سنة الله.. كيف تفهم "لقُضِيَ الأمر ثم لا یُنظرون"؟ هنا الخطأ والصواب

من الظاهر الدارج إلى المعنى المقصود.. كتابٌ فريد من إعداد "السنيد"

يمر القارئ المتدبر لكلام الرحمن، بكلمات يختلف ظاهرها الدارج لغويًّا بين الناس عن معناها المقصود؛ وهو من سحر البيان وعجائب التبيان.

وخلال شهر رمضان، تسلط "سبق" الضوء على هذه الكلمات التي قد تُفهم خطأً، وسيتم عرض بعض الآيات لتوضيح معناها؛ وكشف شيء من الإعجاز القرآني.

ففي الآية 8 من سورة "الأنعام"، يقول ربنا جل وعلا: {وقالوا لولا أنزل علیه ملك ولو أنزلنا ملكًا لقُضِيَ الأمر ثم لا یُنظرون}، يظن بعض الناس أن معنى "يُنظرون" في هذه الآية أي ينظر ﷲ إليهم، والصواب أن معنى "يُنظرون" أي يُؤَخَّرون ويُمهَلون.

وذلك أن المشركين من تعنتهم وعنادهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ليؤمنوا به ويصدقوه أن ينزل الله معه ملكًا، فأخبر ﷲ أنه لو نزل معه ملك ثم لم يؤمنوا لأهلكم ولم يمهلهم أو يؤخرهم؛ لأن سنة ﷲ جرَت أنه إذا طلب الكفار آية فأُنزلت ثم لم يؤمنوا بها استؤصلوا بالعذاب كما حصل للأمم السابقة، والله أعلم.

يشار إلى أن مصدر معاني الكلمات هو كتاب "أكثر من 300 كلمة قرآنية قد تُفهم خطأً"، الذي أعده الشيخ عبدالمجيد بن إبراهيم السنيد، وقدّمه القاضي الشيخ سليمان بن عبدالله الماجد عضو مجلس الشورى.

أخبار قد تعجبك

No stories found.