بالصور.."مرحبا هيل عد السيل" تجذب زوار الجنادرية لـ "قرية الباحة"

توماس: أدهشني الاستقبال ولفت انتباهي التنظيم وفريق العمل المتجانس

عبدالله البرقاوي-سبق-الرياض: يتوقف زوار قرية الباحة التراثية عند  آنية  تراثية يسميها أهالي الباحة "المحصل" أو "الصحفة" مصنوعة من سعف النخيل تزينها بعض الخطوط الملونة ممتلئة بالتمور وفي وسطها آنية أخرى ممتلئة بالسمن تتجول بين الحضور في  المنصة الرئيسية التي تُطل على المسرح المفتوح بقرية الباحة التراثية وذلك إمعاناً في المحافظة على التراث والموروثات الشعبية العديدة التي تقدمها القرية والتي تسترعي انتباه الزوار وخصوصاً الأجانب منهم، إضافة إلى تقديم الخبزة والعسل لهم وهو ما يعكس طقوس الضيافة في الماضي البعيد،  ففي الوقت الذي يتوافد فيه كبار الزوار والوفود على قرية الباحة التراثية يستقبلهم الجميع بحفاوة وبشر مرددين عبارة الترحيب الشهيرة "مرحباً هيل عد السيل".
 
 عن تلك الجماليات حدثنا رئيس وفد إمارة منطقة الباحة  محمد غرم الله لافي قائلاً : أنا وزملائي في قرية الباحة التراثية نحرص على إظهار تراث وموروث منطقتنا من خلال ما يُعرض ويُقدم للزائرين من طقوس توارثتها الأجيال لتحقيق غايات وأهداف الجنادرية المتمثلة في ربط الماضي البعيد بالحاضر والمستقبل، مؤكداً أن هناك فريقاً متكاملاً يقوم بتلك المهام على أكمل وجه، بدءاً باستقبال الضيوف من قِبل أفراد البيت عند مدخل القرية مروراً بهم في جولة على أرجاء القرية، حيث  وجود الحرفيين ومعارض الإدارات الحكومية والمطعم الشعبي وبيت البادية وما يقدمه من موروثات شعبية وتعد المنصة الرئيسية لإقامة الأمسيات الأدبية والثقافية والمحاضرات العلمية التي تُقام بشراكة مجتمعية مع جامعة الباحة والتربية والتعليم والنادي الأدبي إلى غير ذلك من المواقع بالقرية التراثية، ومن ثم يتم التوجه بالضيوف إلى مقر الضيافة المعد لذلك،  وهناك تقدم القهوة العربية والتمر والسمن والخبز البلدي والعسل في جو يسوده البشاشة وحسن الاستقبال.
 
 ويضيف علي بن جرادان العُمري رئيس لجنة الضيافة والاستقبال بقرية الباحة التراثية أن جدران القرية التراثية  التي تزينها خطوط ملونة بأشكال ثلاثية فتجد السقف يبدو من الخشب وفي وسط المجلس ينتصب عمود خشبي يسمى الزافر أو المرزح مليء بالنقوش يحمل فوقه الخشب الذي يغطي كامل سقف المنزل فيما تزين الفوانيس القديمة جنباته ومداخله كما هو حال المنزل قديماً، وفي حال رغبة الزائر التجول ومشاهدة العرضة فيشاهدها من المنصة المطلة على المسرح والتي تم تجهيزها بجلسات يغلب عليها الطابع التراثي وبعد جلوسهم يُقدم لهم التمر والسمن البري  والقهوة العربية وعند رغبة الضيف في المغادرة يتم توديعه بحرارة لتكتمل بذلك طقوس الضيافة التي نحرص على تقديمها والتي تعكس كرم إنسان الباحة الذي جُبل على الحرص على إكرام الضيف.
 
