البعض لا يتحرك إلا بها.. "السهيمي": نعم.. شكاوى المواطنين بالصحف ووسائل التواصل تحرج الجهات الخدمية

البعض لا يتحرك إلا بها.. "السهيمي": نعم.. شكاوى المواطنين بالصحف ووسائل التواصل تحرج الجهات الخدمية

يؤكد الكاتب الصحفي محسن علي السهيمي أن شكاوى المواطنين بالصحف ووسائل التواصل الاجتماعي تحرج الجهات الخدمية؛ سواء مؤسسات رسمية أو خيرية أو أهلية، حيث تضعها في مسؤولية أمام الجهات العليا، ويمكن أن تدفع هذه المؤسسات للتحرك بسرعة لحل موضوع هذه الشكاوى، ويأتي ذلك في معرض مقارنته بين الشكوى المباشرة لهذه الجهات والشكوى المعلنة!

نوعان من الشكوى

وفي مقاله "الشكوى المباشرة والشكوى المعلنة.. هنا الفرق!" بصحيفة "المدينة"، يقول السهيمي: "يحصل أن تَهُم برفع شكوى ضد جهة ما (مؤسسة رسمية أو خيرية أو أهلية أو حتى فرد)، نتيجةَ تقصير أو خلل أو مظلمة، فتكون أمام خيارَين: الخيار الأول- أن تتقدم بشكواك بشكل مباشر على الجهة التي قصرت في واجبها تجاه المستفيدين منها.

الخيار الثاني- وهذا الخيار يأتي بعد أن تكون قد استنفدتَ الحِيَل مع تلك الجهة وتقدمتَ إليها بشكواك بشكل مباشر، فهنا تلجأ للخيار الثاني وهو أن تعرض شكواك عبر وسائل الإعلام (الصحافة أو التلفاز أو الإذاعة)، أو عبر وسائط التواصل وأشهرها (تويتر).

الجهات الخدمية ما قامت إلا لخدمة المستفيدين

ويؤكد "السهيمي" أن: "الجهات الخدمية بأشكالها المختلفة ومهامها المتباينة ما قامت إلا لخدمة المستفيدين منها بحسب طاقاتها وإمكاناتها، وبحسب مستهدفاتها المرسومة لها، غير أن بعض الجهات يعتريها القصور في بعض خدماتها، أو تركن للإهمال والتسويف والمماطلة، وهو ما يجعل مصالح المواطنين غير متحقَّقة على أرض الواقع، وهنا يضطر المستفيدون إلى مخاطبة تلك الجهة ومناشدتها الالتفات لمطالبهم، والإسراع بتنفيذها، وهذه المخاطبة والمناشدة تتم بشكل مباشر من المستفيدين إلى رئيس الجهة عبر التقديم (ورقيًّا أو إلكترونيًّا) على الجهة؛ وبيان الحاجة لتلك الخدمة وضرورة التعجيل بتنفيذها على الواقع؛ أو بإزالة ضرر ما يُعرِّض حياة الناس للخطر؛ أو بإصلاح خلل ما تقوم عليه تلك الجهة".

تتفاوت الجهات في طريقة الاستجابة للشكاوى

وعن رد فعل الجهات على شكاوى المواطنين، يقول: "هنا تتفاوت الجهات في طريقة الاستجابة؛ فهناك جهات تبادر بالاستجابة الفورية وتُحقِّق مطالب المستفيدين؛ وذلك بتنفيذ المطلوب منها قدر استطاعتها، وهناك جهات تصم آذانها وكأن الأمر لا يعنيها، وفي كل مرة تعمد لتبرير تأخيرها بحججٍ واهية، وتستمر في المماطلة والتسويف حتى يصل المستفيدون إلى حالة اليأس، فيُغلقوا باب المطالبات المباشرة. ما الحل إذن؟.. هنا يلجأ المستفيدون من تلك الجهة إلى الخيار الثاني، وهو الرفع بشكواهم عبر وسائل الإعلام أو وسائط التواصل الاجتماعي أو عبر الوسيلتين كلتيهما.. لجوء المستفيدين لهذه الوسائل جاء بوصفها محاولة أخيرة تضع الجهة المسؤولة المقصِّرة أمام الجهة العليا التي تتبعها وتشرف عليها، وتضعها أمام الملأ ليعرفوا مدى تراخي تلك الجهة وإهمالها في أداء مهامها".

نعم اللجوء للصحف ووسائل التواصل يحرج هذه الجهات

ويمضي "السهيمي" قائلاً: "السؤال: هل يكون اللجوء لوسائل الإعلام ووسائط التواصل ذا جدوى؟، والجواب: نعم، (وهنا يكمن الفرق)؛ فبعض الجهات لا تعبأ بشكاوى المستفيدين ما دامت مقدمة إليها بشكل مباشر؛ كون الشكوى لم يطلع عليها غير صاحبها والجهة المقدمة لها الشكوى، بالتالي فما دامت الشكوى (غير معلنة)، وما دامت رهينة أدراج الجهة، (أي أنها في الظل)، فلا إشكال لدى الجهة من إطالة أمدها أو التهاون فيها، أو عدم البتِّ فيها، لكن حين تكون الشكوى عبر وسائل الإعلام ووسائط التواصل، هنا يجن جنون الجهة المعنية، وتستنفر طاقاتها لمعالجة الشكوى، في محاولة منها لإرضاء المستفيدين، وما ذاك إلا لأن الشكوى ظاهرة (على المكشوف)، وتطلع عليها الجهة العليا المسؤولة عن هذه الجهة، ويطَّلع عليها أفراد المجتمع، وهو الأمر الذي يجعل الجهة في حرجٍ كبير أمام الجميع، ومع هذا -وفي حالة الشكوى المعلنة- فقد تُكابر بعض الجهات وتلجأ لنفي القصور عن خدماتها، وبعضها تأخذها العزة بالإثم فلا تتجاوب، وبعضها ربما تتعقَّب أصحاب الشكوى المعلنة بطريقة أو بأخرى".

بعض الجهات يتوعَّد مَن يُقدِّم شكواه عبر وسائل الإعلام

وينهي "السهيمي" قائلاً: "من هنا رأينا كيف أن بعض الجهات تُشدِّد على تقديم الشكاوى عليها بالشكل المباشر (غير المعلن)، وتُحذِّر، بل وتتوعَّد مَن يُقدِّم شكواه عبر وسائل الإعلام أو وسائط التواصل، ويا ليتها وهي تطالب بهذا الخيار تكون جادة في الإسراع بحل الشكاوى (المباشرة) المقدمة عليها، حتى لا يلجأ المستفيدون للخيار الثاني (الشكاوى المعلنة)، الذي لا أراه إلا يتماهى مع الحرب على الفساد، الذي تجلَّى بكل وضوح في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين".

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org