الضربات تتلاحق على بوينغ.. سلامة "طائرة الأحلام" على المحك

عبّر العديد من الطيارين عن خشيتهم وقلقهم بشأن نظام الإطفاء

يبدو أن الضربات التي يتلقاها العملاق العالمي لصناعة الطائرات التجارية "بوينغ"، تتلاحق ولن تتوقف، وهذه المرة جاءت الضربة لطائرة الأحلام "دريملاينر".

فقد عبّر العديد من الطيارين الذين يقودون طائرة دريملاينر، عن خشيتهم وقلقهم بشأن نظام الإطفاء على الطائرة، وكشف كثيرون منهم أن نظام الإطفاء على الطائرة فشل أكثر من مرة بسبب ما يُعتقد أنه خلل تصنيعي؛ وفقًا لما ذكرته صحيفة "غارديان" البريطانية.

وأصدرت "بوينغ" تحذيرًا لشركات الطيران التي تستخدم الطائرة "دريملاينر بي 787" وقالت: إن المحول المستخدم لإطفاء المحرك في حال اشتعاله فشل في حالات "قليلة"؛ مضيفة أن المحول يعمل أيضًا على فصل إمدادات الوقود والسائل الهيدروليكي لمنع انتشار النيران.

وبرغم علم شركة بوينغ والجهات المنظمة للطيران والمعنية بسلامته بالمشكلة؛ فإنها قررت عدم تعليق رحلات هذا الطراز من الطائرات؛ لكنها اعترفت أيضًا أنها تشكل "خطرًا على المسافرين جوًّا".

من جهتهم، زعم الطيارون أن سلامة المسافرين والطاقم معرّضة للخطر، وقال طيار تابع للخطوط الجوية البريطانية في تصريح لصحيفة "أوبزيرفر" البريطانية: إنه "إذا اندلع حريق في المحرك خلال رحلة عبر المحيط الأطلسي، وأصيب محول نظام الإطفاء بالعطب؛ فإن علينا أن نواصل التحليق بجناح مشتعل نحو 3 ساعات على الأقل، قبل أن تحط الطائرة في أحد المطارات بسلام".

وأوضحت شركة بوينغ في تحذيرها أن السخونة لفترات طويلة، يمكن أن تؤدي إلى تعطل محول نظام الإطفاء؛ وبالتالي فإنه لا يمكن استعماله من أجل إطلاق جهازي الإطفاء الموجودين في كل محرك على الطائرة".

وقالت إدارة الطيران الفيدرالي، في توجيهات وتعليمات إلزامية موجهة إلى شركات الطيران التي تستخدم طائرات دريملاينر: إن "المشكلة تحدث على الأرجح أو تتطور في منتجات أخرى من التصميم نفسه"؛ مضيفة أن ثمة "احتمالًا لأن يندلع حريق على الطائرة ولا يمكن السيطرة عليه".

وعلى الرغم من هذه التوجيهات والتعليمات؛ فإن إدارة الطيران الفيدرالي لم تطلب منع تحليق الطائرة، وبدلًا من ذلك، أمرت شركات الطيران بالتحقق من "المحول" مرة كل 30 يومًا.

وكانت إدارة الطيران الفيدرالي قد تعرضت لانتقادات؛ لعدم إصدارها قرارًا بمنع تحليق طائرات بوينغ 737 ماكس؛ برغم تحطم طائرتين من ذات الطراز ومقتل المئات؛ بسبب خلل في برنامج التحكم بنظام المناورة على الطائرة، قبل أن تعود الإدارة وتصدر قرارها بتعليق تحليق هذه الطائرات بعد منع الدول الأخرى تحليقها.

يشار إلى أن طائرة دريملاينر، البالغ ثمنها 200 مليون دولار؛ كانت قد أوقفت عن التحليق عام 2013، بعد عامين على إطلاقها؛ إثر سلسلة من الحرائق الناجمة عن تسرب في البطاريات.

وفي عام 2017، أمرت إدارة الطيران الفيدرالي شركة بوينغ بتحسين نظام الجودة لديها بعد العثور على شظايا معدنية بين التوصيلات الكهربائية على متن الطائرة؛ مشيرة إلى أن هذه الشظايا قد تتسبب في اندلاع حرائق على الطائرة.

وكانت الشركة الأمريكية قد أعلنت هذا العام أنها زادت من وتيرة الإنتاج ورفعتها من 12 إلى 14 طائرة شهريًّا؛ الأمر الذي أثار انتقادات مفادها أن سرعة الإنتاج تأتي على حساب أمور تتعلق بالسلامة.

