معارك "أمن المعلومات" تُطيح بـ"واتس آب"... أدوات القوة الناعمة خطر على الأمن القومي

السعودية استعدت عبر خطوة استباقية من خلال تأسيس "هيئة الأمن السيبراني"

مع ثورة التقنية والانفتاح الرقمي جذبت التطبيقات الذكية الشعوب للتواصل بينهم،أو حتى المنظمات الحكومية التي انخرطت في هذه الموجة الرقمية، وسخّرت هذه الأدوات في سبيل تسيير أعمالها وتبادل المعلومات، لكن هذا الانغماس له تباعاتٍ سلبية كإفشاء الأسرار وانتهاك الخصوصية، مثلما أعلن برنامج "واتس آب" مشاركة الخصوصية، مما يعني تداول البيانات الخاصة دون احترام لخصوصية وحماية المعلومات، التي من المفترض صونها وضمانها كحق من حقوق المستخدم.

وقد أصبحنا اليوم أمام معارك "أمن المعلومات الرقمية"، الأشرس من حرب الدبابة والمروحيات في عالم يتسابق لإطلاق برامج المحادثات محتفظاً بقاعدة معلومات عن مستخدميه.

وقد تنبأت السعودية قبل سنوات وأنشأت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني؛ حمايةً للمصالح الحيوية للدولة، وأمنها الوطني والبنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية والخدمات والأنشطة الحكومية.

هذا التحوّل بسياسات التطبيق الشهير "واتس آب" أشعل أزمة "أمن المعلومات"، أهم ما يبحث عنه المستخدم لهذه التطبيقات، حتى تحدثت الأرقام عن هجرة جماعية من "واتس آب" لبرامج أو تطبيقات ذات كفاءة عالية من الأمان الشخصي والمعلوماتي فالمنافسة تحتدم لاحتضان المهاجرين من جور "واتس آب" والضمانات "حماية معلوماتك".

اليوم، أصبح العالم أسيراً رهين التكنولوجيا ولاسيما برامج المحادثات الكتابية أو الصوتية معها تُبتز بياناته عبر المعلومات المتدفقة، مما يجعل حياتنا الخاصة عرضة للانتهاك "والسطو التقني"، فبعيداً عن المكاسب المادية لملاك مثل هذه التطبيقات أصبح بعضهم "تاجر معلومات".

التطبيقات العابرة للحدود خطرها جسيم ولا يقتصر عن تسرب أحاديثك الودية، قد يلتصق بالأمن القومي، فربما عرفوا عن الشعوب الكثير، من خلال أحاديثهم اليومية في المجموعات ومناقشة قضاياهم الداخلية، ولا مبالغة لو قلنا إنهم يكشفون دقائق التفاصيل.
هذا الأمر تثبته مسارعة الصين مثلاً بحجب تطبيق "الفيس بوك" قبل سنوات، ثم تحرّكت وحجبت "واتس آب" وغيرها من المواقع، وصنعت لها أدوات القوة الناعمة مثل تطبيق "بايدو" كبديل عن محرك البحث "جوجل"، وأطلقت تطبيقات بديلة للمحادثات الفورية، ثم حظرت أمريكا مؤخراً تطبيق "التيك توك" الصيني، فكلّ من "التنين الصيني والعملاق الأمريكي" يدركان خطورة أدوات الحروب الباردة، حماية كذلك للنظام الاقتصادي والقيمي من عرض مواد إباحية.

والأزمة هنا ليست فردية بل تتعاظم أمام خطر أرشفة المعلومات، مما دفع الهند لتقديم دعوى انتهاك الخصوصية ضد "واتس آب"، وهذا يعكس ضخامة المسؤولية التي فرّط بها هذا التطبيق.

واليوم يناط بالأفراد والكيانات الحكومية عدم تبادل المعلومات وأسرار العمل داخل هذا التطبيق حماية لأنفسهم ولأمنهم الداخلي وضرورة رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني وعدم التهاون به، "ولا يخلي ذلك أي جهة عامة أو خاصة أو غيرها من مسؤوليتها تجاه أمنها السيبراني بما لا يتعارض مع اختصاصات ومهمات الهيئة الواردة في تنظيمها"، حسبما ذكرت "هيئة الأمن السيبراني".