وأضاف: ولأن الباحة لا تترك زائريها دون أن تهديهم ما يذكرهم بها فقد حرص الفريق المشارك على توفير باقات من النباتات العطرية للمنطقة كالكادي والريحان والبعيثران،  وهذا ما يؤكد أن هدايانا للزوار تكون من منتجات المنطقة  وهذه الطقوس المتعددة تسترعي انتباه الزوار وتجذبهم نحو القرية كما أن التنظيم المميز والطراز العمراني اللافت للنظر وتوزيع المهام وتعدد اللجان والمشاركين الذي تجاوز عددهم 250 مشاركاً، ووجود أجنحة متعددة الأغراض والتي ترمز عن الحاضر الزاهر عبر معارض الإدارات الحكومية بالمنطقة دون شك ساهمت في حدوث تنوع يجذب الزوار وينقل الصورة الحقيقية التي وصلت إليها منطقتنا في مجال التنمية المتعددة "التعليمية والصحية والثقافية والعمرانية والثقافية والسياحية.. إلخ" .
 
ويؤكد اللواء ناصر الغامدي مدير الدراسات الأمنية بكلية الملك فهد الأمنية سابقاً أن من أسباب الإقبال الكثيف على القرية هو التنظيم المتميز الذي يحظى به البيت وحسن الحفاوة والاستقبال وكرم الضيافة حيث تم تخصيص مجلس تراثي لهذا الغرض ومزود بكل أشكال وطقوس الماضي،  الأمر الذي يجعله محط أنظار الزائرين، مبيّناً أن التنوع الشديد للفعاليّات شكّل عامل جذب قوي، حيث مشهد البناء والبئر والمشغولات القديمة والعرضة والمتحف التراثي وصوت الربابة الذي ينطلق من خيمة البادية والمدخل المميز على شكل حصنين أثريين ووجود صالة للفعاليّات النسائية جعلت الزائر لا يود مغادرة قرية الباحة التراثية.
 
والوفود الأجنبية التي تزور القرية  يسترعي انتباهها هذا التنظيم المميز ووجود فريق عمل يسابق الوقت لأجل إنجاز المهام، حيث تقوم اللجان النسائية بدور كبير في استقبال الزائرات وفي تقديم النشاطات النسائية التراثية كما تقوم اللجنة الإعلامية بملاحقة ورصد الأخبار بشكلٍ يومي عبر فريق عمل خُصص  له مركز إعلامي مزود بخدمة الإنترنت وأجهزة الحواسيب الآلية والطابعات، ويشير عبدالله علي حسن رئيس اللجنة الإعلامية بالقرية التراثية إلى أن هذا المركز يرصد كل النشاطات ويقدم الخدمات الإعلامية لكل وسائل الإعلام أولاً بأول.
 
ومن جهة أخرى يقول الدكتور هنري توماس عميد كلية العدالة والحقوق بجامعة نيو هايفين: أدهشني استقبال وفد الباحة لي ولفت انتباهي جمال التنظيم ووجود فريق عمل متجانس يعمل بروح ظاهرة جعلتني أشعر بأن خلف هذا التنظيم قيادة واعية ويضيف البيت بنمطه العمراني الذي يبدو لافتاً وزاد عندما أجلسني الإخوة هنا في مجلسهم التراثي شعرت وكأنني أعيش مع أناس من الماضي، حيث دخلت المجلس المؤثث على طريقة الماضي بالكامل ثم يمر شاب جميل المحيا تزين ثغره ابتسامة ود ظاهرة يحمل آنية تراثية ويقدم التمر والسمن البلدي يعقبه شاب آخر يقدم القهوة والشاي مما يشعر الزائر بأن هذا التنظيم وهذه التقاليد متوارثة.
 
