"ضيف عزيز في وطنه الثاني".. مقتطفات من تفاعل الصحافة المصرية مع زيارة ولي العهد

وصفته بمهندس مستقبل السعودية وعدّدت الوجوه الأخوية والاستراتيجية والأمنية للزيارة
"ضيف عزيز في وطنه الثاني".. مقتطفات من تفاعل الصحافة المصرية مع زيارة ولي العهد
عبدالفتاح السيسي يستقبل ولي العهد لدى وصوله القاهرة

حظيت الزيارة التي قام بها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى مصر، ضمن جولته الخارجية التي يقوم بها حاليًا، باهتمام واسع من قِبَل وسائل الإعلام المصرية، التي حرصت على متابعة كل التفاصيل الخاصة بقدوم الضيف الكريم منذ اللحظات الأولى لوصوله مطار القاهرة الدولي، والاستقبال الحار له من قِبَل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وحرصت وسائل الإعلام المصرية على تقديم تغطية لحظة بلحظة لزيارة سمو ولي العهد، تناولت فيها تاريخ العلاقات السعودية المصرية، والمواقف المشرفة التي اتخذتها المملكة على مدار سنوات طويلة للوقوف بجانب شقيقتها مصر في كل أزماتها، كما حرص عدد من المحللين على تناول الملفات المطروحة في أجندة سمو الأمير خلال تواجده في القاهرة.

توقيت هام واستثمارات كبرى

وكانت البداية من موقع صحيفة "أخبار اليوم"، التي أبرزت مجموعة من الآراء المهمة التي تتحدث عن زيارة سمو ولي العهد إلى مصر، ومنها تصريح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر، أسامة بن أحمد نقلي، الذي أكد أن زيارة سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في هذا التوقيت؛ تعكس عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وحجم التعاون القائم بينهما، في ظل الروابط الأخوية التي تجمعهما على المستويين القيادي والشعبي.

وأكد السفير "نقلي" أن اللقاء الأخوي الذي يجمع ولي العهد وشقيقه الرئيس عبدالفتاح السيسي، يبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية واستدامة الشراكة بين البلدين في مختلف مجالات التعاون الثنائي؛ بما يحقق المصلحة المشتركة والمنفعة المتبادلة؛ فضلًا عن تكثيف التشاور والتنسيق حيال عدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية في ضوء التحديات الراهنة، وما تستدعيه من ضرورة تضافر الجهود بين المملكة ومصر.

واستعرضت الصحيفة حديث الإعلامية المصرية لميس الحديدي، التي قالت في برنامج "كلمة أخيرة" الذي تقدمه على شاشة "ON"، أن التنسيق المصري السعودي في هذه الفترة بالذات على أعلى مستوى، وهو تنسيق مهم بين البلدين؛ خاصة أن المنطقة والعالم أجمع يشهد تطورات كبيرة في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، كما لفتت إلى أن الدولتين تربطهما علاقات اقتصادية مهمة؛ حيث إن المملكة هي ثاني أكبر مستثمر في مصر.

حديث ودي

ووصفت صحيفة "الشروق" سمو ولي العهد السعودي، بأنه "الضيف العزيز" الذي جاء إلى وطنه الثاني مصر؛ حيث أبرزت لقطة مميزة حدثت بمجرد وصول الأمير الشاب إلى مطار القاهرة الدولي، حينما تَوجه إليه الرئيس السيسي بمجرد نزوله من الطائرة، وسلم عليه بحرارة، ثم دار حديث ودي قصير بين الجانبين، قبل الدخول إلى القاعة المخصصة للاستقبال.

ضيف مصر العزيز

وعنونت صحيفة "اليوم السابع" تحقيقها الذي احتل الصفحة الرئيسية لموقعها الإلكتروني بعنوان "ضيف مصر العزيز.. الأمير محمد بن سلمان يصل القاهرة في زيارة لمدة يومين".

وعرضت الصحيفة تعليق السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، على زيارة سمو ولي العهد؛ حيث أكد أن من المنتظر أن تتضمن الزيارة عقد مباحثات ثنائية مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، ستتناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات؛ فضلًا عن التباحث حول القضايا السياسية الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك؛ وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية العميقة والتاريخية بين القاهرة والرياض والتي تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والسلام برؤية موحدة لصالح البلدين والشعبين الشقيقين والأمتين العربية والإسلامية.

اتفاقيات وحرص على الاستقرار

من جانبه، استعرض موقع "صدى البلد" رأي الدكتور عبدالمنعم السعيد المحلل السياسي وعضو مجلس الشيوخ، الذي أكد أن "الزيارة مهمة في تصاعد العلاقات المصرية السعودية ومستوى التنسيق الذي اتخذ منحى تاريخيًّا منذ عام 2016 منذ زيارة جلالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لمصر، وتوقيع 60 اتفاقية.. وعقبها جرى توقيع عشرة اتفاقيات أخرى؛ لافتًا إلى أن العادة في طبيعة العلاقات المصرية السعودية أن توقيع مثل هذه الاتفاقيات يأخذ شكلًا أكثر جدية على الأرض مقارنة بتوقيع مثل هذه الاتفاقيات مع دول أخرى".

