تسريب وثائق "الخارجية" زوبعة غير مؤثرة.. ولا بد من عقوبات حازمة لـ"المسربين"

ضمن أمسية "سبق" الرمضانية التي استضافت وناقشت عدداً من المتخصصين

سبق- الرياض: أكد مدير إدارة الضبط الجنائي بالأمن العام، اللواء منير الجبرين، أن التسريبات الأخيرة لبعض الوثائق السرية عن السعودية، التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، ليست ظاهرة نخشى منها، سواء في الأجهزة الأمنية أو دوائر الدولة.
 
وأضاف خلال ​الأمسية ​التي نظمتها صحيفة "سبق" أمس، وجاءت بعنوان "تسريب الوثائق الرسمية.. خطورة على أمن الوطن"، والتي أدارها المشرف العام على القناة الثقافية كبير مذيعي التلفزيون الإعلامي عبدالعزيز العيد: إن ما حدث زوبعة، ولن تؤثر على سياسة السعودية الأمنية والداخلية والخارجية.
 
تنسيقات عدة
وتابع: إن الأمن العام سعى في تبليغ جميع العاملين والأفراد، وحذرهم من تسريب أي وثائق، وأن وزارة الداخلية عملت على بث عدد من الرسائل التوعوية. وأوضح قائلاً: لم نجد أي وثائق سُربت للإضرار بأمن الوطن، وسوف يحاسَب كل من يرتكب مثل هذه الأمور.
 
وأردف: من ضمن إجراءات الضبط الجنائي "التحريات" تتبع الوثيقة الرسمية، ولدينا تنسيق مع هيئة الاتصالات في تتبع المحرض؛ حتى توفر الدليل والاستدلال عليه.
 
الدولة قادرة
وحذّر مدير إدارة الضبط الجنائي من إخراج الوثائق الحكومية وطباعتها؛ حتى لا تتعرض إلى هجمات وتسريب.
 
وقال "الجبرين": إن الدولة قادرة بعناصرها وقطاعاتها كافة، ولن تترك أي موضوع يمر مرور الكرام، وسوف نصل إلى من سرب هذه المعلومات، سواء داخل السعودية أو خارجها.
 
رسائل عادية
وبدوره، قال رئيس مجلس الجمعية السعودية للعلوم السياسية، المحلل السياسي الدكتور سرحان العتيبي: ليس من المعقول أن يستطيع شخص تسريب نصف مليون وثيقة من وزارة الخارجية السعودية.
 
وأضاف: إن جميع تلك الوثائق التي سُربت وأُعلنت ليست مهمة، وهي عبارة عن رسائل وأمور ثانوية، وليست سرية، ولن تمس أمن الوطن بأي شكل من الأشكال، بل هي زوبعة، تهدف إلى التأثير على مواقف السعودية.
 
دور إيراني
وتابع: هناك جهود تحاول التشويش على السعودية، وتحاول أن تصيب شيئاً من مواقفها وقراراتها تجاه بعض القضايا، أي أنها محاولة تشويش، ولكنها لم تصب أي شيء من الأمن الوطني.
 
وأردف: نعلم أن إيران تحاول بكل ما تملك أن تقوم بأي شيء هدفه التأثير على سمعة السعودية وبرامجها في مختلف المجالات، وأن إيران لها دور كبير في عملية الاختراق. وأشار إلى أن وزارة الخارجية لديها مشروع كبير جداً في وضع حماية عالية الكفاءة للوثائق.
 
لا يدرك الخطورة
ولفت رئيس مجلس الجمعية السعودية للعلوم السياسية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في نقل المعلومات، سواء وثائق أو صوراً، وهي ساهمت بشكل كبير في عملية النشر. مبيناً أنه ربما من يقوم بعملية النشر لا يدرك مدى خطورة المعلومة وأهميتها وحساسيتها، وأن كثيراً من العاملين في مجال وسائل التواصل الاجتماعي لا يعلم مدى خطورة نشر وإعادة رتويت المنشور أحياناً؛ إذ من المفترض إيجاد هيئة مركزية عليا للإشراف على عمل تلك المواقع، وعملية الجرائم الإلكترونية لا بد أن تُعلَن ويُشهَّر بمرتكبيها.
 
منظور سياسي
وأوضح الدكتور سرحان العتيبي قائلاً: عندما نتحدث عن الآثار السياسية لتلك التسريبات، أي علاقة الدولة بالدول الأخرى، فلا يوجد لها أي تأثير؛ لأن جميع الوثائق التي عُرضت لم تصل إلى التأثير السياسي وعلاقة السعودية بالدول الأخرى.
 
 وبيّن أن جميع الدول تقوم بما سمعناه من تسريبات، أي أن كل سفارة أو قنصلية تتواصل مع دولتها بمثل هذه الأمور، وأن الولايات المتحدة الأمريكية التي صدرت الإنترنت تخترق مواقعها مرات عدة.
 
هاكر للضغط
وأشار الدكتور "العتيبي" إلى أنه مستحيل أن يستطيع شخص بشري تسريب نصف مليون وثيقة، وأن المواطن أكبر وأفهم وأعلم من أن يسرب معلومة تضر دينه وبلاده وأسرته، بل إن هناك "هاكر" هدفه الضغط على متخذ القرار السياسي وإيجاد نوع من التشويش الداخلي.
 