وزاد: دعاني فريق الضيافة لمنصة خُصصت للمشاهدة   تطل على المسرح المفتوح وهناك شاهدت العرضة من مكان عالٍ ومطل ومريح، ويضيف هذا التنظيم الجميل مؤشر على مدى ما يتمتع به إنسان الباحة من رقي في التعامل وما يكتنزه من خبرات تنظيمية.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

اعلان
بالصور.."مرحبا هيل عد السيل" تجذب زوار الجنادرية لـ "قرية الباحة"
سبق
عبدالله البرقاوي-سبق-الرياض: يتوقف زوار قرية الباحة التراثية عند  آنية  تراثية يسميها أهالي الباحة "المحصل" أو "الصحفة" مصنوعة من سعف النخيل تزينها بعض الخطوط الملونة ممتلئة بالتمور وفي وسطها آنية أخرى ممتلئة بالسمن تتجول بين الحضور في  المنصة الرئيسية التي تُطل على المسرح المفتوح بقرية الباحة التراثية وذلك إمعاناً في المحافظة على التراث والموروثات الشعبية العديدة التي تقدمها القرية والتي تسترعي انتباه الزوار وخصوصاً الأجانب منهم، إضافة إلى تقديم الخبزة والعسل لهم وهو ما يعكس طقوس الضيافة في الماضي البعيد،  ففي الوقت الذي يتوافد فيه كبار الزوار والوفود على قرية الباحة التراثية يستقبلهم الجميع بحفاوة وبشر مرددين عبارة الترحيب الشهيرة "مرحباً هيل عد السيل".
 
 عن تلك الجماليات حدثنا رئيس وفد إمارة منطقة الباحة  محمد غرم الله لافي قائلاً : أنا وزملائي في قرية الباحة التراثية نحرص على إظهار تراث وموروث منطقتنا من خلال ما يُعرض ويُقدم للزائرين من طقوس توارثتها الأجيال لتحقيق غايات وأهداف الجنادرية المتمثلة في ربط الماضي البعيد بالحاضر والمستقبل، مؤكداً أن هناك فريقاً متكاملاً يقوم بتلك المهام على أكمل وجه، بدءاً باستقبال الضيوف من قِبل أفراد البيت عند مدخل القرية مروراً بهم في جولة على أرجاء القرية، حيث  وجود الحرفيين ومعارض الإدارات الحكومية والمطعم الشعبي وبيت البادية وما يقدمه من موروثات شعبية وتعد المنصة الرئيسية لإقامة الأمسيات الأدبية والثقافية والمحاضرات العلمية التي تُقام بشراكة مجتمعية مع جامعة الباحة والتربية والتعليم والنادي الأدبي إلى غير ذلك من المواقع بالقرية التراثية، ومن ثم يتم التوجه بالضيوف إلى مقر الضيافة المعد لذلك،  وهناك تقدم القهوة العربية والتمر والسمن والخبز البلدي والعسل في جو يسوده البشاشة وحسن الاستقبال.
 
 ويضيف علي بن جرادان العُمري رئيس لجنة الضيافة والاستقبال بقرية الباحة التراثية أن جدران القرية التراثية  التي تزينها خطوط ملونة بأشكال ثلاثية فتجد السقف يبدو من الخشب وفي وسط المجلس ينتصب عمود خشبي يسمى الزافر أو المرزح مليء بالنقوش يحمل فوقه الخشب الذي يغطي كامل سقف المنزل فيما تزين الفوانيس القديمة جنباته ومداخله كما هو حال المنزل قديماً، وفي حال رغبة الزائر التجول ومشاهدة العرضة فيشاهدها من المنصة المطلة على المسرح والتي تم تجهيزها بجلسات يغلب عليها الطابع التراثي وبعد جلوسهم يُقدم لهم التمر والسمن البري  والقهوة العربية وعند رغبة الضيف في المغادرة يتم توديعه بحرارة لتكتمل بذلك طقوس الضيافة التي نحرص على تقديمها والتي تعكس كرم إنسان الباحة الذي جُبل على الحرص على إكرام الضيف.
 
