"بلجون": تخصيص 25 مركزًا إسعافيًا لخدمة المعتمرين في رمضان بالعاصمة المقدسة

150 متطوعًا ومتطوعة في اليوم الواحد والجمعة "يوم للتطوع" في الحرم المكي الشريف
"بلجون": تخصيص 25 مركزًا إسعافيًا لخدمة المعتمرين في رمضان بالعاصمة المقدسة

يشهد الحرم المكي الشريف الأيام الحالية إقبالاً ضخمًا من زوار بيت الله الحرام، بالتزامن مع دخول شهر رمضان المبارك وانحسار وباء (كوفيد-19)، لتعود معدلات الزيارة إلى ما كانت قبل الجائحة، وهو ما يستدعي مزيدًا من الجهود والتنظيم من مختلف الجهات لتوفير كل سبل الراحة للمعتمرين ومساعدتهم على أداء الشعائر في أمن وسلامة.

وتحرص هيئة الهلال الأحمر السعودي على وضع خطط تشغيلية استثنائية في موسم عمرة رمضان من كل عام، لتوفير مختلف الخدمات الإسعافية للزوار وفي أسرع وقت ممكن.

وبهدف التعرف على تفاصيل تلك الخطة، وجهود الهيئة للتعامل مع هذا الموسم الاستثنائي، وأحدث التقنيات التي لجأت إليها للارتقاء بمستوى خدماتها، أجرت "سبق"، الحوار التالي مع مدير عام فرع هيئة الهلال الأحمر بمنطقة مكة المكرمة الدكتور مصطفى بلجون:

Q

في البداية نود أن نتعرف على خطة هيئة الهلال الأحمر السعودي خلال عمرة شهر رمضان المبارك بالحرم المكي والعاصمة المقدسة؟

A

انطلاقًا من رسالة هيئة الهلال الأحمر السعودي في حفظ الأرواح وتخفيف المعاناة من خلال خدمات إسعافية وإنسانية يقدمها سفراء الحياة المؤهلون بإتقان ودون تمييز، استعدت الهيئة لموسم رمضان المبارك بوضع الخطط والبرامج مع رفع الجاهزية في جميع مراكز الإسعاف في الحرم المكي الشريف، وفي المنطقة المركزية وفي العاصمة المقدسة ودعمها بالقوة الآلية وبالمنتدبين من خارج منطقة مكة المكرمة؛ لتقديم خدمات إسعافية على أعلى مستوى من الجودة بما يتواكب مع الأعداد المتوقعة للمعتمرين وزوار بيت الله الحرام خلال الأيام المباركة، مع وضع خطط تشغيلية خاصة لبعض ليالي الشهر الفضيل مثل ليلة السابع والعشرين وليلة ختمة القرآن الكريم.

Q

كم يبلغ عدد المشاركين في تنفيذ الخطة؟

A

ينفذ الخطة التشغيلية لموسم رمضان 1443هـ 25 مركزًا إسعافيًا، بمعاونة 482 مشاركًا ما بين أطباء واختصاصيين وفنيي إسعاف يعملون بالفرقة الميدانية وغرفة القيادة والتحكم، كما تعمل ست فرق دراجات نارية إسعافية بالمنطقة المركزية؛ لسرعة الوصول للحالات الطارئة في حالة الازدحام المروري وكثافة الحشود، وذلك لتقديم الخدمة الإسعافية للمرضى والمصابين ريثما تصل سيارة الإسعاف.

Q

كيف يتم التعامل مع الحالات الحرجة في الحرم المكي الشريف خصوصًا في ظل ارتفاع أعداد الزوار؟

A

يوجد داخل الحرم المكي الشريف أربعة مراكز إسعافية تعمل على مدار الساعة، وهي مزودة بعربات كهربائية صغيرة لنقل المرضى والمصابين إلى مستوصفات الحرم، كما يوجد فرق متمركزة حول الحرم المكي الشريف، إضافة إلى وجود أربعة مراكز إسعافية بالمنطقة المركزية.