كشف فساد
وأكد مدير إدارة الشؤون القانونية بمعهد الإدارة العامة،​المستشار الأستاذ محمد الصعب، أن النظام حدد أي معلومة يتم تسريبها أو إفشاؤها وتؤدي إلا الإضرار بالأمن الوطني. وأضاف: المشكلة أن البعض يقوم بنشر هذه الوثائق بدافع الكشف عن فساد، ويكون بذلك وقع في الفساد.
وواصل: أي شخص يشارك في إعادة إرسال ونشر مثل تلك المعلومات أو الوثائق يعتبر شريكاً في التسريب، ولا بد من دور توعوي لتوعية المجتمع بخطورة هذه الأمور.
 
التشهير للردع
وأشار إلى أن هناك عقوبات نص عليها النظام بحق أي شخص يضر بالأمن الوطني، وبتسريب معلومة تمس مصالح الدولة السياسية. موضحاً أن هذه المعلومات لا يشترط أن تنتجها الدول بل أيضا تشمل التي تتلقاها من الدول الأخرى.
 
وقال: هناك أحكام صدرت في نظام الجرائم الإلكترونية، مثل نظام مكافحة الغش الذي نص على التشهير.
 
وختم الدكتور محمد الصعب حديثه قائلاً: إن التشهير سوف يسبب الردع العام، إي إعلان العقوبة أمام الآخرين.
 
​المداخلات
​و​تداخل ​رئيس مجلس إدارة صحيفة "سبق"، المهندس عبدالعزيز الخريجي، ​معرباً ​عن شكره للمشاركين بالندوة ومديرها الإعلامي عبدالعزيز العيد، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن عنوان الندوة كان ساخناً وقوياً إلا دبلوماسية المشاركين أثرت في بعض جوانب الطرح.
 
 وأشار "الخريجي" إلى أن إدارة النشر الإلكتروني موجودة بوزارة الإعلام، وهي لجنة واحدة، لا تكفي على مستوى السعودية. وأضاف: لو لم تكن هذه الوثائق لها خطر على البلد والأمن لما شُرع لها السجن إلى ٢٠ سنة! وشدد على أن الوثيقة السرية ينبغي أن تكون سرية بعدم تداولها.
 
 وطالب "الخريجي" بضرب مثال حي وقضية معينة حدثت لتسريب معلومة معينة، وأثرت؛ ليستوعب الشباب الخطورة في تداولها. مؤكداً عدم نشر الأخبار الأمنية إلا بعد الرجوع لوزارة الداخلية.
 
​أما ​عبدالله الصقعان (تربوي) ​فقد ​حذر من تسريب الوثائق واصفاً الموضوع بالخطير جداً، ولا ينبغي تبسيطه أو تطبيعه، داعياً إلى رفع درجات التحذير لدى الناس من خطورة تسريبها؛ لكونها تهدد الأمن الوطني، ومشيرا إلى أن ردة الفعل تحت مستوى الفقر الإجرائي، متأملاً أن تكون مثل هذه الندوة محركاً ايجابياً لتنمية الوعي لدى الناس.
 
وقال قائد المنتخب السعودي وفريق الهلال سابقاً صالح النعيمة: أتصور أن دولة مثل أمريكا قائدة للعالم أجمع، ودولة مثل السعودية، يحميها رجال أقوياء. وأوضح أن الوثائق المهمة والموثوق بها، التي توضع تحتها خطوط حمراء، لم ولن تسرب.
 
 وقال الكاتب الصحفي مبارك العاتي: "أتساءل: هل نسميها تسريباً أم قرصنة؟". لافتاً إلى أن التسريب الحاصل عليه أكثر من تساؤل: أولاً بوجود وزير جديد للخارجية، وما تتعرض له السعودية من هجمة شرسة من دول حليفة أو عدوة. مؤكداً أن عدم تسريب الوثائق التي فيها إشادة بحكام وقيادة السعودية يؤكد أن هناك قرصنة واختراقاً دولياً.
 
 وتساءل عبدالمجيد الجريسي: عن ماذا يبحث مسرب المعلومات والوثائق الشهيرة؟ عن المال؟
وشدّد أحمد العسيري من صحيفة السعودية أون لاين على أهمية إيقاع عقوبة التشهير بمسربي الوثائق والمعلومات التي تمس أمن الدولة والوطن، مؤكداً أن الوطن أهم وأثمن وأغلى من شيك يحمل مبلغاً معيناً، مزوراً أو بدون رصيد، يشهر بصاحبه. داعياً إلى إطلاق مبادرة بين وسائل الإعلام (مشروع شراكة مع الضبط الجنائي بوزارة الداخلية) لعمل ببرنامج توعوي شامل على جميع وسائل الإعلام الجديد والتقليدي.
 
من جهته، أكد الدكتور محمد عبدالعزيز المحمود أن عقوبة التشهير بمسربي الوثائق والمعلومات موجودة ومقررة في النظام، وقال: تم إضافة عقوبة التشهير إلى المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بالمرسوم الملكي رقم 54، وتاريخ 22 رجب 1436. وجعل النظام التشهير سلطة تقديرية للقاضي، التي تنص على أن "كل من يقوم بإنتاج أو إرسال أو إعداد أو تخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام أو حرمة الحياة الخاصة والآداب العامة فيجوز لقاضي الموضوع أن يقوم بالتشهير بهذا الشخص".
 
 وأكمل بأن جرائم تسريب الوثائق تعد من الجرائم الشكلية التي لا يتطلب وجود هذه الجريمة أن يقع الضرر، فمجرد وجود الركن المادي لجريمة التسريب هنا تكون الجريمة مكتملة الأركان، وهذا الأمر مهم، ويجب النص عليه، ويجب أن يعرفه ويعيه الجميع.
 
