزارة فيحدث إدارات أكثر من سابقيه ونسي أو تناسى المشكلة الحقيقية وهي طول المواعيد للمريض والتي سببها الطبيب وانعدام الاستغلال الأمثل لمقدرات الوزارة.
 
ولي قصة قد تفيد متخذ القرار بوزارتنا العزيزة على قلب كل مواطن وهذه لا تنطبق على الجميع فقد عملنا دراسة لمجموعة من الأطباء ولفت انتباهي خلال ستة أشهر أن هناك طبيباً فقط يتابع بالشهر 32 مريضاً بمعدل 8 مرضى بالأسبوع، ومن واقع الفضول طلبت مسير الرواتب، فوجدت أنه يتقاضى راتباً مع الحوافز أكثر من 70 ألف ريال، عندها اتصلت بأحد المستشفيات الخاصة وذات السمعة العالية، فوجدت إن الكشف في نفس التخصص 300 ريال، وطبعاً هناك إيجار غرفة وممرضة واستقبال وغيرها تنزل من ذلك المبلغ ولكن اعتبرت كل هذا للطبيب وعملت حجزاً على الخطوط السعودية وشركة ليموزين لتوصيلهم من المطار إلى المستشفى وكذلك سكن بمعدل 300 ريال لليلة واحدة مع العودة للباحة، فكانت التكاليف لا تتجاوز 30 ألف ريال أي أن الوزارة توفر حوالي 40 ألف ريال ورحلة سياحية للمريض، فهذا الطبيب يوسف على الوزارة تجزئة الخطة الإستراتيجية إذا أرادت الحل الجذري لمشكلة المواطن بطول المواعيد وقتل الفراغ لدى الأطباء وإلزامهم بالعيادات يومياً للأقسام الباطنة وأقسام الجراحة ثلاثة أيام عيادات ويومان عمليات، ومدير المستشفى المسؤول عن ذلك بالتنسيق مع المديرية ليتم الاستفادة منهم بمستشفيات أخرى أو عمله بأكثر من مستشفى.. وبالتالي ساعدنا في التخفيف من الحقد على الطبيب يوسف والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية التي ينشدها كل مواطن، وكل هذا لن يتم إلا بتطبيق نظام الحاسب الآلي الذي سيكشف لك المستور من فضائح لبعض الأطباء الذين لا يرون بالأشهر مريضاً، وأن لا نقتل يوسف بحقدنا ولكن نتعايش معه بتحسين أدائه.