الخطر يعود مجدداً.. "سبق" ترصد تزايد "التسوق الهرمي"

وزارة التجارة تحذّر من مغبة الانخداع بأوهام "الثراء السريع"

عاودت التجارة الهرمية نشاطها مرة أخرى؛ مستغلة الدعاية والإعلان في جذب ضحاياها وغالبيتهم من النساء؛ حيث يتم الترويج لها بين أوساط الفتيات والشبان.

وتتمثل فكرة هذا اللون من التجارة في إعداد مقابلة للضحية المراد الإيقاع بها؛ وذلك عن طريق إحدى زميلاتها في العمل ممن تكون قد سُجّلت ضمن هذه الشبكة، ولتحصل على عمولة يتوجب عليها إحضار أربعة عملاء آخرين يسجلون تحت اسمها شخصياً ويتدرجون بشكل هرمي.

ويدفع كل ضحية جديدة مبلغاً في حدود 10 آلاف ريال، ويشتري بضائع من موقع الشركة، وتتولى إحدى الرئيسات تسجيل المبلغ في حسابها، وتقوم بفتح موقع للعميل الجديد وإعطائه رقماً سرياً و"يوزر نيم" للموقع الخاص به، ليقوم هو الآخر بالبحث عن عملاء آخرين.

وقد لجأت الشركة إلى عقد اجتماع مؤخراً في دولة شقيقة، حضره عدد كبير من الشبان والشابات، التقوا خلاله في إحدى القاعات وهم يروون قصصاً لنجاحاتهم ويحثون بعضهم على جلب أعداد أخرى من الشركاء، وتجري اللقاءات في المملكة بصفة سرية دون اطلاع الجهات المعنية.

وعادة ما يقوم الشريك الجديد أولاً بإقناع أقاربه؛ ابتداء من الوالدين والإخوان والأخوات؛ فيتم إيهامهم بالربح السريع والدخل المادي العالي، وقصص من نسج الخيال؛ ليقع الضحية معهم.

وقد التقت "سبق" عدداً من ممارسي هذه التجارة، ويطلق عليهم مسمى "ليدر"، وهي مسميات بينهم تطلق على الأشخاص الذين يستطيعون سحب عملاء أكثر يقومون بالتسجيل تحت أسمائهم.

وحرص السمسار على ارتداء ساعة من الألماس والظهور بمظهر الثراء، وبدأ يشرح طريق الوصول إلى تدرّج الدخل وصولاً إلى دخل أسبوعي يقدر بنصف مليون أسبوعياً.

وزعم السمسار أن هذه المرحلة تصل بالشخص إلى "الحرية المالية"، وقد حازها طفل هندي يبلغ 11 عاماً.

وأبدى سمسار آخر أسفه؛ لأن أكثر مَن وصل إلى الحرية المالية هم من الأجانب وليسوا من السعوديين.

وقال: المحلات بدأت تغلق أبوابها في مدن كثيرة؛ ومنها "مكة"، وستغلق جميع المحلات وتتحول إلى أسواق إلكترونية وهذه هي تجارتنا.

وتناسى هذا السمسار أن جهود وزارة العمل وسعيها لسعودة المحلات النسائية ومحلات الذهب وغيرها؛ تسببت في إغلاق المحلات التي لم تلتزم بالسعودة .

وأضاف: الآن في عصر السرعة؛ تَوَجّب علينا أن نكون معها أو نبقى متخلفين عنها.

وادعى أن تجارتهم ربحها مضمون 100% ولا يوجد أي خسارة، وأنه كان في وظيفة حكومية وتركها في أقل من خمس سنوات بسبب عدم إضافتها أي مردود مالي، وأن ما يستلمه من الوظيفة يقوم بصرفه.

وحول الالتحاق بالشركة، قال أحد المسوقين: هناك شروط لقبول الالتحاق بالشركة يجب توافرها في أي شخص ليصبح وكيلاً رسمياً لشركتهم المزعومة على حد قوله، ويمتلك قرابة 400 منتج.. ومن شروطهم: أن يكون عمر الشخص فوق 21 عاماً، وأن يحضر معرّفاً له من التجارة العالمية، وأن يشتري من منتجاتهم بمبلغ 10 ريالات.

