العراق.. عدد القتلى يرتفع إلى 110 والاحتجاجات تضرب مُدُنًا جديدة

امتداد العنف إلى مدينة الصدر بات يشكّل تحديًا أمنيًّا جديدًا للسلطات

ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة في العراق منذ أسبوع إلى 110 قتلى؛ في وقت امتدت فيه المظاهرات إلى مدن جديدة، وسط مطالبات من مسؤولين عراقيين بإجراء تحقيق في الأحداث.

وبدأ المحتجون في التجمع في مدينة الصدر وفي العاصمة بغداد الاثنين، بعدما امتدت الاشتباكات مع قوات الأمن إلى هذا الأحياء الفقيرة في المدينة لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات الثلاثاء الماضي.

ويشكّل امتداد العنف إلى مدينة الصدر تحديًا أمنيًّا جديدًا للسلطات التي تتعامل مع أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ دحر تنظيم داعش قبل نحو عامين.

وسحَب الجيش قواته، وسلّم مهمة متابعة الوضع الأمني في المدينة للشرطة الاتحادية؛ في دلالة على أن السلطات تريد تَجَنّب الاشتباك مع مؤيدي رجل الدين المعارض مقتدى الصدر الذي طالَبَ الحكومة العراقية بالاستقالة.

ويقول كثير من العراقيين -وخاصة الشباب- إن استشراء الفساد في أروقة الحكومة يحرمهم من الاستفادة من عودة الاستقرار بعد سنوات من الغزو الأمريكي للبلاد.

ووفق "سكاي نيوز" قال شهود عيان: إن محتجين قُتِلوا برصاص قناصة من قوات الأمن كانوا يطلقون النار على الحشود من الأسطح، رغم أن وزارة الداخلية تنفي أن القوات الحكومية أطلقت النار مباشرة على المحتجين.

وأدان الرئيس العراقي برهم صالح، الهجمات على المحتجين ووسائل الإعلام، ودعا إلى فتح تحقيق في وقائع العنف.

وقال في كلمة نقلها التلفزيون: إن "ما حدث من استهداف للمتظاهرين السلميين والقوات الأمنية بالرصاص الحي، ومن استهداف للإعلام والإعلاميين غير مقبول".

وأضاف: "أؤكد من موقعي كرئيس للجمهورية أن على أجهزتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها التصدي الحازم لمن خرق الدستور والقانون واعتدى على المواطنين والأجهزة الأمنية وروّع وسائل الإعلام".

ودعا في كلمته أيضًا إلى تغييرات وزارية وإصلاحات انتخابية تعالج شكاوى المحتجين؛ مشيرًا إلى تعويض مَن تضرروا من أحداث العنف.

وفي اتصال هاتفي، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، بأنه يثق بالقوات العراقية ويؤيد الحكومة العراقية في مساعيها لاستعادة الأمن.

وبحسب بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء، قال عبدالمهدي: إن الحياة عادت إلى طبيعتها، وعرضت الحكومة إنفاق المزيد على دعم الإسكان الشعبي ودفع إعانات للعاطلين عن العمل.

وقال جاسم الحلفي، نائب كتلة مقتدى الصدر الذي يقاطع جلسات البرلمان؛ في تصريحات لـ"رويترز": إن الحملة الأمنية وانقطاع الإنترنت يؤججان الغضب العام، ولن يسهما في تهدئة الوضع.

اعلان
العراق.. عدد القتلى يرتفع إلى 110 والاحتجاجات تضرب مُدُنًا جديدة
سبق

ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة في العراق منذ أسبوع إلى 110 قتلى؛ في وقت امتدت فيه المظاهرات إلى مدن جديدة، وسط مطالبات من مسؤولين عراقيين بإجراء تحقيق في الأحداث.

وبدأ المحتجون في التجمع في مدينة الصدر وفي العاصمة بغداد الاثنين، بعدما امتدت الاشتباكات مع قوات الأمن إلى هذا الأحياء الفقيرة في المدينة لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات الثلاثاء الماضي.

ويشكّل امتداد العنف إلى مدينة الصدر تحديًا أمنيًّا جديدًا للسلطات التي تتعامل مع أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ دحر تنظيم داعش قبل نحو عامين.

وسحَب الجيش قواته، وسلّم مهمة متابعة الوضع الأمني في المدينة للشرطة الاتحادية؛ في دلالة على أن السلطات تريد تَجَنّب الاشتباك مع مؤيدي رجل الدين المعارض مقتدى الصدر الذي طالَبَ الحكومة العراقية بالاستقالة.

ويقول كثير من العراقيين -وخاصة الشباب- إن استشراء الفساد في أروقة الحكومة يحرمهم من الاستفادة من عودة الاستقرار بعد سنوات من الغزو الأمريكي للبلاد.

ووفق "سكاي نيوز" قال شهود عيان: إن محتجين قُتِلوا برصاص قناصة من قوات الأمن كانوا يطلقون النار على الحشود من الأسطح، رغم أن وزارة الداخلية تنفي أن القوات الحكومية أطلقت النار مباشرة على المحتجين.