 وختم قائلاً: إن جريمة تسريب الوثائق من الجرائم الشكلية التي لا يتطلب وجود الركن المادي أن تقع وتحقق نتيجته الضرر؛ فلا ارتباط بينهما، وهذا يدل على حرص المنظم في السعودية على حماية الوثائق والمحفوظات؛ فيجب التوعية بمثل هذا الأمر.
 
وأشاد المدرب عبيد البرغش المشرف العام على فريق نوافذ التطوعي بأمسية "سبق " الرمضانية، وبمحورها الهام لهذا العام، والذي حمل عنوان " تسريب الوثائق الرسمية .. خطورة على أمن الوطن "
 
وأضاف البرغش :" في ليلة جميلة ومساء رائع جمع بين أصحاب التخصص من الأكاديميين والإعلاميين والتربويين والشخصيات الأمنية والفكرية في أمسية وطنية , كان الهدف الأسمى الحفاظ على هوية الوطن والموطن من حيث المعلومات الإلكترونية، فشكراً لـ "سبق" الإعلام، شكراً "سبق" الوطن شكراً لـ "سبق" الوفاء التي رعت هذا اللقاء الكبير وانتقت الضيوف المتميزين الذين يحملون الرسالة الوطنية الهادفة , وما رأينه من حسن تنظيم واستقبال وضيافة دليل على نجاح هذه الصحيفة العملاقة .ونثمن الجهد لـ "سبق" لاختيارها فريق نوافذ التطوعي الراعي المنظم لتنظيم أمسية "سبق" الرمضانية بفندق نارسيس بالرياض. .
 
من جانبه أكد محمد بن محمد المعلم المدير العام لشركة الرومانسية المحدودة (رواد الأكلات السعودية) أن مشاركتهم في أمسية "سبق" الرمضانية، والتي حملت عنوان "تسريب الوثائق الرسمية.. خطورة على أمن الوطن" كرعاة تأتي من جانب المسؤولية الاجتماعية التي توليها الرومانسية.
 
وأضاف المعلم: "تفخر شركة الرومانسية المحدودة بأن تكون سباقة ومشاركة برعايتها للأمسية الرمضانية لصحيفة "سبق" والتي تناقش موضوعاً هاماً جداً وهو "تسريب الوثائق الرسمية خطر على أمن الوطن" وتأتي أهمية الموضوع في ظل ظرف استثنائي تمر به المنطقة، ويوجب علينا ديننا وحبنا لوطننا أن نكون فاعلين في التوعية الوطنية من خلال مختلف الأنشطة التي تساهم في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين وتعزيز الولاء والحس الوطني، ونحمد الله أن المواطن على اتصال وثقة بقيادتنا الرشيدة ممثلة بسيدي صاحب السمو الملكي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله ورعاه.
 
وقدم المعلم الشكر والتقدير لجميع الإخوة المتحدثين في الأمسية ونخص بالشكر شركاءنا الاستراتيجيين وشركاء النجاح فريق "سبق" الإعلامي الذين كان لهم الدور الفاعل في نجاح الأمسية.
 
وفي ختام الندوة قام رئيس مجلس الإدارة، المهندس عبد العزيز الخريجي، بتسليم الدروع التذكارية للمحاضرين ​والرعاة، ثم تناول ​الجميع ​وجبة السحور.
 
الجدير بالذكر أن أمسية "سبق" برعاية شركة الرومانسية المحدودة (الراعي الرسمي)، وشركة العربية للعود (الراعي المشارك)، وفريق نوافذ التطوعي (الراعي المنظم). 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اعلان
تسريب وثائق "الخارجية" زوبعة غير مؤثرة.. ولا بد من عقوبات حازمة لـ"المسربين"
سبق
سبق- الرياض: أكد مدير إدارة الضبط الجنائي بالأمن العام، اللواء منير الجبرين، أن التسريبات الأخيرة لبعض الوثائق السرية عن السعودية، التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، ليست ظاهرة نخشى منها، سواء في الأجهزة الأمنية أو دوائر الدولة.
 
وأضاف خلال ​الأمسية ​التي نظمتها صحيفة "سبق" أمس، وجاءت بعنوان "تسريب الوثائق الرسمية.. خطورة على أمن الوطن"، والتي أدارها المشرف العام على القناة الثقافية كبير مذيعي التلفزيون الإعلامي عبدالعزيز العيد: إن ما حدث زوبعة، ولن تؤثر على سياسة السعودية الأمنية والداخلية والخارجية.
 
تنسيقات عدة
وتابع: إن الأمن العام سعى في تبليغ جميع العاملين والأفراد، وحذرهم من تسريب أي وثائق، وأن وزارة الداخلية عملت على بث عدد من الرسائل التوعوية. وأوضح قائلاً: لم نجد أي وثائق سُربت للإضرار بأمن الوطن، وسوف يحاسَب كل من يرتكب مثل هذه الأمور.
 
وأردف: من ضمن إجراءات الضبط الجنائي "التحريات" تتبع الوثيقة الرسمية، ولدينا تنسيق مع هيئة الاتصالات في تتبع المحرض؛ حتى توفر الدليل والاستدلال عليه.
 
الدولة قادرة
وحذّر مدير إدارة الضبط الجنائي من إخراج الوثائق الحكومية وطباعتها؛ حتى لا تتعرض إلى هجمات وتسريب.
 
