"خوجة" يستبعد تحول جدري القرود إلى "وباء": لا يعادل "كورونا" في خطورته
البروفيسور توفيق خوجة

"خوجة" يستبعد تحول جدري القرود إلى "وباء": لا يعادل "كورونا" في خطورته

نصح باتباع إجراءات السلامة وأخذ التدابير الوقائية عند السفر والتجمعات

أكد أمين عام اتحاد المستشفيات العربية أستاذ الصحة العامة البروفيسور توفيق أحمد خوجة، أن فيروس جدري القرود لا يشكل مخاوف كما هو حال جائحة كورونا التي عشنا تداعياتها أكثر من عامين، مبيناً أنه لا يتوقع أن يصل جدري القرود إلى مستويات وبائية، ومع ذلك فإن الجهود التي تبذل لمواجهة المرض كبيرة لتوعية المجتمعات بالمرض وكيفية الوقاية منه ومنع توسع دائرته في الدول التي رصدت حالات الإصابة، وتقديم كل سبل العلاجات للحالات التي أصيبت.

وتابع " خوجة" بأن أهم الخطوات الاحترازية والوقائية التي تنفذها القطاعات الصحية في حال رصد أي أمراض على المستوى العالمي هي تنفيذ خطة شاملة وموحدة من الناحية التشخيصية والعلاجية والوقائية والتوعوية في سبيل عدم استشراء المرض والسيطرة عليه بشكل أكبر، بجانب إجراء الدراسات والأبحاث حول المرض لكشف كل ما يتعلق عن المرض والعلاجات التي يمكن من خلاله مواجهته.

ولفت إلى أن القطاعات والهيئات والمنظمات ومراكز الأبحاث استفادت كثيراً من جائحة كورونا من كل الجوانب سواء في مواجهة المرض أو علاج المصابين أو تكريس الوقاية والتوعية عبر خطط علمية موحدة ومدروسة، حتى استطاع العالم - ولله الحمد- مواجهة أشرس فيروس شهده كوكب الأرض، وبجانب ذلك استطاع الباحثون المتخصصون في علم الأدوية من إيجاد لقاح لمواجهة الفيروس وحماية البشر بعد سلسلة من الدراسات والتجارب، وبفضل الله شهد العالم مرحلة التعافي تدريجياً والعودة الآمنة لممارسة أنشطة الحياة.

وقال خوجة إن جدري القرود هو مرض فيروسي حيواني المصدر (فيروس ينتقل إلى الإنسان من الحيوانات)، وينتمي إلى نفس عائلة الجدري مع أعراض متشابهة جداً، على الرغم من أنه أقل خطورة من الناحية السريرية، وينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الاتصال الوثيق مع الآفات (الطفح الجلدي) وسوائل الجسم والمواد الملوثة.

وينتمي فيروس جدري القرود إلى عائلة الجدري الذي تم القضاء عليه منذ نحو أربعين عاماً، لكنه أقل خطورة منه، ويعاني غالبية المصابين به من الحمى والصداع والتعب وتضخّم العقد اللمفاوية والشعور بآلام في الظهر وفي العضلات، وإذا ما تفاقم المرض فإنه قد يتسبب بطفح في مناطق متفرقة من جسد المصاب، وتبلغ مدّة حضانة الفيروس من خمسة أيام إلى 21 يوماً بعد الإصابة، ويتعافى غالبية المصابين في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع، والأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد الجدري في مرحلة الطفولة قد لا يعانون من صعوبة الأعراض.

وأوصى خوجة أفراد المجتمع بضرورة اتباع إجراءات السلامة والوقاية الصحية كافة، وأخذ التدابير الوقائية عند السفر والتجمعات، وتجنب السلوكيات غير الآمنة وغير الصحية، والحرص على غسل اليدين بانتظام، وطهي كل المنتجات الحيوانية قبل أكلها بشكل جيد، وارتداء القفازات وملابس الحماية المناسبة عند التعامل مع المواشي في الحظائر.

Related Stories

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org