قطر.. في مأزق حقيقي ومُقبلة على انكماش اقتصادي مفزع

وكالات عالمية تؤكد أن الريال القطري أسوأ العملات أداء

أكدت وكالات عالمية ذات مصداقية عالية لقياس اقتصاديات العالم أن اقتصاد قطر هو الأسوأ على مدار ربع قرن، وأن الريال القطري هو أسوأ العملات أداء في العالم، وأن الجهاز المصرفي القطري تضرر كثيرًا من المقاطعة العربية؛ ما سبَّب نزوحًا كبيرًا للأموال والودائع.

وأكدت الوكالات أن "تدهور اقتصاد قطر دفع بنوكًا عالمية إلى العزوف عن التعامل مع البنك المركزي القطري". فيما وصف الخبير الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم القحطاني اقتصاد قطر بأنه يعيش حالة من الصمت الاقتصادي الذي سيؤثر في المستوى القريب على السلوكيات الاقتصادية لمواطنيه من حيث التفاعل الحقيقي في الناتج الإجمالي المحلي نتيجة للسياسات الاقتصادية والسياسية التي يتبعها النظام الحاكم.

وقال أستاذ إدارة الأعمال الدولية بجامعة الملك فيصل إن اقتصاد قطر بين مطرقة المقاطعة الاقتصادية وسندان سياسة الحمدين "المتخبطة التي تسير عكس التيار العالمي". مبينًا أن التوجه العالمي يسير مع محاربة الإرهاب، وتجفيف منابع التمويل للأحزاب والكيانات المتطرفة، وإيقاف الدعم لهم، بينما التنظيم يقوم بدعم الإرهاب وتمويله؛ ولذلك وضعت قطر نفسها في مأزق حقيقي.

وأضاف: قطر ليس لديها رؤية اقتصادية واضحة؛ لذلك هي تعيش في صمت اقتصادي، وهذا الصمت لا يخدمها في المقام الأول، ولا يخدم شعبها؛ وبالتالي لن يتفاعل معها الاقتصاد العالمي الذي يقوم على التنافس والمشاركة. مشيرًا إلى أن قطر لا تنفق أموالها للداخل بل للخارج، وتحديدًا لدولتين. وهاتان الدولتان في الأصل اقتصادهما وعملتاهما تترنحان.. هما إيران وتركيا. وهذا ينعكس حتى سلبًا على سلوكيات المواطن القطري من خلال ضعف القوة الشرائية والتحول إلى اقتصاد منتج. كما سيكون هناك تضخم يتجاوز 3 %، وأتوقع في نهاية 2108 م أن تبدأ الذبذبات السلبية من الداخل، وهنا يدخل الاقتصاد القطري مرحلة الانكماش المفزع.

وتابع: كثير من الودائع الأجنبية خرجت من قطر بسبب أن قطر أصبحت غير مشجعة لاستثمار الشركات العالمية؛ لذلك ستخلو الخزانة القطرية من العملات الأجنبية خلال أشهر، وإذا استمرت المقاطعة فقد تصل البنوك القطرية لدرجة التصنيف " B "؛ إذ سيكون في هذه الحالة وضع الائتمان القطري أقل من المتوسط، وذلك في منتصف عام 2019 في ظل هذا الوضع الطارد للودائع الأجنبية وللاستثمارات النوعية التي تنتمي إلى اقتصاديات ذات تصنيف ائتماني " AAA "، وهذا ما تؤكده وكالة "موديز ".

وبيّن القحطاني أن وكالة "موديز" أكدت أنها خفضت تصنيف بنك الدوحة إلى الفئة A3 مقابل A2 مع نظرة مستقبلية سلبية بسبب تراجع الودائع طويلة الأجل. فيما خفضت تصنيف بنك قطر التجاري من A3 إلى A2 مع نظرة مستقبلية سلبية بسبب تدهور جودة الأصول، وضعف الأرباح، وتواضع كفاية رأس المال.

يُذكر أن الوكالة العالمية " Bloomberg " التي تُعد إحدى الوكالات العالمية ذات المصداقية العالية لقياس اقتصاديات العالم تؤكد أن البنوك القطرية تعاني أزمة سيولة خانقة، جعلتها غير قادرة على تنفيذ العديد من الصفقات التي أبرمتها مع الدول الغربية، كما أن تدهور اقتصاد قطر دفع البنوك العالمية إلى العزوف عن التعامل مع البنك المركزي القطري، وهذا يؤكده تحذير وزارة الخزانة البريطانية من عدم قدرة قطر على الإيفاء بالتزاماتها المالية المتعلقة بصفقة طائرات التايفون بسبب تأثير المقاطعة الخليجية على الاقتصاد القطري.