وأضاف أن هناك حالات شُفِيت تماماً بسبب استخدامها لمنتجاتهم كفلاتر المياه مثلاً؛ فهناك حالات كانت تستخدم الغسيل الكلوي ولديها فشل، وبعد استخدام فلاترهم شُفيت تماماً من المرض؛ على حد زعمه.

واستشهد بنجاح عدد من الفنانين والفنانات، وأن نجاحهم هو بسبب دخولهم إلى "عالم البزنس"، وأبرز مجلة تحوي صوراً لأشخاص من أصول آسيوية، وعرض نادياً رياضياً شهيراً، وادعى أن شركتهم ترعى هذا النادي.

ولاحظت "سبق" أن من يدخل في هذه التجارة يستميت للدفاع عنها في الأشهر الأولى، ويحاول جاهداً أن يظهر بمظهر الشخص الثري، ويقوم بعرض يوميات له عبر حساباته أشهرها "السناب" وهو يتلاعب بمبالغ مالية؛ مؤكداً أنها من هذه التجارة.

يُذكر أن وزارة التجارة قد حذّرت من مغبة الدخول في هذا النوع من التجارة، وأسمته "التسوق الهرمي"؛ نسبة إلى المخادع والمحتال العالمي "تشارلز برونزي" الذي تم اعتقاله، وهو الذي ابتكر هذا النوع من التسوق؛ علماً بأن أحدث ما وصلت إليه هذه التجارة هو ما يعرف بـ"كيو نت".

اعلان
الخطر يعود مجدداً.. "سبق" ترصد تزايد "التسوق الهرمي"
سبق

عاودت التجارة الهرمية نشاطها مرة أخرى؛ مستغلة الدعاية والإعلان في جذب ضحاياها وغالبيتهم من النساء؛ حيث يتم الترويج لها بين أوساط الفتيات والشبان.

وتتمثل فكرة هذا اللون من التجارة في إعداد مقابلة للضحية المراد الإيقاع بها؛ وذلك عن طريق إحدى زميلاتها في العمل ممن تكون قد سُجّلت ضمن هذه الشبكة، ولتحصل على عمولة يتوجب عليها إحضار أربعة عملاء آخرين يسجلون تحت اسمها شخصياً ويتدرجون بشكل هرمي.

ويدفع كل ضحية جديدة مبلغاً في حدود 10 آلاف ريال، ويشتري بضائع من موقع الشركة، وتتولى إحدى الرئيسات تسجيل المبلغ في حسابها، وتقوم بفتح موقع للعميل الجديد وإعطائه رقماً سرياً و"يوزر نيم" للموقع الخاص به، ليقوم هو الآخر بالبحث عن عملاء آخرين.

وقد لجأت الشركة إلى عقد اجتماع مؤخراً في دولة شقيقة، حضره عدد كبير من الشبان والشابات، التقوا خلاله في إحدى القاعات وهم يروون قصصاً لنجاحاتهم ويحثون بعضهم على جلب أعداد أخرى من الشركاء، وتجري اللقاءات في المملكة بصفة سرية دون اطلاع الجهات المعنية.

وعادة ما يقوم الشريك الجديد أولاً بإقناع أقاربه؛ ابتداء من الوالدين والإخوان والأخوات؛ فيتم إيهامهم بالربح السريع والدخل المادي العالي، وقصص من نسج الخيال؛ ليقع الضحية معهم.

وقد التقت "سبق" عدداً من ممارسي هذه التجارة، ويطلق عليهم مسمى "ليدر"، وهي مسميات بينهم تطلق على الأشخاص الذين يستطيعون سحب عملاء أكثر يقومون بالتسجيل تحت أسمائهم.

وحرص السمسار على ارتداء ساعة من الألماس والظهور بمظهر الثراء، وبدأ يشرح طريق الوصول إلى تدرّج الدخل وصولاً إلى دخل أسبوعي يقدر بنصف مليون أسبوعياً.

وزعم السمسار أن هذه المرحلة تصل بالشخص إلى "الحرية المالية"، وقد حازها طفل هندي يبلغ 11 عاماً.

وأبدى سمسار آخر أسفه؛ لأن أكثر مَن وصل إلى الحرية المالية هم من الأجانب وليسوا من السعوديين.