وقال "الجبرين": إن الدولة قادرة بعناصرها وقطاعاتها كافة، ولن تترك أي موضوع يمر مرور الكرام، وسوف نصل إلى من سرب هذه المعلومات، سواء داخل السعودية أو خارجها.
 
رسائل عادية
وبدوره، قال رئيس مجلس الجمعية السعودية للعلوم السياسية، المحلل السياسي الدكتور سرحان العتيبي: ليس من المعقول أن يستطيع شخص تسريب نصف مليون وثيقة من وزارة الخارجية السعودية.
 
وأضاف: إن جميع تلك الوثائق التي سُربت وأُعلنت ليست مهمة، وهي عبارة عن رسائل وأمور ثانوية، وليست سرية، ولن تمس أمن الوطن بأي شكل من الأشكال، بل هي زوبعة، تهدف إلى التأثير على مواقف السعودية.
 
دور إيراني
وتابع: هناك جهود تحاول التشويش على السعودية، وتحاول أن تصيب شيئاً من مواقفها وقراراتها تجاه بعض القضايا، أي أنها محاولة تشويش، ولكنها لم تصب أي شيء من الأمن الوطني.
 
وأردف: نعلم أن إيران تحاول بكل ما تملك أن تقوم بأي شيء هدفه التأثير على سمعة السعودية وبرامجها في مختلف المجالات، وأن إيران لها دور كبير في عملية الاختراق. وأشار إلى أن وزارة الخارجية لديها مشروع كبير جداً في وضع حماية عالية الكفاءة للوثائق.
 
لا يدرك الخطورة
ولفت رئيس مجلس الجمعية السعودية للعلوم السياسية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في نقل المعلومات، سواء وثائق أو صوراً، وهي ساهمت بشكل كبير في عملية النشر. مبيناً أنه ربما من يقوم بعملية النشر لا يدرك مدى خطورة المعلومة وأهميتها وحساسيتها، وأن كثيراً من العاملين في مجال وسائل التواصل الاجتماعي لا يعلم مدى خطورة نشر وإعادة رتويت المنشور أحياناً؛ إذ من المفترض إيجاد هيئة مركزية عليا للإشراف على عمل تلك المواقع، وعملية الجرائم الإلكترونية لا بد أن تُعلَن ويُشهَّر بمرتكبيها.
 
منظور سياسي
وأوضح الدكتور سرحان العتيبي قائلاً: عندما نتحدث عن الآثار السياسية لتلك التسريبات، أي علاقة الدولة بالدول الأخرى، فلا يوجد لها أي تأثير؛ لأن جميع الوثائق التي عُرضت لم تصل إلى التأثير السياسي وعلاقة السعودية بالدول الأخرى.
 
 وبيّن أن جميع الدول تقوم بما سمعناه من تسريبات، أي أن كل سفارة أو قنصلية تتواصل مع دولتها بمثل هذه الأمور، وأن الولايات المتحدة الأمريكية التي صدرت الإنترنت تخترق مواقعها مرات عدة.
 
هاكر للضغط
وأشار الدكتور "العتيبي" إلى أنه مستحيل أن يستطيع شخص بشري تسريب نصف مليون وثيقة، وأن المواطن أكبر وأفهم وأعلم من أن يسرب معلومة تضر دينه وبلاده وأسرته، بل إن هناك "هاكر" هدفه الضغط على متخذ القرار السياسي وإيجاد نوع من التشويش الداخلي.
 
كشف فساد
وأكد مدير إدارة الشؤون القانونية بمعهد الإدارة العامة،​المستشار الأستاذ محمد الصعب، أن النظام حدد أي معلومة يتم تسريبها أو إفشاؤها وتؤدي إلا الإضرار بالأمن الوطني. وأضاف: المشكلة أن البعض يقوم بنشر هذه الوثائق بدافع الكشف عن فساد، ويكون بذلك وقع في الفساد.
وواصل: أي شخص يشارك في إعادة إرسال ونشر مثل تلك المعلومات أو الوثائق يعتبر شريكاً في التسريب، ولا بد من دور توعوي لتوعية المجتمع بخطورة هذه الأمور.
 
التشهير للردع
وأشار إلى أن هناك عقوبات نص عليها النظام بحق أي شخص يضر بالأمن الوطني، وبتسريب معلومة تمس مصالح الدولة السياسية. موضحاً أن هذه المعلومات لا يشترط أن تنتجها الدول بل أيضا تشمل التي تتلقاها من الدول الأخرى.
 
وقال: هناك أحكام صدرت في نظام الجرائم الإلكترونية، مثل نظام مكافحة الغش الذي نص على التشهير.
 
وختم الدكتور محمد الصعب حديثه قائلاً: إن التشهير سوف يسبب الردع العام، إي إعلان العقوبة أمام الآخرين.
 
​المداخلات
​و​تداخل ​رئيس مجلس إدارة صحيفة "سبق"، المهندس عبدالعزيز الخريجي، ​معرباً ​عن شكره للمشاركين بالندوة ومديرها الإعلامي عبدالعزيز العيد، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن عنوان الندوة كان ساخناً وقوياً إلا دبلوماسية المشاركين أثرت في بعض جوانب الطرح.
 
 وأشار "الخريجي" إلى أن إدارة النشر الإلكتروني موجودة بوزارة الإعلام، وهي لجنة واحدة، لا تكفي على مستوى السعودية. وأضاف: لو لم تكن هذه الوثائق لها خطر على البلد والأمن لما شُرع لها السجن إلى ٢٠ سنة! وشدد على أن الوثيقة السرية ينبغي أن تكون سرية بعدم تداولها.
 
