أسعار ورغبات ومدة للذبح.. "الجزارة".. تاريخ يشهد لمهنة توارثتها الأجيال

أسعار ورغبات ومدة للذبح.. "الجزارة".. تاريخ يشهد لمهنة توارثتها الأجيال

تنوّعت أساليبها بحسب المناسبة وطلب الزبائن والساطور من أشهر معداتها

تُعد مهنة الجزارة أو القصابة من المهن العريقة التي زاولها الآباء والأجداد منذ قرون عديدة وأزمنة مديدة؛ حيث تعايش المجتمع مع هذه المهنة واتخذ منها وسيلة لكسب الرزق والعمل لسد الاحتياجات اليومية والبعد عن التكفف بالسؤال، ولا يشترط لمهنة الجزار أو القصاب الحصول على شهادة دراسية، بحيث يستطيع اكتساب أهم المهارات والخبرات من خلال الممارسة الدائمة.

ومنذ بزوغ فجر الإسلام امتهن ممارسو مهنة الجزارة والذبح، طقوسًا وأحكامًا وشروطًا معينة، يكون في مقدمتها حد الشفرة لراحة بهيمة الأنعام، ويليها البسملة والتوجيه نحو القبلة.

ويستهوي أهالي الطائف وجنوبها سلخ وذبح وجزارة ولائمهم بأنفسهم خلال مواسم الأعياد والأفراح والتمائم، وكافة المناسبات الاجتماعية، من خلال تدريب أبنائهم على هذه المهنة وإعداد أدواتها المتمثلة في ساطور وسكين ومسن؛ حيث يعد الساطور والمناشير الكهربائية أشهر معدات الجزارة، وتتنوع أساليب الجزارة من مجتمع إلى آخر بحسب نوع المناسبة وطلب الزبائن.

"واس" التقت بأحد معمري مهنة الجزارة والقصابة المواطن عبيدالله العيلي، الذي زاول هذه المهنة منذ أكثر من 30 عامًا، قائلًا: "ورثت وتعلمت هذه المهنة من والدي بأساليب مختلفة لذبح البهيمة وتفصيلها حسب رغبة المستهلك؛ فمنهم من يفضل التفصيل السعودي "مفطح" أو تقسيم الذبيحة إلى أربعة أجزاء ما يعرف "بالأرباع"، وآخرون يرغبون التفصيل "لحمة لحمة" والاحتفاظ بباقي الأعضاء مثل الكبد والقلب والكلاوي والمخ واللسان وخلافه.

وأضاف: "صغر وكبر حجم البهيمة له دور رئيس في سرعة تنفيذ عملية الذبح، ويستغرق بذبح البهيمة من الضأن قرابة 13 دقيقة، أما الأبقار فيستغرق سلخها وتكسيرها قرابة ساعة ونصف، فيما تستغرق فصائل الإبل مدة تصل إلى الساعتين، وسعر ذبح الضأن يتراوح ما بين 30 ريالًا إلى 50 ريالًا، والأبقار ما بين 200 إلى 300 ريال، أما الإبل فيصل سعرها إلى قرابة 400 ريال، وتختلف الأسعار باختلاف المواسم".

يُذكر أن الجزارة هي مهنة تراثية عرفت من قديم الأزل منذ أن استأنس الإنسان الحيوانات وكان يقتات على لحومها ويشرب من ألبانها، وتعد من المهن الضرورية في المجتمع طوال العام، وليست مهنة موسمية أو مقتصرة على مجتمع معين.

Related Stories

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org