"الشورى" يوافق على ملاءمة دراسة مقترح تعديل نظام "مكافحة الرشوة"

المجلس ناقش اليوم مشروع نظام الإفلاس الهادف إلى تنظيم الإجراءات

وافق مجلس الشورى، اليوم، على ملاءمة دراسة مقترح تعديل نظام "مكافحة الرشوة" المقدم من عضوَي المجلس أ. عطا السبيتي؛ ود. لطيفة الشعلان؛ و(عضو المجلس السابق) د. هيا المنيع؛ استناداً للمادة (٢٣) من نظام المجلس.

ويرى مقدمو مقترح التعديل أنه سيحد من تنامي الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة والحد من استغلال الوظيفة لكسب غير مشروع، وعدم شمول نظام مكافحة الرشوة لموظف القطاع الخاص.

ووافق المجلس في مستهل جلسته العادية الثالثة من السنة الثانية للدورة السابعة برئاسة رئيس المجلس، اليوم، على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في جمهورية إندونيسيا للتعاون في المجالات الصحية.

وطالب "الشورى"، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالإسراع في وضع مؤشرات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ضمن لوحة قياس الأداء الوطني، ووضع خطة تنفيذية ومؤشرات أداء لتحويل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلى صناعة وطنية منتجة وبكوادر سعودية خلال فترة زمنية محددة وتضمين تقريرها القادم ما تم إنجازه.

وناقش المجلس مشروع نظام الإفلاس ويتكون المشروع من 231 مادة ويهدف إلى تنظيم إجراءات الإفلاس فيما يخص التسوية الوقائية، إعادة التنظيم المالي، التصفية، التسوية الوقائية لصغار المدينين، إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين, التصفية لصغار المدينين والتصفية الإدارية.

وتسري أحكام مشروع نظام الإفلاس على كل من الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالاً تجارية أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح, والشركات التجارية والمهنية والكيانات والمنظمات والمستثمر غير السعودي.

تفصيلاً طالَبَ مجلس الشورى المؤسسةَ العامة للتقاعد بالتعاون مع الجهات الحكومية بسرعة استكمال تغذية قاعدة بياناتها فيما يخص الحسابات الأفرادية للموظفين المدنيين والعسكريين، وتحديثها بشكل مستمر، وتذليل كل المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس العادية الثالثة من أعمال السنة الثانية للدورة السابعة التي عقدها اليوم برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

تقرير التقاعد

وأوضح مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان -في تصريح صحافي عقب الجلسة- أن المجلس اتخذ قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتقاعد للعام المالي 1436/ 1437هـ، في جلسة سابقة تلاها رئيس اللجنة الدكتور معدي القحطاني.

وطالَبَ المجلسُ -في قراره- المؤسسةَ بالتنسيق مع الجهات المختصة للحصول على خدمات وتسهيلات ومزايا للمتقاعدين ودعم نشاطاتهم.

كما دعا المجلسُ المؤسسةَ إلى إقرار آلية تضمن توريد الاشتراكات التقاعدية (الحسميات والحصص المناظرة) للمؤسسة شهرياً، مع التأكيد على سرعة سداد الاشتراكات التقاعدية المتأخرة والمستحقات المالية الأخرى للمؤسسة على الخزينة العامة.

وطالَبَ المجلسُ المؤسسةَ بإيجاد الحلول المناسبة لتعويض المؤسسة عن الأعباء المالية المترتبة عليها بسبب إقرار سلالم جديدة لبعض الهيئات والمؤسسات العامة أو الفئات من الموظفين.

ودعا المجلسُ المؤسسةَ العامة للتقاعد إلى التنسيق مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لإجراء دراسة متكاملة تغطي الجوانب المالية والفنية والقانونية قبل التحول إلى تطبيق التقويم الهجري الشمسي أو الميلادي في احتساب الاشتراكات ومدد وصرف المعاشات؛ بما يضمن تحقيق العدالة ومراعاة الحقوق المكتسبة، والتنسيق كذلك مع وزارة الخدمة المدنية لدراسة تطبيق التقويم الهجري الشمسي أو الميلادي في حساب تاريخ بلوغ السن المحددة للتعيين والإحالة للتقاعد، وهي توصية إضافية مقدمة من عضو المجلس معالي الدكتور صالح الشهيب وقد تَبَنّتها اللجنة.

كما طالَبَ المجلسُ المؤسسةَ العامة للتقاعد بتقويم أداء وحدات المؤسسة الاستثمارية من جهة محايدة وبشكل دوري، وهي توصية إضافية تَقَدّم بها إلى المجلس الدكتور منصور الكريديس.

وزارة الاتصالات

وفي قرار آخر اتخذه خلال الجلسة، طالَبَ المجلسُ وزارةَ الاتصالات وتقنية المعلومات بوضع خطة تنفيذية ومؤشرات أداء لتحويل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلى صناعة وطنية منتجة وبكوادر سعودية خلال فترة زمنية محددة، وتضمين تقريرها القادم ما تم إنجازه.

واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للعام المالي 1436/ 1437هـ في جلسة سابقة تلاها رئيس اللجنة الدكتور سعدون السعدون.

كما دعا المجلسُ الوزارةَ إلى التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات؛ للإسراع في وضع مؤشرات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ضمن لوحة قياس الأداء الوطني.

نظام الإفلاس

وأفاد الدكتور يحيى الصمعان أن المجلس انتقل بعد ذلك لمناقشة تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن مشروع نظام الإفلاس، تلاه رئيس اللجنة الأستاذ عبدالرحمن الراشد.

وطالبت اللجنة في توصيتها التي رفعتها إلى المجلس، بالموافقة على مشروع نظام الإفلاس الذي جاء في 231 مادة، متضمناً 17 فصلاً شملت: (الأحكام العامة، ولجنة الإفلاس، وإجراء التسوية الوقائية، وإجراء إعادة التنظيم المالي، وإجراء التصفية، ووإجراء التسوية الوقائية لصغار المدينين، وإجراء إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، وإجراء التصفية لصغار المدينين، وإجراء التصفية الإدارية، والتمويل، والمقاصة والديون التبادلية، وأولوية الديون، وترتيبات الضمانات والمقاصة المرتبطة بالمعاملات المالية، وحق الاعتراض على الأحكام والقرارات، وأحكام خاصة بالمدين المتوفى).