 وطالب "الخريجي" بضرب مثال حي وقضية معينة حدثت لتسريب معلومة معينة، وأثرت؛ ليستوعب الشباب الخطورة في تداولها. مؤكداً عدم نشر الأخبار الأمنية إلا بعد الرجوع لوزارة الداخلية.
 
​أما ​عبدالله الصقعان (تربوي) ​فقد ​حذر من تسريب الوثائق واصفاً الموضوع بالخطير جداً، ولا ينبغي تبسيطه أو تطبيعه، داعياً إلى رفع درجات التحذير لدى الناس من خطورة تسريبها؛ لكونها تهدد الأمن الوطني، ومشيرا إلى أن ردة الفعل تحت مستوى الفقر الإجرائي، متأملاً أن تكون مثل هذه الندوة محركاً ايجابياً لتنمية الوعي لدى الناس.
 
وقال قائد المنتخب السعودي وفريق الهلال سابقاً صالح النعيمة: أتصور أن دولة مثل أمريكا قائدة للعالم أجمع، ودولة مثل السعودية، يحميها رجال أقوياء. وأوضح أن الوثائق المهمة والموثوق بها، التي توضع تحتها خطوط حمراء، لم ولن تسرب.
 
 وقال الكاتب الصحفي مبارك العاتي: "أتساءل: هل نسميها تسريباً أم قرصنة؟". لافتاً إلى أن التسريب الحاصل عليه أكثر من تساؤل: أولاً بوجود وزير جديد للخارجية، وما تتعرض له السعودية من هجمة شرسة من دول حليفة أو عدوة. مؤكداً أن عدم تسريب الوثائق التي فيها إشادة بحكام وقيادة السعودية يؤكد أن هناك قرصنة واختراقاً دولياً.
 
 وتساءل عبدالمجيد الجريسي: عن ماذا يبحث مسرب المعلومات والوثائق الشهيرة؟ عن المال؟
وشدّد أحمد العسيري من صحيفة السعودية أون لاين على أهمية إيقاع عقوبة التشهير بمسربي الوثائق والمعلومات التي تمس أمن الدولة والوطن، مؤكداً أن الوطن أهم وأثمن وأغلى من شيك يحمل مبلغاً معيناً، مزوراً أو بدون رصيد، يشهر بصاحبه. داعياً إلى إطلاق مبادرة بين وسائل الإعلام (مشروع شراكة مع الضبط الجنائي بوزارة الداخلية) لعمل ببرنامج توعوي شامل على جميع وسائل الإعلام الجديد والتقليدي.
 
من جهته، أكد الدكتور محمد عبدالعزيز المحمود أن عقوبة التشهير بمسربي الوثائق والمعلومات موجودة ومقررة في النظام، وقال: تم إضافة عقوبة التشهير إلى المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بالمرسوم الملكي رقم 54، وتاريخ 22 رجب 1436. وجعل النظام التشهير سلطة تقديرية للقاضي، التي تنص على أن "كل من يقوم بإنتاج أو إرسال أو إعداد أو تخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام أو حرمة الحياة الخاصة والآداب العامة فيجوز لقاضي الموضوع أن يقوم بالتشهير بهذا الشخص".
 
 وأكمل بأن جرائم تسريب الوثائق تعد من الجرائم الشكلية التي لا يتطلب وجود هذه الجريمة أن يقع الضرر، فمجرد وجود الركن المادي لجريمة التسريب هنا تكون الجريمة مكتملة الأركان، وهذا الأمر مهم، ويجب النص عليه، ويجب أن يعرفه ويعيه الجميع.
 
 وختم قائلاً: إن جريمة تسريب الوثائق من الجرائم الشكلية التي لا يتطلب وجود الركن المادي أن تقع وتحقق نتيجته الضرر؛ فلا ارتباط بينهما، وهذا يدل على حرص المنظم في السعودية على حماية الوثائق والمحفوظات؛ فيجب التوعية بمثل هذا الأمر.
 
وأشاد المدرب عبيد البرغش المشرف العام على فريق نوافذ التطوعي بأمسية "سبق " الرمضانية، وبمحورها الهام لهذا العام، والذي حمل عنوان " تسريب الوثائق الرسمية .. خطورة على أمن الوطن "
 
وأضاف البرغش :" في ليلة جميلة ومساء رائع جمع بين أصحاب التخصص من الأكاديميين والإعلاميين والتربويين والشخصيات الأمنية والفكرية في أمسية وطنية , كان الهدف الأسمى الحفاظ على هوية الوطن والموطن من حيث المعلومات الإلكترونية، فشكراً لـ "سبق" الإعلام، شكراً "سبق" الوطن شكراً لـ "سبق" الوفاء التي رعت هذا اللقاء الكبير وانتقت الضيوف المتميزين الذين يحملون الرسالة الوطنية الهادفة , وما رأينه من حسن تنظيم واستقبال وضيافة دليل على نجاح هذه الصحيفة العملاقة .ونثمن الجهد لـ "سبق" لاختيارها فريق نوافذ التطوعي الراعي المنظم لتنظيم أمسية "سبق" الرمضانية بفندق نارسيس بالرياض. .
 
من جانبه أكد محمد بن محمد المعلم المدير العام لشركة الرومانسية المحدودة (رواد الأكلات السعودية) أن مشاركتهم في أمسية "سبق" الرمضانية، والتي حملت عنوان "تسريب الوثائق الرسمية.. خطورة على أمن الوطن" كرعاة تأتي من جانب المسؤولية الاجتماعية التي توليها الرومانسية.
 
