آخرها إعادة سمع "وجدي".. هنا قصص لمعجزات طبية غيّرت حياة أطفال في المملكة

آخرها إعادة سمع "وجدي".. هنا قصص لمعجزات طبية غيّرت حياة أطفال في المملكة
الطفل وجدي

يوم بعد آخر، يثبت أطباء المملكة قدرتهم على تحقيق المعجزات -بعد إرادة الله- التي تغيّر حياة المرضى، حيث سجّلت الفترة الماضية وجود العديد من الوقائع المهمة التي كشفت عن حالات مرضية تغيّرت حياتها كلياً بسبب تدخلات من الأطباء، ومن هؤلاء مجموعة من الصغار الذين كُتبت لهم حياة جديدة بفعل تدخلات طبية لا تقل في أهميتها عن المعجزات الطبية.

السمع للمرة الأولى

وكان آخر تلك الوقائع، ما حدث مع الطفل "وجدي" الذي تفاعل الجميع مع قصته المؤثرة، حيث ظهر ضاحكاً في ردهة أحد المستشفيات، منتصراً على "صمت رافقه لسنوات"، بعدما اختبر شعور السمع للمرة الأولى منذ ولادته، إثر خضوعه لعملية زراعة قوقعة في الأذنين بمستشفى الملك خالد في نجران، وعقب نجاحها، ظهر إلى جانب الطبيب الذي تحدث إليه وصفق له بغية اختبار سمعه، فما كان من الصغير المتفاجئ بسماعه للمرة الأولى إلا أن غالبته ضحكاته الطفولية.

إبرة في الأمعاء

وقبل أيام، استطاع فريق طبي سعودي إنقاذ حياة رضيعة تبلغ سبعة أشهر، بعد ابتلاعها إبرة بطول 5 سم ونصف، حيث دخلت مستشفى الولادة والأطفال في مكة المكرمة في حالة حرجة وتعاني من آلام مفاجئة وبكاء مستمر لا يعلم ذووها سببه، وبعد معاينة الحالة وعمل الفحوص اللازمة لها، تبين وجود إبرة كبيرة الحجم استقرت في الأمعاء.

وتم تشكيل فريق طبي من أطباء جراحة الأطفال وقسم المناظير وقسم التخدير على الفور للتعامل مع الحالة وتجهيز الرضيعة لعمل المنظار، حيث تم إخراج الإبرة بالمنظار على الرغم من صعوبة ذلك؛ لكون الطفلة ما زالت رضيعة وحجم الإبرة كبير، ولكن نجحت العملية وتم التأكد من التئام الثقب الذي كان في الأمعاء بسبب انغراس الإبرة، ما أدى إلى تسرب بسيط في الهواء.

عملة معدنية

وبنفس الطريقة، نجح فريق طبي من مستشفى الأمير محمد بن ناصر في مدينة جازان، في إنقاذ طفل يبلغ من العمر أربعة أعوام ابتلع عملة معدنية عبارة عن نقود من فئة الريال دون علم أهله، وعلقت في بلعومه سبعة أيام وكادت تودي بحياته، لولا لطف الله وبراعة الأطباء الذين أجروا له عملية جراحية تكللت بالنجاح وأنقذت حياته.

21 كرة مغناطيسية

كما كتبت حياة جديدة لطفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام، بعدما أنقذه فريق طبي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالرياض إثر ابتلاعه 21 قرصاً مغناطيسيّاً دائري الشكل أثناء لعبه بها، ليتم نجدته من حالة إعياء وآلام شديدة في البطن ونوبات من القيء المتكرر.

وذكر الدكتور سامي الحواسي، مساعد المدير الطبي واستشاري الجراحة العامة بالمستشفى، أنه فور وصول الطفل تم استدعاء فريق من الأطباء المختصين، الذين أجروا الفحوص الأولية وعدداً من التحاليل والأشعات الدقيقة؛ والتي أبانت بوضوح وجود 21 قطعة مغناطيسية تجاذبت مع بعضها داخل الجهاز الهضمي، مسببةً ستة ثقوب وتلف جزء من الأمعاء وخروج السوائل البطنية.

وأضاف أنه تم إجراء العملية بالمنظار الجراحي واستغرقت قرابة الساعتين؛ وتم خلالها استخراج كل القطع المغناطيسية المتمركزة داخل المعدة، بالإضافة إلى معالجة الثقوب، واستئصال الجزء التالف من الأمعاء، وإعادة توصيل الأطراف السليمة مع بعضها.