وقال: المحلات بدأت تغلق أبوابها في مدن كثيرة؛ ومنها "مكة"، وستغلق جميع المحلات وتتحول إلى أسواق إلكترونية وهذه هي تجارتنا.

وتناسى هذا السمسار أن جهود وزارة العمل وسعيها لسعودة المحلات النسائية ومحلات الذهب وغيرها؛ تسببت في إغلاق المحلات التي لم تلتزم بالسعودة .

وأضاف: الآن في عصر السرعة؛ تَوَجّب علينا أن نكون معها أو نبقى متخلفين عنها.

وادعى أن تجارتهم ربحها مضمون 100% ولا يوجد أي خسارة، وأنه كان في وظيفة حكومية وتركها في أقل من خمس سنوات بسبب عدم إضافتها أي مردود مالي، وأن ما يستلمه من الوظيفة يقوم بصرفه.

وحول الالتحاق بالشركة، قال أحد المسوقين: هناك شروط لقبول الالتحاق بالشركة يجب توافرها في أي شخص ليصبح وكيلاً رسمياً لشركتهم المزعومة على حد قوله، ويمتلك قرابة 400 منتج.. ومن شروطهم: أن يكون عمر الشخص فوق 21 عاماً، وأن يحضر معرّفاً له من التجارة العالمية، وأن يشتري من منتجاتهم بمبلغ 10 ريالات.

وأضاف أن هناك حالات شُفِيت تماماً بسبب استخدامها لمنتجاتهم كفلاتر المياه مثلاً؛ فهناك حالات كانت تستخدم الغسيل الكلوي ولديها فشل، وبعد استخدام فلاترهم شُفيت تماماً من المرض؛ على حد زعمه.

واستشهد بنجاح عدد من الفنانين والفنانات، وأن نجاحهم هو بسبب دخولهم إلى "عالم البزنس"، وأبرز مجلة تحوي صوراً لأشخاص من أصول آسيوية، وعرض نادياً رياضياً شهيراً، وادعى أن شركتهم ترعى هذا النادي.

ولاحظت "سبق" أن من يدخل في هذه التجارة يستميت للدفاع عنها في الأشهر الأولى، ويحاول جاهداً أن يظهر بمظهر الشخص الثري، ويقوم بعرض يوميات له عبر حساباته أشهرها "السناب" وهو يتلاعب بمبالغ مالية؛ مؤكداً أنها من هذه التجارة.

يُذكر أن وزارة التجارة قد حذّرت من مغبة الدخول في هذا النوع من التجارة، وأسمته "التسوق الهرمي"؛ نسبة إلى المخادع والمحتال العالمي "تشارلز برونزي" الذي تم اعتقاله، وهو الذي ابتكر هذا النوع من التسوق؛ علماً بأن أحدث ما وصلت إليه هذه التجارة هو ما يعرف بـ"كيو نت".

12 يناير 2018 - 25 ربيع الآخر 1439
03:19 PM

الخطر يعود مجدداً.. "سبق" ترصد تزايد "التسوق الهرمي"

وزارة التجارة تحذّر من مغبة الانخداع بأوهام "الثراء السريع"

A A A
30
66,550

عاودت التجارة الهرمية نشاطها مرة أخرى؛ مستغلة الدعاية والإعلان في جذب ضحاياها وغالبيتهم من النساء؛ حيث يتم الترويج لها بين أوساط الفتيات والشبان.

وتتمثل فكرة هذا اللون من التجارة في إعداد مقابلة للضحية المراد الإيقاع بها؛ وذلك عن طريق إحدى زميلاتها في العمل ممن تكون قد سُجّلت ضمن هذه الشبكة، ولتحصل على عمولة يتوجب عليها إحضار أربعة عملاء آخرين يسجلون تحت اسمها شخصياً ويتدرجون بشكل هرمي.

ويدفع كل ضحية جديدة مبلغاً في حدود 10 آلاف ريال، ويشتري بضائع من موقع الشركة، وتتولى إحدى الرئيسات تسجيل المبلغ في حسابها، وتقوم بفتح موقع للعميل الجديد وإعطائه رقماً سرياً و"يوزر نيم" للموقع الخاص به، ليقوم هو الآخر بالبحث عن عملاء آخرين.