كما يظهر في هذا الجانب دور مبادرة "ومن أحياها" التي فاز عنها فرع الهيئة بمنطقة مكة المكرمة بجائزة (مكة للتميز) في دورتها الثالثة عشرة، وتسلمت الهيئة الجائزة من صاحب السمو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة.

وتهدف المبادرة إلى توزيع جهاز إيقاف الرجفان داخل الحرم المكي الشريف في أماكن ونقاط تم اختيارها بعد دراسة، مع تدريب منسوبي رئاسة الحرمين وقوات أمن الحرم على استخدام الجهاز، وذلك للمساعدة في سرعة التدخل الإسعافي لمرضى حالات توقف القلب بسبب اضطراب النظم الكهربائي الخطير (الرجفان البطيني)، حيث إن استخدام الجهاز في الدقيقة الأولى مهم للغاية لعودة النبض.

وفي هذا الإطار أيضًا، يجب أن نشير إلى أهمية تضافر الجهود لتقديم الخدمة الإسعافية لضيوف بيت الله العتيق خلال الشهر الفضيل، مع مشاركة الطواقم الطبية التطوعية.

Q

وما دور المتطوعين في تنفيذ الخطة خصوصًا من النساء؟

A

توفر هيئة الهلال الأحمر السعودي في الحرم المكي فرصًا تطوعية كثيرة في شهر رمضان المبارك، عن طريق منصة التطوع https://srcavolunteer.srca.org.sa، وهي للجنسين رجالاً ونساءً. وتغطي الجهود التطوعية أرجاء المسجد الحرام حيث يصل عدد المتطوعين في اليوم الواحد إلى أكثر من 150 متطوعًا ومتطوعة. كما أن الجمعة يوم للتطوع في الحرم المكي الشريف من الفرص التي يتسابق عليها المتطوعون والمتطوعات، وهي متاحة طوال العام.

Q

ما أحدث التقنيات المستخدمة لتقديم الخدمات الإسعافية بالحرم المكي؟

A

تفخر الهيئة بكونها واحدة من 7 جهات حكومية فازت بجائزة معهد الشرق الأوسط للتميز الحكومي والمدن الذكية؛ حيث حصدت الجائزة في فرع تميز الرعاية الصحية الذكية عن تطبيق "المسعف الإلكتروني".

وجاءت هذه الجائزة لتأكيد الدور الريادي للهيئة في هذا المجال، حيث تستخدم منظومة تقنية متكاملة لرفع الجودة والكفاءة وسرعة الاستجابة في العمل الإسعافي، ومن أمثلة ذلك تطبيق "أسعفني" للهواتف الذكية الذي يدعم تسع لغات، وبه خاصية نداء استغاثة، وميزة تحديد الموقع الجغرافي للمتصل عن طريق الخرائط، كما يدعم ذوي الاحتياجات الخاصة.

وكذلك تطبيق "المسعف الإلكتروني" الذي يستقبل البلاغات الإسعافية من غرفة القيادة والتحكم، ويرسم أفضل المسارات عن طريق الخرائط للوصول للحالة، وإشعار المستشفيات عن وضع الحالة، وما الإجراءات الإسعافية المتخذة، وزمن الوصول المتوقع.

وأخيرًا برنامج الترحيل الطبي في غرفة القيادة والتحكم، ومن أبرز مهام البرنامج فرز الحالات ووضع أولوية الاستجابة مع تقديم النصائح الطبية للمتصل قبل وصول سيارة الإسعاف حسب البروتوكولات الطبية المعتمدة، وكل هذه المهام في البرنامج من شأنها تحقيق الاستجابة الصفرية "الاستجابة للحالة الإسعافية خلال الثانية الأولى من طلب الإسعاف"، وهو برنامج معمول به في الدول الرائدة في تقديم الخدمة الطبية الإسعافية.‫

أخبار قد تعجبك

No stories found.