وأضاف المعلم: "تفخر شركة الرومانسية المحدودة بأن تكون سباقة ومشاركة برعايتها للأمسية الرمضانية لصحيفة "سبق" والتي تناقش موضوعاً هاماً جداً وهو "تسريب الوثائق الرسمية خطر على أمن الوطن" وتأتي أهمية الموضوع في ظل ظرف استثنائي تمر به المنطقة، ويوجب علينا ديننا وحبنا لوطننا أن نكون فاعلين في التوعية الوطنية من خلال مختلف الأنشطة التي تساهم في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين وتعزيز الولاء والحس الوطني، ونحمد الله أن المواطن على اتصال وثقة بقيادتنا الرشيدة ممثلة بسيدي صاحب السمو الملكي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله ورعاه.
 
وقدم المعلم الشكر والتقدير لجميع الإخوة المتحدثين في الأمسية ونخص بالشكر شركاءنا الاستراتيجيين وشركاء النجاح فريق "سبق" الإعلامي الذين كان لهم الدور الفاعل في نجاح الأمسية.
 
وفي ختام الندوة قام رئيس مجلس الإدارة، المهندس عبد العزيز الخريجي، بتسليم الدروع التذكارية للمحاضرين ​والرعاة، ثم تناول ​الجميع ​وجبة السحور.
 
الجدير بالذكر أن أمسية "سبق" برعاية شركة الرومانسية المحدودة (الراعي الرسمي)، وشركة العربية للعود (الراعي المشارك)، وفريق نوافذ التطوعي (الراعي المنظم). 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

30 يونيو 2015 - 13 رمضان 1436
12:20 AM

تسريب وثائق "الخارجية" زوبعة غير مؤثرة.. ولا بد من عقوبات حازمة لـ"المسربين"

ضمن أمسية "سبق" الرمضانية التي استضافت وناقشت عدداً من المتخصصين

A A A
0
60,636

سبق- الرياض: أكد مدير إدارة الضبط الجنائي بالأمن العام، اللواء منير الجبرين، أن التسريبات الأخيرة لبعض الوثائق السرية عن السعودية، التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، ليست ظاهرة نخشى منها، سواء في الأجهزة الأمنية أو دوائر الدولة.
 
وأضاف خلال ​الأمسية ​التي نظمتها صحيفة "سبق" أمس، وجاءت بعنوان "تسريب الوثائق الرسمية.. خطورة على أمن الوطن"، والتي أدارها المشرف العام على القناة الثقافية كبير مذيعي التلفزيون الإعلامي عبدالعزيز العيد: إن ما حدث زوبعة، ولن تؤثر على سياسة السعودية الأمنية والداخلية والخارجية.
 
تنسيقات عدة
وتابع: إن الأمن العام سعى في تبليغ جميع العاملين والأفراد، وحذرهم من تسريب أي وثائق، وأن وزارة الداخلية عملت على بث عدد من الرسائل التوعوية. وأوضح قائلاً: لم نجد أي وثائق سُربت للإضرار بأمن الوطن، وسوف يحاسَب كل من يرتكب مثل هذه الأمور.
 
وأردف: من ضمن إجراءات الضبط الجنائي "التحريات" تتبع الوثيقة الرسمية، ولدينا تنسيق مع هيئة الاتصالات في تتبع المحرض؛ حتى توفر الدليل والاستدلال عليه.
 
الدولة قادرة
وحذّر مدير إدارة الضبط الجنائي من إخراج الوثائق الحكومية وطباعتها؛ حتى لا تتعرض إلى هجمات وتسريب.
 
وقال "الجبرين": إن الدولة قادرة بعناصرها وقطاعاتها كافة، ولن تترك أي موضوع يمر مرور الكرام، وسوف نصل إلى من سرب هذه المعلومات، سواء داخل السعودية أو خارجها.
 
رسائل عادية
وبدوره، قال رئيس مجلس الجمعية السعودية للعلوم السياسية، المحلل السياسي الدكتور سرحان العتيبي: ليس من المعقول أن يستطيع شخص تسريب نصف مليون وثيقة من وزارة الخارجية السعودية.
 
وأضاف: إن جميع تلك الوثائق التي سُربت وأُعلنت ليست مهمة، وهي عبارة عن رسائل وأمور ثانوية، وليست سرية، ولن تمس أمن الوطن بأي شكل من الأشكال، بل هي زوبعة، تهدف إلى التأثير على مواقف السعودية.
 
دور إيراني
وتابع: هناك جهود تحاول التشويش على السعودية، وتحاول أن تصيب شيئاً من مواقفها وقراراتها تجاه بعض القضايا، أي أنها محاولة تشويش، ولكنها لم تصب أي شيء من الأمن الوطني.
 
وأردف: نعلم أن إيران تحاول بكل ما تملك أن تقوم بأي شيء هدفه التأثير على سمعة السعودية وبرامجها في مختلف المجالات، وأن إيران لها دور كبير في عملية الاختراق. وأشار إلى أن وزارة الخارجية لديها مشروع كبير جداً في وضع حماية عالية الكفاءة للوثائق.
 
