"القدية".. مشروع ثقافي رياضي ترفيهي يوجّه المليارات للداخل ويوظف 50 ألفاً

يتوقع تدشين المدينة عام 2018 على مساحة 334 كم2
"القدية".. مشروع ثقافي رياضي ترفيهي يوجّه المليارات للداخل ويوظف 50 ألفاً

أعلن وزير الدفاع ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان إطلاق مدينة ثقافية رياضية ترفيهية بمنطقة "القِدِيَة" جنوب غرب الرياض بمساحة تبلغ 334 كيلو مترا مربعا.

ومن المقرر أن يكون صندوق الاستثمارات العامة المستثمر الرئيس في المشروع الى جانب مستثمرين محليين وعالميين.

وسيتم تدشين المشروع  في عام 2018 على أن يتم افتتاح مرحلته الأولى بحلول عام 2022.

ويضم المشروع أربع مجموعات رئيسة هي الترفيه ورياضة السيارات والرياضة والفنادق  وستحتوى مدينة القدية على بيئات  تشمل مغامرات مائية وبرية  ومسابقات سيارات الأوتودروم والسرعة ومسابقات رياضية وألعاب الواقع الافتراضي بتقنية الهولوغرام ثلاثي الأبعاد  بالإضافة  الى اشهر المطاعم المحلية والعالمية .

من ناحيته، قال رئيس اللجنة السياحية بغرفة جدة الأمير عبد الله بن سعود بن محمد بن عبدالعزيز: نؤكد أهمية وجود مثل تلك المشروعات الترفيهية الكبرى بالمملكة من حيث تشغيل الشباب السعودي وبأرقام كبيرة متوقعه وتقليل معدلات الصرف على السياحه الخارجيه وتوجيهها داخليا.

وأضاف: إقامة تلك المدن الترفيهية يساهم الى حد كبير في توفير النفقات وترشيد معدل الصرف على السياحة الخارجية التي اثبتت الأرقام ان ٣٦٪‏ من الأسر السعودية تتوجه للخارج لوجود فاعليات ترفيهيه حقيقية ومدن ترفيهيه عالمية وهو ما ستوفره المدينة الجديدة.

وأردف: يتفق إنشاء هذه المدينة الترفيهية الجديدة مع رؤية الخير والمستقبل ٢٠٣٠ وهذا يعكس الاهتمام بكل ما يهم المواطن والوطن.

في سياق متصل، قال رئيس مجلس إدارة مركز الرياض الدولي للمؤتمرات  والمعارض  ورئيس لجنة السياحة بغرفة الرياض ماجد الحكير: مشروع "القدية " يعتبر نقلة كبرى فى صناعة الترفيه والسياحة بشكل عام وإضافة كبرى ستحول العاصمة لمركز للجذب الترفيهيى والسياحي المحلى والإقليميى  على حد سواء.

وأضاف: هذه المدينة من المتوقع أن توفر 50 ألف وظيفة على الأقل مما يجعلها  من المشروعات الكبرى التى توفر فرص العمل للشباب بشكل سريع. وأوضح الحكير أن مدينة القدية ستكون متفردة وغير مسبوقة من ناحية التصميم والحجم وستكون بالطبع أكبر من مدينة ديزني لاند.

وأردف ماجد الحكير: دور رجال الأعمال هو دور محوري وأساسي فى تنفيذ رؤية  القيادة فى 2030 ومنها اقامة المشروعات الترفيهية الكبرى على مستوى المملكة.