واتساب
اعلان
معارك "أمن المعلومات" تُطيح بـ"واتس آب"... أدوات القوة الناعمة خطر على الأمن القومي
سبق

مع ثورة التقنية والانفتاح الرقمي جذبت التطبيقات الذكية الشعوب للتواصل بينهم،أو حتى المنظمات الحكومية التي انخرطت في هذه الموجة الرقمية، وسخّرت هذه الأدوات في سبيل تسيير أعمالها وتبادل المعلومات، لكن هذا الانغماس له تباعاتٍ سلبية كإفشاء الأسرار وانتهاك الخصوصية، مثلما أعلن برنامج "واتس آب" مشاركة الخصوصية، مما يعني تداول البيانات الخاصة دون احترام لخصوصية وحماية المعلومات، التي من المفترض صونها وضمانها كحق من حقوق المستخدم.

وقد أصبحنا اليوم أمام معارك "أمن المعلومات الرقمية"، الأشرس من حرب الدبابة والمروحيات في عالم يتسابق لإطلاق برامج المحادثات محتفظاً بقاعدة معلومات عن مستخدميه.

وقد تنبأت السعودية قبل سنوات وأنشأت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني؛ حمايةً للمصالح الحيوية للدولة، وأمنها الوطني والبنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية والخدمات والأنشطة الحكومية.

هذا التحوّل بسياسات التطبيق الشهير "واتس آب" أشعل أزمة "أمن المعلومات"، أهم ما يبحث عنه المستخدم لهذه التطبيقات، حتى تحدثت الأرقام عن هجرة جماعية من "واتس آب" لبرامج أو تطبيقات ذات كفاءة عالية من الأمان الشخصي والمعلوماتي فالمنافسة تحتدم لاحتضان المهاجرين من جور "واتس آب" والضمانات "حماية معلوماتك".

اليوم، أصبح العالم أسيراً رهين التكنولوجيا ولاسيما برامج المحادثات الكتابية أو الصوتية معها تُبتز بياناته عبر المعلومات المتدفقة، مما يجعل حياتنا الخاصة عرضة للانتهاك "والسطو التقني"، فبعيداً عن المكاسب المادية لملاك مثل هذه التطبيقات أصبح بعضهم "تاجر معلومات".

التطبيقات العابرة للحدود خطرها جسيم ولا يقتصر عن تسرب أحاديثك الودية، قد يلتصق بالأمن القومي، فربما عرفوا عن الشعوب الكثير، من خلال أحاديثهم اليومية في المجموعات ومناقشة قضاياهم الداخلية، ولا مبالغة لو قلنا إنهم يكشفون دقائق التفاصيل.
هذا الأمر تثبته مسارعة الصين مثلاً بحجب تطبيق "الفيس بوك" قبل سنوات، ثم تحرّكت وحجبت "واتس آب" وغيرها من المواقع، وصنعت لها أدوات القوة الناعمة مثل تطبيق "بايدو" كبديل عن محرك البحث "جوجل"، وأطلقت تطبيقات بديلة للمحادثات الفورية، ثم حظرت أمريكا مؤخراً تطبيق "التيك توك" الصيني، فكلّ من "التنين الصيني والعملاق الأمريكي" يدركان خطورة أدوات الحروب الباردة، حماية كذلك للنظام الاقتصادي والقيمي من عرض مواد إباحية.

والأزمة هنا ليست فردية بل تتعاظم أمام خطر أرشفة المعلومات، مما دفع الهند لتقديم دعوى انتهاك الخصوصية ضد "واتس آب"، وهذا يعكس ضخامة المسؤولية التي فرّط بها هذا التطبيق.

واليوم يناط بالأفراد والكيانات الحكومية عدم تبادل المعلومات وأسرار العمل داخل هذا التطبيق حماية لأنفسهم ولأمنهم الداخلي وضرورة رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني وعدم التهاون به، "ولا يخلي ذلك أي جهة عامة أو خاصة أو غيرها من مسؤوليتها تجاه أمنها السيبراني بما لا يتعارض مع اختصاصات ومهمات الهيئة الواردة في تنظيمها"، حسبما ذكرت "هيئة الأمن السيبراني".