كما عرض الموقع ما قاله الإعلامي عمرو أديب خلال برنامج "الحكاية " المذاع عبر قناة "إم بي سي مصر"، حينما شدد على أن المملكة حريصة على استقرار مصر، وظهر ذلك جليًّا عقب أحداث 2011، متابعًا أن القيادتين السعودية والمصرية تعملان بجهد كبير حرصًا على رقي الشعبين؛ مضيفًا أن رجال الأعمال السعوديين يستثمرون المليارات داخل الأراضي المصرية.

اتفاقيات ومذكرات تفاهم

وتحت عنوان "5 زيارات خلال 7 سنوات.. ولي العهد السعودي يبدأ جولته الخارجية من القاهرة"، تحدثت صحيفة "الدستور" على موقعها الإلكتروني عن زيارات سمو ولي العهد السعودي لمصر ودورها في تعزيز العلاقات بين البلدين في جميع المجالات؛ حيث أكدت الصحيفة أن الأمير بن سلمان زار مصر خمس مرات نتج عنها توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم؛ أهمها إنشاء منطقة تجارة حرة في سيناء، كما شارك سموه في عام 2018 في افتتاح ترميم الأزهر الشريف، ودار الأوبرا، بالإضافة إلى تفقد مشروعات عملاقة وأنفاق قناة السويس، ولقاءات هامة مع أبرز الشخصيات المصرية ومنهم شيخ الأزهر والبابا تواضروس في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

تفكير منطقي للمستقبل

وتحدث الدكتور نبيل أحمد حلمي أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق والعميد السابق لكلية الحقوق جامعة الزقازيق، في تصريحات خاصة مع "الدستور"، عن أهمية زيارة سمو ولي العهد السعودي حيث قال: "إن هناك تحركات كثيرة حاليًا، فهناك تحركات مع روسيا والولايات المتحدة وأوروبا؛ ولذلك لا بد من أن يكون ليس فقط نظامًا دوليًّا جديدًا؛ لكن أن يكون نظامًا عربيًّا جديدًا، وهذا ما يتمناه سمو ولي العهد محمد بن سلمان، وهو تفكير منطقي للمستقبل يزن التغيرات العالمية سواء كانت في آسيا أو الغرب".

مهندس مستقبل السعودية

"مهندس مستقبل السعودية".. هكذا وصفت صحيفة "أموال الغد" سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في "بروفايل" نشر عبر موقعها الإلكتروني، وخلاله قالت إن "نجم الأمير السعودي الشاب بزغ منذ تولي جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز العرش مطلع 2015؛ لينجح خلال الأعوام القليلة الماضية في أن يكون المهندس الرئيسي لخطة المملكة العربية السعودية التي تسعى للإصلاح الاقتصادي في المملكة، والتي من خلالها نتجت "رؤية 2030"، التي تهدف إلى تعديد موارد الدولة، بدلًا من الاعتماد على النفط، وتحقيق توازن مالي للمملكة وتشجيع الاستثمارات الأجنبية".

كما أضافت في فقرة أخرى: "استطاع الأمير الشاب جذب أنظار العالم لتبنيه النقلة الاقتصادية والاجتماعية النوعية في تاريخ المملكة؛ حيث وصفه فريدريك فيري من معهد "كارنيجي" الأمريكي، بأنه شديد الذكاء والطموح، ومتمكن من كل ملفاته، ويحظى بتأثير ورأي مسموع لدى خادم الحرمين".

وجوه أخوية واستراتيجية وأمنية

أما صحيفة "صوت الأمة"؛ فكتبت تحت عنوان "محمد بن سلمان في القاهرة.. للزيارة وجوه أخوية واستراتيجية وأمنية": إن "زيارة سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، تأتي في هذا التوقيت، لتحمل الكثير من المعاني والدلالات وتضع حدًّا لكل المحاولات التي تحاول الوقيعة بين القاهرة والرياض، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام؛ فهي تأتي متزامنة مع الذكرى الخامسة لتولي الأمير منصبه كولي للعهد، وأحداث صاخبة تمر بها المنطقة جراء الأزمات العالمية؛ حيث تداعيات جائحة كورونا الأزمة الروسية- الأوكرانية، والتي ألقت بظلالها سلبيًّا على العالم أجمع ومن ثم دول المنطقة، سواء على المستويات الاقتصادية أو السياسية، إلى جانب ملفات وأزمات عربية طالما عملت مصر والسعودية على بذل مجهودات لحلها وتسويتها، وما زالت؛ لضمان أمن واستقرار المنطقة ولعل أبرزها محاربة الإرهاب والتطرف".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org