ثاني أعظم الأيام عند الله.. لماذا سُمي أول أيام التشريق بـ"يوم القَرّ"؟

نهى النبي عن صيامه.. ومناسكه محدودة يحصل فيه الحجاج على الراحة

روى أبو داود في مسنده عن عبد الله بن قُرط عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ أَعْظَمَ اْلأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ"، ويفيد هذا الحديث الشريف، وإسناده صحيح، أن "يوم القر" يُعد ثاني أعظم الأيام عند الله، ويوم القر هو أول أيام التشريق، الذي يوافق اليوم (الأربعاء) حيث يوجد 60 ألف حاج بمشعر منى يكملون مناسك حجهم، فلماذا يسمى أول أيام التشريق بيوم القر؟ وما الهدف من هذا اليوم؟ وما المناسك التي تؤدى فيه؟ وهل ورد حديث عن استجابة الدعاء فيه؟

يوافق "يوم القر" الحادي عشر من شهر ذي الحجة، وسمي بـ"يوم القر"؛ لأن الحجيج يقرون فيه بمشعر منى، أي يستقرون ويسكنون، لنيل قسط من الراحة، بعد تأديتهم أعمال يوم الحج الأعظم، أو يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، وذبح الهدي لمن عليه دم، وطواف الإفاضة.

وإن كان الهدف من "يوم القر" هو حصول الحجاج على الراحة، التي تمكنهم من إكمال مناسك الحج في أيامه المتبقية، فإن مشروعيته تمتد إلى ما هو أكثر من إراحة أبدان الحجاج المتعبة من أعمال المناسك إلى التمتع بالأكل والشرب، فقد نهى الرسول الكريم عن صيام "يوم القر" ضمن نهيه عن صيام أيام التشريق الثلاثة في الحديث الذي رواه نُبَيشةَ الهُذَليِّ قال: قال رسول الله عليه وسلم: "أيَّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أكْلٍ وشُربٍ".

وتقتصر مناسك الحج وأعماله في "يوم القر" على رمي الحجاج للجمرات الثلاث، متأسّين بسنة النبي الكريم في البدء برمي الجمرة الصغرى، ثم الصغرى، ثم جمرة العقبة، ويتضرع الحاج إلى ربه بالدعاء والاستغفار والتكبير، ولكن لم يرد عن الرسول ما ينص على أن دعاء "يوم القر" مستجاب، رغم شيوع ذلك، استناداً إلى أثر رُوي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنه قال في خطبته يوم النحر: "بعد يوم النحر ثلاثة أيام، التي ذكَرَ الله الأيامَ المعدودات لا يُرد فيهن الدعاء، فارفعوا رغبتكـم إلى الله عز وجل".

اعلان
ثاني أعظم الأيام عند الله.. لماذا سُمي أول أيام التشريق بـ"يوم القَرّ"؟
سبق

روى أبو داود في مسنده عن عبد الله بن قُرط عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ أَعْظَمَ اْلأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ"، ويفيد هذا الحديث الشريف، وإسناده صحيح، أن "يوم القر" يُعد ثاني أعظم الأيام عند الله، ويوم القر هو أول أيام التشريق، الذي يوافق اليوم (الأربعاء) حيث يوجد 60 ألف حاج بمشعر منى يكملون مناسك حجهم، فلماذا يسمى أول أيام التشريق بيوم القر؟ وما الهدف من هذا اليوم؟ وما المناسك التي تؤدى فيه؟ وهل ورد حديث عن استجابة الدعاء فيه؟

يوافق "يوم القر" الحادي عشر من شهر ذي الحجة، وسمي بـ"يوم القر"؛ لأن الحجيج يقرون فيه بمشعر منى، أي يستقرون ويسكنون، لنيل قسط من الراحة، بعد تأديتهم أعمال يوم الحج الأعظم، أو يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، وذبح الهدي لمن عليه دم، وطواف الإفاضة.