15 يناير 2021 - 2 جمادى الآخر 1442
02:20 PM

معارك "أمن المعلومات" تُطيح بـ"واتس آب"... أدوات القوة الناعمة خطر على الأمن القومي

السعودية استعدت عبر خطوة استباقية من خلال تأسيس "هيئة الأمن السيبراني"

A A A
3
6,619

مع ثورة التقنية والانفتاح الرقمي جذبت التطبيقات الذكية الشعوب للتواصل بينهم،أو حتى المنظمات الحكومية التي انخرطت في هذه الموجة الرقمية، وسخّرت هذه الأدوات في سبيل تسيير أعمالها وتبادل المعلومات، لكن هذا الانغماس له تباعاتٍ سلبية كإفشاء الأسرار وانتهاك الخصوصية، مثلما أعلن برنامج "واتس آب" مشاركة الخصوصية، مما يعني تداول البيانات الخاصة دون احترام لخصوصية وحماية المعلومات، التي من المفترض صونها وضمانها كحق من حقوق المستخدم.

وقد أصبحنا اليوم أمام معارك "أمن المعلومات الرقمية"، الأشرس من حرب الدبابة والمروحيات في عالم يتسابق لإطلاق برامج المحادثات محتفظاً بقاعدة معلومات عن مستخدميه.

وقد تنبأت السعودية قبل سنوات وأنشأت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني؛ حمايةً للمصالح الحيوية للدولة، وأمنها الوطني والبنى التحتية الحساسة والقطاعات ذات الأولوية والخدمات والأنشطة الحكومية.

هذا التحوّل بسياسات التطبيق الشهير "واتس آب" أشعل أزمة "أمن المعلومات"، أهم ما يبحث عنه المستخدم لهذه التطبيقات، حتى تحدثت الأرقام عن هجرة جماعية من "واتس آب" لبرامج أو تطبيقات ذات كفاءة عالية من الأمان الشخصي والمعلوماتي فالمنافسة تحتدم لاحتضان المهاجرين من جور "واتس آب" والضمانات "حماية معلوماتك".

اليوم، أصبح العالم أسيراً رهين التكنولوجيا ولاسيما برامج المحادثات الكتابية أو الصوتية معها تُبتز بياناته عبر المعلومات المتدفقة، مما يجعل حياتنا الخاصة عرضة للانتهاك "والسطو التقني"، فبعيداً عن المكاسب المادية لملاك مثل هذه التطبيقات أصبح بعضهم "تاجر معلومات".

التطبيقات العابرة للحدود خطرها جسيم ولا يقتصر عن تسرب أحاديثك الودية، قد يلتصق بالأمن القومي، فربما عرفوا عن الشعوب الكثير، من خلال أحاديثهم اليومية في المجموعات ومناقشة قضاياهم الداخلية، ولا مبالغة لو قلنا إنهم يكشفون دقائق التفاصيل.
هذا الأمر تثبته مسارعة الصين مثلاً بحجب تطبيق "الفيس بوك" قبل سنوات، ثم تحرّكت وحجبت "واتس آب" وغيرها من المواقع، وصنعت لها أدوات القوة الناعمة مثل تطبيق "بايدو" كبديل عن محرك البحث "جوجل"، وأطلقت تطبيقات بديلة للمحادثات الفورية، ثم حظرت أمريكا مؤخراً تطبيق "التيك توك" الصيني، فكلّ من "التنين الصيني والعملاق الأمريكي" يدركان خطورة أدوات الحروب الباردة، حماية كذلك للنظام الاقتصادي والقيمي من عرض مواد إباحية.

والأزمة هنا ليست فردية بل تتعاظم أمام خطر أرشفة المعلومات، مما دفع الهند لتقديم دعوى انتهاك الخصوصية ضد "واتس آب"، وهذا يعكس ضخامة المسؤولية التي فرّط بها هذا التطبيق.

واليوم يناط بالأفراد والكيانات الحكومية عدم تبادل المعلومات وأسرار العمل داخل هذا التطبيق حماية لأنفسهم ولأمنهم الداخلي وضرورة رفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني وعدم التهاون به، "ولا يخلي ذلك أي جهة عامة أو خاصة أو غيرها من مسؤوليتها تجاه أمنها السيبراني بما لا يتعارض مع اختصاصات ومهمات الهيئة الواردة في تنظيمها"، حسبما ذكرت "هيئة الأمن السيبراني".