لا يدرك الخطورة
ولفت رئيس مجلس الجمعية السعودية للعلوم السياسية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في نقل المعلومات، سواء وثائق أو صوراً، وهي ساهمت بشكل كبير في عملية النشر. مبيناً أنه ربما من يقوم بعملية النشر لا يدرك مدى خطورة المعلومة وأهميتها وحساسيتها، وأن كثيراً من العاملين في مجال وسائل التواصل الاجتماعي لا يعلم مدى خطورة نشر وإعادة رتويت المنشور أحياناً؛ إذ من المفترض إيجاد هيئة مركزية عليا للإشراف على عمل تلك المواقع، وعملية الجرائم الإلكترونية لا بد أن تُعلَن ويُشهَّر بمرتكبيها.
 
منظور سياسي
وأوضح الدكتور سرحان العتيبي قائلاً: عندما نتحدث عن الآثار السياسية لتلك التسريبات، أي علاقة الدولة بالدول الأخرى، فلا يوجد لها أي تأثير؛ لأن جميع الوثائق التي عُرضت لم تصل إلى التأثير السياسي وعلاقة السعودية بالدول الأخرى.
 
 وبيّن أن جميع الدول تقوم بما سمعناه من تسريبات، أي أن كل سفارة أو قنصلية تتواصل مع دولتها بمثل هذه الأمور، وأن الولايات المتحدة الأمريكية التي صدرت الإنترنت تخترق مواقعها مرات عدة.
 
هاكر للضغط
وأشار الدكتور "العتيبي" إلى أنه مستحيل أن يستطيع شخص بشري تسريب نصف مليون وثيقة، وأن المواطن أكبر وأفهم وأعلم من أن يسرب معلومة تضر دينه وبلاده وأسرته، بل إن هناك "هاكر" هدفه الضغط على متخذ القرار السياسي وإيجاد نوع من التشويش الداخلي.
 
كشف فساد
وأكد مدير إدارة الشؤون القانونية بمعهد الإدارة العامة،​المستشار الأستاذ محمد الصعب، أن النظام حدد أي معلومة يتم تسريبها أو إفشاؤها وتؤدي إلا الإضرار بالأمن الوطني. وأضاف: المشكلة أن البعض يقوم بنشر هذه الوثائق بدافع الكشف عن فساد، ويكون بذلك وقع في الفساد.
وواصل: أي شخص يشارك في إعادة إرسال ونشر مثل تلك المعلومات أو الوثائق يعتبر شريكاً في التسريب، ولا بد من دور توعوي لتوعية المجتمع بخطورة هذه الأمور.
 
التشهير للردع
وأشار إلى أن هناك عقوبات نص عليها النظام بحق أي شخص يضر بالأمن الوطني، وبتسريب معلومة تمس مصالح الدولة السياسية. موضحاً أن هذه المعلومات لا يشترط أن تنتجها الدول بل أيضا تشمل التي تتلقاها من الدول الأخرى.
 
وقال: هناك أحكام صدرت في نظام الجرائم الإلكترونية، مثل نظام مكافحة الغش الذي نص على التشهير.
 
وختم الدكتور محمد الصعب حديثه قائلاً: إن التشهير سوف يسبب الردع العام، إي إعلان العقوبة أمام الآخرين.
 
​المداخلات
​و​تداخل ​رئيس مجلس إدارة صحيفة "سبق"، المهندس عبدالعزيز الخريجي، ​معرباً ​عن شكره للمشاركين بالندوة ومديرها الإعلامي عبدالعزيز العيد، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن عنوان الندوة كان ساخناً وقوياً إلا دبلوماسية المشاركين أثرت في بعض جوانب الطرح.
 
 وأشار "الخريجي" إلى أن إدارة النشر الإلكتروني موجودة بوزارة الإعلام، وهي لجنة واحدة، لا تكفي على مستوى السعودية. وأضاف: لو لم تكن هذه الوثائق لها خطر على البلد والأمن لما شُرع لها السجن إلى ٢٠ سنة! وشدد على أن الوثيقة السرية ينبغي أن تكون سرية بعدم تداولها.
 
 وطالب "الخريجي" بضرب مثال حي وقضية معينة حدثت لتسريب معلومة معينة، وأثرت؛ ليستوعب الشباب الخطورة في تداولها. مؤكداً عدم نشر الأخبار الأمنية إلا بعد الرجوع لوزارة الداخلية.
 
​أما ​عبدالله الصقعان (تربوي) ​فقد ​حذر من تسريب الوثائق واصفاً الموضوع بالخطير جداً، ولا ينبغي تبسيطه أو تطبيعه، داعياً إلى رفع درجات التحذير لدى الناس من خطورة تسريبها؛ لكونها تهدد الأمن الوطني، ومشيرا إلى أن ردة الفعل تحت مستوى الفقر الإجرائي، متأملاً أن تكون مثل هذه الندوة محركاً ايجابياً لتنمية الوعي لدى الناس.
 
وقال قائد المنتخب السعودي وفريق الهلال سابقاً صالح النعيمة: أتصور أن دولة مثل أمريكا قائدة للعالم أجمع، ودولة مثل السعودية، يحميها رجال أقوياء. وأوضح أن الوثائق المهمة والموثوق بها، التي توضع تحتها خطوط حمراء، لم ولن تسرب.
 
 وقال الكاتب الصحفي مبارك العاتي: "أتساءل: هل نسميها تسريباً أم قرصنة؟". لافتاً إلى أن التسريب الحاصل عليه أكثر من تساؤل: أولاً بوجود وزير جديد للخارجية، وما تتعرض له السعودية من هجمة شرسة من دول حليفة أو عدوة. مؤكداً أن عدم تسريب الوثائق التي فيها إشادة بحكام وقيادة السعودية يؤكد أن هناك قرصنة واختراقاً دولياً.
 