ويهدف مشروع النظام إلى تنظيم إجراءات الإفلاس فيما يخص التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، والتصفية، والتسوية الوقائية لصغار المدينين، وإعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، والتصفية لصغار المدينين، والتصفية الإدارية.

وتسري أحكام هذا النظام على كل من الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالاً تجارية أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح، والشركات التجارية والمهنية والكيانات والمنظمات والمستثمر غير السعودي.

ورأت اللجنة أن هناك فراغاً تشريعياً وعدم وجود نظام ينظم مسائل الإفلاس بشكل كامل؛ سواء من الناحية الإجرائية أو من الناحية القضائية، كما رأت أن الحاجة ملحّة جداً بخصوص وجود نظام حاكم لمسائل الإفلاس من الناحية الموضوعية والإجرائية.

وأشارت اللجنة إلى أن النظام راعَى مسألة عدم تغليب مصلحة طرف ضد مصلحة طرف آخر، وقد أجرت اللجنة تعديلات عند دراستها لمشروع النظام، والتي شملت تعديلات تتعلق بمسمى الجهة المنوط بها تنظيم إجراءات الإفلاس وبعض المهام المتعلقة بها أو الجوانب المتعلقة بالإجراءات والضمانات العدلية والتوثيقية المرتبطة بها.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصيتها للنقاش؛ أيّد عدد من الأعضاء -خلال مداخلاتهم- مشروع النظام؛ مؤكدين أهميته؛ كونه يُعَد نظاماً إجرائياً يُعنى بتنظيم الإجراءات المتعلقة بالإفلاس والرقابة والتوثيق وضمان عدالة إجراءاته خلال تطبيقها.

كما أشار الأعضاء خلال مداخلاتهم إلى عدد من التعديلات على مشروع النظام التي شملت تعديلات نظامية وإجرائية.

وفي نهاية المناقشة، وافَقَ المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات، والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.

مكافحة الرشوة

وأبان الدكتور يحيى الصمعان أن المجلس وافَقَ في قرار آخر على ملاءمة دراسة مقترح تعديل نظام مكافحة الرشوة المقدم من عضويْ المجلس الأستاذ عطا السبيتي، والدكتورة لطيفة الشعلان، وعضو المجلس السابقة الدكتورة هيا المنيع؛ استناداً للمادة (23) من نظام المجلس.

واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى ما أبداه عدد من الأعضاء من آراء وملحوظات بشأن تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن المقترح، تلاه نائب رئيس اللجنة اللواء عبدالهادي العمري.

وأيد عدد من الأعضاء -خلال مداخلاتهم- مقترح التعديل على بعض مواد النظام؛ مؤكدين أهميةَ المقترح، وما ذهبت إليه اللجنة من تعديل على بعض مواده والتي أكدت أهمية النظام كونه يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة والحد من الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة والحد من استغلال الوظيفة للكسب غير المشروع.

وكانت اللجنة قد أوصت بملاءمة دراسة المقترح لعدد من المسوغات التي ضمّنتها في تقريرها؛ حيث رأت أن من دواعي تقديم المقترح: الحدّ من تنامي الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة، والحد من استغلال الوظيفة للكسب غير المشروع، وعدم شمول نظام مكافحة الرشوة لموظف القطاع الخاص.

كما رأت اللجنة أن حجم الضرر الناتج عن الرشوة في القطاع الخاص يقع بصفة غير مباشرة على الدولة؛ مما يؤدي إلى إضعاف كيان ومقومات الاقتصاد الوطني، كما أن ظواهر الرشوة والفساد الإداري تؤدي إلى انخفاض كفاءة الأجهزة الإدارية وإعاقة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتقليص حجم المنفعة المتوخاة من هذه البرامج، كما أكدت اللجنة في هذا الصدد ما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة في مكافحة الفساد التي صادَقَت عليها المملكة العربية السعودية.

ويتكون مشروع النظام من (23) مادة؛ في حين يأتي في مقترح التعديل بموجب المرسوم الملكي رقم (م/36) وتاريخ 29/ 12/ 1412هـ من (30) مادة؛ إذ رأى مقدمو المقترح تعديل المواد (1) و(2) و(3) و(4) و(5) و(6) و(7) و(8) و(9) و(11) و(17) و(21) من نظام مكافحة الرشوة الحالي، كما اقترحوا إضافة مواد جديدة على النظام برقم (1) و(2) و(11) و(22) و(25) و(27) و(28)؛ وذلك على مقترح النظام، وجاءت مجمل التعديلات والإضافات تعديلات نظامية وتنظيمية على النظام.

ويهدف نظام مكافحة الرشوة إلى ترسيخ مفهوم حرمة الوظيفة وحمايتها من الاعتداء من خلال تطبيق أقسى العقوبات؛ سواء كانت مادية أو معنوية، وحماية مصالح الدولة والاقتصاد الوطني؛ من خلال إضافة الموظف الخاص في نظام مكافحة الرشوة وتأكيد معايير النزاهة والشفافية.

كما يهدف النظام إلى التأكيد على ما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة في مكافحة الفساد التي صادقت عليها المملكة العربية السعودية، وزيادة كفاءة الأجهزة الإدارية، وتفعيل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ديوان المظالم

وأبان الدكتور يحيى الصمعان، أن المجلس ناقَشَ بعد ذلك تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي لديوان المظالم للعام 1437/ 1438هـ، تلاه رئيس اللجنة الأستاذ عبدالعزيز العيسى.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش، طالَبَ أحد الأعضاء بزيادة نسبة مشاركة المرأة في العمل القضائي، وأيّده آخر أشار إلى أهمية زيادة الوظائف النسائية المساندة في هذا المجال، ولاحظ كذلك وجود العديد من الوظائف الشاغرة في مجال السلك القضائي.

