وكيل "التربية" بجامعة الملك سعود: كليات التربية على مستوى التعليم العالي لم تصنع فَرْقًا في المعلِّم

قال إن قدرات المعلمين في التدريس تعتمد على خصائصهم الذاتية وليس على المعرفة التي يتلقونها

اتهم وكيل كلية التربية للشؤون الأكاديمية بجامعة الملك سعود، الدكتور سعيد بن محمد الشمراني، كليات التربية بأنها لم تصنع فَرْقًا وتغييرًا لدى المعلمين على مستوى المهارة والمعرفة التي تقدمها، مؤكدًا أن قدرات المعلمين في التدريس تعتمد كثيرًا على خصائصهم الذاتية، وليس على المعرفة التي يتلقونها! مبينًا أن الدراسات أظهرت أنه لا توجد فروق بين المعلم التربوي وغير التربوي!

واستهل الدكتور الشمراني - وهو أيضًا أستاذ التربية العملية، ومدير مركز التميز البحثي في تطوير العلوم والرياضيات - بتساؤل: "هل افتقد التدريس النظرة المهنية له؟"، وذلك ضمن محاضرته في الندوة المعنونة "المعرفة التدريسية المرتبطة بالمحتوى (PCK).. الأهمية والتطبيقات"، التي أُقيمت اليوم ضمن فعاليات اللقاء الرابع في منتدى "إثراء للتطوير المهني"، وتنظمه الإدارة العامة للتدريب والابتعاث في مقر وزارة التعليم.

وقال الدكتور الشمراني: "نحن المتخصصين في الميدان التربوي أحيانًا يأتينا شك في أن المعرفة التعليمية والتدريسية ليس بإمكانها أن تغير الممارسة".

وأضاف: "نحن على مستوى التعليم العالي أحيانًا نشكك في برامجنا والمعارف التي نقدمها للمعلمين بأنها لم تصنع تغييرًا لدى الفرد؛ وبالتالي تعتمد كثيرًا قدرة المعلم في التدريس على خصائصه الذاتية، وليس على المعرفة التي يتلقاها!".

وأردف: "وبالتالي هناك إشكاليات على مستوى كليات التربية، وعلى مستوى التعليم العالي، أنها لم تصنع فَرْقًا في المعلم!".

وأضاف: "ولذلك يمكن أن تجد معلمًا متخرجًا من كلية تخصصية أحيانًا أفضل من معلم متخرج من كلية تربوية"! مشيرًا إلى أن "الدراسات أظهرت أنه لا يوجد أحيانًا فروق بين المعلم التربوي وغير التربوي، وأحيانًا توجد فروق لصالح المعلم غير التربوي. وهذه إشكالية أننا لم نصنع الفَرْق في هذا المعلم على مستوى المعرفة والمهارة التي قدمناها!".

واتهم الأكاديمي الشمراني النظرة العلمية بأنها قد تكون أحد الأسباب التي أدت إلى النظرة القاصرة لدى بعض أفراد المجتمع لمهنة التعليم، مشيرًا إلى بعض المؤشرات الاجتماعية والإعلامية التي تقدم صورة ونظرة سلبية عن مهنة التعليم والتدريس، التي أكد أنها غير صحيحة، ولا تستقيم مع الدور الذي يقوم به المعلم.

وتساءل في هذا السياق: "هل بإمكاننا نحن في مهنة التعليم أن يكون لنا النظرة المجتمعية مثلما يُنظر للأطباء والمهندسين؟ وهل بالإمكان عندما يتعرض المعلم إلى نقد غير دقيق أن تكون ردة الفعل مثلما يُنقد الطبيب والمهندس؟!".

وبيَّن خطأ ما يعتقده "بعض الناس عندما ينظر إلى مهنة التدريس على أنها مهنة سهلة، يمكن تعلمها من خلال المشاهدة"!

اعلان
وكيل "التربية" بجامعة الملك سعود: كليات التربية على مستوى التعليم العالي لم تصنع فَرْقًا في المعلِّم
سبق

اتهم وكيل كلية التربية للشؤون الأكاديمية بجامعة الملك سعود، الدكتور سعيد بن محمد الشمراني، كليات التربية بأنها لم تصنع فَرْقًا وتغييرًا لدى المعلمين على مستوى المهارة والمعرفة التي تقدمها، مؤكدًا أن قدرات المعلمين في التدريس تعتمد كثيرًا على خصائصهم الذاتية، وليس على المعرفة التي يتلقونها! مبينًا أن الدراسات أظهرت أنه لا توجد فروق بين المعلم التربوي وغير التربوي!

واستهل الدكتور الشمراني - وهو أيضًا أستاذ التربية العملية، ومدير مركز التميز البحثي في تطوير العلوم والرياضيات - بتساؤل: "هل افتقد التدريس النظرة المهنية له؟"، وذلك ضمن محاضرته في الندوة المعنونة "المعرفة التدريسية المرتبطة بالمحتوى (PCK).. الأهمية والتطبيقات"، التي أُقيمت اليوم ضمن فعاليات اللقاء الرابع في منتدى "إثراء للتطوير المهني"، وتنظمه الإدارة العامة للتدريب والابتعاث في مقر وزارة التعليم.

وقال الدكتور الشمراني: "نحن المتخصصين في الميدان التربوي أحيانًا يأتينا شك في أن المعرفة التعليمية والتدريسية ليس بإمكانها أن تغير الممارسة".

وأضاف: "نحن على مستوى التعليم العالي أحيانًا نشكك في برامجنا والمعارف التي نقدمها للمعلمين بأنها لم تصنع تغييرًا لدى الفرد؛ وبالتالي تعتمد كثيرًا قدرة المعلم في التدريس على خصائصه الذاتية، وليس على المعرفة التي يتلقاها!".

