"الموسوي" الفائز بجائزة فيصل العالمية لـ"سبق": كتابة السيرة ليست بريئة

قال: تأكيد هويتنا العربية في داخل الثقافات العالمية من خلال الآداب
"الموسوي" الفائز بجائزة فيصل العالمية لـ"سبق": كتابة السيرة ليست بريئة
البروفيسور محسن الموسوي الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب لعام 2022

وصف الفائز بجائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والأدب لعام 2022، البروفيسور محسن الموسوي، فوزه بتلك الجائزة المهمة بالمناسبة العظيمة؛ لأنها تميزت على مدى قرابة 40 عامًا باختيارات معلومة ودقيقة، وغالبًا ما تمرُّ الترشيحات على عدد كبير من المُحكّمين.

ولفت في تصريح صحفي لـ"سبق" على هامش حفل تكريم الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية للعام الحالي 2022 الذي أُقيم أمس الثلاثاء برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- إلى أهمية موضوع الجائزة، وهو التخصص في الأدب العربي المكتوب باللغة الإنجليزية، وقال: "يُعدُّ مهمًّا جدًّا في الوقت الحاضر؛ لأننا نتحاور الآن في مجال آخر، هو عولمة الثقافة، وهي تطرح الشيء المضاد أيضًا، بمعنى كيف لنا أن نؤكد هويتنا العربية في داخل الثقافات العالمية، وهذا لا يتأكد إلا من خلال الآداب؛ ولهذا فالكتابة عن هذه الآداب وفي ضوء العلاقة بالنظريات الفكرية الحديثة، وقدرة هذه الآداب على التماهي مع الآداب العالمية، والدخول في حيثيات هذه الثقافات، ستكون الرافد المهم في تغذية الثقافة العربية من جانب، وتغذية الثقافات العالمية من جانب آخر".

وعن مشاريعه وبرنامجه الفكري والثقافي مستقبلاً أوضح البروفيسور محسن الموسوي لـ"سبق" أنه ما زال يكتب الكثير من المشاريع، مشيرًا إلى أن كتابه سيصدر بعد بضعة أشهر عن دار نشر جامعة نوتردام الأمريكية، وهو يتناول موضوع السيرة الذاتية في العصر الحديث، التي تؤكد لنا طبيعة الهوية مرة أخرى، أي هوية الكاتب الذي يرى أنه يشكل جزءًا مهمًّا في داخل ثقافته، لدرجة أنه قرر أن يكتب هذه السيرة.

وأضاف: "أي إن كتابة السيرة ليست بريئة؛ إنها كتابة موجهة إلى القارئ من جانب، كما أنها أيضًا كتابة موجهة إلى ذات الكاتب؛ لأنه يمتحن نفسه من خلال هذه الكتابة".

يُذكر أن دراسات وأبحاث الناقد الأكاديمي البروفيسور محسن جاسم الموسوي كان لها أثر كبير على دارسي الأدب العربي في الغرب وفي العالم العربي؛ لتميزها بأساليب الطرح، والاستدلال، والتأويل النقدي، والانفتاح على النص الإبداعي العربي والعالمي سردًا وشعرًا.

وقد تناول الأدب العربي بوصفه أدبًا عالميًّا، ونشر 39 كتابًا، وأكثر من 60 مقالاً أكاديميًّا، ونشر العديد من الأوراق البحثية المتخصصة في دراسات الأدب العربي باللغة الإنجليزية في مجلات ودوريات مُحكّمة. وتشمل أعماله المؤلفات الآتية: "الذاكرة الشعبية لمجتمعات ألف ليلة وليلة"، و"الكامل في اللغة العربية وآدابها"، و"النظرية والنقد الثقافي"، و"النخبة الفكرية والانشقاق".

أخبار قد تعجبك

No stories found.