اعلان
الضربات تتلاحق على بوينغ.. سلامة "طائرة الأحلام" على المحك
سبق

يبدو أن الضربات التي يتلقاها العملاق العالمي لصناعة الطائرات التجارية "بوينغ"، تتلاحق ولن تتوقف، وهذه المرة جاءت الضربة لطائرة الأحلام "دريملاينر".

فقد عبّر العديد من الطيارين الذين يقودون طائرة دريملاينر، عن خشيتهم وقلقهم بشأن نظام الإطفاء على الطائرة، وكشف كثيرون منهم أن نظام الإطفاء على الطائرة فشل أكثر من مرة بسبب ما يُعتقد أنه خلل تصنيعي؛ وفقًا لما ذكرته صحيفة "غارديان" البريطانية.

وأصدرت "بوينغ" تحذيرًا لشركات الطيران التي تستخدم الطائرة "دريملاينر بي 787" وقالت: إن المحول المستخدم لإطفاء المحرك في حال اشتعاله فشل في حالات "قليلة"؛ مضيفة أن المحول يعمل أيضًا على فصل إمدادات الوقود والسائل الهيدروليكي لمنع انتشار النيران.

وبرغم علم شركة بوينغ والجهات المنظمة للطيران والمعنية بسلامته بالمشكلة؛ فإنها قررت عدم تعليق رحلات هذا الطراز من الطائرات؛ لكنها اعترفت أيضًا أنها تشكل "خطرًا على المسافرين جوًّا".

من جهتهم، زعم الطيارون أن سلامة المسافرين والطاقم معرّضة للخطر، وقال طيار تابع للخطوط الجوية البريطانية في تصريح لصحيفة "أوبزيرفر" البريطانية: إنه "إذا اندلع حريق في المحرك خلال رحلة عبر المحيط الأطلسي، وأصيب محول نظام الإطفاء بالعطب؛ فإن علينا أن نواصل التحليق بجناح مشتعل نحو 3 ساعات على الأقل، قبل أن تحط الطائرة في أحد المطارات بسلام".

وأوضحت شركة بوينغ في تحذيرها أن السخونة لفترات طويلة، يمكن أن تؤدي إلى تعطل محول نظام الإطفاء؛ وبالتالي فإنه لا يمكن استعماله من أجل إطلاق جهازي الإطفاء الموجودين في كل محرك على الطائرة".

وقالت إدارة الطيران الفيدرالي، في توجيهات وتعليمات إلزامية موجهة إلى شركات الطيران التي تستخدم طائرات دريملاينر: إن "المشكلة تحدث على الأرجح أو تتطور في منتجات أخرى من التصميم نفسه"؛ مضيفة أن ثمة "احتمالًا لأن يندلع حريق على الطائرة ولا يمكن السيطرة عليه".

وعلى الرغم من هذه التوجيهات والتعليمات؛ فإن إدارة الطيران الفيدرالي لم تطلب منع تحليق الطائرة، وبدلًا من ذلك، أمرت شركات الطيران بالتحقق من "المحول" مرة كل 30 يومًا.

وكانت إدارة الطيران الفيدرالي قد تعرضت لانتقادات؛ لعدم إصدارها قرارًا بمنع تحليق طائرات بوينغ 737 ماكس؛ برغم تحطم طائرتين من ذات الطراز ومقتل المئات؛ بسبب خلل في برنامج التحكم بنظام المناورة على الطائرة، قبل أن تعود الإدارة وتصدر قرارها بتعليق تحليق هذه الطائرات بعد منع الدول الأخرى تحليقها.

يشار إلى أن طائرة دريملاينر، البالغ ثمنها 200 مليون دولار؛ كانت قد أوقفت عن التحليق عام 2013، بعد عامين على إطلاقها؛ إثر سلسلة من الحرائق الناجمة عن تسرب في البطاريات.

وفي عام 2017، أمرت إدارة الطيران الفيدرالي شركة بوينغ بتحسين نظام الجودة لديها بعد العثور على شظايا معدنية بين التوصيلات الكهربائية على متن الطائرة؛ مشيرة إلى أن هذه الشظايا قد تتسبب في اندلاع حرائق على الطائرة.

وكانت الشركة الأمريكية قد أعلنت هذا العام أنها زادت من وتيرة الإنتاج ورفعتها من 12 إلى 14 طائرة شهريًّا؛ الأمر الذي أثار انتقادات مفادها أن سرعة الإنتاج تأتي على حساب أمور تتعلق بالسلامة.