وقد لجأت الشركة إلى عقد اجتماع مؤخراً في دولة شقيقة، حضره عدد كبير من الشبان والشابات، التقوا خلاله في إحدى القاعات وهم يروون قصصاً لنجاحاتهم ويحثون بعضهم على جلب أعداد أخرى من الشركاء، وتجري اللقاءات في المملكة بصفة سرية دون اطلاع الجهات المعنية.

وعادة ما يقوم الشريك الجديد أولاً بإقناع أقاربه؛ ابتداء من الوالدين والإخوان والأخوات؛ فيتم إيهامهم بالربح السريع والدخل المادي العالي، وقصص من نسج الخيال؛ ليقع الضحية معهم.

وقد التقت "سبق" عدداً من ممارسي هذه التجارة، ويطلق عليهم مسمى "ليدر"، وهي مسميات بينهم تطلق على الأشخاص الذين يستطيعون سحب عملاء أكثر يقومون بالتسجيل تحت أسمائهم.

وحرص السمسار على ارتداء ساعة من الألماس والظهور بمظهر الثراء، وبدأ يشرح طريق الوصول إلى تدرّج الدخل وصولاً إلى دخل أسبوعي يقدر بنصف مليون أسبوعياً.

وزعم السمسار أن هذه المرحلة تصل بالشخص إلى "الحرية المالية"، وقد حازها طفل هندي يبلغ 11 عاماً.

وأبدى سمسار آخر أسفه؛ لأن أكثر مَن وصل إلى الحرية المالية هم من الأجانب وليسوا من السعوديين.

وقال: المحلات بدأت تغلق أبوابها في مدن كثيرة؛ ومنها "مكة"، وستغلق جميع المحلات وتتحول إلى أسواق إلكترونية وهذه هي تجارتنا.

وتناسى هذا السمسار أن جهود وزارة العمل وسعيها لسعودة المحلات النسائية ومحلات الذهب وغيرها؛ تسببت في إغلاق المحلات التي لم تلتزم بالسعودة .

وأضاف: الآن في عصر السرعة؛ تَوَجّب علينا أن نكون معها أو نبقى متخلفين عنها.

وادعى أن تجارتهم ربحها مضمون 100% ولا يوجد أي خسارة، وأنه كان في وظيفة حكومية وتركها في أقل من خمس سنوات بسبب عدم إضافتها أي مردود مالي، وأن ما يستلمه من الوظيفة يقوم بصرفه.

وحول الالتحاق بالشركة، قال أحد المسوقين: هناك شروط لقبول الالتحاق بالشركة يجب توافرها في أي شخص ليصبح وكيلاً رسمياً لشركتهم المزعومة على حد قوله، ويمتلك قرابة 400 منتج.. ومن شروطهم: أن يكون عمر الشخص فوق 21 عاماً، وأن يحضر معرّفاً له من التجارة العالمية، وأن يشتري من منتجاتهم بمبلغ 10 ريالات.

وأضاف أن هناك حالات شُفِيت تماماً بسبب استخدامها لمنتجاتهم كفلاتر المياه مثلاً؛ فهناك حالات كانت تستخدم الغسيل الكلوي ولديها فشل، وبعد استخدام فلاترهم شُفيت تماماً من المرض؛ على حد زعمه.

واستشهد بنجاح عدد من الفنانين والفنانات، وأن نجاحهم هو بسبب دخولهم إلى "عالم البزنس"، وأبرز مجلة تحوي صوراً لأشخاص من أصول آسيوية، وعرض نادياً رياضياً شهيراً، وادعى أن شركتهم ترعى هذا النادي.

ولاحظت "سبق" أن من يدخل في هذه التجارة يستميت للدفاع عنها في الأشهر الأولى، ويحاول جاهداً أن يظهر بمظهر الشخص الثري، ويقوم بعرض يوميات له عبر حساباته أشهرها "السناب" وهو يتلاعب بمبالغ مالية؛ مؤكداً أنها من هذه التجارة.

يُذكر أن وزارة التجارة قد حذّرت من مغبة الدخول في هذا النوع من التجارة، وأسمته "التسوق الهرمي"؛ نسبة إلى المخادع والمحتال العالمي "تشارلز برونزي" الذي تم اعتقاله، وهو الذي ابتكر هذا النوع من التسوق؛ علماً بأن أحدث ما وصلت إليه هذه التجارة هو ما يعرف بـ"كيو نت".