سوار معدني

وفي العام الماضي، نجح فريق طبي في مستشفى الملك عبدالعزيز بجدة من إنقاذ طفل يبلغ من العمر ست سنوات، ابتلع سواراً واستقر في معدته، وذلك من خلال عملية جراحية استغرقت ساعتين ونصف الساعة.

وحينها حضر الطفل إلى طوارئ المستشفى يشتكي من آلام في البطن منذ أربعة أيام، ازدادت مع الوقت، لتظهر صور الأشعة لاحقاً وجود جسم غريب في أمعائه. وعلى الفور أدخل الصغير غرفة العمليات واستخرج الجسم الغريب، والذي تسبب في تضرر جدار الأمعاء، إلا أن الأطباء استأصلوا الأجزاء المتضررة بنجاح لتكتب النجاة للصغير.

رصاصة في الرأس

وفي حالة غريبة ونادرة، نجح أطباء مدينة الملك فهد الطبية بالرياض في وقت سابق، في إنقاذ حياة طفلة واستخراج رصاصة كانت اخترقت رأسها في إطلاق نار احتفالاً بأحد الأعراس بالمملكة، حيث كانت برفقة والديها في إحدى الاستراحات المجاورة للحفل، إلا أن رصاصة اخترقت رأسها عن طريق الخطأ، وكادت الصغيرة أن تفقد حياتها لولا تدخل الأطباء الذين أحاطوها بالرعاية الصحية حتى استقرت حالتها.

مشي للمرة الأولى

وبعد 12 عاماً من العلاج، تحققت المعجزة وتمكن الطفل "سلطان مقبل عيد الشمري" من المشي للمرة الأولى، بعد علاجه من تلف ببعض أعصاب المخ لديه أدى لشلل بأطرافه.

وعقب رحلات علاجية طويلة بين الأردن والكويت، انتهى حال الصغير في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض، حيث تم التشخيص بأن الشلل أصابه بعد أربعة أشهر فقط من ولادته نتيجة ارتفاع حرارته وأثّر على مراكز العصب في المخ، ليبدأ رحلة جديدة من العلاج الطبيعي والأدوية، وتنتهي معاناته بعملية جراحية دقيقة نجحت في تمكين الطفل من المشي للمرة الأولى في حياته وهو في عمر العاشرة.

التوأم السيامي

وسجلت المملكة إنجازات متتالية على يد الدكتور عبدالله الربيعة وفريقه الطبي، حيث أجريت أول عملية عام 1990 في مستشفى الملك فيصل بتوجيه من الملك فهد -رحمه الله-، ثم انتقلت العمليات إلى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض، بتوجيهات من الملك عبدالله -رحمه الله- وبعد ذلك استمرت توجيهات الملك سلمان -حفظه الله- وحتى الآن تم إجراء أكثر من 20 عملية لفصل التوأم السيامي حول العالم.

نجاة في الجو

وقبل سنوات، تدخلت العناية الإلهية في إنقاذ حياة طفل سعودي يبلغ من العمر عاماً ونصف العام، بعدما واجه موتاً محققاً على متن إحدى الطائرات السعودية المتجهة من الرياض إلى مدينة أبها، حين تواجد بالصدفة على متن ذات الطائرة ثلاثة أطباء سعوديين قدموا المساعدة الطبية اللازمة للطفل في حينه.

وحينها أوضح والد الطفل محمد الأحمري، أن ابنه كان عائداً مع والديه من رحلة علاجية من المستشفى العسكري بالرياض بسبب إصابته بمرض غامض تسبب بشلل رباعي نتيجة لارتفاع في درجة الحرارة، وأثناء الرحلة وعندما قطعت الطائرة نصف المسافة أثناء عودتهم إلى أبها، ارتفعت درجة حرارة الطفل بشكل كبير ومفاجئ، وبعد أن استنجدت مضيفة الطائرة بالركاب سارع ثلاثة أطباء سعوديين تصادف وجودهم على متن الرحلة بمباشرة الحالة والمساهمة في إنقاذ حياته، بوضع الكمادات والمتابعة مع الطفل للسيطرة على الحرارة حتى هبطت الطائرة في مطار أبها، واتصلوا بالإسعاف لنقل الحالة لمستشفى الأطفال بالمحالة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org