مجلس الأعمال التركي السعودي .. استغلال إمكانات البلدين للوصول إلى شراكات استراتيجية

"رؤية 2030" توفر مشروعات طموحة في مجالات عدة
مجلس الأعمال التركي السعودي .. استغلال إمكانات البلدين للوصول إلى شراكات استراتيجية

يعود تأسيس العلاقات الرسمية بين السعودية وتركيا إلى عام 1929م، وطيلة ما يقرب من قرن اتسم الاتجاه العام للعلاقات بين البلدين بالتطور والنمو المطرد في مجالات كثيرة من بينها الاقتصاد، وقد شهد التعاون الاقتصادي بين الدولتين انعطافة نوعية بتوقيعهما اتفاقية التعاون التجاري والاقتصادي والفني عام 1973م، فزاد حجم التبادل التجاري بينهما زيادة ملحوظة، استمرت في الارتفاع حتى تكلل التعاون الاقتصادي بين الرياض وأنقرة، بتأسيس مجلس الأعمال التركي السعودي في أكتوبر 2003م، لإدارة الشؤون الاقتصادية والاستثمارية بينهما إلى آفاق أوسع من الشراكة.

واستمر مجلس الأعمال التركي السعودي في عقد اجتماعاته بصفة دورية إلى آخر اجتماع له بالرياض في 25 فبراير 2018، وشدد الجانبان خلال هذا الاجتماع على "أهمية التعاون بين الجانبين خلال الفترة المقبلة في ظل ما توفره رؤية المملكة 2030 من مشروعات طموحة في مجالات عديدة" وفقًا لوكالة الأنباء السعودية "واس"، كما "توصلا إلى جملة من التفاهمات لتعزيز العلاقات الاقتصادية، وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، بهدف الوصول إلى شراكات استراتيجية تستهدف استغلال الفرص والإمكانات المتاحة، التي تزخر بها المملكة وتركيا في المجالات المختلفة"، وأعرب رئيس الجانب التركي في اجتماع المجلس فاتح قرصوي، عن سعادته لما تشهده العلاقات الاقتصادية بين المملكة وتركيا من تطور سريع وملحوظ، موضحًا أن المملكة تأتي ضمن أكبر ثمانية شركاء تجاريين لتركيا على مستوى العالم.

وخلال العشر السنوات الماضية، شهد حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا مؤشرات عدة، فحسب قناة "الشرق" ارتفع حجم التبادل التجاري بينهما في عام 2012م إلى أعلى مستوياته، ليسجل إجمالي الصادرات السعودية إلى تركيا 4.3 مليار دولار مقابل واردات من تركيا بـ 3.5 مليار دولار، وفي عام 2018م وصل إجمالي الصادرات السعودية إلى تركيا 3.3 مليار دولار، مقابل واردات من تركيا بقيمة 2.6 مليار دولار، وفي عام 2021م بلغ إجمالي الصادرات السعودية لتركيا 4.3 مليار دولار مقابل واردات من تركيا بقيمة 490 مليون دولار، وهو أقل مستوى للصادرات التركية إلى المملكة تلك الفترة.

وتحتل المنتجات الكيماوية الجزء الأكبر من الصادرات السعودية إلى تركيا التي تستورد منها ما قيمته 2.7 مليار دولار تقريبًا، وذلك لجودة المنتجات الكيماوية السعودية بحسب التقييمات التركية في هذا الصدد، فيما تتركز الصادرات التركية إلى السعودية في السجاد واللوحات الكهربائية وحديد البناء والموبيليا، ويمثل الاستثمار ركنًا مهمًا في التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث تستثمر مئات الشركات من كل دولة في الدولة الأخرى، وحاليًا تستثمر في المملكة قرابة 390 شركة تركية برأس مال إجمالي بلغ 985.6 مليون ريال، وتعمل هذه الشركات في قطاعات مختلفة من بينها الصناعة التحويلية، وتجارة الجملة والتجزئة، ومثل غيرها من الزيارات المتبادلة لقادة البلدين، فمن المرجح أن تدفع الزيارة الحالية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان التعاون الاقتصادي بين البلدين إلى آفاق أرحب.

أخبار قد تعجبك

No stories found.