ترحيب أردني كبير بولي العهد.. والفايز لـ"سبق": زيارة مهمة في ظروف استثنائية

تأكيد من رئيس مجلس الأعيان على علاقات البلدين وعدم تأثرها بهزات المنطقة
ترحيب أردني كبير بولي العهد.. والفايز لـ"سبق": زيارة مهمة في ظروف استثنائية
محمد بن سلمان والملك عبدالله الثاني

عدنان خليل : ثمّن الأردنيون بكافة مستوياتهم الرسمية والشعبية، الزيارة الميمونة لولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان، التي يحل فيها ضيفًا على بلده الثاني المملكة الأردنية الهاشمية.

وقال رئيس مجلس الأعيان الأردني، فيصل الفايز، في حديث حصري لـ"سبق": إن هذه الزيارة جاءت للتأكيد على عمق العلاقات السعودية الأردنية وعلى تجسيد وتكريس لخصوصية وتميز العلاقات السعودية الأردنية التي كانت على الدوام أنموذجًا في العلاقات العربية التي صمدت وتعززت وتطورت وارتقت طوال عقود طويلة؛ رغم كل العواصف والهزات والانفجارات التي حدثت في المنطقة؛ لأنها في الأساس قامت على أسس راسخة وعلى رؤى واضحة وعلى التزام قومي وأخلاقي ووطني ينحاز لقضايا الأمة والمصالح العليا للشعبين السعودي والأردني.

وأضاف: "زيارة ولي العهد السعودي تأتي في إطار العمل على تعزيز العلاقات الأردنية السعودية بمختلف المجالات، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين وقضايا أمتنا العربية".

وأوضح "الفايز" أن الزيارة تحمل أهمية "بالغة"؛ فهي تأتي في ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، ومن شأنها بحث مجمل القضايا الإقليمية وتنسيق الرؤى والمواقف بخصوصها، إضافة إلى بحث سبل البناء على العلاقات الأخوية وتعزيزها وتطويرها، بمختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والاستثمارية.

وأردف: "نعتز بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات بين الأردن والسعودية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود".

وتابع: "العلاقات تنطلق من ثوابت واستراتيجيات، وتعزز مفهوم الأمن المشترك ووحدة المصير"؛ مؤكدًا أن الأردن يعد السعودية عمقًا استراتيجيًّا له، كما تعد السعودية الأردن عمقها الاستراتيجي؛ مشيدًا بمواقف المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان الداعمة للأردن؛ لتمكينه من مواجهة الصعوبات التي يمر بها جراء الأوضاع المحيطة به.

وبيّن أن زيارة ولي العهد السعودي للأردن، تأتي أيضًا لتوحيد الجهود الثنائية، والعمل معًا لمواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على الأمة العربية والأمن الغذائي العربي؛ مؤكدًا أن العلاقة السعودية الأردنية علاقة أزلية وهي علاقة التطابق والانسجام حول مختلف القضايا العالقة في العالم العربي.

كما أوضح أن زيارة ولي العهد ليست لتقريب وجهات النظر؛ وإنما للتأكيد على تطابق المواقف التي تسعى في مجملها لمسعى قومي وهو سعي زعماء تمرسوا في تجربة الحكم والحكمة وانتهجوا الاعتدال في الرأي والفعل.

وقال الدكتور حازم الناصر وزير المياه والري الأردني الأسبق: "مرحبًا بسمو الأمير محمد بن سلمان في ضيافة ملك الاعتدال وملك الضيافة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين؛ حيث تُمَثل هذه الزيارة تتويجًا للعلاقات المتميزة بين القيادتين الحكيمتين، وأن ما تمثله المملكتان من اعتدال وقدرة على التعامل مع التحديات والمستجدات؛ جعلهما يشكلان رافعة حقيقية في العمل العربي، ويصنعان مصدًّا في وجه التطرف والاندفاع والمغامرات غير المحسوبة؛ لدرجة أن هذا الدور لهما جاء يكمل بعضه بعضًا، فالرؤية السعودية والأردنية حيال الملفات العالقة في البلاد العربية واضحة تمامًا، وتسعى إلى إيجاد حل نهائي لما تعانيه بعض الأقطار العربية من مشاكل لا حصر لها، بعد أن لاقت ما لاقت على إثر اندلاع الربيع العربي".

وقال الدكتور جمال الطراونة الباحث في الشؤون السعودية: "تأتي هذه الزيارة الكريمة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والجميع هنا يحملون للضيف الكبير في عموم مدنهم وقراهم وأريافهم ومخيماتهم ومضاربهم في بواديهم كل التقدير لعمق الانتماء العربي الذي يحمله صاحب السمو الملكي ويمارسه، ولعمق إيمانه برسالة الدفاع عن العرب في وجه التطرف والتجزئة والمغالاة".

بدوره قال سنان المجالي مدير العمرة والحج في وزارة الأوقاف الأردنية: إن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الأردن، تأتي في هذا الوقت بالذات لتأكيد علاقة الأخوة بين الشعبين والقيادتين لمواجهة الظروف التي تستجد على الساحة العربية والعالمية، وكذلك مواجهة القضايا الساخنة فيما يتعلق بالسياسة والاقتصاد والظروف التي تعيشها القدس وفلسطين الآن، بعد أن تمادى اليهود في غيهم بسبب انشغال العرب بقضاياهم المحلية التي تفجرت بعد الربيع العربي.

من جانبه، قال الأديب والباحث نايف النوايسة: "تأتي هذه الزيارة كرد قاطع على أن السعودية والأردن ينسقان جهودهما مع بعضهما، ولا ينفردان في مواجهة التحديات؛ وخاصة أن بين الشعبين علاقة وطيدة في الامتداد الاجتماعي والأنساب والمصاهرة؛ فضلًا عن الحدود الطويلة والعلاقة القوية المستمرة بين القيادتين؛ فأهلًا وسهلًا بالأمير في بلده الأردن وبين أهله وأحبابه".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org