أنقرة تردّ على تحرك جيش "بشار" لمواجهة العدوان التركي: فليتفضل!

بعد إبرام اتفاق مع المقاتلين الأكراد يسمح له بالانتشار على طول الحدود

بعد إبرام الجيش السوري اتفاقًا مع المقاتلين الأكراد يسمح له بالانتشار على طول الحدود مع تركيا؛ أصبحت خريطة توزيع النفوذ العسكري على الأرض تتأهب لاندلاع مواجهة أوسع متعددة الأطراف.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الاثنين: إن القوات الحكومية دخلت بلدة "تل تمر" القريبة من الحدود التركية، شمال شرقي سوريا؛ حيث تقوم القوات التركية بهجوم لليوم السادس على التوالي.

وقالت الوكالة: إن الجيش السوري انتقل إلى المنطقة لـ"مواجهة العدوان التركي"؛ مشيرة إلى أن سكان بلدة تل تمر، التي تبعد نحو 20 كيلومترًا من الحدود التركية، رحّبوا بالقوات الحكومية السورية.

وتقع "تل تمر" على طريق سريع استراتيجي يربط بين الشرق والغرب. وتبعد تل تمر 35 كيلومترًا جنوب شرقي رأس العين، إحدى الأهداف الرئيسية للهجوم التركي.

وجاء التحرك نحو "تل تمر"، بعد يوم من تصريحات لقادة الأكراد السوريين بأن قوات الحكومة السورية وافقت على مساعدتهم في صد الغزو التركي الذي انطلق في شمالي سوريا الأربعاء الماضي.

وتفتح عودةُ الجنود السوريين إلى الحدود التركية، الباب أمام احتمال اندلاع مواجهة أوسع، إذا دخل الجيش السوري في صراع مباشر مع القوات التركية.

وفي السابق، يحافظ الجيش السوري على انتشاره في القائم عند الحدود مع العراق، مرورًا بالجزء الجنوبي لدير الزور ومناطق جنوب محافظة الرقة، وباتجاه الشمال نحو حلب وغربًا نحو المتوسط.

وحدات تتحرك

وعقب الاتفاق الجديد، تَحَرّكت وحدات من الجيش السوري باتجاه الشمال لمواجهة العدوان التركي المتواصل على البلدات والمناطق الحدودية شمالي محافظة الحسكة والرقة؛ حيث ارتكبت القوات التركية مجازر بحق الأهالي، وقامت باحتلال بعض المناطق وتدمير البنى التحتية فيها.

من جانبها، أكدت تركيا أن قواتها ستقاوم الجيش السوري في حال دخل إلى شمال شرق البلاد وفق ما نقلته "سكاي نيوز".

وقال مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي: إن "الجيش السوري، الذي لم يتمكن حتى الآن من محاربة التنظيم الإرهابي (الوحدات الكردية) الذي يسعى إلى تقسيم الأراضي السورية وبناء دولة منفصلة؛ يستعد لمحاربة الجيش التركي، وإن كان قادرًا على ذلك فليتفضل".

ولفت "أقطاي" إلى احتمال اندلاع اشتباكات بين الجيشين السوري والتركي؛ مضيفًا: "إذا حاول الجيش السوري مقاومة ما تفعله تركيا شمال شرق سوريا والوقوف أمامه؛ فمن الممكن أن تندلع اشتباكات بين الجيشين".

التوغل التركي

وسيطرت القوات التركية والمقاتلون السوريون الموالون لها، على مدينة تل أبيض الحدودية، وسط احتدام المعارك شمالي سوريا؛ بينما أكدت أنقرة توغّل قواتها بعمق 35كم داخل الأراضي السورية.

وأكدت مصادرُ سيطرةَ القوات التركية على مدينة تل أبيض الحدودية، في اليوم الخامس منذ انطلاق العملية العسكرية التركية شمالي سوريا.

كما قالت وزارة الدفاع التركية: إن القوات بقيادة تركيا سيطرت على الطريق السريع (إم4)، وهو طريق رئيسي شمالي سوريا، على بُعد يتراوح بين 30 و35 كيلومترًا داخل الأراضي السورية.