من جهته طالَبَ أحد الأعضاء بإعادة النظر في البرامج التي يؤهل فيها القضاة، كما قرر المجلس بعد ذلك تبني توصيات اللجنة.

وطالَبَ المجلس في قراره ديوانَ المظالم بسرعة العمل على مباشرة المحكمة الإدارية العليا ومحاكم الاستئناف الإدارية لاختصاصاتها النظامية، وإيجاد آلية نظامية تضمن سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة من محاكمه وتحت إشرافه.

كما طالَبَ المجلسُ ديوانَ المظالم بالمبادرة إلى تعيين معاونين للقضاة، والتنسيق مع وزارة المالية لإعداد خطة زمنية لإنشاء مبانٍ لمحاكمه.

ودعا المجلسُ ديوانَ المظالم إلى إعادة النظر في الخطة الاستراتيجية؛ لتتضمن أهدافاً واضحة ومحددة لما يستهدف تحقيقه خلالها والخطط التنفيذية الزمنية لهذه الأهداف، وأن تكون قابلة لقياس المنجز منها خلال مدة الخطة.

كما طالَبَ المجلسُ ديوانَ المظالم بافتتاح محاكم استئناف إدارية للنظر في القضايا المرفوعة من المحاكم الإدارية في جميع مناطق المملكة، وهي توصية إضافية تَقَدّمت بها إلى المجلس الدكتورة سلطانة البديوي.

وطالَبَ المجلسُ ديوانَ المظالم تضمين تقاريره القادمة كلاً من عدد القضايا المنظورة والمرفوعة والمدورة للعام التالي في كل محكمة من محاكمه، وعدد القضاة ودرجاتهم القضائية الذين يباشرون العمل في كل محكمة من محاكمه والمفرّغين للعمل في كل إدارة من إداراته.

مؤسسة الحبوب

وفي قرار آخر خلال الجلسة، طالَبَ المجلسُ المؤسسةَ العامة للحبوب بالإسراع في إنشاء فروع وصوامع في موانئ المملكة؛ مثل ميناء ينبع، وضباء لاستقبال الزيادة في كميات القمح والشعير المستوردة لتغطية احتياجات المملكة.

واتخذ المجلسُ قراره بعد أن ناقش تقريرَ لجنة المياه والزراعة والبيئة بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة للحبوب للعام المالي 1437/ 1438 هـ، تلاه رئيس اللجنة معالي المهندس عباس هادي.

وقد استمع المجلس إلى عدد من مداخلات الأعضاء وملحوظاتهم تجاه تقرير اللجنة وتوصياتها؛ حيث طالَبَ أحدُ الأعضاء برفع نسبة السعوديين العاملين في المؤسسة، ورأى أن المعلومات عن تخصيص أعمال المؤسسة في التقرير غير كافية، ورأى آخر أن دعم الدولة للدقيق مخصص للمواطن وليس لاستفادة فئة من التجار ومصدّري الأغذية التي تحتوي على منتجات المؤسسة العامة للحبوب المدعومة، وقد قرر المجلس بعد ذلك تبني توصية اللجنة.

وكان مجلس الشورى قد وافق في مستهلّ الجلسة على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية والمملكة ووزارة الصحة في جمهورية إندونيسيا؛ للتعاون في المجالات الصحية الموقّعة في مدينة بوقور بتاريخ 2/ 6/ 1438هـ، الموافق 1/ 3/ 2017م؛ وذلك بعد أن استمع إلى تقرير اللجنة الصحيـة بشأن مشروع المذكرة تلاه رئيس اللجنة معالي الدكتور محمد خشيم.

اعلان
"الشورى" يوافق على ملاءمة دراسة مقترح تعديل نظام "مكافحة الرشوة"
سبق

وافق مجلس الشورى، اليوم، على ملاءمة دراسة مقترح تعديل نظام "مكافحة الرشوة" المقدم من عضوَي المجلس أ. عطا السبيتي؛ ود. لطيفة الشعلان؛ و(عضو المجلس السابق) د. هيا المنيع؛ استناداً للمادة (٢٣) من نظام المجلس.

ويرى مقدمو مقترح التعديل أنه سيحد من تنامي الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة والحد من استغلال الوظيفة لكسب غير مشروع، وعدم شمول نظام مكافحة الرشوة لموظف القطاع الخاص.

ووافق المجلس في مستهل جلسته العادية الثالثة من السنة الثانية للدورة السابعة برئاسة رئيس المجلس، اليوم، على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في جمهورية إندونيسيا للتعاون في المجالات الصحية.

وطالب "الشورى"، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالإسراع في وضع مؤشرات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ضمن لوحة قياس الأداء الوطني، ووضع خطة تنفيذية ومؤشرات أداء لتحويل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلى صناعة وطنية منتجة وبكوادر سعودية خلال فترة زمنية محددة وتضمين تقريرها القادم ما تم إنجازه.

وناقش المجلس مشروع نظام الإفلاس ويتكون المشروع من 231 مادة ويهدف إلى تنظيم إجراءات الإفلاس فيما يخص التسوية الوقائية، إعادة التنظيم المالي، التصفية، التسوية الوقائية لصغار المدينين، إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين, التصفية لصغار المدينين والتصفية الإدارية.

وتسري أحكام مشروع نظام الإفلاس على كل من الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالاً تجارية أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح, والشركات التجارية والمهنية والكيانات والمنظمات والمستثمر غير السعودي.