اعلان
قطر.. في مأزق حقيقي ومُقبلة على انكماش اقتصادي مفزع
سبق

أكدت وكالات عالمية ذات مصداقية عالية لقياس اقتصاديات العالم أن اقتصاد قطر هو الأسوأ على مدار ربع قرن، وأن الريال القطري هو أسوأ العملات أداء في العالم، وأن الجهاز المصرفي القطري تضرر كثيرًا من المقاطعة العربية؛ ما سبَّب نزوحًا كبيرًا للأموال والودائع.

وأكدت الوكالات أن "تدهور اقتصاد قطر دفع بنوكًا عالمية إلى العزوف عن التعامل مع البنك المركزي القطري". فيما وصف الخبير الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم القحطاني اقتصاد قطر بأنه يعيش حالة من الصمت الاقتصادي الذي سيؤثر في المستوى القريب على السلوكيات الاقتصادية لمواطنيه من حيث التفاعل الحقيقي في الناتج الإجمالي المحلي نتيجة للسياسات الاقتصادية والسياسية التي يتبعها النظام الحاكم.

وقال أستاذ إدارة الأعمال الدولية بجامعة الملك فيصل إن اقتصاد قطر بين مطرقة المقاطعة الاقتصادية وسندان سياسة الحمدين "المتخبطة التي تسير عكس التيار العالمي". مبينًا أن التوجه العالمي يسير مع محاربة الإرهاب، وتجفيف منابع التمويل للأحزاب والكيانات المتطرفة، وإيقاف الدعم لهم، بينما التنظيم يقوم بدعم الإرهاب وتمويله؛ ولذلك وضعت قطر نفسها في مأزق حقيقي.

وأضاف: قطر ليس لديها رؤية اقتصادية واضحة؛ لذلك هي تعيش في صمت اقتصادي، وهذا الصمت لا يخدمها في المقام الأول، ولا يخدم شعبها؛ وبالتالي لن يتفاعل معها الاقتصاد العالمي الذي يقوم على التنافس والمشاركة. مشيرًا إلى أن قطر لا تنفق أموالها للداخل بل للخارج، وتحديدًا لدولتين. وهاتان الدولتان في الأصل اقتصادهما وعملتاهما تترنحان.. هما إيران وتركيا. وهذا ينعكس حتى سلبًا على سلوكيات المواطن القطري من خلال ضعف القوة الشرائية والتحول إلى اقتصاد منتج. كما سيكون هناك تضخم يتجاوز 3 %، وأتوقع في نهاية 2108 م أن تبدأ الذبذبات السلبية من الداخل، وهنا يدخل الاقتصاد القطري مرحلة الانكماش المفزع.

وتابع: كثير من الودائع الأجنبية خرجت من قطر بسبب أن قطر أصبحت غير مشجعة لاستثمار الشركات العالمية؛ لذلك ستخلو الخزانة القطرية من العملات الأجنبية خلال أشهر، وإذا استمرت المقاطعة فقد تصل البنوك القطرية لدرجة التصنيف " B "؛ إذ سيكون في هذه الحالة وضع الائتمان القطري أقل من المتوسط، وذلك في منتصف عام 2019 في ظل هذا الوضع الطارد للودائع الأجنبية وللاستثمارات النوعية التي تنتمي إلى اقتصاديات ذات تصنيف ائتماني " AAA "، وهذا ما تؤكده وكالة "موديز ".

وبيّن القحطاني أن وكالة "موديز" أكدت أنها خفضت تصنيف بنك الدوحة إلى الفئة A3 مقابل A2 مع نظرة مستقبلية سلبية بسبب تراجع الودائع طويلة الأجل. فيما خفضت تصنيف بنك قطر التجاري من A3 إلى A2 مع نظرة مستقبلية سلبية بسبب تدهور جودة الأصول، وضعف الأرباح، وتواضع كفاية رأس المال.

يُذكر أن الوكالة العالمية " Bloomberg " التي تُعد إحدى الوكالات العالمية ذات المصداقية العالية لقياس اقتصاديات العالم تؤكد أن البنوك القطرية تعاني أزمة سيولة خانقة، جعلتها غير قادرة على تنفيذ العديد من الصفقات التي أبرمتها مع الدول الغربية، كما أن تدهور اقتصاد قطر دفع البنوك العالمية إلى العزوف عن التعامل مع البنك المركزي القطري، وهذا يؤكده تحذير وزارة الخزانة البريطانية من عدم قدرة قطر على الإيفاء بالتزاماتها المالية المتعلقة بصفقة طائرات التايفون بسبب تأثير المقاطعة الخليجية على الاقتصاد القطري.