تغيير ديموغرافي

وتسعى تركيا إلى إحداث تغيير ديمغرافي، بإبعاد الأكراد عن الشريط الحدودي، وإغراقه بمئات الآلاف من المدنيين الذين سيكونون أقرب إلى تركيا.

كما أن وضع اللاجئين في هذه المنطقة يمكّن أنقرة من استخدام هذه الورقة للضغط على أوروبا؛ لتحصيل المزيد من المكاسب السياسية والاقتصادية.

وبينما تتطور المعارك في سوريا، حدث ما تخوّف منه المجتمع الدولي، وفَرّ قرابة 800 أجنبي من مسلحي داعش من مخيم عين عيسى شمالي البلاد في أولى نتائج دخول القوات التركية للمنطقة.

وجاء فرار مسلحي داعش من السجون، بعد أيام من تحذيرات قوات سوريا الديمقراطية، التي أكدت أنها لا تملك العدد الكافي من الحراس في السجون والمخيمات التي تضم مسلحي داعش وعائلاتهم.

ولم تكن هذه الضربة التركية الأولى، التي سمحت لداعش بأن يخرج من مراكز احتجازه؛ إذ استهدف الهجوم التركي منذ يومه الأول أحد السجون الذي يضم مقاتلي التنظيم.

وكثفت تركيا قصفها في محيط السجون والمخيمات، التي توجد فيها عائلات التنظيم الإرهابي، فيما يعد سعيًا من أنقرة لتسهيل حركة داعش وخروجه.

أنقرة الجيش السوري العدوان التركي
اعلان
أنقرة تردّ على تحرك جيش "بشار" لمواجهة العدوان التركي: فليتفضل!
سبق

بعد إبرام الجيش السوري اتفاقًا مع المقاتلين الأكراد يسمح له بالانتشار على طول الحدود مع تركيا؛ أصبحت خريطة توزيع النفوذ العسكري على الأرض تتأهب لاندلاع مواجهة أوسع متعددة الأطراف.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الاثنين: إن القوات الحكومية دخلت بلدة "تل تمر" القريبة من الحدود التركية، شمال شرقي سوريا؛ حيث تقوم القوات التركية بهجوم لليوم السادس على التوالي.

وقالت الوكالة: إن الجيش السوري انتقل إلى المنطقة لـ"مواجهة العدوان التركي"؛ مشيرة إلى أن سكان بلدة تل تمر، التي تبعد نحو 20 كيلومترًا من الحدود التركية، رحّبوا بالقوات الحكومية السورية.

وتقع "تل تمر" على طريق سريع استراتيجي يربط بين الشرق والغرب. وتبعد تل تمر 35 كيلومترًا جنوب شرقي رأس العين، إحدى الأهداف الرئيسية للهجوم التركي.

وجاء التحرك نحو "تل تمر"، بعد يوم من تصريحات لقادة الأكراد السوريين بأن قوات الحكومة السورية وافقت على مساعدتهم في صد الغزو التركي الذي انطلق في شمالي سوريا الأربعاء الماضي.

وتفتح عودةُ الجنود السوريين إلى الحدود التركية، الباب أمام احتمال اندلاع مواجهة أوسع، إذا دخل الجيش السوري في صراع مباشر مع القوات التركية.

وفي السابق، يحافظ الجيش السوري على انتشاره في القائم عند الحدود مع العراق، مرورًا بالجزء الجنوبي لدير الزور ومناطق جنوب محافظة الرقة، وباتجاه الشمال نحو حلب وغربًا نحو المتوسط.

وحدات تتحرك

وعقب الاتفاق الجديد، تَحَرّكت وحدات من الجيش السوري باتجاه الشمال لمواجهة العدوان التركي المتواصل على البلدات والمناطق الحدودية شمالي محافظة الحسكة والرقة؛ حيث ارتكبت القوات التركية مجازر بحق الأهالي، وقامت باحتلال بعض المناطق وتدمير البنى التحتية فيها.

من جانبها، أكدت تركيا أن قواتها ستقاوم الجيش السوري في حال دخل إلى شمال شرق البلاد وفق ما نقلته "سكاي نيوز".

وقال مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي: إن "الجيش السوري، الذي لم يتمكن حتى الآن من محاربة التنظيم الإرهابي (الوحدات الكردية) الذي يسعى إلى تقسيم الأراضي السورية وبناء دولة منفصلة؛ يستعد لمحاربة الجيش التركي، وإن كان قادرًا على ذلك فليتفضل".