تفصيلاً طالَبَ مجلس الشورى المؤسسةَ العامة للتقاعد بالتعاون مع الجهات الحكومية بسرعة استكمال تغذية قاعدة بياناتها فيما يخص الحسابات الأفرادية للموظفين المدنيين والعسكريين، وتحديثها بشكل مستمر، وتذليل كل المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس العادية الثالثة من أعمال السنة الثانية للدورة السابعة التي عقدها اليوم برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

تقرير التقاعد

وأوضح مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان -في تصريح صحافي عقب الجلسة- أن المجلس اتخذ قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتقاعد للعام المالي 1436/ 1437هـ، في جلسة سابقة تلاها رئيس اللجنة الدكتور معدي القحطاني.

وطالَبَ المجلسُ -في قراره- المؤسسةَ بالتنسيق مع الجهات المختصة للحصول على خدمات وتسهيلات ومزايا للمتقاعدين ودعم نشاطاتهم.

كما دعا المجلسُ المؤسسةَ إلى إقرار آلية تضمن توريد الاشتراكات التقاعدية (الحسميات والحصص المناظرة) للمؤسسة شهرياً، مع التأكيد على سرعة سداد الاشتراكات التقاعدية المتأخرة والمستحقات المالية الأخرى للمؤسسة على الخزينة العامة.

وطالَبَ المجلسُ المؤسسةَ بإيجاد الحلول المناسبة لتعويض المؤسسة عن الأعباء المالية المترتبة عليها بسبب إقرار سلالم جديدة لبعض الهيئات والمؤسسات العامة أو الفئات من الموظفين.

ودعا المجلسُ المؤسسةَ العامة للتقاعد إلى التنسيق مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لإجراء دراسة متكاملة تغطي الجوانب المالية والفنية والقانونية قبل التحول إلى تطبيق التقويم الهجري الشمسي أو الميلادي في احتساب الاشتراكات ومدد وصرف المعاشات؛ بما يضمن تحقيق العدالة ومراعاة الحقوق المكتسبة، والتنسيق كذلك مع وزارة الخدمة المدنية لدراسة تطبيق التقويم الهجري الشمسي أو الميلادي في حساب تاريخ بلوغ السن المحددة للتعيين والإحالة للتقاعد، وهي توصية إضافية مقدمة من عضو المجلس معالي الدكتور صالح الشهيب وقد تَبَنّتها اللجنة.

كما طالَبَ المجلسُ المؤسسةَ العامة للتقاعد بتقويم أداء وحدات المؤسسة الاستثمارية من جهة محايدة وبشكل دوري، وهي توصية إضافية تَقَدّم بها إلى المجلس الدكتور منصور الكريديس.

وزارة الاتصالات

وفي قرار آخر اتخذه خلال الجلسة، طالَبَ المجلسُ وزارةَ الاتصالات وتقنية المعلومات بوضع خطة تنفيذية ومؤشرات أداء لتحويل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلى صناعة وطنية منتجة وبكوادر سعودية خلال فترة زمنية محددة، وتضمين تقريرها القادم ما تم إنجازه.

واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للعام المالي 1436/ 1437هـ في جلسة سابقة تلاها رئيس اللجنة الدكتور سعدون السعدون.

كما دعا المجلسُ الوزارةَ إلى التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات؛ للإسراع في وضع مؤشرات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ضمن لوحة قياس الأداء الوطني.

نظام الإفلاس

وأفاد الدكتور يحيى الصمعان أن المجلس انتقل بعد ذلك لمناقشة تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن مشروع نظام الإفلاس، تلاه رئيس اللجنة الأستاذ عبدالرحمن الراشد.

وطالبت اللجنة في توصيتها التي رفعتها إلى المجلس، بالموافقة على مشروع نظام الإفلاس الذي جاء في 231 مادة، متضمناً 17 فصلاً شملت: (الأحكام العامة، ولجنة الإفلاس، وإجراء التسوية الوقائية، وإجراء إعادة التنظيم المالي، وإجراء التصفية، ووإجراء التسوية الوقائية لصغار المدينين، وإجراء إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، وإجراء التصفية لصغار المدينين، وإجراء التصفية الإدارية، والتمويل، والمقاصة والديون التبادلية، وأولوية الديون، وترتيبات الضمانات والمقاصة المرتبطة بالمعاملات المالية، وحق الاعتراض على الأحكام والقرارات، وأحكام خاصة بالمدين المتوفى).

ويهدف مشروع النظام إلى تنظيم إجراءات الإفلاس فيما يخص التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، والتصفية، والتسوية الوقائية لصغار المدينين، وإعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، والتصفية لصغار المدينين، والتصفية الإدارية.

وتسري أحكام هذا النظام على كل من الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالاً تجارية أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح، والشركات التجارية والمهنية والكيانات والمنظمات والمستثمر غير السعودي.

ورأت اللجنة أن هناك فراغاً تشريعياً وعدم وجود نظام ينظم مسائل الإفلاس بشكل كامل؛ سواء من الناحية الإجرائية أو من الناحية القضائية، كما رأت أن الحاجة ملحّة جداً بخصوص وجود نظام حاكم لمسائل الإفلاس من الناحية الموضوعية والإجرائية.

وأشارت اللجنة إلى أن النظام راعَى مسألة عدم تغليب مصلحة طرف ضد مصلحة طرف آخر، وقد أجرت اللجنة تعديلات عند دراستها لمشروع النظام، والتي شملت تعديلات تتعلق بمسمى الجهة المنوط بها تنظيم إجراءات الإفلاس وبعض المهام المتعلقة بها أو الجوانب المتعلقة بالإجراءات والضمانات العدلية والتوثيقية المرتبطة بها.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصيتها للنقاش؛ أيّد عدد من الأعضاء -خلال مداخلاتهم- مشروع النظام؛ مؤكدين أهميته؛ كونه يُعَد نظاماً إجرائياً يُعنى بتنظيم الإجراءات المتعلقة بالإفلاس والرقابة والتوثيق وضمان عدالة إجراءاته خلال تطبيقها.

كما أشار الأعضاء خلال مداخلاتهم إلى عدد من التعديلات على مشروع النظام التي شملت تعديلات نظامية وإجرائية.

وفي نهاية المناقشة، وافَقَ المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات، والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.

