"آل الشيخ" يؤكد ضرورة أن يكون هناك خطاب إسلامي معتدل مناهض لفكر الإرهاب

ترأس الاجتماع الثامن لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول مجلس التعاون الخليجي
"آل الشيخ" يؤكد ضرورة أن يكون هناك خطاب إسلامي معتدل مناهض لفكر الإرهاب

رأس وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم الخميس، السابع عشر من شهر ربيع الأول 1444هـ، الاجتماع الثامن لأصحاب المعالي والسعادة الوزراء المسؤولين عن الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمنعقدة عبر الاتصال المرئي، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور مبارك بن فلاح الحجرف وكافة الأعضاء.

وفي افتتاح أعمال الاجتماع ألقى الرئيس للاجتماع الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ كلمة نوه خلالها إلى ما تحقّق من تعاون مثمر وبنّاء بين وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية والدينية؛ لتحقيق ما تضطلع به من مهمات كثيرة وواجبات عظيمة منوطة بنشر دعوة الخير وتأسيسها في الأنفس والمجتمعات؛ للمساهمة في بناء الإنسان وتنمية الأوطان.

وأشار إلى أن فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي جاءت بهدف تعزيز مسيرة التكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين، وتحقيق مبدأ التنسيق وأوجه التعاون في جميع المجالات، وبما يحقق الأهداف السامية للمجتمع الخليجي بصفة خاصة والأمة الإسلامية بصفة عامة.

وأوضح وزير الشؤون الإسلامية أن هذا الاجتماع في دورته الثامنة يأتي استمرارًا للقاءات الدورية بين الدول الأعضاء للمضي سويًّا في القيام بالمسؤوليات والمهام في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف، وتطوير أعمالها والرقي بأدائها، مبينًا أن جدول أعمال المؤتمر يستعرض جملة من الموضوعات التي سيكون لها بالغ الأثر بإذن الله، بما اتسمت به من عمق في النظر وتَرَوٍّ في الدراسة والمعالجة، ومن ضمنها موضوع مكافحة الإرهاب الذي تقدمت به المملكة.

وأكد أن داء الإرهاب الذي ما زالت تعاني منه المجتمعات والدول، قد تمكنت المملكة بفضل الله تعالى ثم بحكمة قادتها، وتضافر رجال أمنها، من تحقيق نجاحات متوالية في مكافحته ومحاربته وتجفيف منابعه، وإيقاف تمدُّده، والتصدِّي للكثير من المحاولات الإرهابية وإخمادها، حتى سعت بعض الدول إلى الإفادة من تجربة المملكة في هذا المجال، منبهًا أن أفكار الغلو والتطرف والإرهاب ما زالت تطلّ بشرورها بين كل وقت وحين، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك خطاب إسلامي معتدل مناهض لفكر الإرهاب يحاصره ويكشفه أيًّا كانت دوافعه ومبرراته.

وقال: إن التوصل إلى وضع آلية استرشادية للتعاون بين وزارات وهيئات الأوقاف والشؤون الإسلامية والدينية بين دول المجلس، وإنجاز دراسة الرؤية المستقبلية المشتركة لوزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتبادل البحوث العلمية والتجارب في المجال الوقفي، واختيار يوم عالمي للوقف الإسلامي، وموضوعات إبراز الصورة الحقيقة المشرقة للإسلام، يعد تجسيدًا للتكامل المنشود، وترجمة حقيقية للتعاون المشترك الذي نسعى إليه جميعًا؛ تحقيقًا لقوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى".

إثر ذلك ألقى رئيس الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الإمارات العربية الدكتور محمد بن مطر الكعبي، كلمة أكّد خلالها على عمق الروابط الأخوية الخليجية، وعلى ضرورة وأهمية تعزيز العمل الجماعي، ودعم التنسيق والتعاون فيما يحقّق التكامل والترابط بين دول المجلس لتحقيق الرؤى النبيلة التي تهدف إلى الرقيّ بمجلس التعاون الخليجي وتحقيق تطلعات قادته ومواطنيه.

وأضاف ان هذا الاجتماع يأتي في وقت يشهد فيه العالم تحولات كبرى على كافة الأصعدة، وأكد على استمرارنا في التمسك بالقيم والتراث والمبادئ والهوية، وذلك من خلال العمل سويًّا لحماية القيم الدينية والأخلاقية والمحافظة على الأسر وحمايتها باعتبارها الوحدة الطبيعية والجوهرية للمجتمع وتقدمه وازدهاره.

وتناول الاجتماع مناقشة مشروع مذكرة التفاهم بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجال الشؤون الإسلامية، واستكمال دراسة الرؤية المستقبلية المشتركة لوزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومكافحة الإرهاب، وإقامة يوم عالمي للوقف الإسلامي، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وأبرز ما يثار حول الإسلام في العصر الحديث، وتبادل البحوث العلمية والتجارب في المجال الوقفي بين الدول الأعضاء، وما يستجد من أعمال.

أخبار قد تعجبك

No stories found.
صحيفة سبق الالكترونية
sabq.org