غدًا.. "أمير مكة" يرعى حفل وزارة الإعلام بمرور 100 عام على صدور صحيفة "أم القرى"

وثّقت رحلة الملك المؤسس على طائرة الداكوتا قبل 75 عامًا كنواة للخطوط السعودية
غدًا.. "أمير مكة" يرعى حفل وزارة الإعلام بمرور 100 عام على صدور صحيفة "أم القرى"

أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل

برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يشرّف مساء غد الأربعاء مستشارُ خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، الحفلَ الذي تقيمه وزارة الإعلام بمرور 100 عام على صدور صحيفة "أم القرى"؛ حيث يحتفي الإعلام السعودي بهذه التجربة العريقة التي أمر بتأسيسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله بعد دخوله إلى مكة المكرمة عام 1343هـ/ 1924م، وصدر عددها الأول في الخامس عشر من جمادى الأولى عام 1343هـ الموافق الثاني عشر من ديسمبر 1924م، وهي الجريدة الرسمية للمملكة العربية السعودية.

وفي عام 1942م شهد العالم أزمة الورق بسبب الحرب العالمية الثانية، وصدر حينها أمر بإيقاف جميع الصحف السعودية عدا جريدة أم القرى، التي لم تتوقف؛ بل استمرت في الصدور؛ لكن بعدد صفحات أقل ومقاس أصغر.

وفي بدايتها اقتصر عملها على البلاغات وبعض الأخبار المحلية، وقليل من الإعلانات الحكومية والأهلية، وملخص عن الأعراض الصحية المنتشرة آنذاك.. ثم تطورت عملية النشر في الجريدة بعد فترة وجيزة من انطلاقها؛ فأخذت تنشر الأخبار المحلية وبعض الأخبار الدولية، إضافة إلى نشر القليل من القصائد، والأنظمة والقرارات والاتفاقات والمعاهدات الدولية، وإعلانات الوظائف، وبيانات بالواردات والصادرات.

وتطور محتوى الجريدة ليشمل العديد من المواد الثقافية والأبحاث العلمية والأدبية والقصائد الشعرية، وكذلك الإعلانات التجارية.. وامتدت هذه الفترة أربعة عقود من عمرها.

وأصدرت الجريدة أعدادًا وملاحق مميزة لمناسبات متعددة؛ منها: مناسبة مرور 50 عامًا على دخول الملك عبدالعزيز إلى الرياض، وكان ذلك في العدد 1320 في الرابع من شوال عام 1369هـ، وكذلك نشرت ملحقًا لرحلة الملك عبدالعزيز على الطائرة الشهيرة الداكوتا قبل 75 عامًا، والتي تُعد نواة تأسيس الخطوط الجوية العربية السعودية، ووثّقت ذلك ضمن ملحق للعدد 1073 الذي صدر في الخامس والعشرين من شهر شوال عام 1364م.

وفي افتتاحية العدد 655 الذي صدر بتاريخ السادس عشر من ربيع الآخر عام 1356هـ، ذكرت الجريدة مبادئ الصحافة وواجباتها؛ وكأنها تُنَبه إلى أهمية دورها الريادي بوصفها نواة الإعلام والصحافة.

واستمرت الجريدة على نمطها المعتاد، الذي احتوى على افتتاحية يمين الصفحة الأولى؛ خبر أو مقتطفات من عدة أخبار موزعة على بقية الصفحة؛ عدا بعض الأعداد التي يكون لأهمية الخبر المنشور فيها حاجة لأن يكون بارزًا وعنوانًا رئيسيًّا على صفحتها الأولى، ومرت بتغييرات متفرقة حتى عددها 4183 الذي حمل -لأول مرة- اسم رئيس تحريرها، بعد انقطاع تامّ منذ الحادي عشر من صفر عام 1345هـ، وتغير وقتها شكل خطها الصحفي وكتاب تصميمها، ثم استمرت على هذا الشكل حتى عددها 4392 بتاريخ التاسع عشر من صفر عام 1433هـ، الذي كان نقلة نوعية شاملة من حيث الإخراج والألوان والخط التحريري فيها.

ومرت جريدة "أم القرى" بنقلات تقنية متعددة، منها: تحديث بنيتها الرقمية عام 1429هـ لتبدأ رحلة المحتوى فيها تتنقل رقميًّا بين أقسامها.. وشملت هذه المرحلة إطلاق موقع إلكتروني مر بعدها بعدة تحديثات حتى عام 1442هـ الذي شهد آخر تحديث له، كما توسطت هذه المراحل مرحلة تحديث للبنية الرقمية بشكل أوسع. وكان من ضمن النقلات التقنية الطباعية تركيب أحدث أجهزة طباعة الأوفيست عام 1429هـ، وأجهزة طباعة الألواح الطباعية (ctp)، ومرت بعد ذلك بتحديثات في تقنيات الطباعة إلى عام 1441هـ، الذي أضافت فيه "أم القرى" إلى بنيتها الطباعية أحدث طابعات الديجتال للمساهمة في جودة الطباعة وتعدد قدراتها ومنتجاتها.

وتمر "أم القرى" الآن بعملية تطوير جديدة لتواكب التطورات التقنية والفنية للسير على الشكل الأمثل.

وقد وجّه وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، الدعوة لعدد كبير من المثقفين والكتاب والإعلاميين ورؤساء تحرير الصحف؛ لحضور هذا الاحتفال الذي سيقام بمركز غرفة مكة المكرمة للمعارض والفعاليات بالعاصمة المقدسة.

أخبار قد تعجبك

No stories found.