هل يمنع النقاب وظيفة المرأة؟

استضافتني قناة الإخبارية قبل أيام للحديث عن موضوع متداول في وسائل التواصل الاجتماعي، هو اشتراط شركة سياحية داخل السعودية على سيدة سعودية أن تخلع النقاب إذا أرادت الحصول على وظيفة؟! فذكرت أن هذا الشرط غير مقبول نظامًا، ولا يمكن أن تقبل به الجهات الرسمية، وهو يدخل في باب العنصرية التي تجرِّمها جميع القوانين.

هذا الموضوع بالذات أخذ حقه من الانتشار بسبب أن السيدة طالبة الوظيفة صوَّرت المحادثة في السناب، ونشرتها على الملأ، لكن مثل تلك الشروط لا يمكن أن تكون معلنة من قِبل الجهة المستفيدة؛ فهي شروط من تحت الطاولة؛ إذ يتم إعلان الوظيفة من قِبل بعض الشركات أو المؤسسات ـ وهذا النوع من الشركات قليل ولله الحمد ــ بشروط محددة، وعندما تأتي طالبة الوظيفة للمقابلة الشخصية يتم إخبارها بأن النقاب سيشكل عائقًا أمام قبولها.

في القصة السابقة نلاحظ أن هناك رفضًا مجتمعيًّا ورسميًّا لمثل هذه الشروط؛ والدليل تحرُّك وزارة العمل الفوري مع القضية لمحاسبة تلك الشركة، وكذلك الرفض الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي؛ وهو ما يؤكد أهمية التشهير بمثل هؤلاء الذين يريدون مخالفة الأنظمة الصريحة والواضحة.

النقاب ليس عائقًا أمام المرأة في سبيل الإنجاز والإبداع؛ والدليل وجود الكثير من المبتعثات اللاتي حصلن على أعلى الدرجات العلمية في الخارج، وحققن سبقًا بحثيًّا وعلميًّا، وهن بالنقاب، وحصلن على شهادات وبراءات اختراع في مجالهن، وأشادت بهن تلك الجامعات العالمية.

في الغالب من يطالب المرأة بهذا الشرط إذا كانت منتقبة، وترغب في الوظيفة، هم من الوافدين الذين يديرون تلك الشركة أو المؤسسة من تحت الطاولة؛ ولذلك يجب معاقبتهم بتهم التستر ومخالفة الأنظمة والقوانين.

التشهير مهم؛ ليرتدع غيرهم، ولا ينفع أن نقول إن مؤسسة أو الشركة طلبت كذا، وكأننا نراعي مشاعرهم، بل يجب ذكر اسم الشركة الصريح، ونوع العقوبة؛ فمن أَمِنَ العقوبة أساء الأدب.

من المفترض لأي موظفة تعرَّضت لشروط من هذا القبيل التوجُّه للجهات الرسمية، وتبليغ شكوى ما دام الحق يكفل لها ذلك، وعدم السكوت.

أشكر في النهاية وزارة العمل على تجاوبها السريع الذي يؤكد اهتمامها بحقوق جميع موظفي القطاع الخاص دون استثناء.

اعلان
هل يمنع النقاب وظيفة المرأة؟
سبق

استضافتني قناة الإخبارية قبل أيام للحديث عن موضوع متداول في وسائل التواصل الاجتماعي، هو اشتراط شركة سياحية داخل السعودية على سيدة سعودية أن تخلع النقاب إذا أرادت الحصول على وظيفة؟! فذكرت أن هذا الشرط غير مقبول نظامًا، ولا يمكن أن تقبل به الجهات الرسمية، وهو يدخل في باب العنصرية التي تجرِّمها جميع القوانين.

هذا الموضوع بالذات أخذ حقه من الانتشار بسبب أن السيدة طالبة الوظيفة صوَّرت المحادثة في السناب، ونشرتها على الملأ، لكن مثل تلك الشروط لا يمكن أن تكون معلنة من قِبل الجهة المستفيدة؛ فهي شروط من تحت الطاولة؛ إذ يتم إعلان الوظيفة من قِبل بعض الشركات أو المؤسسات ـ وهذا النوع من الشركات قليل ولله الحمد ــ بشروط محددة، وعندما تأتي طالبة الوظيفة للمقابلة الشخصية يتم إخبارها بأن النقاب سيشكل عائقًا أمام قبولها.

في القصة السابقة نلاحظ أن هناك رفضًا مجتمعيًّا ورسميًّا لمثل هذه الشروط؛ والدليل تحرُّك وزارة العمل الفوري مع القضية لمحاسبة تلك الشركة، وكذلك الرفض الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي؛ وهو ما يؤكد أهمية التشهير بمثل هؤلاء الذين يريدون مخالفة الأنظمة الصريحة والواضحة.

