تفاعلاً مع "سبق" البيئة تقف على "معمرة محايل".. ري بحليب المواشي وتسمية خاطئة طمرت البئر

"العسيري": تعني لسكان المنطقة الشيء الكثير ومرت بمراحل عدة وقصص مثيرة
تفاعلاً مع "سبق" البيئة تقف على "معمرة محايل".. ري بحليب المواشي وتسمية خاطئة طمرت البئر
العم محمد عسيري متحدثاً للزميل محمد طيران بجانب الشجرة المعمرة بعسير

في تفاعل مع "سبق"، وقف مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحايل على الشجرة المعمرة "البراية" وقالت مصادر إنه تم إعداد تقرير فني مفصل عن الوضع القائم بناء على ما نُشر في الصحيفة وتم الرفع بها لمدير عام فرع الوزارة بمنطقة عسير وأرجعت السبب الرئيس في ضمور تلك الشجرة إلى طمر البئر التي كانت ترشف من نبعه.

من جهة أخرى أكد العم محمد بن أحمد عسيري 75 عامًا أن الشجرة تعني لسكان المنطقة الشيء الكثير ومرت بمراحل عدة وقصص مثيرة منها أن الشجرة كانت تسقى في أوقات الجدب والقحط التي مرت بها المنطقة بحليب الماشية في إجراء يهدف إلى بقائها وعدم ضمورها قبل حفر البئر.

وتأتي عملية حفر البئر يدويًا والاصطدام بصخرة كبيرة دفعت بأحد السكان يدعى ابن سنان إلى مكافأة كل شخص قدر ما تم نحته من الصخور بحب الذرة ما جعل الجميع يتسابق على الحفر إلى أن تم الوصول إلى النبع والعين التي كانت سببًا في حياة المعمرة سنين طوال تظل الرعاة وتسقي حلالهم من داخل المحافظة وخارجها إلى أن بدأت تضمر بسبب دفن البئر أخيرًا بعد أن أطلق عليها تسمية لا تمت لها بصلة وهو براء منها.

وكانت "سبق" قد نشرت في التاسع من شهر إبريل الجاري خبرًا بعنوان "البراية" أكبر شجرة معمرة بعسير تصارع الضمور.. ومطالب بإنقاذها.. التفاصيل هنا "وجاء في تفاصيله" يشهد وادي البطح شرق محايل عسير وجود أكبر شجرة معمرة تسمى" البراية" والتي يعود عمرها إلى مئات السنين وفق سكان القرية المجاورة، كانت وما زالت من أهم وأبرز معالم المحافظة فلطالما احتضن ظلها أجساد المسافرين والرعاة والسكان الذين كانوا ينيخون ركابهم تحتها لظلها الكبير الذي كان يغطي المكان.

بل إن السكان كانوا يؤدون صلاة الأعياد تحتها وفق أحمد بن فارس آل المشايخ الذي أكد لـ "سبق" أن الشجرة الضخمة التي يبلغ جذعها أمتارًا وطولها شاهق وتغطي بأغصانها مساحة كبيرة، وقال "آل المشايخ" إن الشجرة تعد الأضخم والأكبر عمرًا عن غيرها من وجهة نظره في المنطقة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنها تحمل الكثير من الذكريات الجميلة للسكان والمسافرين وزوار المكان منذ مئات السنين حيث أدركها منذ أكثر من نصف قرن إلا أن قصص الآباء والأجداد المتواترة تؤكد أن عمرها يقدر بمئات السنين.

ووقفت "سبق" ميدانيًا على تلك المعمرة التي بدت وهي تصارع الموت بعد ضمور جذعها الضخم الذي أخذ في العطب والتكسر على الرغم من الاخضرار البسيط الذي لا يزال يكسو بعض أغصانها.

وتعود قصة بداية ضمورها إلى أكثر من 13 عامًا بعد أن صدرت توجيهات أمير المنطقة آنذاك الأمير فيصل بن خالد بدفن البئر التي كانت تحتضن جذورها بسبب بعض المعتقدات الخاطئة التي ظهرت، ومنها أن رشفة من مائها تشفي من عدة أمراض وهو ما دفع بالكثير من الناس إلى التوافد عليها من داخل المملكة وخارجها وخصوصًا من دول الخليج.

وعكفت اللجنة المشكلة من عدة جهات على دراسة وبحث الوضع ومن ثم الخروج بعدة نتائج منها أن البئر أصبحت مزارًا ومعتقدًا للشفاء، فضلاً عن إثبات التحاليل المخبرية عدم صلاحية مياهها للشرب، ليصدر توجيه الأمير في عام 1430 بدفن البئر خوفًا من اتخاذها مزارًا يمارس فيها بعض المعتقدات الخاطئة، لتبدأ قصة الضمور لتلك الشجرة المعمرة التي كانت تظل البئر ومرتاديها وتضرب بجذورها في أعماقه، وعاد عددٌ من المواطنين للمطالبة بسرعة التحرك إنقاذ تلك الشجرة الضخمة بما يضمن عودتها إلى سابق عهدها.

أخبار قد تعجبك

No stories found.