مكافحة الرشوة

وأبان الدكتور يحيى الصمعان أن المجلس وافَقَ في قرار آخر على ملاءمة دراسة مقترح تعديل نظام مكافحة الرشوة المقدم من عضويْ المجلس الأستاذ عطا السبيتي، والدكتورة لطيفة الشعلان، وعضو المجلس السابقة الدكتورة هيا المنيع؛ استناداً للمادة (23) من نظام المجلس.

واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى ما أبداه عدد من الأعضاء من آراء وملحوظات بشأن تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن المقترح، تلاه نائب رئيس اللجنة اللواء عبدالهادي العمري.

وأيد عدد من الأعضاء -خلال مداخلاتهم- مقترح التعديل على بعض مواد النظام؛ مؤكدين أهميةَ المقترح، وما ذهبت إليه اللجنة من تعديل على بعض مواده والتي أكدت أهمية النظام كونه يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة والحد من الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة والحد من استغلال الوظيفة للكسب غير المشروع.

وكانت اللجنة قد أوصت بملاءمة دراسة المقترح لعدد من المسوغات التي ضمّنتها في تقريرها؛ حيث رأت أن من دواعي تقديم المقترح: الحدّ من تنامي الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة، والحد من استغلال الوظيفة للكسب غير المشروع، وعدم شمول نظام مكافحة الرشوة لموظف القطاع الخاص.

كما رأت اللجنة أن حجم الضرر الناتج عن الرشوة في القطاع الخاص يقع بصفة غير مباشرة على الدولة؛ مما يؤدي إلى إضعاف كيان ومقومات الاقتصاد الوطني، كما أن ظواهر الرشوة والفساد الإداري تؤدي إلى انخفاض كفاءة الأجهزة الإدارية وإعاقة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتقليص حجم المنفعة المتوخاة من هذه البرامج، كما أكدت اللجنة في هذا الصدد ما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة في مكافحة الفساد التي صادَقَت عليها المملكة العربية السعودية.

ويتكون مشروع النظام من (23) مادة؛ في حين يأتي في مقترح التعديل بموجب المرسوم الملكي رقم (م/36) وتاريخ 29/ 12/ 1412هـ من (30) مادة؛ إذ رأى مقدمو المقترح تعديل المواد (1) و(2) و(3) و(4) و(5) و(6) و(7) و(8) و(9) و(11) و(17) و(21) من نظام مكافحة الرشوة الحالي، كما اقترحوا إضافة مواد جديدة على النظام برقم (1) و(2) و(11) و(22) و(25) و(27) و(28)؛ وذلك على مقترح النظام، وجاءت مجمل التعديلات والإضافات تعديلات نظامية وتنظيمية على النظام.

ويهدف نظام مكافحة الرشوة إلى ترسيخ مفهوم حرمة الوظيفة وحمايتها من الاعتداء من خلال تطبيق أقسى العقوبات؛ سواء كانت مادية أو معنوية، وحماية مصالح الدولة والاقتصاد الوطني؛ من خلال إضافة الموظف الخاص في نظام مكافحة الرشوة وتأكيد معايير النزاهة والشفافية.

كما يهدف النظام إلى التأكيد على ما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة في مكافحة الفساد التي صادقت عليها المملكة العربية السعودية، وزيادة كفاءة الأجهزة الإدارية، وتفعيل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ديوان المظالم

وأبان الدكتور يحيى الصمعان، أن المجلس ناقَشَ بعد ذلك تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي لديوان المظالم للعام 1437/ 1438هـ، تلاه رئيس اللجنة الأستاذ عبدالعزيز العيسى.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش، طالَبَ أحد الأعضاء بزيادة نسبة مشاركة المرأة في العمل القضائي، وأيّده آخر أشار إلى أهمية زيادة الوظائف النسائية المساندة في هذا المجال، ولاحظ كذلك وجود العديد من الوظائف الشاغرة في مجال السلك القضائي.

من جهته طالَبَ أحد الأعضاء بإعادة النظر في البرامج التي يؤهل فيها القضاة، كما قرر المجلس بعد ذلك تبني توصيات اللجنة.

وطالَبَ المجلس في قراره ديوانَ المظالم بسرعة العمل على مباشرة المحكمة الإدارية العليا ومحاكم الاستئناف الإدارية لاختصاصاتها النظامية، وإيجاد آلية نظامية تضمن سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة من محاكمه وتحت إشرافه.

كما طالَبَ المجلسُ ديوانَ المظالم بالمبادرة إلى تعيين معاونين للقضاة، والتنسيق مع وزارة المالية لإعداد خطة زمنية لإنشاء مبانٍ لمحاكمه.

ودعا المجلسُ ديوانَ المظالم إلى إعادة النظر في الخطة الاستراتيجية؛ لتتضمن أهدافاً واضحة ومحددة لما يستهدف تحقيقه خلالها والخطط التنفيذية الزمنية لهذه الأهداف، وأن تكون قابلة لقياس المنجز منها خلال مدة الخطة.

كما طالَبَ المجلسُ ديوانَ المظالم بافتتاح محاكم استئناف إدارية للنظر في القضايا المرفوعة من المحاكم الإدارية في جميع مناطق المملكة، وهي توصية إضافية تَقَدّمت بها إلى المجلس الدكتورة سلطانة البديوي.

وطالَبَ المجلسُ ديوانَ المظالم تضمين تقاريره القادمة كلاً من عدد القضايا المنظورة والمرفوعة والمدورة للعام التالي في كل محكمة من محاكمه، وعدد القضاة ودرجاتهم القضائية الذين يباشرون العمل في كل محكمة من محاكمه والمفرّغين للعمل في كل إدارة من إداراته.

مؤسسة الحبوب

وفي قرار آخر خلال الجلسة، طالَبَ المجلسُ المؤسسةَ العامة للحبوب بالإسراع في إنشاء فروع وصوامع في موانئ المملكة؛ مثل ميناء ينبع، وضباء لاستقبال الزيادة في كميات القمح والشعير المستوردة لتغطية احتياجات المملكة.

