رئيس "بيوميرييه": التشخيص المخبري الدقيق خط الدفاع الأول ضد مقاومة المضادات

رئيس "بيوميرييه": التشخيص المخبري الدقيق خط الدفاع الأول ضد مقاومة المضادات
تم النشر في

كشف رئيس مجلس إدارة شركة "بيوميرييه" bioMérieux السيد ألكسندر ميوميرمييه، أن التشخيص المخبري الدقيق أصبح اليوم خط الدفاع الأول في مواجهة مقاومة المضادات الحيوية، مؤكدًا أن افتتاح المقر الإقليمي للشركة في الرياض وتوقيع مذكرة التفاهم مع وزارة الصحة يعكسان التزامًا طويل الأمد بدعم منظومة الصحة في المملكة والمنطقة.

جاء ذلك على هامش حفل تدشين المقر الإقليمي الجديد في الرياض، الذي شهد أيضًا توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع وزارة الصحة، تركز على تعزيز ترصّد مقاومة مضادات الميكروبات وتطوير قدرات المختبرات في أنحاء المملكة.

وأوضح ميوميرمييه أن "بيوميرييه" شركة عائلية في جوهرها، ولا تزال نسبة كبيرة من ملكيتها بيد العائلة إلى جانب مستثمرين طويلَي الأجل، مع إدراجها في السوق المالية الفرنسية.

وقال: "نركّز على مجال التشخيص السريري، خصوصًا الأمراض المعدية بما في ذلك العدوى البكتيرية والفيروسية والطفيليات. لا نعمل في مجالات مثل الأورام أو السكري، بل نسعى إلى تطوير حلول تساعد الأطباء على اتخاذ القرار العلاجي الصحيح في الوقت المناسب".

وأضاف أن نحو 85% من نشاط الشركة يرتبط بالأمراض المعدية مثل مقاومة المضادات الحيوية وتعفّن الدم والأمراض التنفسية، فيما يركّز الجزء المتبقي على ضبط جودة المنتجات الغذائية والدوائية.

وأشار إلى أن مقاومة مضادات الميكروبات تُعد من أكبر التحديات الصحية عالميًا، مع تقديرات تشير إلى وفاة مئات الآلاف من المرضى سنويًا بسبب عدوى لم تعد تستجيب للعلاج. وقال: "مقاومة المضادات الحيوية من أهم أولويات الأنظمة الصحية في العالم، ونوجّه الجزء الأكبر من استثماراتنا في البحث والتطوير نحو حلول تساعد في الكشف عن العدوى وتوجيه العلاج بدقة، لأن التشخيص هو نقطة البداية لكل قرار علاجي".

وبيّن أن التشخيص المخبري الدقيق يمكّن الطبيب أولًا من تحديد ما إذا كان المريض بحاجة فعلية إلى مضاد حيوي، خاصة أن كثيرًا من الحالات لا تستدعي وصفه، وثانيًا من اختيار نوع المضاد الأنسب عند ثبوت العدوى البكتيرية، مما يقلل الاستخدام غير الملائم ويحافظ على فعالية المضادات الحيوية على المدى الطويل.

وحول اختيار الرياض مقرًا إقليميًا، أوضح ميوميرمييه أن الشركة تعمل في المملكة من خلال كيان مباشر منذ عام 2013، بعد سنوات من التعاون عبر الموزعين. وأضاف: "نشهد في السعودية حراكًا قويًا واستثمارات متزايدة في قطاع الصحة، مدفوعة برؤية واضحة من الحكومة. هناك توسّع في الطاقة الاستيعابية للمستشفيات واستثمار في التقنيات الحديثة ورغبة حقيقية في تعزيز جودة الحياة والصحة العامة. كان من المهم بالنسبة لنا أن نكون جزءًا من هذه الرحلة وأن نعزّز وجودنا الإقليمي انطلاقًا من الرياض لخدمة المنطقة بأكملها".

وأشار إلى أن المقر الإقليمي الجديد سيخدم المملكة ودول الشرق الأوسط، مستفيدًا من البيئة التي تهيئها رؤية السعودية 2030 والاستراتيجيات الوطنية في مجالات الابتكار الصحي والتقنيات الحيوية.

وشدّد على أن دور الشركة في المملكة يركّز على التدريب وبناء القدرات والتعاون العلمي مع الجهات الصحية، موضحًا: "لن يقتصر دورنا على توفير المنتجات والحلول للمستشفيات، بل سنركّز أيضًا على تدريب الكوادر السعودية من فنيي المختبرات والمسؤولين في المستشفيات، والعمل كشريك حقيقي مع الجهات الصحية". وأضاف أن تدريب الجيل السعودي الجديد في المختبرات وعلوم التشخيص يمثل محورًا رئيسيًا في عمل المقر الإقليمي، بما يتكامل مع خطط وزارة الصحة والجهات التنظيمية ذات العلاقة.

وفي ختام حديثه، تطرّق ميوميرمييه إلى مذكرة التفاهم الموقّعة مع وزارة الصحة، مبينًا أن من بين أهدافها بناء نظام متقدّم لترصّد مقاومة مضادات الميكروبات يعتمد على بيانات المختبرات والمستشفيات في أنحاء المملكة، وتحويلها إلى لوحات معلومات تساعد صنّاع القرار على التدخل السريع. وأكد أن دور الشركة يتمثل في توفير المعلومات الدقيقة للمختبرات والأطباء، ومن ثمّ إتاحتها للوزارة لمتابعة تطور أنماط مقاومة المضادات في المناطق المختلفة وقياس أثر برامج ترشيد وصف المضادات الحيوية.

وختم قائلًا: "وجودنا في السعودية وتعاوننا مع وزارة الصحة يمثلان محطة مهمة في رحلتنا، لكن الأهم من المقر نفسه هو ما يمكن أن نبنيه معًا لصالح صحة المرضى في المملكة والمنطقة".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org