وقال الدكتور عماد بن محمود منشي أستاذ إدارة الفعاليات والإدارة السياحية بجامعة الملك سعود: مدينة "القدية"  وبناءً على المعلومات المعلنة فإن المدينة نموذج مثالي لتطوير الوجهات السياحية بشكل علمي حسب القراءات التالية:
١- المدينة تضم القطاعات الخمسة لأي وجهة سياحية: القطاع السياحي، وقطاع الترفيه، وقطاع الفعاليات، وقطاع الإستجمام والأنشطة الرياضية، وقطاع الضيافة.
٢- كل قطاع من القطاعات الخمسة ممثل بأكثر من نمط أو عنصر لتعزيز وجوده بالوجهة الجديدة، فالقطاع السياحي يضم السياحة الثقافية، والسياحة الرياضية، وسياحة المغامرات، وسياحة السفاري، وسياحة التسوق، وقطاع الفعاليات دُعم بمرافق مخصصة للفعاليات الرياضية الخاصة بالسيارات، وقطاع الضيافة متمثل بسلاسل فنادق ومطاعم عالمية، والترفيه سوف يكون عبر حديقة السكس فلاجز ومراكز ألعاب الواقع الإفتراضي والعروض التقنية ثلاثية الأبعاد، وقطاع الإستجمام والأنشطة الرياضية ممكنة من خلال القطاع الفندقي والبنية الفوقية المهيأة لممارسة الرياضة.
٣- مساحة المدينة البالغ ٣٣٤ كم٢، يسمح لها بإستقبال ملايين الزوار سنوياً، وإقامتهم لفترات طويلة في كل زيارة، وبالتالي إمكانية تعظيم العائد الإقتصادي.
٤- وجود عناصر جذب مخصصة للشباب، والنساء، والأطفال يعني أن المدينة قادرة على استقطاب جميع فئات المجتمع السنية من ذكور وإناث.
٥- تواجد الوجهة السياحية بالقرب من أكبر مدينة سعودية من حيث التعداد السكاني، يسمح لها بإستهداف ٨ ملايين نسمة من الزوار ضمن محيط منطقة الرياض، وحوالي ٤٥ مليون نسمة من منطقة الخليج العربي.
٦- منطقة الرياض مرتبطة بدول الخليج بشبكة طرق سريعة، وبالعالم عبر مطارها الدولي، مما يعني قدرة الوجهة السياحية الجديدة، على إستهداف عدد أكبر من الزوار من حول العالم طوال العام.

وأضاف "منشي": تحقق هذه المدينة الأهداف الإقتصادية والإجتماعية عبر المنتجات والخدمات التي تقدمها، وايضاً توفر عدد كبير من الوظائف أثناء فترة بنائها (٢٠١٨-٢٠٢٢)، وعند تشغيلها مما يساهم في تخفيض معدلات البطالة بشكل فعّال.
وأردف: بالمقارنة مع مدينتي ديزني لاند بفلوريدا، ويورو بارك بألمانيا، فإن القراءات السابقة تدل على تمتع المدينة بالعديد من الميزات التنافسية.

أمّا فيصل بن عبدالله المطلق عضو اللجنة السياحية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض فقد قال: الإعلان عن مدينة  القدية الترفيهية  جاء فى وقته وهى فكرة جيده للغاية وتتوافق تماما مع رؤية المملكة المستقبلية 2030 وستوثر بشكل كبير فى توطين الوظائف الترفيهية والسياحية.

وأضاف: سيتم إطلاق عشرات الفعاليات الترفهيهة  التى ستحول توجهات السعوديين الى الاستمتاع بتلك الأنشطة فى الداخل.

وأردف: التجارب فى دول مماثلة لنا اثبتت نجاح الفكرة وتنفيذها بشكل ممتاز فاليوم ومع التكنولوجيا  يمكنك التغلب على تلك المشاكل غير المؤثرة فهناك دول حارة مثل الهند وإندونيسيا والإمارات أنشأت مدنا ترفيهية كبرى ونجحت.

من ناحيته، قال المهندس سلمان بن عبدالرحمن البيز رئيس لجنة المراكز التجارية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض والمدير التنفيذي لمركز غرناطة التجاري: مشروع القدية هو مشروع كبير فى قطاع الترفيه محليا وعالميا بامتياز ويؤثر بايجابية كبيرة فى ثلاث قطاعات هى التوظيف والدخل الوطنى ومعالجة البطالة.

وأضاف: نؤكد أهمية تعدد أشكال الترفيه فى المملكة، ولا يوجد مجال للتنافس بل للتكامل فكل مشروع له ميزة تكاملية  تضيف وتتكامل مع المشروع الآخر.

بدوره، قال محمد الخطيب عضو غرفة السياحة بالغرفة التجارية والصناعية بجده ورئيس مجلس إدارة مدينة فانتازيا لاند بجدة: فكرة إنشاء مثل هذه المدن جيدة جدا وأتمنى تعميم إنشاء تلك المدن مستقبلا فى المنطقة الغربية  والشرقية.

وتوقع "الخطيب" التاثير السريع لهذه المدينة  فى  توفير فرص عمل  للشباب والشابات السعوديين.

وأضاف: أعداد المستفيدين من الوظائف التى توفرها تلك المدن ربما يزيد عن 50 ألفاً. 
 

أخبار قد تعجبك

No stories found.