التجار يحتالون بطرق مضحكة.. كاتبة: الأسعار ترتفع بلا مبرر والجشع يحكم السوق

التجار يحتالون بطرق مضحكة.. كاتبة: الأسعار ترتفع بلا مبرر والجشع يحكم السوق
الكاتبة الصحفية هناء مكي

ترفض الكاتبة الصحفية هناء مكي ارتفاع الأسعار بطريقة غير منطقية في شهر رمضان الكريم كل عام، لافتة أن هذا العام جاء ارتفاع الأسعار متسارعاً ومتزايداً وبعضها احتيال وبلا مبرر، مؤكدة أن الجشع هو ما يحكم السوق الآن، ومحذرة أن الارتفاع الحقيقي للأسعار قادم مع استمرار الحرب الأوكرانية.

ارتفاع الأسعار بطريقة غير منطقية

وفي مقالها "ارتفاع الأسعار قدر واحتيال" بصحيفة "اليوم"، تقول مكي: "في كل عام من شهر رمضان الكريم يمكن للناس قياس الأسعار ومقارنتها، وفي كل عام يمكن ملاحظة ارتفاع الأسعار بطريقة غير منطقية، غير أن هذا العام بدأ ارتفاع الأسعار لدرجة ملحوظة على أشياء بسيطة وارتفاع متسارع ومتزايد وبعضها بلا مبرر، فحتى لو ارتفع سعر الغذاء في الخارج هل يمكن أن يصل لنا في يوم واحد؟. وماذا عن المنتجات الموجودة والمخزنة؟ هي طلبات تصل قبل مدة حتى تفي بمتطلبات موسم شهر رمضان، ولكن استغلال بعض التجار لأحداث عالمية تجعلهم يقتنصون فرصاً مثل هذه، والمشكلة ليس التاجر وحده مَن يطمع في ذلك، فحتى بائع صغير (لسندويتش الكبدة والشاورما) رفع سعرها على الرغم من بقاء أسعار الخبز المدعومة كما هي".

طريقة احتيال مضحكة

وتضرب "مكي " مثالاً برفع سعر الخبز، وتقول: "الغريب على ذكر الخبز أن طريقة الاحتيال في رفع سعره مضحكة ولكن للأسف عليها إقبال، فاليوم تتفنن المخابز بالذات مخابز الهايبر ماركت في صنع أنواع من خبز البروتين أو خبز الطاقة أو خبز بالحبوب ليرفعوا سعره مضاعفاً 8 مرات عن الخبز العادي. فرفع الأسعار اليوم لا يقتصر على الحدث والمواسم إنها بعض الحيل، التي تنتج من أفكار أصحاب مشاريع مختلفة، فسندوتشات الكبدة والشاورما في المحلات الصغيرة، التي ضايقنا ارتفاعها البسيط، يمكن أن تجدها في أحد المطاعم بالذات، التي تفتح حديثاً بسعر أعتبره خيالياً، فالارتفاع قد يصل إلى نسبة 80 بالمئة ولا طعم، وهذا حدث لي شخصياً".

رفع السعر وراء فشل المشاريع الصغيرة

وتحذر الكاتبة من رفع السعر غير المبرر وتقول: "لكن على ماذا يرتكز مثل هؤلاء حين يسعرون منتجاتهم بهذه الطريقة اللامنطقية؟ فحتى مشاريع المنازل والطبخ المبيع، فالبعض يجد أن من الجودة إكساب مشروعه وتقييم منتجاته بتسعير باهظ مما يؤدي إلى فشل المشروع، وبالتالي الخسارة حتى لو صمد لبعض الوقت، فأغلب مشاريع الوجبات اليوم تبيع (السندوتش) الواحد بسعر الوجبة في أشهر مطعم (الوجبات السريعة)، لذا يجعلك ترجح طلب وجبة من مطعم معتمد أفضل وأرخص".

الجشع يحكم السوق

وتؤكد "مكي" أن الجشع يحكم السوق الآن، وتقول: "الفكرة في أن الجشع في السوق هو ما يحكم الآن مما جعل العديد من ربات البيوت تصنع منتجاتها بنفسها حتى ملابسها وعباياتها، فهل نعود لمثل هذه الأزمنة، أعتقد أن العامين الفائتين قد كانا كافيين لنجاح هذه الفكرة والتوسع فيها".

الارتفاع الحقيقي للأسعار قادم

ومرة أخرى تحذر "مكي" من ارتفاع حقيقي قادم للأسعار بسبب الحرب الأوكرانية، وتقول: "بالعودة لارتفاع الأسعار الغذائية، الارتفاع الحقيقي للأسعار لم يصلنا بعد ولكنه بدأ بالفعل، فشركات عالمية قامت برفع أسعارها بعد شهر واحد من الحرب الروسية الأوكرانية، التي توقعت أن تنتهي خلال شهر ولكن ما دامت قائمة، فالارتفاع بالذات على المنتجات الغذائية سيكون حقيقياً خلال الأشهر القادمة أو بعد نفاد المخزون المتوافر في السوق المحلية، وليس فقط على المنتجات الغذائية، فأغلب الدول الأوروبية سوف تتضرر بالذات من تملك استثمارات ومصانع في أوكرانيا، هنا يمكن أن تتشكل أزمات حقيقية، وأن تغلق العديد من المشاريع الصغيرة القائمة، فشركة نستله أكبر شركة أغذية عالمية على سبيل المثال قامت مؤخراً برفع أسعار منتجاتها لأول مرة منذ عشر سنوات، ناهيك عن أسعار الشحن والجمارك والتأمين عليها في ظل الحرب ارتفعت هي الأخرى".

خبر الحرب لا يبرر رفع السعر

وتنهي "مكي" مؤكدة أن خبر الحرب لا يبرر رفع السعر والاحتيال باسمها، وتقول: "لكن ارتداد الارتفاع سيحدث تباعاً لا يحدث لمجرد انتشار الخبر، وهذا ما يفعله الناس هنا، بالذات وأن الأسباب هي أزمة حرب وعادة ما تكون مؤقتة حتى انتهاء الحدث".

أخبار قد تعجبك

No stories found.