16 يونيو 2019 - 13 شوّال 1440
11:02 AM

الضربات تتلاحق على بوينغ.. سلامة "طائرة الأحلام" على المحك

عبّر العديد من الطيارين عن خشيتهم وقلقهم بشأن نظام الإطفاء

A A A
5
13,734

يبدو أن الضربات التي يتلقاها العملاق العالمي لصناعة الطائرات التجارية "بوينغ"، تتلاحق ولن تتوقف، وهذه المرة جاءت الضربة لطائرة الأحلام "دريملاينر".

فقد عبّر العديد من الطيارين الذين يقودون طائرة دريملاينر، عن خشيتهم وقلقهم بشأن نظام الإطفاء على الطائرة، وكشف كثيرون منهم أن نظام الإطفاء على الطائرة فشل أكثر من مرة بسبب ما يُعتقد أنه خلل تصنيعي؛ وفقًا لما ذكرته صحيفة "غارديان" البريطانية.

وأصدرت "بوينغ" تحذيرًا لشركات الطيران التي تستخدم الطائرة "دريملاينر بي 787" وقالت: إن المحول المستخدم لإطفاء المحرك في حال اشتعاله فشل في حالات "قليلة"؛ مضيفة أن المحول يعمل أيضًا على فصل إمدادات الوقود والسائل الهيدروليكي لمنع انتشار النيران.

وبرغم علم شركة بوينغ والجهات المنظمة للطيران والمعنية بسلامته بالمشكلة؛ فإنها قررت عدم تعليق رحلات هذا الطراز من الطائرات؛ لكنها اعترفت أيضًا أنها تشكل "خطرًا على المسافرين جوًّا".

من جهتهم، زعم الطيارون أن سلامة المسافرين والطاقم معرّضة للخطر، وقال طيار تابع للخطوط الجوية البريطانية في تصريح لصحيفة "أوبزيرفر" البريطانية: إنه "إذا اندلع حريق في المحرك خلال رحلة عبر المحيط الأطلسي، وأصيب محول نظام الإطفاء بالعطب؛ فإن علينا أن نواصل التحليق بجناح مشتعل نحو 3 ساعات على الأقل، قبل أن تحط الطائرة في أحد المطارات بسلام".

وأوضحت شركة بوينغ في تحذيرها أن السخونة لفترات طويلة، يمكن أن تؤدي إلى تعطل محول نظام الإطفاء؛ وبالتالي فإنه لا يمكن استعماله من أجل إطلاق جهازي الإطفاء الموجودين في كل محرك على الطائرة".

وقالت إدارة الطيران الفيدرالي، في توجيهات وتعليمات إلزامية موجهة إلى شركات الطيران التي تستخدم طائرات دريملاينر: إن "المشكلة تحدث على الأرجح أو تتطور في منتجات أخرى من التصميم نفسه"؛ مضيفة أن ثمة "احتمالًا لأن يندلع حريق على الطائرة ولا يمكن السيطرة عليه".

وعلى الرغم من هذه التوجيهات والتعليمات؛ فإن إدارة الطيران الفيدرالي لم تطلب منع تحليق الطائرة، وبدلًا من ذلك، أمرت شركات الطيران بالتحقق من "المحول" مرة كل 30 يومًا.

وكانت إدارة الطيران الفيدرالي قد تعرضت لانتقادات؛ لعدم إصدارها قرارًا بمنع تحليق طائرات بوينغ 737 ماكس؛ برغم تحطم طائرتين من ذات الطراز ومقتل المئات؛ بسبب خلل في برنامج التحكم بنظام المناورة على الطائرة، قبل أن تعود الإدارة وتصدر قرارها بتعليق تحليق هذه الطائرات بعد منع الدول الأخرى تحليقها.

يشار إلى أن طائرة دريملاينر، البالغ ثمنها 200 مليون دولار؛ كانت قد أوقفت عن التحليق عام 2013، بعد عامين على إطلاقها؛ إثر سلسلة من الحرائق الناجمة عن تسرب في البطاريات.

وفي عام 2017، أمرت إدارة الطيران الفيدرالي شركة بوينغ بتحسين نظام الجودة لديها بعد العثور على شظايا معدنية بين التوصيلات الكهربائية على متن الطائرة؛ مشيرة إلى أن هذه الشظايا قد تتسبب في اندلاع حرائق على الطائرة.

وكانت الشركة الأمريكية قد أعلنت هذا العام أنها زادت من وتيرة الإنتاج ورفعتها من 12 إلى 14 طائرة شهريًّا؛ الأمر الذي أثار انتقادات مفادها أن سرعة الإنتاج تأتي على حساب أمور تتعلق بالسلامة.