ولفت "أقطاي" إلى احتمال اندلاع اشتباكات بين الجيشين السوري والتركي؛ مضيفًا: "إذا حاول الجيش السوري مقاومة ما تفعله تركيا شمال شرق سوريا والوقوف أمامه؛ فمن الممكن أن تندلع اشتباكات بين الجيشين".

التوغل التركي

وسيطرت القوات التركية والمقاتلون السوريون الموالون لها، على مدينة تل أبيض الحدودية، وسط احتدام المعارك شمالي سوريا؛ بينما أكدت أنقرة توغّل قواتها بعمق 35كم داخل الأراضي السورية.

وأكدت مصادرُ سيطرةَ القوات التركية على مدينة تل أبيض الحدودية، في اليوم الخامس منذ انطلاق العملية العسكرية التركية شمالي سوريا.

كما قالت وزارة الدفاع التركية: إن القوات بقيادة تركيا سيطرت على الطريق السريع (إم4)، وهو طريق رئيسي شمالي سوريا، على بُعد يتراوح بين 30 و35 كيلومترًا داخل الأراضي السورية.

تغيير ديموغرافي

وتسعى تركيا إلى إحداث تغيير ديمغرافي، بإبعاد الأكراد عن الشريط الحدودي، وإغراقه بمئات الآلاف من المدنيين الذين سيكونون أقرب إلى تركيا.

كما أن وضع اللاجئين في هذه المنطقة يمكّن أنقرة من استخدام هذه الورقة للضغط على أوروبا؛ لتحصيل المزيد من المكاسب السياسية والاقتصادية.

وبينما تتطور المعارك في سوريا، حدث ما تخوّف منه المجتمع الدولي، وفَرّ قرابة 800 أجنبي من مسلحي داعش من مخيم عين عيسى شمالي البلاد في أولى نتائج دخول القوات التركية للمنطقة.

وجاء فرار مسلحي داعش من السجون، بعد أيام من تحذيرات قوات سوريا الديمقراطية، التي أكدت أنها لا تملك العدد الكافي من الحراس في السجون والمخيمات التي تضم مسلحي داعش وعائلاتهم.

ولم تكن هذه الضربة التركية الأولى، التي سمحت لداعش بأن يخرج من مراكز احتجازه؛ إذ استهدف الهجوم التركي منذ يومه الأول أحد السجون الذي يضم مقاتلي التنظيم.

وكثفت تركيا قصفها في محيط السجون والمخيمات، التي توجد فيها عائلات التنظيم الإرهابي، فيما يعد سعيًا من أنقرة لتسهيل حركة داعش وخروجه.

14 أكتوبر 2019 - 15 صفر 1441
11:12 AM

أنقرة تردّ على تحرك جيش "بشار" لمواجهة العدوان التركي: فليتفضل!

بعد إبرام اتفاق مع المقاتلين الأكراد يسمح له بالانتشار على طول الحدود

A A A
14
18,091

بعد إبرام الجيش السوري اتفاقًا مع المقاتلين الأكراد يسمح له بالانتشار على طول الحدود مع تركيا؛ أصبحت خريطة توزيع النفوذ العسكري على الأرض تتأهب لاندلاع مواجهة أوسع متعددة الأطراف.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، الاثنين: إن القوات الحكومية دخلت بلدة "تل تمر" القريبة من الحدود التركية، شمال شرقي سوريا؛ حيث تقوم القوات التركية بهجوم لليوم السادس على التوالي.

وقالت الوكالة: إن الجيش السوري انتقل إلى المنطقة لـ"مواجهة العدوان التركي"؛ مشيرة إلى أن سكان بلدة تل تمر، التي تبعد نحو 20 كيلومترًا من الحدود التركية، رحّبوا بالقوات الحكومية السورية.

وتقع "تل تمر" على طريق سريع استراتيجي يربط بين الشرق والغرب. وتبعد تل تمر 35 كيلومترًا جنوب شرقي رأس العين، إحدى الأهداف الرئيسية للهجوم التركي.