وأردف: "وبالتالي هناك إشكاليات على مستوى كليات التربية، وعلى مستوى التعليم العالي، أنها لم تصنع فَرْقًا في المعلم!".

وأضاف: "ولذلك يمكن أن تجد معلمًا متخرجًا من كلية تخصصية أحيانًا أفضل من معلم متخرج من كلية تربوية"! مشيرًا إلى أن "الدراسات أظهرت أنه لا يوجد أحيانًا فروق بين المعلم التربوي وغير التربوي، وأحيانًا توجد فروق لصالح المعلم غير التربوي. وهذه إشكالية أننا لم نصنع الفَرْق في هذا المعلم على مستوى المعرفة والمهارة التي قدمناها!".

واتهم الأكاديمي الشمراني النظرة العلمية بأنها قد تكون أحد الأسباب التي أدت إلى النظرة القاصرة لدى بعض أفراد المجتمع لمهنة التعليم، مشيرًا إلى بعض المؤشرات الاجتماعية والإعلامية التي تقدم صورة ونظرة سلبية عن مهنة التعليم والتدريس، التي أكد أنها غير صحيحة، ولا تستقيم مع الدور الذي يقوم به المعلم.

وتساءل في هذا السياق: "هل بإمكاننا نحن في مهنة التعليم أن يكون لنا النظرة المجتمعية مثلما يُنظر للأطباء والمهندسين؟ وهل بالإمكان عندما يتعرض المعلم إلى نقد غير دقيق أن تكون ردة الفعل مثلما يُنقد الطبيب والمهندس؟!".

وبيَّن خطأ ما يعتقده "بعض الناس عندما ينظر إلى مهنة التدريس على أنها مهنة سهلة، يمكن تعلمها من خلال المشاهدة"!

26 ديسمبر 2017 - 8 ربيع الآخر 1439
11:49 PM

وكيل "التربية" بجامعة الملك سعود: كليات التربية على مستوى التعليم العالي لم تصنع فَرْقًا في المعلِّم

قال إن قدرات المعلمين في التدريس تعتمد على خصائصهم الذاتية وليس على المعرفة التي يتلقونها

A A A
10
7,071

اتهم وكيل كلية التربية للشؤون الأكاديمية بجامعة الملك سعود، الدكتور سعيد بن محمد الشمراني، كليات التربية بأنها لم تصنع فَرْقًا وتغييرًا لدى المعلمين على مستوى المهارة والمعرفة التي تقدمها، مؤكدًا أن قدرات المعلمين في التدريس تعتمد كثيرًا على خصائصهم الذاتية، وليس على المعرفة التي يتلقونها! مبينًا أن الدراسات أظهرت أنه لا توجد فروق بين المعلم التربوي وغير التربوي!

واستهل الدكتور الشمراني - وهو أيضًا أستاذ التربية العملية، ومدير مركز التميز البحثي في تطوير العلوم والرياضيات - بتساؤل: "هل افتقد التدريس النظرة المهنية له؟"، وذلك ضمن محاضرته في الندوة المعنونة "المعرفة التدريسية المرتبطة بالمحتوى (PCK).. الأهمية والتطبيقات"، التي أُقيمت اليوم ضمن فعاليات اللقاء الرابع في منتدى "إثراء للتطوير المهني"، وتنظمه الإدارة العامة للتدريب والابتعاث في مقر وزارة التعليم.

وقال الدكتور الشمراني: "نحن المتخصصين في الميدان التربوي أحيانًا يأتينا شك في أن المعرفة التعليمية والتدريسية ليس بإمكانها أن تغير الممارسة".

وأضاف: "نحن على مستوى التعليم العالي أحيانًا نشكك في برامجنا والمعارف التي نقدمها للمعلمين بأنها لم تصنع تغييرًا لدى الفرد؛ وبالتالي تعتمد كثيرًا قدرة المعلم في التدريس على خصائصه الذاتية، وليس على المعرفة التي يتلقاها!".

وأردف: "وبالتالي هناك إشكاليات على مستوى كليات التربية، وعلى مستوى التعليم العالي، أنها لم تصنع فَرْقًا في المعلم!".

وأضاف: "ولذلك يمكن أن تجد معلمًا متخرجًا من كلية تخصصية أحيانًا أفضل من معلم متخرج من كلية تربوية"! مشيرًا إلى أن "الدراسات أظهرت أنه لا يوجد أحيانًا فروق بين المعلم التربوي وغير التربوي، وأحيانًا توجد فروق لصالح المعلم غير التربوي. وهذه إشكالية أننا لم نصنع الفَرْق في هذا المعلم على مستوى المعرفة والمهارة التي قدمناها!".

واتهم الأكاديمي الشمراني النظرة العلمية بأنها قد تكون أحد الأسباب التي أدت إلى النظرة القاصرة لدى بعض أفراد المجتمع لمهنة التعليم، مشيرًا إلى بعض المؤشرات الاجتماعية والإعلامية التي تقدم صورة ونظرة سلبية عن مهنة التعليم والتدريس، التي أكد أنها غير صحيحة، ولا تستقيم مع الدور الذي يقوم به المعلم.

وتساءل في هذا السياق: "هل بإمكاننا نحن في مهنة التعليم أن يكون لنا النظرة المجتمعية مثلما يُنظر للأطباء والمهندسين؟ وهل بالإمكان عندما يتعرض المعلم إلى نقد غير دقيق أن تكون ردة الفعل مثلما يُنقد الطبيب والمهندس؟!".

وبيَّن خطأ ما يعتقده "بعض الناس عندما ينظر إلى مهنة التدريس على أنها مهنة سهلة، يمكن تعلمها من خلال المشاهدة"!