واتخذ المجلسُ قراره بعد أن ناقش تقريرَ لجنة المياه والزراعة والبيئة بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة للحبوب للعام المالي 1437/ 1438 هـ، تلاه رئيس اللجنة معالي المهندس عباس هادي.

وقد استمع المجلس إلى عدد من مداخلات الأعضاء وملحوظاتهم تجاه تقرير اللجنة وتوصياتها؛ حيث طالَبَ أحدُ الأعضاء برفع نسبة السعوديين العاملين في المؤسسة، ورأى أن المعلومات عن تخصيص أعمال المؤسسة في التقرير غير كافية، ورأى آخر أن دعم الدولة للدقيق مخصص للمواطن وليس لاستفادة فئة من التجار ومصدّري الأغذية التي تحتوي على منتجات المؤسسة العامة للحبوب المدعومة، وقد قرر المجلس بعد ذلك تبني توصية اللجنة.

وكان مجلس الشورى قد وافق في مستهلّ الجلسة على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية والمملكة ووزارة الصحة في جمهورية إندونيسيا؛ للتعاون في المجالات الصحية الموقّعة في مدينة بوقور بتاريخ 2/ 6/ 1438هـ، الموافق 1/ 3/ 2017م؛ وذلك بعد أن استمع إلى تقرير اللجنة الصحيـة بشأن مشروع المذكرة تلاه رئيس اللجنة معالي الدكتور محمد خشيم.

29 نوفمبر 2017 - 11 ربيع الأول 1439
12:49 PM
اخر تعديل
12 ديسمبر 2017 - 24 ربيع الأول 1439
04:39 AM

"الشورى" يوافق على ملاءمة دراسة مقترح تعديل نظام "مكافحة الرشوة"

المجلس ناقش اليوم مشروع نظام الإفلاس الهادف إلى تنظيم الإجراءات

A A A
5
3,680

وافق مجلس الشورى، اليوم، على ملاءمة دراسة مقترح تعديل نظام "مكافحة الرشوة" المقدم من عضوَي المجلس أ. عطا السبيتي؛ ود. لطيفة الشعلان؛ و(عضو المجلس السابق) د. هيا المنيع؛ استناداً للمادة (٢٣) من نظام المجلس.

ويرى مقدمو مقترح التعديل أنه سيحد من تنامي الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة والحد من استغلال الوظيفة لكسب غير مشروع، وعدم شمول نظام مكافحة الرشوة لموظف القطاع الخاص.

ووافق المجلس في مستهل جلسته العادية الثالثة من السنة الثانية للدورة السابعة برئاسة رئيس المجلس، اليوم، على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في جمهورية إندونيسيا للتعاون في المجالات الصحية.

وطالب "الشورى"، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بالإسراع في وضع مؤشرات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ضمن لوحة قياس الأداء الوطني، ووضع خطة تنفيذية ومؤشرات أداء لتحويل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلى صناعة وطنية منتجة وبكوادر سعودية خلال فترة زمنية محددة وتضمين تقريرها القادم ما تم إنجازه.

وناقش المجلس مشروع نظام الإفلاس ويتكون المشروع من 231 مادة ويهدف إلى تنظيم إجراءات الإفلاس فيما يخص التسوية الوقائية، إعادة التنظيم المالي، التصفية، التسوية الوقائية لصغار المدينين، إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين, التصفية لصغار المدينين والتصفية الإدارية.

وتسري أحكام مشروع نظام الإفلاس على كل من الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالاً تجارية أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح, والشركات التجارية والمهنية والكيانات والمنظمات والمستثمر غير السعودي.

تفصيلاً طالَبَ مجلس الشورى المؤسسةَ العامة للتقاعد بالتعاون مع الجهات الحكومية بسرعة استكمال تغذية قاعدة بياناتها فيما يخص الحسابات الأفرادية للموظفين المدنيين والعسكريين، وتحديثها بشكل مستمر، وتذليل كل المعوقات التي تحول دون تحقيق ذلك.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس العادية الثالثة من أعمال السنة الثانية للدورة السابعة التي عقدها اليوم برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

تقرير التقاعد

وأوضح مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان -في تصريح صحافي عقب الجلسة- أن المجلس اتخذ قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي للمؤسسة العامة للتقاعد للعام المالي 1436/ 1437هـ، في جلسة سابقة تلاها رئيس اللجنة الدكتور معدي القحطاني.

وطالَبَ المجلسُ -في قراره- المؤسسةَ بالتنسيق مع الجهات المختصة للحصول على خدمات وتسهيلات ومزايا للمتقاعدين ودعم نشاطاتهم.

كما دعا المجلسُ المؤسسةَ إلى إقرار آلية تضمن توريد الاشتراكات التقاعدية (الحسميات والحصص المناظرة) للمؤسسة شهرياً، مع التأكيد على سرعة سداد الاشتراكات التقاعدية المتأخرة والمستحقات المالية الأخرى للمؤسسة على الخزينة العامة.

وطالَبَ المجلسُ المؤسسةَ بإيجاد الحلول المناسبة لتعويض المؤسسة عن الأعباء المالية المترتبة عليها بسبب إقرار سلالم جديدة لبعض الهيئات والمؤسسات العامة أو الفئات من الموظفين.

ودعا المجلسُ المؤسسةَ العامة للتقاعد إلى التنسيق مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لإجراء دراسة متكاملة تغطي الجوانب المالية والفنية والقانونية قبل التحول إلى تطبيق التقويم الهجري الشمسي أو الميلادي في احتساب الاشتراكات ومدد وصرف المعاشات؛ بما يضمن تحقيق العدالة ومراعاة الحقوق المكتسبة، والتنسيق كذلك مع وزارة الخدمة المدنية لدراسة تطبيق التقويم الهجري الشمسي أو الميلادي في حساب تاريخ بلوغ السن المحددة للتعيين والإحالة للتقاعد، وهي توصية إضافية مقدمة من عضو المجلس معالي الدكتور صالح الشهيب وقد تَبَنّتها اللجنة.