وإن كان الهدف من "يوم القر" هو حصول الحجاج على الراحة، التي تمكنهم من إكمال مناسك الحج في أيامه المتبقية، فإن مشروعيته تمتد إلى ما هو أكثر من إراحة أبدان الحجاج المتعبة من أعمال المناسك إلى التمتع بالأكل والشرب، فقد نهى الرسول الكريم عن صيام "يوم القر" ضمن نهيه عن صيام أيام التشريق الثلاثة في الحديث الذي رواه نُبَيشةَ الهُذَليِّ قال: قال رسول الله عليه وسلم: "أيَّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أكْلٍ وشُربٍ".

وتقتصر مناسك الحج وأعماله في "يوم القر" على رمي الحجاج للجمرات الثلاث، متأسّين بسنة النبي الكريم في البدء برمي الجمرة الصغرى، ثم الصغرى، ثم جمرة العقبة، ويتضرع الحاج إلى ربه بالدعاء والاستغفار والتكبير، ولكن لم يرد عن الرسول ما ينص على أن دعاء "يوم القر" مستجاب، رغم شيوع ذلك، استناداً إلى أثر رُوي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنه قال في خطبته يوم النحر: "بعد يوم النحر ثلاثة أيام، التي ذكَرَ الله الأيامَ المعدودات لا يُرد فيهن الدعاء، فارفعوا رغبتكـم إلى الله عز وجل".

21 يوليو 2021 - 11 ذو الحجة 1442
05:42 PM

ثاني أعظم الأيام عند الله.. لماذا سُمي أول أيام التشريق بـ"يوم القَرّ"؟

نهى النبي عن صيامه.. ومناسكه محدودة يحصل فيه الحجاج على الراحة

A A A
1
3,700

روى أبو داود في مسنده عن عبد الله بن قُرط عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ أَعْظَمَ اْلأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ"، ويفيد هذا الحديث الشريف، وإسناده صحيح، أن "يوم القر" يُعد ثاني أعظم الأيام عند الله، ويوم القر هو أول أيام التشريق، الذي يوافق اليوم (الأربعاء) حيث يوجد 60 ألف حاج بمشعر منى يكملون مناسك حجهم، فلماذا يسمى أول أيام التشريق بيوم القر؟ وما الهدف من هذا اليوم؟ وما المناسك التي تؤدى فيه؟ وهل ورد حديث عن استجابة الدعاء فيه؟

يوافق "يوم القر" الحادي عشر من شهر ذي الحجة، وسمي بـ"يوم القر"؛ لأن الحجيج يقرون فيه بمشعر منى، أي يستقرون ويسكنون، لنيل قسط من الراحة، بعد تأديتهم أعمال يوم الحج الأعظم، أو يوم النحر، التي تشمل رمي الجمرات، والحلق، وذبح الهدي لمن عليه دم، وطواف الإفاضة.

وإن كان الهدف من "يوم القر" هو حصول الحجاج على الراحة، التي تمكنهم من إكمال مناسك الحج في أيامه المتبقية، فإن مشروعيته تمتد إلى ما هو أكثر من إراحة أبدان الحجاج المتعبة من أعمال المناسك إلى التمتع بالأكل والشرب، فقد نهى الرسول الكريم عن صيام "يوم القر" ضمن نهيه عن صيام أيام التشريق الثلاثة في الحديث الذي رواه نُبَيشةَ الهُذَليِّ قال: قال رسول الله عليه وسلم: "أيَّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أكْلٍ وشُربٍ".

وتقتصر مناسك الحج وأعماله في "يوم القر" على رمي الحجاج للجمرات الثلاث، متأسّين بسنة النبي الكريم في البدء برمي الجمرة الصغرى، ثم الصغرى، ثم جمرة العقبة، ويتضرع الحاج إلى ربه بالدعاء والاستغفار والتكبير، ولكن لم يرد عن الرسول ما ينص على أن دعاء "يوم القر" مستجاب، رغم شيوع ذلك، استناداً إلى أثر رُوي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أنه قال في خطبته يوم النحر: "بعد يوم النحر ثلاثة أيام، التي ذكَرَ الله الأيامَ المعدودات لا يُرد فيهن الدعاء، فارفعوا رغبتكـم إلى الله عز وجل".