وجاء التحرك نحو "تل تمر"، بعد يوم من تصريحات لقادة الأكراد السوريين بأن قوات الحكومة السورية وافقت على مساعدتهم في صد الغزو التركي الذي انطلق في شمالي سوريا الأربعاء الماضي.

وتفتح عودةُ الجنود السوريين إلى الحدود التركية، الباب أمام احتمال اندلاع مواجهة أوسع، إذا دخل الجيش السوري في صراع مباشر مع القوات التركية.

وفي السابق، يحافظ الجيش السوري على انتشاره في القائم عند الحدود مع العراق، مرورًا بالجزء الجنوبي لدير الزور ومناطق جنوب محافظة الرقة، وباتجاه الشمال نحو حلب وغربًا نحو المتوسط.

وحدات تتحرك

وعقب الاتفاق الجديد، تَحَرّكت وحدات من الجيش السوري باتجاه الشمال لمواجهة العدوان التركي المتواصل على البلدات والمناطق الحدودية شمالي محافظة الحسكة والرقة؛ حيث ارتكبت القوات التركية مجازر بحق الأهالي، وقامت باحتلال بعض المناطق وتدمير البنى التحتية فيها.

من جانبها، أكدت تركيا أن قواتها ستقاوم الجيش السوري في حال دخل إلى شمال شرق البلاد وفق ما نقلته "سكاي نيوز".

وقال مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي: إن "الجيش السوري، الذي لم يتمكن حتى الآن من محاربة التنظيم الإرهابي (الوحدات الكردية) الذي يسعى إلى تقسيم الأراضي السورية وبناء دولة منفصلة؛ يستعد لمحاربة الجيش التركي، وإن كان قادرًا على ذلك فليتفضل".

ولفت "أقطاي" إلى احتمال اندلاع اشتباكات بين الجيشين السوري والتركي؛ مضيفًا: "إذا حاول الجيش السوري مقاومة ما تفعله تركيا شمال شرق سوريا والوقوف أمامه؛ فمن الممكن أن تندلع اشتباكات بين الجيشين".

التوغل التركي

وسيطرت القوات التركية والمقاتلون السوريون الموالون لها، على مدينة تل أبيض الحدودية، وسط احتدام المعارك شمالي سوريا؛ بينما أكدت أنقرة توغّل قواتها بعمق 35كم داخل الأراضي السورية.

وأكدت مصادرُ سيطرةَ القوات التركية على مدينة تل أبيض الحدودية، في اليوم الخامس منذ انطلاق العملية العسكرية التركية شمالي سوريا.

كما قالت وزارة الدفاع التركية: إن القوات بقيادة تركيا سيطرت على الطريق السريع (إم4)، وهو طريق رئيسي شمالي سوريا، على بُعد يتراوح بين 30 و35 كيلومترًا داخل الأراضي السورية.

تغيير ديموغرافي

وتسعى تركيا إلى إحداث تغيير ديمغرافي، بإبعاد الأكراد عن الشريط الحدودي، وإغراقه بمئات الآلاف من المدنيين الذين سيكونون أقرب إلى تركيا.

كما أن وضع اللاجئين في هذه المنطقة يمكّن أنقرة من استخدام هذه الورقة للضغط على أوروبا؛ لتحصيل المزيد من المكاسب السياسية والاقتصادية.

وبينما تتطور المعارك في سوريا، حدث ما تخوّف منه المجتمع الدولي، وفَرّ قرابة 800 أجنبي من مسلحي داعش من مخيم عين عيسى شمالي البلاد في أولى نتائج دخول القوات التركية للمنطقة.

وجاء فرار مسلحي داعش من السجون، بعد أيام من تحذيرات قوات سوريا الديمقراطية، التي أكدت أنها لا تملك العدد الكافي من الحراس في السجون والمخيمات التي تضم مسلحي داعش وعائلاتهم.

ولم تكن هذه الضربة التركية الأولى، التي سمحت لداعش بأن يخرج من مراكز احتجازه؛ إذ استهدف الهجوم التركي منذ يومه الأول أحد السجون الذي يضم مقاتلي التنظيم.

وكثفت تركيا قصفها في محيط السجون والمخيمات، التي توجد فيها عائلات التنظيم الإرهابي، فيما يعد سعيًا من أنقرة لتسهيل حركة داعش وخروجه.