وأضاف: ولأن الباحة لا تترك زائريها دون أن تهديهم ما يذكرهم بها فقد حرص الفريق المشارك على توفير باقات من النباتات العطرية للمنطقة كالكادي والريحان والبعيثران،  وهذا ما يؤكد أن هدايانا للزوار تكون من منتجات المنطقة  وهذه الطقوس المتعددة تسترعي انتباه الزوار وتجذبهم نحو القرية كما أن التنظيم المميز والطراز العمراني اللافت للنظر وتوزيع المهام وتعدد اللجان والمشاركين الذي تجاوز عددهم 250 مشاركاً، ووجود أجنحة متعددة الأغراض والتي ترمز عن الحاضر الزاهر عبر معارض الإدارات الحكومية بالمنطقة دون شك ساهمت في حدوث تنوع يجذب الزوار وينقل الصورة الحقيقية التي وصلت إليها منطقتنا في مجال التنمية المتعددة "التعليمية والصحية والثقافية والعمرانية والثقافية والسياحية.. إلخ" .
 
ويؤكد اللواء ناصر الغامدي مدير الدراسات الأمنية بكلية الملك فهد الأمنية سابقاً أن من أسباب الإقبال الكثيف على القرية هو التنظيم المتميز الذي يحظى به البيت وحسن الحفاوة والاستقبال وكرم الضيافة حيث تم تخصيص مجلس تراثي لهذا الغرض ومزود بكل أشكال وطقوس الماضي،  الأمر الذي يجعله محط أنظار الزائرين، مبيّناً أن التنوع الشديد للفعاليّات شكّل عامل جذب قوي، حيث مشهد البناء والبئر والمشغولات القديمة والعرضة والمتحف التراثي وصوت الربابة الذي ينطلق من خيمة البادية والمدخل المميز على شكل حصنين أثريين ووجود صالة للفعاليّات النسائية جعلت الزائر لا يود مغادرة قرية الباحة التراثية.
 
والوفود الأجنبية التي تزور القرية  يسترعي انتباهها هذا التنظيم المميز ووجود فريق عمل يسابق الوقت لأجل إنجاز المهام، حيث تقوم اللجان النسائية بدور كبير في استقبال الزائرات وفي تقديم النشاطات النسائية التراثية كما تقوم اللجنة الإعلامية بملاحقة ورصد الأخبار بشكلٍ يومي عبر فريق عمل خُصص  له مركز إعلامي مزود بخدمة الإنترنت وأجهزة الحواسيب الآلية والطابعات، ويشير عبدالله علي حسن رئيس اللجنة الإعلامية بالقرية التراثية إلى أن هذا المركز يرصد كل النشاطات ويقدم الخدمات الإعلامية لكل وسائل الإعلام أولاً بأول.
 
ومن جهة أخرى يقول الدكتور هنري توماس عميد كلية العدالة والحقوق بجامعة نيو هايفين: أدهشني استقبال وفد الباحة لي ولفت انتباهي جمال التنظيم ووجود فريق عمل متجانس يعمل بروح ظاهرة جعلتني أشعر بأن خلف هذا التنظيم قيادة واعية ويضيف البيت بنمطه العمراني الذي يبدو لافتاً وزاد عندما أجلسني الإخوة هنا في مجلسهم التراثي شعرت وكأنني أعيش مع أناس من الماضي، حيث دخلت المجلس المؤثث على طريقة الماضي بالكامل ثم يمر شاب جميل المحيا تزين ثغره ابتسامة ود ظاهرة يحمل آنية تراثية ويقدم التمر والسمن البلدي يعقبه شاب آخر يقدم القهوة والشاي مما يشعر الزائر بأن هذا التنظيم وهذه التقاليد متوارثة.
 