النقاب ليس عائقًا أمام المرأة في سبيل الإنجاز والإبداع؛ والدليل وجود الكثير من المبتعثات اللاتي حصلن على أعلى الدرجات العلمية في الخارج، وحققن سبقًا بحثيًّا وعلميًّا، وهن بالنقاب، وحصلن على شهادات وبراءات اختراع في مجالهن، وأشادت بهن تلك الجامعات العالمية.

في الغالب من يطالب المرأة بهذا الشرط إذا كانت منتقبة، وترغب في الوظيفة، هم من الوافدين الذين يديرون تلك الشركة أو المؤسسة من تحت الطاولة؛ ولذلك يجب معاقبتهم بتهم التستر ومخالفة الأنظمة والقوانين.

التشهير مهم؛ ليرتدع غيرهم، ولا ينفع أن نقول إن مؤسسة أو الشركة طلبت كذا، وكأننا نراعي مشاعرهم، بل يجب ذكر اسم الشركة الصريح، ونوع العقوبة؛ فمن أَمِنَ العقوبة أساء الأدب.

من المفترض لأي موظفة تعرَّضت لشروط من هذا القبيل التوجُّه للجهات الرسمية، وتبليغ شكوى ما دام الحق يكفل لها ذلك، وعدم السكوت.

أشكر في النهاية وزارة العمل على تجاوبها السريع الذي يؤكد اهتمامها بحقوق جميع موظفي القطاع الخاص دون استثناء.

24 ديسمبر 2018 - 17 ربيع الآخر 1440
11:26 PM

هل يمنع النقاب وظيفة المرأة؟

عبدالرحمن المرشد - الرياض
A A A
1
4,414

استضافتني قناة الإخبارية قبل أيام للحديث عن موضوع متداول في وسائل التواصل الاجتماعي، هو اشتراط شركة سياحية داخل السعودية على سيدة سعودية أن تخلع النقاب إذا أرادت الحصول على وظيفة؟! فذكرت أن هذا الشرط غير مقبول نظامًا، ولا يمكن أن تقبل به الجهات الرسمية، وهو يدخل في باب العنصرية التي تجرِّمها جميع القوانين.

هذا الموضوع بالذات أخذ حقه من الانتشار بسبب أن السيدة طالبة الوظيفة صوَّرت المحادثة في السناب، ونشرتها على الملأ، لكن مثل تلك الشروط لا يمكن أن تكون معلنة من قِبل الجهة المستفيدة؛ فهي شروط من تحت الطاولة؛ إذ يتم إعلان الوظيفة من قِبل بعض الشركات أو المؤسسات ـ وهذا النوع من الشركات قليل ولله الحمد ــ بشروط محددة، وعندما تأتي طالبة الوظيفة للمقابلة الشخصية يتم إخبارها بأن النقاب سيشكل عائقًا أمام قبولها.

في القصة السابقة نلاحظ أن هناك رفضًا مجتمعيًّا ورسميًّا لمثل هذه الشروط؛ والدليل تحرُّك وزارة العمل الفوري مع القضية لمحاسبة تلك الشركة، وكذلك الرفض الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي؛ وهو ما يؤكد أهمية التشهير بمثل هؤلاء الذين يريدون مخالفة الأنظمة الصريحة والواضحة.

النقاب ليس عائقًا أمام المرأة في سبيل الإنجاز والإبداع؛ والدليل وجود الكثير من المبتعثات اللاتي حصلن على أعلى الدرجات العلمية في الخارج، وحققن سبقًا بحثيًّا وعلميًّا، وهن بالنقاب، وحصلن على شهادات وبراءات اختراع في مجالهن، وأشادت بهن تلك الجامعات العالمية.

في الغالب من يطالب المرأة بهذا الشرط إذا كانت منتقبة، وترغب في الوظيفة، هم من الوافدين الذين يديرون تلك الشركة أو المؤسسة من تحت الطاولة؛ ولذلك يجب معاقبتهم بتهم التستر ومخالفة الأنظمة والقوانين.

التشهير مهم؛ ليرتدع غيرهم، ولا ينفع أن نقول إن مؤسسة أو الشركة طلبت كذا، وكأننا نراعي مشاعرهم، بل يجب ذكر اسم الشركة الصريح، ونوع العقوبة؛ فمن أَمِنَ العقوبة أساء الأدب.

من المفترض لأي موظفة تعرَّضت لشروط من هذا القبيل التوجُّه للجهات الرسمية، وتبليغ شكوى ما دام الحق يكفل لها ذلك، وعدم السكوت.

أشكر في النهاية وزارة العمل على تجاوبها السريع الذي يؤكد اهتمامها بحقوق جميع موظفي القطاع الخاص دون استثناء.