كما طالَبَ المجلسُ المؤسسةَ العامة للتقاعد بتقويم أداء وحدات المؤسسة الاستثمارية من جهة محايدة وبشكل دوري، وهي توصية إضافية تَقَدّم بها إلى المجلس الدكتور منصور الكريديس.

وزارة الاتصالات

وفي قرار آخر اتخذه خلال الجلسة، طالَبَ المجلسُ وزارةَ الاتصالات وتقنية المعلومات بوضع خطة تنفيذية ومؤشرات أداء لتحويل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلى صناعة وطنية منتجة وبكوادر سعودية خلال فترة زمنية محددة، وتضمين تقريرها القادم ما تم إنجازه.

واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم التي أبدوها تجاه التقرير السنوي لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للعام المالي 1436/ 1437هـ في جلسة سابقة تلاها رئيس اللجنة الدكتور سعدون السعدون.

كما دعا المجلسُ الوزارةَ إلى التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات؛ للإسراع في وضع مؤشرات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ضمن لوحة قياس الأداء الوطني.

نظام الإفلاس

وأفاد الدكتور يحيى الصمعان أن المجلس انتقل بعد ذلك لمناقشة تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن مشروع نظام الإفلاس، تلاه رئيس اللجنة الأستاذ عبدالرحمن الراشد.

وطالبت اللجنة في توصيتها التي رفعتها إلى المجلس، بالموافقة على مشروع نظام الإفلاس الذي جاء في 231 مادة، متضمناً 17 فصلاً شملت: (الأحكام العامة، ولجنة الإفلاس، وإجراء التسوية الوقائية، وإجراء إعادة التنظيم المالي، وإجراء التصفية، ووإجراء التسوية الوقائية لصغار المدينين، وإجراء إعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، وإجراء التصفية لصغار المدينين، وإجراء التصفية الإدارية، والتمويل، والمقاصة والديون التبادلية، وأولوية الديون، وترتيبات الضمانات والمقاصة المرتبطة بالمعاملات المالية، وحق الاعتراض على الأحكام والقرارات، وأحكام خاصة بالمدين المتوفى).

ويهدف مشروع النظام إلى تنظيم إجراءات الإفلاس فيما يخص التسوية الوقائية، وإعادة التنظيم المالي، والتصفية، والتسوية الوقائية لصغار المدينين، وإعادة التنظيم المالي لصغار المدينين، والتصفية لصغار المدينين، والتصفية الإدارية.

وتسري أحكام هذا النظام على كل من الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالاً تجارية أو أعمالاً تهدف إلى تحقيق الربح، والشركات التجارية والمهنية والكيانات والمنظمات والمستثمر غير السعودي.

ورأت اللجنة أن هناك فراغاً تشريعياً وعدم وجود نظام ينظم مسائل الإفلاس بشكل كامل؛ سواء من الناحية الإجرائية أو من الناحية القضائية، كما رأت أن الحاجة ملحّة جداً بخصوص وجود نظام حاكم لمسائل الإفلاس من الناحية الموضوعية والإجرائية.

وأشارت اللجنة إلى أن النظام راعَى مسألة عدم تغليب مصلحة طرف ضد مصلحة طرف آخر، وقد أجرت اللجنة تعديلات عند دراستها لمشروع النظام، والتي شملت تعديلات تتعلق بمسمى الجهة المنوط بها تنظيم إجراءات الإفلاس وبعض المهام المتعلقة بها أو الجوانب المتعلقة بالإجراءات والضمانات العدلية والتوثيقية المرتبطة بها.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصيتها للنقاش؛ أيّد عدد من الأعضاء -خلال مداخلاتهم- مشروع النظام؛ مؤكدين أهميته؛ كونه يُعَد نظاماً إجرائياً يُعنى بتنظيم الإجراءات المتعلقة بالإفلاس والرقابة والتوثيق وضمان عدالة إجراءاته خلال تطبيقها.

كما أشار الأعضاء خلال مداخلاتهم إلى عدد من التعديلات على مشروع النظام التي شملت تعديلات نظامية وإجرائية.

وفي نهاية المناقشة، وافَقَ المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات، والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة.

مكافحة الرشوة

وأبان الدكتور يحيى الصمعان أن المجلس وافَقَ في قرار آخر على ملاءمة دراسة مقترح تعديل نظام مكافحة الرشوة المقدم من عضويْ المجلس الأستاذ عطا السبيتي، والدكتورة لطيفة الشعلان، وعضو المجلس السابقة الدكتورة هيا المنيع؛ استناداً للمادة (23) من نظام المجلس.

واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى ما أبداه عدد من الأعضاء من آراء وملحوظات بشأن تقرير لجنة الشؤون الأمنية بشأن المقترح، تلاه نائب رئيس اللجنة اللواء عبدالهادي العمري.

وأيد عدد من الأعضاء -خلال مداخلاتهم- مقترح التعديل على بعض مواد النظام؛ مؤكدين أهميةَ المقترح، وما ذهبت إليه اللجنة من تعديل على بعض مواده والتي أكدت أهمية النظام كونه يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة والحد من الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة والحد من استغلال الوظيفة للكسب غير المشروع.

وكانت اللجنة قد أوصت بملاءمة دراسة المقترح لعدد من المسوغات التي ضمّنتها في تقريرها؛ حيث رأت أن من دواعي تقديم المقترح: الحدّ من تنامي الفساد الإداري والمحسوبية والعلاقات الاجتماعية على حساب الكفاءة، والحد من استغلال الوظيفة للكسب غير المشروع، وعدم شمول نظام مكافحة الرشوة لموظف القطاع الخاص.