وأدان الرئيس العراقي برهم صالح، الهجمات على المحتجين ووسائل الإعلام، ودعا إلى فتح تحقيق في وقائع العنف.

وقال في كلمة نقلها التلفزيون: إن "ما حدث من استهداف للمتظاهرين السلميين والقوات الأمنية بالرصاص الحي، ومن استهداف للإعلام والإعلاميين غير مقبول".

وأضاف: "أؤكد من موقعي كرئيس للجمهورية أن على أجهزتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها التصدي الحازم لمن خرق الدستور والقانون واعتدى على المواطنين والأجهزة الأمنية وروّع وسائل الإعلام".

ودعا في كلمته أيضًا إلى تغييرات وزارية وإصلاحات انتخابية تعالج شكاوى المحتجين؛ مشيرًا إلى تعويض مَن تضرروا من أحداث العنف.

وفي اتصال هاتفي، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، بأنه يثق بالقوات العراقية ويؤيد الحكومة العراقية في مساعيها لاستعادة الأمن.

وبحسب بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء، قال عبدالمهدي: إن الحياة عادت إلى طبيعتها، وعرضت الحكومة إنفاق المزيد على دعم الإسكان الشعبي ودفع إعانات للعاطلين عن العمل.

وقال جاسم الحلفي، نائب كتلة مقتدى الصدر الذي يقاطع جلسات البرلمان؛ في تصريحات لـ"رويترز": إن الحملة الأمنية وانقطاع الإنترنت يؤججان الغضب العام، ولن يسهما في تهدئة الوضع.

08 أكتوبر 2019 - 9 صفر 1441
08:26 AM

العراق.. عدد القتلى يرتفع إلى 110 والاحتجاجات تضرب مُدُنًا جديدة

امتداد العنف إلى مدينة الصدر بات يشكّل تحديًا أمنيًّا جديدًا للسلطات

A A A
17
6,314

ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات المستمرة في العراق منذ أسبوع إلى 110 قتلى؛ في وقت امتدت فيه المظاهرات إلى مدن جديدة، وسط مطالبات من مسؤولين عراقيين بإجراء تحقيق في الأحداث.

وبدأ المحتجون في التجمع في مدينة الصدر وفي العاصمة بغداد الاثنين، بعدما امتدت الاشتباكات مع قوات الأمن إلى هذا الأحياء الفقيرة في المدينة لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات الثلاثاء الماضي.

ويشكّل امتداد العنف إلى مدينة الصدر تحديًا أمنيًّا جديدًا للسلطات التي تتعامل مع أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ دحر تنظيم داعش قبل نحو عامين.

وسحَب الجيش قواته، وسلّم مهمة متابعة الوضع الأمني في المدينة للشرطة الاتحادية؛ في دلالة على أن السلطات تريد تَجَنّب الاشتباك مع مؤيدي رجل الدين المعارض مقتدى الصدر الذي طالَبَ الحكومة العراقية بالاستقالة.

ويقول كثير من العراقيين -وخاصة الشباب- إن استشراء الفساد في أروقة الحكومة يحرمهم من الاستفادة من عودة الاستقرار بعد سنوات من الغزو الأمريكي للبلاد.

ووفق "سكاي نيوز" قال شهود عيان: إن محتجين قُتِلوا برصاص قناصة من قوات الأمن كانوا يطلقون النار على الحشود من الأسطح، رغم أن وزارة الداخلية تنفي أن القوات الحكومية أطلقت النار مباشرة على المحتجين.

وأدان الرئيس العراقي برهم صالح، الهجمات على المحتجين ووسائل الإعلام، ودعا إلى فتح تحقيق في وقائع العنف.

وقال في كلمة نقلها التلفزيون: إن "ما حدث من استهداف للمتظاهرين السلميين والقوات الأمنية بالرصاص الحي، ومن استهداف للإعلام والإعلاميين غير مقبول".

وأضاف: "أؤكد من موقعي كرئيس للجمهورية أن على أجهزتنا الأمنية بمختلف تشكيلاتها التصدي الحازم لمن خرق الدستور والقانون واعتدى على المواطنين والأجهزة الأمنية وروّع وسائل الإعلام".

ودعا في كلمته أيضًا إلى تغييرات وزارية وإصلاحات انتخابية تعالج شكاوى المحتجين؛ مشيرًا إلى تعويض مَن تضرروا من أحداث العنف.

وفي اتصال هاتفي، أبلغ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، بأنه يثق بالقوات العراقية ويؤيد الحكومة العراقية في مساعيها لاستعادة الأمن.

وبحسب بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء، قال عبدالمهدي: إن الحياة عادت إلى طبيعتها، وعرضت الحكومة إنفاق المزيد على دعم الإسكان الشعبي ودفع إعانات للعاطلين عن العمل.

وقال جاسم الحلفي، نائب كتلة مقتدى الصدر الذي يقاطع جلسات البرلمان؛ في تصريحات لـ"رويترز": إن الحملة الأمنية وانقطاع الإنترنت يؤججان الغضب العام، ولن يسهما في تهدئة الوضع.