 وتساءل عبدالمجيد الجريسي: عن ماذا يبحث مسرب المعلومات والوثائق الشهيرة؟ عن المال؟
وشدّد أحمد العسيري من صحيفة السعودية أون لاين على أهمية إيقاع عقوبة التشهير بمسربي الوثائق والمعلومات التي تمس أمن الدولة والوطن، مؤكداً أن الوطن أهم وأثمن وأغلى من شيك يحمل مبلغاً معيناً، مزوراً أو بدون رصيد، يشهر بصاحبه. داعياً إلى إطلاق مبادرة بين وسائل الإعلام (مشروع شراكة مع الضبط الجنائي بوزارة الداخلية) لعمل ببرنامج توعوي شامل على جميع وسائل الإعلام الجديد والتقليدي.
 
من جهته، أكد الدكتور محمد عبدالعزيز المحمود أن عقوبة التشهير بمسربي الوثائق والمعلومات موجودة ومقررة في النظام، وقال: تم إضافة عقوبة التشهير إلى المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بالمرسوم الملكي رقم 54، وتاريخ 22 رجب 1436. وجعل النظام التشهير سلطة تقديرية للقاضي، التي تنص على أن "كل من يقوم بإنتاج أو إرسال أو إعداد أو تخزين ما من شأنه المساس بالنظام العام أو حرمة الحياة الخاصة والآداب العامة فيجوز لقاضي الموضوع أن يقوم بالتشهير بهذا الشخص".
 
 وأكمل بأن جرائم تسريب الوثائق تعد من الجرائم الشكلية التي لا يتطلب وجود هذه الجريمة أن يقع الضرر، فمجرد وجود الركن المادي لجريمة التسريب هنا تكون الجريمة مكتملة الأركان، وهذا الأمر مهم، ويجب النص عليه، ويجب أن يعرفه ويعيه الجميع.
 
 وختم قائلاً: إن جريمة تسريب الوثائق من الجرائم الشكلية التي لا يتطلب وجود الركن المادي أن تقع وتحقق نتيجته الضرر؛ فلا ارتباط بينهما، وهذا يدل على حرص المنظم في السعودية على حماية الوثائق والمحفوظات؛ فيجب التوعية بمثل هذا الأمر.
 
وأشاد المدرب عبيد البرغش المشرف العام على فريق نوافذ التطوعي بأمسية "سبق " الرمضانية، وبمحورها الهام لهذا العام، والذي حمل عنوان " تسريب الوثائق الرسمية .. خطورة على أمن الوطن "
 
وأضاف البرغش :" في ليلة جميلة ومساء رائع جمع بين أصحاب التخصص من الأكاديميين والإعلاميين والتربويين والشخصيات الأمنية والفكرية في أمسية وطنية , كان الهدف الأسمى الحفاظ على هوية الوطن والموطن من حيث المعلومات الإلكترونية، فشكراً لـ "سبق" الإعلام، شكراً "سبق" الوطن شكراً لـ "سبق" الوفاء التي رعت هذا اللقاء الكبير وانتقت الضيوف المتميزين الذين يحملون الرسالة الوطنية الهادفة , وما رأينه من حسن تنظيم واستقبال وضيافة دليل على نجاح هذه الصحيفة العملاقة .ونثمن الجهد لـ "سبق" لاختيارها فريق نوافذ التطوعي الراعي المنظم لتنظيم أمسية "سبق" الرمضانية بفندق نارسيس بالرياض. .
 
من جانبه أكد محمد بن محمد المعلم المدير العام لشركة الرومانسية المحدودة (رواد الأكلات السعودية) أن مشاركتهم في أمسية "سبق" الرمضانية، والتي حملت عنوان "تسريب الوثائق الرسمية.. خطورة على أمن الوطن" كرعاة تأتي من جانب المسؤولية الاجتماعية التي توليها الرومانسية.
 
وأضاف المعلم: "تفخر شركة الرومانسية المحدودة بأن تكون سباقة ومشاركة برعايتها للأمسية الرمضانية لصحيفة "سبق" والتي تناقش موضوعاً هاماً جداً وهو "تسريب الوثائق الرسمية خطر على أمن الوطن" وتأتي أهمية الموضوع في ظل ظرف استثنائي تمر به المنطقة، ويوجب علينا ديننا وحبنا لوطننا أن نكون فاعلين في التوعية الوطنية من خلال مختلف الأنشطة التي تساهم في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين وتعزيز الولاء والحس الوطني، ونحمد الله أن المواطن على اتصال وثقة بقيادتنا الرشيدة ممثلة بسيدي صاحب السمو الملكي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله ورعاه.
 
وقدم المعلم الشكر والتقدير لجميع الإخوة المتحدثين في الأمسية ونخص بالشكر شركاءنا الاستراتيجيين وشركاء النجاح فريق "سبق" الإعلامي الذين كان لهم الدور الفاعل في نجاح الأمسية.
 
وفي ختام الندوة قام رئيس مجلس الإدارة، المهندس عبد العزيز الخريجي، بتسليم الدروع التذكارية للمحاضرين ​والرعاة، ثم تناول ​الجميع ​وجبة السحور.
 
الجدير بالذكر أن أمسية "سبق" برعاية شركة الرومانسية المحدودة (الراعي الرسمي)، وشركة العربية للعود (الراعي المشارك)، وفريق نوافذ التطوعي (الراعي المنظم).