وزاد: دعاني فريق الضيافة لمنصة خُصصت للمشاهدة   تطل على المسرح المفتوح وهناك شاهدت العرضة من مكان عالٍ ومطل ومريح، ويضيف هذا التنظيم الجميل مؤشر على مدى ما يتمتع به إنسان الباحة من رقي في التعامل وما يكتنزه من خبرات تنظيمية.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
26 فبراير 2014 - 26 ربيع الآخر 1435
01:25 AM

توماس: أدهشني الاستقبال ولفت انتباهي التنظيم وفريق العمل المتجانس

بالصور.."مرحبا هيل عد السيل" تجذب زوار الجنادرية لـ "قرية الباحة"

A A A
0
29,597

عبدالله البرقاوي-سبق-الرياض: يتوقف زوار قرية الباحة التراثية عند  آنية  تراثية يسميها أهالي الباحة "المحصل" أو "الصحفة" مصنوعة من سعف النخيل تزينها بعض الخطوط الملونة ممتلئة بالتمور وفي وسطها آنية أخرى ممتلئة بالسمن تتجول بين الحضور في  المنصة الرئيسية التي تُطل على المسرح المفتوح بقرية الباحة التراثية وذلك إمعاناً في المحافظة على التراث والموروثات الشعبية العديدة التي تقدمها القرية والتي تسترعي انتباه الزوار وخصوصاً الأجانب منهم، إضافة إلى تقديم الخبزة والعسل لهم وهو ما يعكس طقوس الضيافة في الماضي البعيد،  ففي الوقت الذي يتوافد فيه كبار الزوار والوفود على قرية الباحة التراثية يستقبلهم الجميع بحفاوة وبشر مرددين عبارة الترحيب الشهيرة "مرحباً هيل عد السيل".
 
 عن تلك الجماليات حدثنا رئيس وفد إمارة منطقة الباحة  محمد غرم الله لافي قائلاً : أنا وزملائي في قرية الباحة التراثية نحرص على إظهار تراث وموروث منطقتنا من خلال ما يُعرض ويُقدم للزائرين من طقوس توارثتها الأجيال لتحقيق غايات وأهداف الجنادرية المتمثلة في ربط الماضي البعيد بالحاضر والمستقبل، مؤكداً أن هناك فريقاً متكاملاً يقوم بتلك المهام على أكمل وجه، بدءاً باستقبال الضيوف من قِبل أفراد البيت عند مدخل القرية مروراً بهم في جولة على أرجاء القرية، حيث  وجود الحرفيين ومعارض الإدارات الحكومية والمطعم الشعبي وبيت البادية وما يقدمه من موروثات شعبية وتعد المنصة الرئيسية لإقامة الأمسيات الأدبية والثقافية والمحاضرات العلمية التي تُقام بشراكة مجتمعية مع جامعة الباحة والتربية والتعليم والنادي الأدبي إلى غير ذلك من المواقع بالقرية التراثية، ومن ثم يتم التوجه بالضيوف إلى مقر الضيافة المعد لذلك،  وهناك تقدم القهوة العربية والتمر والسمن والخبز البلدي والعسل في جو يسوده البشاشة وحسن الاستقبال.
 
 ويضيف علي بن جرادان العُمري رئيس لجنة الضيافة والاستقبال بقرية الباحة التراثية أن جدران القرية التراثية  التي تزينها خطوط ملونة بأشكال ثلاثية فتجد السقف يبدو من الخشب وفي وسط المجلس ينتصب عمود خشبي يسمى الزافر أو المرزح مليء بالنقوش يحمل فوقه الخشب الذي يغطي كامل سقف المنزل فيما تزين الفوانيس القديمة جنباته ومداخله كما هو حال المنزل قديماً، وفي حال رغبة الزائر التجول ومشاهدة العرضة فيشاهدها من المنصة المطلة على المسرح والتي تم تجهيزها بجلسات يغلب عليها الطابع التراثي وبعد جلوسهم يُقدم لهم التمر والسمن البري  والقهوة العربية وعند رغبة الضيف في المغادرة يتم توديعه بحرارة لتكتمل بذلك طقوس الضيافة التي نحرص على تقديمها والتي تعكس كرم إنسان الباحة الذي جُبل على الحرص على إكرام الضيف.
 