06 سبتمبر 2018 - 26 ذو الحجة 1439
02:10 AM
اخر تعديل
20 أكتوبر 2018 - 11 صفر 1440
10:05 AM

قطر.. في مأزق حقيقي ومُقبلة على انكماش اقتصادي مفزع

وكالات عالمية تؤكد أن الريال القطري أسوأ العملات أداء

A A A
29
34,041

أكدت وكالات عالمية ذات مصداقية عالية لقياس اقتصاديات العالم أن اقتصاد قطر هو الأسوأ على مدار ربع قرن، وأن الريال القطري هو أسوأ العملات أداء في العالم، وأن الجهاز المصرفي القطري تضرر كثيرًا من المقاطعة العربية؛ ما سبَّب نزوحًا كبيرًا للأموال والودائع.

وأكدت الوكالات أن "تدهور اقتصاد قطر دفع بنوكًا عالمية إلى العزوف عن التعامل مع البنك المركزي القطري". فيما وصف الخبير الاقتصادي الدكتور محمد بن دليم القحطاني اقتصاد قطر بأنه يعيش حالة من الصمت الاقتصادي الذي سيؤثر في المستوى القريب على السلوكيات الاقتصادية لمواطنيه من حيث التفاعل الحقيقي في الناتج الإجمالي المحلي نتيجة للسياسات الاقتصادية والسياسية التي يتبعها النظام الحاكم.

وقال أستاذ إدارة الأعمال الدولية بجامعة الملك فيصل إن اقتصاد قطر بين مطرقة المقاطعة الاقتصادية وسندان سياسة الحمدين "المتخبطة التي تسير عكس التيار العالمي". مبينًا أن التوجه العالمي يسير مع محاربة الإرهاب، وتجفيف منابع التمويل للأحزاب والكيانات المتطرفة، وإيقاف الدعم لهم، بينما التنظيم يقوم بدعم الإرهاب وتمويله؛ ولذلك وضعت قطر نفسها في مأزق حقيقي.

وأضاف: قطر ليس لديها رؤية اقتصادية واضحة؛ لذلك هي تعيش في صمت اقتصادي، وهذا الصمت لا يخدمها في المقام الأول، ولا يخدم شعبها؛ وبالتالي لن يتفاعل معها الاقتصاد العالمي الذي يقوم على التنافس والمشاركة. مشيرًا إلى أن قطر لا تنفق أموالها للداخل بل للخارج، وتحديدًا لدولتين. وهاتان الدولتان في الأصل اقتصادهما وعملتاهما تترنحان.. هما إيران وتركيا. وهذا ينعكس حتى سلبًا على سلوكيات المواطن القطري من خلال ضعف القوة الشرائية والتحول إلى اقتصاد منتج. كما سيكون هناك تضخم يتجاوز 3 %، وأتوقع في نهاية 2108 م أن تبدأ الذبذبات السلبية من الداخل، وهنا يدخل الاقتصاد القطري مرحلة الانكماش المفزع.

وتابع: كثير من الودائع الأجنبية خرجت من قطر بسبب أن قطر أصبحت غير مشجعة لاستثمار الشركات العالمية؛ لذلك ستخلو الخزانة القطرية من العملات الأجنبية خلال أشهر، وإذا استمرت المقاطعة فقد تصل البنوك القطرية لدرجة التصنيف " B "؛ إذ سيكون في هذه الحالة وضع الائتمان القطري أقل من المتوسط، وذلك في منتصف عام 2019 في ظل هذا الوضع الطارد للودائع الأجنبية وللاستثمارات النوعية التي تنتمي إلى اقتصاديات ذات تصنيف ائتماني " AAA "، وهذا ما تؤكده وكالة "موديز ".

وبيّن القحطاني أن وكالة "موديز" أكدت أنها خفضت تصنيف بنك الدوحة إلى الفئة A3 مقابل A2 مع نظرة مستقبلية سلبية بسبب تراجع الودائع طويلة الأجل. فيما خفضت تصنيف بنك قطر التجاري من A3 إلى A2 مع نظرة مستقبلية سلبية بسبب تدهور جودة الأصول، وضعف الأرباح، وتواضع كفاية رأس المال.

يُذكر أن الوكالة العالمية " Bloomberg " التي تُعد إحدى الوكالات العالمية ذات المصداقية العالية لقياس اقتصاديات العالم تؤكد أن البنوك القطرية تعاني أزمة سيولة خانقة، جعلتها غير قادرة على تنفيذ العديد من الصفقات التي أبرمتها مع الدول الغربية، كما أن تدهور اقتصاد قطر دفع البنوك العالمية إلى العزوف عن التعامل مع البنك المركزي القطري، وهذا يؤكده تحذير وزارة الخزانة البريطانية من عدم قدرة قطر على الإيفاء بالتزاماتها المالية المتعلقة بصفقة طائرات التايفون بسبب تأثير المقاطعة الخليجية على الاقتصاد القطري.