كما رأت اللجنة أن حجم الضرر الناتج عن الرشوة في القطاع الخاص يقع بصفة غير مباشرة على الدولة؛ مما يؤدي إلى إضعاف كيان ومقومات الاقتصاد الوطني، كما أن ظواهر الرشوة والفساد الإداري تؤدي إلى انخفاض كفاءة الأجهزة الإدارية وإعاقة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتقليص حجم المنفعة المتوخاة من هذه البرامج، كما أكدت اللجنة في هذا الصدد ما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة في مكافحة الفساد التي صادَقَت عليها المملكة العربية السعودية.

ويتكون مشروع النظام من (23) مادة؛ في حين يأتي في مقترح التعديل بموجب المرسوم الملكي رقم (م/36) وتاريخ 29/ 12/ 1412هـ من (30) مادة؛ إذ رأى مقدمو المقترح تعديل المواد (1) و(2) و(3) و(4) و(5) و(6) و(7) و(8) و(9) و(11) و(17) و(21) من نظام مكافحة الرشوة الحالي، كما اقترحوا إضافة مواد جديدة على النظام برقم (1) و(2) و(11) و(22) و(25) و(27) و(28)؛ وذلك على مقترح النظام، وجاءت مجمل التعديلات والإضافات تعديلات نظامية وتنظيمية على النظام.

ويهدف نظام مكافحة الرشوة إلى ترسيخ مفهوم حرمة الوظيفة وحمايتها من الاعتداء من خلال تطبيق أقسى العقوبات؛ سواء كانت مادية أو معنوية، وحماية مصالح الدولة والاقتصاد الوطني؛ من خلال إضافة الموظف الخاص في نظام مكافحة الرشوة وتأكيد معايير النزاهة والشفافية.

كما يهدف النظام إلى التأكيد على ما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة في مكافحة الفساد التي صادقت عليها المملكة العربية السعودية، وزيادة كفاءة الأجهزة الإدارية، وتفعيل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ديوان المظالم

وأبان الدكتور يحيى الصمعان، أن المجلس ناقَشَ بعد ذلك تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي لديوان المظالم للعام 1437/ 1438هـ، تلاه رئيس اللجنة الأستاذ عبدالعزيز العيسى.

وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش، طالَبَ أحد الأعضاء بزيادة نسبة مشاركة المرأة في العمل القضائي، وأيّده آخر أشار إلى أهمية زيادة الوظائف النسائية المساندة في هذا المجال، ولاحظ كذلك وجود العديد من الوظائف الشاغرة في مجال السلك القضائي.

من جهته طالَبَ أحد الأعضاء بإعادة النظر في البرامج التي يؤهل فيها القضاة، كما قرر المجلس بعد ذلك تبني توصيات اللجنة.

وطالَبَ المجلس في قراره ديوانَ المظالم بسرعة العمل على مباشرة المحكمة الإدارية العليا ومحاكم الاستئناف الإدارية لاختصاصاتها النظامية، وإيجاد آلية نظامية تضمن سرعة تنفيذ الأحكام الصادرة من محاكمه وتحت إشرافه.

كما طالَبَ المجلسُ ديوانَ المظالم بالمبادرة إلى تعيين معاونين للقضاة، والتنسيق مع وزارة المالية لإعداد خطة زمنية لإنشاء مبانٍ لمحاكمه.

ودعا المجلسُ ديوانَ المظالم إلى إعادة النظر في الخطة الاستراتيجية؛ لتتضمن أهدافاً واضحة ومحددة لما يستهدف تحقيقه خلالها والخطط التنفيذية الزمنية لهذه الأهداف، وأن تكون قابلة لقياس المنجز منها خلال مدة الخطة.

كما طالَبَ المجلسُ ديوانَ المظالم بافتتاح محاكم استئناف إدارية للنظر في القضايا المرفوعة من المحاكم الإدارية في جميع مناطق المملكة، وهي توصية إضافية تَقَدّمت بها إلى المجلس الدكتورة سلطانة البديوي.

وطالَبَ المجلسُ ديوانَ المظالم تضمين تقاريره القادمة كلاً من عدد القضايا المنظورة والمرفوعة والمدورة للعام التالي في كل محكمة من محاكمه، وعدد القضاة ودرجاتهم القضائية الذين يباشرون العمل في كل محكمة من محاكمه والمفرّغين للعمل في كل إدارة من إداراته.

مؤسسة الحبوب

وفي قرار آخر خلال الجلسة، طالَبَ المجلسُ المؤسسةَ العامة للحبوب بالإسراع في إنشاء فروع وصوامع في موانئ المملكة؛ مثل ميناء ينبع، وضباء لاستقبال الزيادة في كميات القمح والشعير المستوردة لتغطية احتياجات المملكة.

واتخذ المجلسُ قراره بعد أن ناقش تقريرَ لجنة المياه والزراعة والبيئة بشأن التقرير السنوي للمؤسسة العامة للحبوب للعام المالي 1437/ 1438 هـ، تلاه رئيس اللجنة معالي المهندس عباس هادي.

وقد استمع المجلس إلى عدد من مداخلات الأعضاء وملحوظاتهم تجاه تقرير اللجنة وتوصياتها؛ حيث طالَبَ أحدُ الأعضاء برفع نسبة السعوديين العاملين في المؤسسة، ورأى أن المعلومات عن تخصيص أعمال المؤسسة في التقرير غير كافية، ورأى آخر أن دعم الدولة للدقيق مخصص للمواطن وليس لاستفادة فئة من التجار ومصدّري الأغذية التي تحتوي على منتجات المؤسسة العامة للحبوب المدعومة، وقد قرر المجلس بعد ذلك تبني توصية اللجنة.

وكان مجلس الشورى قد وافق في مستهلّ الجلسة على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية والمملكة ووزارة الصحة في جمهورية إندونيسيا؛ للتعاون في المجالات الصحية الموقّعة في مدينة بوقور بتاريخ 2/ 6/ 1438هـ، الموافق 1/ 3/ 2017م؛ وذلك بعد أن استمع إلى تقرير اللجنة الصحيـة بشأن مشروع المذكرة تلاه رئيس اللجنة معالي الدكتور محمد خشيم.