وأضاف: ولأن الباحة لا تترك زائريها دون أن تهديهم ما يذكرهم بها فقد حرص الفريق المشارك على توفير باقات من النباتات العطرية للمنطقة كالكادي والريحان والبعيثران،  وهذا ما يؤكد أن هدايانا للزوار تكون من منتجات المنطقة  وهذه الطقوس المتعددة تسترعي انتباه الزوار وتجذبهم نحو القرية كما أن التنظيم المميز والطراز العمراني اللافت للنظر وتوزيع المهام وتعدد اللجان والمشاركين الذي تجاوز عددهم 250 مشاركاً، ووجود أجنحة متعددة الأغراض والتي ترمز عن الحاضر الزاهر عبر معارض الإدارات الحكومية بالمنطقة دون شك ساهمت في حدوث تنوع يجذب الزوار وينقل الصورة الحقيقية التي وصلت إليها منطقتنا في مجال التنمية المتعددة "التعليمية والصحية والثقافية والعمرانية والثقافية والسياحية.. إلخ" .
 
ويؤكد اللواء ناصر الغامدي مدير الدراسات الأمنية بكلية الملك فهد الأمنية سابقاً أن من أسباب الإقبال الكثيف على القرية هو التنظيم المتميز الذي يحظى به البيت وحسن الحفاوة والاستقبال وكرم الضيافة حيث تم تخصيص مجلس تراثي لهذا الغرض ومزود بكل أشكال وطقوس الماضي،  الأمر الذي يجعله محط أنظار الزائرين، مبيّناً أن التنوع الشديد للفعاليّات شكّل عامل جذب قوي، حيث مشهد البناء والبئر والمشغولات القديمة والعرضة والمتحف التراثي وصوت الربابة الذي ينطلق من خيمة البادية والمدخل المميز على شكل حصنين أثريين ووجود صالة للفعاليّات النسائية جعلت الزائر لا يود مغادرة قرية الباحة التراثية.
 
والوفود الأجنبية التي تزور القرية  يسترعي انتباهها هذا التنظيم المميز ووجود فريق عمل يسابق الوقت لأجل إنجاز المهام، حيث تقوم اللجان النسائية بدور كبير في استقبال الزائرات وفي تقديم النشاطات النسائية التراثية كما تقوم اللجنة الإعلامية بملاحقة ورصد الأخبار بشكلٍ يومي عبر فريق عمل خُصص  له مركز إعلامي مزود بخدمة الإنترنت وأجهزة الحواسيب الآلية والطابعات، ويشير عبدالله علي حسن رئيس اللجنة الإعلامية بالقرية التراثية إلى أن هذا المركز يرصد كل النشاطات ويقدم الخدمات الإعلامية لكل وسائل الإعلام أولاً بأول.
 
ومن جهة أخرى يقول الدكتور هنري توماس عميد كلية العدالة والحقوق بجامعة نيو هايفين: أدهشني استقبال وفد الباحة لي ولفت انتباهي جمال التنظيم ووجود فريق عمل متجانس يعمل بروح ظاهرة جعلتني أشعر بأن خلف هذا التنظيم قيادة واعية ويضيف البيت بنمطه العمراني الذي يبدو لافتاً وزاد عندما أجلسني الإخوة هنا في مجلسهم التراثي شعرت وكأنني أعيش مع أناس من الماضي، حيث دخلت المجلس المؤثث على طريقة الماضي بالكامل ثم يمر شاب جميل المحيا تزين ثغره ابتسامة ود ظاهرة يحمل آنية تراثية ويقدم التمر والسمن البلدي يعقبه شاب آخر يقدم القهوة والشاي مما يشعر الزائر بأن هذا التنظيم وهذه التقاليد متوارثة.
 
وزاد: دعاني فريق الضيافة لمنصة خُصصت للمشاهدة   تطل على المسرح المفتوح وهناك شاهدت العرضة من مكان عالٍ ومطل ومريح، ويضيف هذا التنظيم الجميل مؤشر على مدى ما يتمتع به إنسان الباحة من رقي في التعامل وما يكتنزه من خبرات تنظيمية.